روايه دا منظر سكرتيره بقلم اماني سيد
دا منظر سكرتيرة لرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة زي الجمال الجروب! حجاب أيه اللي انتي لبساه على راسك دا؟ جتك القرف.
اتها.نت و اتضر.بت لمجرد إني لابسة حجاب. انا ريماس هاديه وفي حالي بشتغل في شركة كبيرة أوي وانا السكرتيرة بتاعت صاحب الشركة دايمًا كنت بتعرض لمضايقات من زمايلي و تنمر عليا وعلى شكلي بس اللي حصلي النهاردة كان غير كل يوم
كانت ريماس ماشية في طرقة الشركة الطويلة، شايلة في إيدها ملفات "المناقصة الكبيرة" وصينية عليها فنجان قهوة راجي الجمال رئيس مجلس الإدارة اللي كان لسه في المستشفى من كام يوم و خرج.
و فجأة لقيت الطريق مسدود بتلات حوائط من الغل: رحاب، وفاء، وريهام.
رحاب (حطت إيدها في وسطها وبصت لريماس بسخرية): "يا أرض اتهدي ما عليكي قدي! شايفة يا بنات؟ الشيخة ريماس لسه فاكرة إنها الآمرة الناهية في الشركة لمجرد إن الحاج كمال كان بيطبطب عليها؟" بقلم نورهان العشري
ريهام (ضحكت بجلجلة مستفزة):
" دا منظر سكرتيرة لرئيس مجلس إدارة شركة كبيرة زي الجمال الجروب! حجاب أيه اللي انتي لبساه على راسك دا؟ جتك القرف.
اتكلمت رحاب تاني بغل
" يا بنتي دي فاكرة إن الطرحة اللي لفاها سبع لفات دي هي اللي هتعلي شأنها.. ما تعرفش إن كارم بيه، ابن الأكابر اللي لسه راجع من لندن، أول ما يشوف 'المنظر الزفت ده
وفاء (قربت من ريماس وبدأت تلمس طرف حجابها بصباعها بقرف): "بقولك إيه يا ريماس، ما تفكي البتاعة دي؟ الجو حر وأنا خايفة مخك يسيح جوه.. ولا خايفة شعرك يطلع أكرت ونعرف الحقيقة؟"
ريماس كانت واقفة، كبريائها بيمنعها تعيط، بس شفايفها كانت بتترعش من القهر بقلم نورهان العشري.
ريماس بصوت قوي رغم الوجع:
"الحجاب ده تاج على راسي يا وفاء، ومش مسموح لك تلمسيه. والشركة دي مكان للشغل، لو عندكم وقت للفراغ ده، روحوا راجعوا حساباتكم اللي كلها أخطاء، بدل ما انتوا مهتمين بطرحتي."
رحاب (اتعصبت ورفعت صوتها): "انتي بتعدلي علينا يا بتاعة الملايات؟ والله لاخلي كارم بيه يطردك النهاردة!"
في اللحظة دي، صوت خطوات جزمه كلاسيك فخمة رن في الطرقة، وصوت أجش قطع الهري ده كله:
كارم: "ومين ده اللي بياخد قرارات الطرد في شركتي من غير علمي؟"
تفتكروا كارم هيكون زيهم و هيرفد ريمااس ولا هيحصل أيه 🙈♥️
لو عايز تكملها سيب لايك و كومنت و هرد عليك باللينك ♥️
صوت كارم كان هادي… لكنه تقيل يخلي الطرقة كلها تسكت في ثانية.
البنات الثلاثة اتلفتوا بسرعة، ووشوشهم اتغيرت.
رحاب بلعت ريقها وقالت بسرعة وهي بتحاول تبتسم:
"أ… أهلاً يا كارم بيه، إحنا بس كنا بنهزر مع ريماس شوية."
كارم بص لهم ببرود، وبعدين عينه وقعت على ريماس…
واقفـة ساكتة، شايلة الملفات
قرب خطوة وقال بهدوء:
"أنا سألت سؤال… ومحدش جاوب."
