روايه صعبانه عليا بقلم اماني سيد
حاولت ترفع إيدك عليا تاني مش هتدخل البيت أصلاً.
ناصر وشه اتغير
واضح إنه ماكنش متوقع الكلام ده.
أما عزة فكانت واقفة مش قادرة تنطق.
وفاء بصت لهم الاتنين وقالت آخر كلامها
أنا تعبت سنين
بس خلاص فهمت حاجة واحدة.
ناصر سألها بقلق
إيه؟
وفاء قالت بهدوء وهي بتقفل الباب
اللي يحافظ على كرامته محدش يقدر يكسره.
وقفت ورا الباب
ولأول مرة من سنين
حست إن قلبها أخيرًا
ارتاح.
بعد ما وفاء قفلت الباب في وش ناصر
فضلت واقفة وراه شوية، سامعة صوت نفسه المتوتر في الممر.
ناصر حاول يتماسك وخبط على الباب تاني وقال بصوت واطي
وفاء افتحي بس نتكلم.
وفاء ما ردتش.
العيال خرجوا من أوضتهم على الصوت، وأكبرهم سألها بقلق
ماما بابا برا؟
وفاء ابتسمت لهم ابتسامة هادية وقالت
ادخلوا ناموا يا حبايبي مفيش حاجة.
رجعت خبطات ناصر تعلى شوية
وفاء ماينفعش
لكن وفاء المرة دي ردت من ورا الباب
اللي ماينفعش إنك تعيشني سنين في كدب.
ناصر سكت لحظة
واضح إنه بيحاول يفكر في كلام يخرج بيه من الموقف.
في اللحظة دي، باب شقة عزة اتفتح
وهي قالت له بصوت متوتر
واقف كده ليه؟ ما تيجي.
ناصر بص لها بحدة لأول مرة
اقفلي الباب يا عزة دلوقتي.
عزة اتفاجئت من نبرة صوته لكنها قفلت الباب.
وفاء من جوه سمعت كل كلمة
لكنها قررت ما تفتحش.
بعد شوية ناصر نزل من العمارة وهو شايل الأكياس.
العمارة رجعت هادية.
وفاء دخلت أوضة النوم
قعدت على السرير وبصت للسقف.
افتكرت أول يوم اتجوزت فيه ناصر
قد إيه كانت فرحانة
قد إيه صدقته لما قالها إنه هيبقى سندها في الدنيا.
لكن الحقيقة طلعت غير كده.
مسكت موبايلها
وفتحت رقم كانت محتفظة بيه بقالها فترة.
اتصلت.
الصوت رد
أيوه يا مدام وفاء.
وفاء قالت
أستاذ حسام أنا قررت.
المحامي قال
تمام نبدأ الإجراءات؟
وفاء ردت
أيوه بس بهدوء.
في اليوم اللي بعده
ناصر رجع البيت وهو متوقع إن وفاء هتكون هديت.
خبط الباب
وفاء فتحتله.
دخل وهو باصص حواليه وسأل
العيال فين؟
وفاء
في المدرسة.
ناصر قعد وقال بنبرة مصطنعة
بصي يا وفاء اللي حصل سوء تفاهم.
وفاء بصت له من غير كلام.
ناصر كمل
عزة دي مجرد جارتي وبساعدها بس.
وفاء ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
بفلوس مرتبي؟
ناصر اتلخبط
أنا كنت بسلفها.
وفاء قالت بهدوء
حتى الحمام المحشي كان سلفة؟
ناصر سكت.
وفاء كملت
أنا روحت لوالدتك امبارح.
ناصر رفع عينه بسرعة
روحتيلها؟!
وفاء
أيوه وسألتها عن العلاج.
وش ناصر اصفر
وفهم إن الكدبة خلاص اتكشفت.
وفاء قامت وجابت ورقة من على الترابيزة
وحطتها قدامه.
ناصر مسكها
وقرأ العنوان.
إنذار رسمي بعدم التعرض.
رفع عينه لها بصدمة
إيه ده؟!
وفاء قالت بهدوء
ده أول خطوة.
ناصر حاول يضحك
إنتي بتهزري صح؟
وفاء هزت راسها
لا.
ناصر صوته بدأ يعلى
إنتي هتخربي بيتك بإيدك؟!
وفاء ردت بهدوء
البيت اتخرب من زمان بس أنا اللي كنت مغمضة عيني.
ناصر قام بعصبية
والعيال؟!
وفاء قالت بثقة
هيعيشوا مع أمهم في بيتها.
ناصر اتجمد
بيتها؟
وفاء بصت حواليها وقالت
الشقة دي باسمي فاكر؟
ناصر حس إن الأرض بتهتز تحته.
وقبل ما يرد
الباب خبط.
ناصر فتح
لقى راجل واقف.
الراجل قال بهدوء
حضرتك الأستاذ ناصر؟
ناصر
أيوه.
الراجل مد له ظرف
اتفضل ده إعلان رسمي.
ناصر فتح الظرف بسرعة
وعينيه وسعت.
كانت دعوى نفقة
ومطالبة بإثبات دخله الحقيقي.
ناصر بص لوفاء بصدمة
إنتي عملتي كده؟!
وفاء قالت بهدوء شديد
لسه اللي جاي أكتر.
وفي اللحظة دي
باب الشقة اللي جنبهم اتفتح
وخرجت عزة
لكن أول ما سمعت كلمة دعوى ومحكمة
وشها شحب فجأة.
لأنها أدركت إن اللعبة
اللي كانت بتلعبها ببرود سنين
بدأت أخيرًا
تقلب عليها.
تمت