روايه جوزي وحماتي كاملة
بصلهم باستغراب.
أما أنا كملت كلامي بنفس الهدوء
وسمعت كل حاجة التعويض الحساب وكل كلمة اتقالت عني.
صفاء حاولت تتكلم
إنتي فاهمة غلط
قاطعتها وقلت
لا فاهمة صح جدًا.
وبعدين مدّيت إيدي ناحية زرار الاستدعاء جنب السرير وضغطته.
دخلت الممرضة، ووراها بعد لحظات ضابط شرطة.
الضابط قال
مدام كلير؟
هزيت راسي وقلت
أيوه.
وبصيت لشريف وأمه وقلت بهدوء
أنا اللي طلبت حضوره.
عيونهم اتوسعت.
كملت
لأن كل الكلام اللي اتقال في الأوضة دي متسجل.
رفعت موبايلي اللي كنت مخبياه تحت المخدة.
من يوم ما السمع رجعلي سجلت كل حاجة.
المحامي رجع خطوة لورا فورًا.
شريف اتلخبط وقال
إنتي بتعملي إيه؟!
بصيت له بنظرة باردة وقلت
بعمل الحاجة الوحيدة
الضابط طلب منهم ييجوا معاه للتحقيق بعد البلاغ اللي قدمته عن محاولة الاستيلاء على أموالي والتلاعب بأوراق رسمية.
صفاء فضلت تصرخ.
وشريف كان واقف مش قادر ينطق.
وأنا؟
رجعت رأسي على المخدة لأول مرة من 23 يوم وحسيت إن الهدوء اللي حواليا بقى مختلف.
المستشفى كان فيها أصوات كتير
صوت الأجهزة خطوات الممرضات كلام الناس في الممرات.
لكن أجمل صوت سمعته في اللحظة دي
كان صوت الباب وهو بيتقفل وراهم وهم خارجين من حياتي للأبد.
بعد ما الضابط خرج بيهم من الأوضة، فضلت باصة للسقف وأنا حاسة إن أول مرة من يوم الحادثة صدري يتفتح للنَفَس.
الممرضة قربت مني وقالت
حضرتك كويسة؟
هزيت راسي وأنا بقول بهدوء
أيوه دلوقتي
خلال أيام قليلة، التحقيقات بدأت. التسجيلات اللي كنت مخبياها في الموبايل كانت واضحة جدًا صوت شريف وأمه وهم بيتكلموا عن الفلوس والحسابات والتنازل.
الموضوع ما بقاش مجرد خلاف عائلي بقى قضية.
وفي نفس الوقت، أنا بدأت أرتب حياتي من جديد.
أول حاجة عملتها كانت إني كلمت محامي تاني غير اللي جابه شريف. راجل محترم سمع القصة كلها وقال لي جملة واحدة خلتني أحس إني استرديت حقي
اطمني حقك مش هيضيع.
بعد شهر تقريبًا خرجت من المستشفى.
يوم خروجي كان الجو هادي. أول ما خرجت لبرا حسيت بهوا خفيف بيخبط في وشي ووقفت لحظة أسمع صوت الشارع.
صوت العربيات الناس حتى صوت بائع بينادي بعيد.
كل صوت في الدنيا كان نعمة.
ركبت
لكن لما وصلنا بصيت للعمارة شوية وبعدين قلت للسواق
مش هنا.
السواق استغرب وقال
مش ده عنوان حضرتك؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت
كان عنواني.
البيت ده كان مليان ذكريات كدب وخداع وأنا خلاص قررت أبدأ من أول وجديد.
نقلت في شقة صغيرة قريبة من شغلي، وبدأت أرجع لحياتي خطوة خطوة.
أما شريف وأمه
القضية ما خلصتش بسهولة عليهم.
الفلوس رجعت لحسابي، والورق اللي كانوا بيحضروه انكشف كله.
آخر مرة شفت شريف كانت في المحكمة.
كان واقف بعيد وشه شاحب، ونظرته كلها ندم وخوف.
بص لي كأنه عايز يقول حاجة لكن أنا عدّيت من جنبه كأنه شخص غريب.
لأن الحقيقة البسيطة كانت واضحة
الحادثة اللي كانوا
كانت في الحقيقة بداية حياتي الجديدة.
تمت