وفاء حاولت تبرر بسرعة:
"أصل يا فندم… كنا بس بنقول لها إن شكلها لازم يبقى أشيك شوية عشان منصبها… يعني سكرتيرة رئيس مجلس الإدارة."
كارم رفع حاجبه وقال ببطء:
"وشكلها فيه إيه؟"
رحاب ردت بسرعة:
"الحجاب ده يا فندم… يعني مش مناسب لصورة الشركة الكبيرة."
الطرقة سكتت…
ثواني… محدش بيتكلم.
كارم لف ببطء ناحية ريماس، وقال بهدوء:
"القهوة دي ليا؟"
ريماس هزت رأسها:
"أيوه يا فندم."
مد إيده وأخد الفنجان، وشرب رشفة… وبعدين بص للبنات الثلاثة وقال جملة خلت الدم يجمد في عروقهم:
"الحجاب ده… أنا اللي طلبت من الإدارة يحترمه."
التلاتة اتصدموا.
رحاب اتلخبطت:
"حضرتك؟!"
كارم قال ببرود:
"آه. لأن المكان ده شركة محترمة… مش صالون تجميل."
وبعدين كمل بصوت أهدى لكنه أخطر:
"واللي عنده مشكلة مع احترام زميلته… يبقى عنده مشكلة مع قوانين الشركة."
وفاء قالت بسرعة:
"إحنا مقصدناش حاجة يا فندم…"
كارم قطع كلامها:
"لا قصدتوا. وأنا سمعت."
عيونه كانت ثابتة عليهم…
وبعدين قال:
"من النهاردة… رحاب هتتنقل لقسم الأرشيف."
رحاب شهقت:
"الأرشيف؟! يا فندم ده…"
"قرار نهائي."
لف ناحية وفاء:
"وفاء… إنذار رسمي. تكرار أي تجاوز هيبقى خصم من الراتب."
وبعدين
"وريهام… تدريب إلزامي على قواعد التعامل المهني."
الطرقة كانت ساكتة تمامًا…
التلاتة واقفين مكسورين قدامه.
كارم بعد كده لف ناحية ريماس…
صوته بقى أهدى.
"اتفضلي يا ريماس."
مشيت معاه لحد مكتبه.
أول ما دخلوا المكتب، حط الملفات على المكتب وقال:
"أنا عارف إنك اتعرضتي لمضايقات كتير."
ريماس اتفاجئت:
"حضرتك… عارف؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
"أيوه. التقارير بتوصلني."
سكت لحظة… وبعدين قال:
"بس كنت مستني أشوف… هتكسري ولا هتكملي."
ريماس بصت له باستغراب:
"وحضرتك شايف إيه؟"
كارم قال بهدوء:
"شايف إنك أقوى من ناس كتير هنا."
مد إيده بالملف الكبير وقال:
"المناقصة دي أهم مشروع للشركة السنة دي."
ريماس سألته بتوتر:
"عايزني أجهزها لحضرتك؟"
ابتسم وقال:
"لا… عايزك تديريها."
ريماس اتصدمت:
"أنا؟!"
كارم هز رأسه:
"أيوه. من النهاردة… انتي مش بس سكرتيرتي."
وقف وقال الجملة اللي غيرت حياتها:
"انتي مديرة مكتب رئيس مجلس الإدارة."
عيني ريماس دمعت… لكنها مسحت دموعها بسرعة.
قالت بثبات:
"هكون قد الثقة يا فندم."
كارم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
"أنا عارف."
وفي الطرقة برا…
رحاب ووفاء وريهام كانوا واقفين ساكتين.
لما شافوا ريماس خارجة من مكتب كارم…
واقفـة مستقيمة… وواثقة.
وفاء همست بخوف:
"شكل الأيام الجاية… مش هتكون سهلة علينا."
أما ريماس…
فكانت ماشية
لكن المرة دي…
راسية الرأس…
وحجابها مرفوع كأنه تاج فعلاً فوق رأسها.