روايه طردوني من بيت ابويا بعد وفاته كاملة جميع الفصول

لمحة نيوز

طردوني من بيت أبويا بعد وفاته بس لما المحامي فتح الوصية، الكل سكت.
بعد وفاة أبويا بثلاث أيام بس، إخواتي جمعوني في الصالة.
كانوا قاعدين ساكتين، ووشوشهم كلها توتر.
أخويا الكبير اتكلم وقال ببرود
بصي يا منى البيت ده كبير، وإحنا اتجوزنا وعندنا عيال. الأفضل إنك تشوفي لك مكان تاني.
بصيت له مصدومة.
قلت مكان تاني؟! ده بيت أبويا وأنا بنتُه زيكم.
ردت مرات أخويا بسرعة
بس إنتي لسه لوحدك وإحنا أولى بالبيت.
حسيت قلبي بيتكسر.
مش بس عشان الكلام لكن عشان ده نفس البيت اللي قضيت عمري أخدم فيه الكل.
أنا اللي كنت بصحى بدري أجهز الفطار.
أنا اللي كنت بتمرض أمهم قبل ما تموت.
أنا اللي فضلت معاهم لما كلهم اتجوزوا وسابوا البيت.
لكن واضح إن كل ده اتنسي في لحظة.
حاولت أتكلم
بس أخويا قطع كلامي وقال
إحنا اتفقنا. عندك أسبوع تجمعي حاجتك.
الأسبوع.
كلمة صغيرة لكنها كسرتني.
قضيت الليلة كلها قاعدة في أوضتي، ببص للحيطان اللي كبرت فيها.
كل ركن في البيت كان فيه ذكرى.
لكن الظاهر إن الذكريات ما ليهاش قيمة عند بعض الناس.
تاني يوم الصبح، جالي اتصال غريب.
حضرتك الآنسة منى؟ أنا محامي

والدك.
استغربت وسألته
خير؟
قال بهدوء
والدك كان كاتب وصية ولازم كل الورثة يحضروا لفتحها.
بلغت إخواتي وقرروا نروح كلنا.
في مكتب المحامي، الكل كان متوتر.
المحامي فتح الملف وقال
المرحوم كتب الوصية قبل وفاته بستة شهور.
وبعدين بدأ يقرأ
أولًا البيت يُقسم بين أولادي بالتساوي.
إخواتي بصوا لبعض وابتسموا.
لكن المحامي كمل
ثانيًا ابنتي منى لها الحق في الإقامة الدائمة في البيت، ولا يحق لأي شخص إخراجها منه تحت أي ظرف.
الابتسامة اختفت من وشوشهم.
لكن المفاجأة الأكبر لسه جاية.
المحامي عدل نظارته وقال
ثالثًا الشركة الصغيرة اللي اشتريتها السنة اللي فاتت مسجلة باسم ابنتي منى وحدها.
الكل اتجمد.
أخويا سأل بصدمة
شركة إيه؟!
المحامي رد
شركة مقاولات قيمتها الحالية حوالي خمسة ملايين جنيه.
حسيت الأرض بتلف بيا.
أنا نفسي ما كنتش أعرف.
المحامي ابتسم وقال
والدك كتب ملاحظة أخيرة.
وسكت لحظة وبعدين قرأ
بنتي منى عمرها ما طلبت حاجة لنفسها وكانت دايمًا بتدي.
فحبيت أسيب لها حاجة تحميها لو الأيام قست عليها.
ساعتها بس دموعي نزلت.
مش عشان الفلوس.
لكن عشان أبويا
كان شايف كل حاجة.

حتى اللي كنت فاكرة إن محدش شايفها بس.... 
يتبع ... 
إخواتي طردوني من بيت أبويا بعد وفاته لكن اللي حصل بعد أسبوع خلّاهم يندموا طول عمرهم.
يوم دفن أبويا كان أصعب يوم في حياتي.
البيت كان مليان ناس عزاء، دعوات، دموع.
لكن رغم الزحمة كنت حاسة بوحدة غريبة.
أنا أصغر إخواتي الثلاثة، والبنت الوحيدة بينهم.
ومن يوم ما أمي توفت وأنا عندي 17 سنة، بقيت أنا اللي شايلة البيت كله.
كنت بصحى بدري أعمل الفطار لأبويا.
أنضف البيت.
أطبخ.
وأفضل جنبه طول الوقت.
إخواتي؟
كل واحد اتجوز وراح يعيش حياته.
لكن أنا فضلت مع أبويا عشان ما يفضلش لوحده.
كان دايمًا يقول لي بابتسامة
ربنا يعوضك يا بنتي.
وكنت أرد ضاحكة
أنا مش عايزة غير إنك تكون بخير.
لكن يبدو إن بعض الناس ما بيشوفوش غير نفسهم.
بعد وفاة أبويا بثلاث أيام بس
طلب مني أخويا الكبير أقعد معاهم في الصالة.
دخلت لقيتهم قاعدين كلهم هو وأخويا التاني ومراتهم.
الجو كان غريب.
أخويا الكبير تنحنح وقال
بصي يا منى إحنا اتكلمنا في موضوع البيت.
قلبي دق بسرعة.
قال
إحنا اتجوزنا وعندنا عيال والبيت ده كبير. فالأفضل إننا نقسمه.

قلت بهدوء
ماشي نقسمه إزاي؟
ردت مرات أخويا بسرعة
يعني كل واحد ياخد دور وإنتي تشوفي لك شقة صغيرة تعيشي فيها.
حسيت إن الكلام نزل عليّ زي الصاعقة.
قلت
يعني إيه؟! أمشي من البيت؟!
أخويا قال ببرود غريب
ده الطبيعي.
بصيت لهم واحد واحد.
نفس الناس اللي كنت بطبخ لهم.
نفس الناس اللي كنت أغسل هدومهم لما ييجوا يزوروا أبويا.
قلت بصوت مهزوز
بس أنا عايشة هنا من زمان وده بيت أبويا.
رد أخويا التاني
وإحنا أولاده برضه.
مراته ضحكت ضحكة خفيفة وقالت
وبصراحة البيت كبير عليك لوحدك.
كنت حاسة إن قلبي بيتكسر.
مش عشان البيت
لكن عشان الناس.
أخويا الكبير قال الكلمة اللي خلصت كل حاجة
معاك أسبوع تجمعي حاجتك.
الأسبوع ده كان أطول أسبوع في حياتي.
كنت بلف في البيت
ألمس الحيطان أبص على الصور القديمة.
صورة أمي في الصالة.
كرسي أبويا اللي كان يقعد عليه كل ليلة.
كل حاجة كانت بتقول لي
ده بيتك.
لكن الظاهر إن الكلام ده ما كانش مهم عند إخواتي.
في اليوم الرابع وأنا قاعدة في أوضتي، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
الصوت قال
مساء الخير الآنسة منى؟
قلت
أيوه.
قال
أنا الأستاذ سامح محامي والدك.

استغربت جدًا.
قلت
خير؟
قال بهدوء
والدك كان عامل وصية قبل وفاته ولازم كل الورثة يحضروا لفتحها.
قفلت التليفون وأنا قلبي بيدق بسرعة.
بلغت
تم نسخ الرابط