روايه يا تري الهانم عارفه بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

ليل ونهار على المشروع.
وبعد شهور من التعب
اتعمل مؤتمر كبير لإعلان نجاح المشروع.
وقفت خديجة على المسرح قدام رجال أعمال كبار وصحافة.
قالت بثبات
النجاح ده مش نجاحي لوحدي ده نجاح فريق كامل وثقة شخص آمن بيا من البداية.
وبصت ناحية يحيى.
الناس كلها صفقت بحرارة.
بعد الحفل
كانوا واقفين في بلكونة القاعة.
يحيى قال بهدوء
فخور بيكي جدًا يا خديجة.
ابتسمت وقالت
أنا اللي فخورة إنك وثقت فيا.
سكت لحظة وبعدين قال
تعرفي عمك لو كان عايش دلوقتي كان هيبقى أسعد واحد.
دمعت عينيها قليلًا وقالت
أكيد.
وبعدين بصت له وقالت بابتسامة دافئة
الحمد لله إن اللي بدأ بوصية بقى حياة حقيقية.
ابتسم يحيى
وكان واضح إن علاقتهم بقت أقوى من أي وقت
فات.
لكنهم ماكانوش يعرفوا
إن الأيام الجاية هتخبي لهم مفاجأة كبيرة هتغير حياتهم مرة تانية
يتبع 
مرت شهور بعد نجاح المشروع الكبير
وخديجة بقت اسم معروف في الشركة، والكل بقى يحترمها ويقدر شغلها.
وفي يوم الصبح بدري
كانت قاعدة في مكتبها بتراجع شوية أوراق، لما دخل يحيى ومعاه ظرف قديم.
حط الظرف قدامها وقال بهدوء
الظرف ده لقيته امبارح وأنا براجع حاجات قديمة تخص عمك أبوكي الله يرحمه.
خديجة مسكته باستغراب وقالت
ليّا أنا؟
هز يحيى راسه
أيوه مكتوب عليه اسمك.
فتحت خديجة الظرف بإيدين بتترعش
ولقت رسالة مكتوبة بخط أبوها.
بدأت تقرا بصوت متقطع
بنتي خديجة
لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى أنا مش موجود جنبك.
أنا عارف إنك قوية بس
كنت خايف تفضلي لوحدك بعدي.
عشان كده طلبت من ابن عمك يحيى يتجوزك لأنه أكتر حد واثق إنه هيصونك ويخاف عليكي.
بس أهم حاجة يا بنتي ما تعيشيش في ضل حد. خليكي قوية واعملي لنفسك مكان في الدنيا.
دموع خديجة نزلت وهي بتكمل الرسالة.
لو بقيتي تقري الكلام ده وانتي مرتاحة يبقى أنا مطمن إن اختياري كان صح.
قفلت الرسالة وهي بتبكي بهدوء.
يحيى قرب منها وقال بلطف
عمك كان بيحبك جدًا.
هزت راسها وقالت
وعارف يختار كويس.
مرت أيام بعدها
وقررت خديجة تعمل حاجة خاصة لأبوها.
رجعت البلد لأول مرة بعد سنين، ومعاها يحيى.
كل أهل البلد اتجمعوا لما عرفوا إنهم جايين.
وقفت خديجة قدام بيت أبوها القديم
وقالت للناس
البيت ده مش هيتباع أنا قررت أحوله
لمركز تعليمي لبنات البلد. كل بنت عايزة تكمل تعليمها هتلاقي مكان يساعدها هنا.
الناس صفقت بحرارة
وكان واضح إنهم فخورين بيها.
يحيى بص لها بابتسامة وقال
كده تبقي نفذتي وصية أبوكي فعلًا.
ابتسمت خديجة وقالت
الفضل لله وبعدين ليك.
رجعوا القاهرة بعد كده
وفي ليلة هادية، كانوا قاعدين في البلكونة.
يحيى قال فجأة وهو مبتسم
خديجة في خبر حلو.
بصت له باستغراب
إيه هو؟
قال بهدوء
الدكتور أكد النهارده إنك هتبقي أم.
اتجمدت لحظة وبعدين دموع الفرح نزلت من عينيها.
قالت بصوت مرتعش
بجد؟
هز راسه وهو مبتسم.
خديجة بصت للسماء وهمست
الحمد لله يا بابا أنا بقيت بخير.
يحيى مسك إيدها وقال
وإحنا لسه في أول الطريق.
ابتسمت خديجة
وكانت حاسة أخيرًا
إن حياتها بدأت فعلاً،
مش صدفة ولا وصية
لكن قصة حب وثقة
كبرت يوم بعد يوم. 
تمت

تم نسخ الرابط