روايه اغني امرأة في المدينه كاملة جميع الفصول
بعنف.
مرة
مرتين
عشر مرات
حتى امتلأ جسده بتلك الندوب التي رأت فاليريا آثارها.
توقفت فاليريا عن التنفس وهي تسمع القصة.
همست
يا إلهي
أكمل ماتيو بصوت منخفض
في تلك الليلة فهمت شيئًا واحدًا.
سألته
ماذا؟
قال
إن بقيت هناك سيكبر إخوتي وسط الخوف والفقر.
ثم نظر إلى الأرض.
فقررت أن أغادر.
في صباح اليوم التالي
جمع ماتيو إخوتَه الثلاثة.
قال لهم
سأسافر إلى المدينة لأعمل.
بكت لوبيتا الصغيرة.
لا تتركني يا ماتيو.
ركع أمامها ومسح دموعها.
لن أترككم أعدكم.
ثم أعطاهم وعدًا لم ينسه أبدًا
كل ما سأكسبه سيكون لكم.
وبالفعل
سافر
عمل في أي شيء يجده.
حمل صناديق في السوق.
نظف المطاعم.
عمل في الورش.
ثم في النهاية وجد عملًا في مزرعة فاليريا.
وكان يرسل كل شهر معظم راتبه إلى القرية.
ليشتري إخوتُه الطعام
ويدخلوا المدرسة
ويعيشوا حياة أفضل.
لكن أهل القرية بدأوا يهمسون
ماتيو لديه ثلاثة أطفال من نساء مختلفات.
ولم يصحح الكلام.
لأن الشائعة كانت تحمي الحقيقة.
عادت فاليريا إلى الحاضر.
كانت دموعها تنزل بصمت.
قالت
إذن كل هذه السنوات كنت تعيش وحدك وتعمل فقط لأجلهم؟
أومأ ماتيو.
هم عائلتي الوحيدة.
سألته
ولماذا لم تخبرني عندما قلت لك إنني
ابتسم بحزن.
لأنني خفت أن تظني أنني أريد استغلالك.
اقتربت منه أكثر.
وأمسكت بوجهه بين يديها.
ماتيو هل تعرف لماذا أحببتك؟
هز رأسه.
لا.
قالت
لأن قلبك أنقى من كل الرجال الذين عرفتهم.
ثم نظرت إلى الندوب على صدره.
وأضافت
وهذه الندوب ليست عيبًا.
بل شرف.
بعد أسابيع قليلة
فعلت فاليريا شيئًا لم يتوقعه أحد في المنطقة.
أرسلت سيارة كبيرة إلى القرية الجبلية.
وعادت السيارة ومعها ثلاثة أطفال خجولين وخائفين.
راشيد
مونتشو
ولوبيتا.
وقفوا أمام المزرعة الضخمة مذهولين.
لم يصدقوا أن أخاهم يعيش هنا.
أما ماتيو
فبكى
ركضت لوبيتا نحوه واحتضنته بقوة.
اشتقت لك!
أما فاليريا فانحنت أمامهم بابتسامة دافئة.
وقالت
مرحبًا بكم في بيتكم.
سألها راشيد بخجل
هل سنعيش هنا؟
ابتسمت.
نعم.
من اليوم أنتم عائلتي أيضًا.
انتشرت القصة في كل المنطقة.
الناس الذين سخروا من فاليريا سابقًا
وقفوا الآن صامتين.
لم تكن المرأة الغنية مجنونة كما قالوا.
بل كانت أول شخص يرى الحقيقة.
فاليريا مونتويا
أغنى امرأة في المنطقة
لم تخسر شيئًا عندما تزوجت خادمًا بسيطًا.
بل ربحت شيئًا نادرًا جدًا.
رجلًا بقلب عظيم وثلاثة أطفال أعادوا الحياة إلى قصرها الكبير.
وبعد سنوات
كان أهل القرية يقولون دائمًا
الثروة الحقيقية ليست المال
بل القلب الذي يعرف كيف يحب.