روايه طردوني من بيت ابويا بعد وفاته كاملة جميع الفصول
إخواتي.
أخويا الكبير قال بثقة
تمام نشوف الموضوع ده.
يوم فتح الوصية
روحنا كلنا مكتب المحامي.
كان مكتب قديم هادي والجو فيه توتر.
المحامي فتح الملف وعدل نظارته.
وقال
المرحوم كتب الوصية قبل وفاته بستة شهور.
وبعدين بدأ يقرأ.
أولًا البيت يُقسم بين أولادي الثلاثة بالتساوي.
إخواتي بصوا لبعض وابتسموا.
لكن المحامي كمل.
ثانيًا ابنتي منى لها حق الإقامة الدائمة في البيت ولا يحق لأي شخص إخراجها منه.
الابتسامة اختفت فجأة.
أخويا الكبير قال بعصبية
يعني إيه الكلام ده؟!
المحامي رد بهدوء
يعني منى تقدر تعيش في البيت طول حياتها.
مرات أخويا همست
مش معقول.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
المحامي قال
ثالثًا الشركة التي اشتراها المرحوم العام الماضي مسجلة باسم ابنته منى.
الكل سكت.
أخويا سأل
شركة إيه؟!
المحامي فتح ورقة تانية وقال
شركة مقاولات صغيرة قيمتها الحالية حوالي خمسة ملايين جنيه.
أنا نفسي كنت مصدومة.
قلت
أنا؟!
المحامي ابتسم وقال
والدك كتب ملاحظة أخيرة.
وبعدين قرأ بصوت واضح
بنتي منى فضلت جنبي لما الكل كان مشغول بحياته.
ما طلبتش حاجة لنفسها وكانت دايمًا بتدي.
فقررت أسيب لها حاجة تحميها لو الأيام قست عليها.
ساعتها
دموعي نزلت غصب عني.
افتكرت آخر ليلة مع أبويا.
كان ماسك إيدي وقال لي
متخافيش يا بنتي.
وقتها ما فهمتش قصده.
لكن دلوقتي فهمت.
خرجت من مكتب المحامي
وإخواتي كانوا ساكتين.
لأول مرة في حياتي
ما كانش عندهم كلام يقولوه.
خرجنا من مكتب المحامي
والسكوت كان تقيل بشكل غريب.
أخويا الكبير كان ماشي قدامي وهو مضغوط جدًا، وبص لي وقال بنبرة
يعني خلاص هتعيشي في البيت لوحدك؟
بصيت له بهدوء وقلت
ده اللي أبويا كتبه.
مرات أخويا قالت بسخرية
وشركة كمان! حظ بقى.
ما رديتش عليهم.
ركبت تاكسي وروحت البيت نفس البيت اللي كانوا عايزين يخرجوني منه.
أول ما دخلت، حسيت بريحة أبويا في المكان.
قعدت على الكرسي اللي كان بيحب يقعد عليه، ودموعي نزلت.
كنت فاكرة إن المفاجآت خلصت.
لكن الحقيقة كانت لسه جاية.
بعد يومين بس، المحامي اتصل بيا تاني.
قال
في حاجة نسيت أقولها وقت الوصية.
قلبي دق بسرعة.
قلت
حاجة إيه؟
قال
والدك كان مسجل شرط قانوني مع الشركة.
سألته بقلق
شرط إيه؟
قال بهدوء
إن أي حد يحاول يضغط عليك أو يطردك من البيت يفقد حقه في نصيبه من البيت.
سكت لحظة وبعدين كمل
وبما إن إخواتك شهدوا قدام الشهود
أنا اتجمدت.
قلت
يعني إيه؟!
قال
يعني البيت بالكامل بقى باسمك.
ما قدرتش أتكلم.
قفلت التليفون وأنا مش مصدقة.
بعد ساعات
إخواتي عرفوا الخبر.
أخويا الكبير جه البيت وهو مصدوم وقال
الكلام ده صحيح؟!
بصيت له بهدوء وقلت
أيوه.
وقف ساكت مش عارف يقول إيه.
ولأول مرة في حياتي
الناس اللي حاولوا يخرجوني من بيت أبويا
بقوا واقفين على بابه
مش عارفين حتى يدخلوا.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت حاجة تانية.
لما طلعت أوضة أبويا بعد كل اللي حصل
لقيت ظرف صغير على الكومودينو.
كان مكتوب عليه بخط إيده
لمنى لو الأيام كشفت لك حقيقة الناس.
فتحته وقرأت الجملة اللي غيرت كل حاجة
أنا ما سبتلكيش البيت عشان الفلوس
أنا سبتلك البيت عشان تفضلي دايمًا
وقتها بس فهمت
إن أكبر ميراث سابه لي أبويا
ما كانش البيت
كان الدرس.
تمت