روايه المراه خلف الإمبراطورية كاملة جميع الفصول
الجزء الأول: الليلة اللي زقّني فيها برا
عمري ما قلت لجوزي إني أنا صاحبة الشركة اللي هو كان بيحتفل بترقيته فيها.
بالنسبة له، أنا كنت بس الزوجة المُرهَقة القبيحة اللي “بوظت جسمها” بعد ما خلّفت توأم.
وفي ليلة حفلة ترقيته، كنت واقفة شايلة عيالنا الاتنين، وهو تقريبًا زقّني ناحية الباب وقال لي من بين سنانه:
“إنتِ منفوخة قوي… إنتِ بتشوّهي صورتي. روحي استخبّي.”
لا عيّطت.
ولا اتخانقت.
مشيت من الحفلة… ومشيت من حياته.
وبعدها بساعات، الموبايل نور برسالة:
“البنك وقف الكارت بتاعي. ليه مش عارف أدخل البيت؟”
حفلة ترقية كاليب روورك كانت في مكان فخم اسمه أترّيوم كريستال في فندق هالستون.
المكان كله معمول علشان الإبهار:
أرضيات رخام لامعة، سقف زجاجي عالي، موسيقى كلاسيك مباشرة، وكاميرات بتصور كل حاجة.
الشركة — ميريديان جروب — كانت عاملة الليلة كلها علشانه.
صورته على شاشة ضخمة،
خطب من المديرين،
وكاسات شامبانيا مترتبة بعناية.
وكاليب واقف في النص،
لابس بدلة مفصلة مخصوص،
وبيضحك بثقة كأنه النجاح ده حق طبيعي
أنا وصلت متأخرة.
مش علشان مزاجي.
لكن لأني لسه والدة.
كنت شايلة التوأم:
إسلا و نوح.
واحد في كل دراع.
جسمي كان تقيل ومتورم زي أي أم بعد الولادة.
بالنسبة له…
ده كان إحراج.
لكن بالنسبة لي…
كانت معجزة إني واقفة أصلاً.
هو ما كانش يعرف الحقيقة.
ما كانش يعرف إن أنا صاحبة ميريديان جروب.
أنا اللي موّلت الشركة من سنين.
أنا اللي اشتريت الأسهم الأساسية.
أنا اللي دعمت المشاريع والصفقات.
حتى المنصة اللي كان واقف عليها…
اتدفعت من استثماراتي.
لكن عمري ما قلت له.
كنت عايزة حد يحبني كإنسانة.
مش كفلوس… ولا كسلطة.
لما المصورين قربوا علشان ياخدوا صورة عائلية،
ابتسامة كاليب اختفت أول ما شافني.
قرب مني كأنه بيبتسم للكاميرا.
لكن صوابعه شدت دراعي بقوة.
وقال من بين سنانه:
“إنتِ بتعملي إيه هنا؟ شكلك مرهق جدًا.”
بص للتوأم بضيق.
وبعدين قال:
“إنتِ منفوخة قوي… بتشوّهي صورتي. روحي استخبّي.”
بصّيت له لحظة.
مش علشان اتفاجئت.
لكن لأن الأمل اللي جوايا مات.
قلت له بهدوء:
“كاليب… دول ولادك.”
فكه شد.
وزقّني ناحية
مش بعنف…
لكن كفاية يخليني أحس إني ولا حاجة.
وقال:
“دلوقتي. وماتعمليش منظر.”
ما عيطتش.
ما اتخانقتش.
لفّيت ومشيت.
شايلة عيالي على صدري.
ومشيت لحد ما صوت الموسيقى اختفى.
والهوا بقى بارد وهادي.
مشيت من الحفلة…
ومشيت من حياته.
الجزء الثاني: الرسالة
بعد ساعات، كنت في جناح هادي بالفندق.
التوأم نايمين جنبي.
بصّيت لهم… وحسيت إنهم أهم حاجة في حياتي.
الموبايل نور فجأة.
رسالة من كاليب.
“البنك وقف الكارت.
ليه مش عارف أدخل البيت؟”
بصّيت للشاشة شوية.
وبعدين كتبت رد قصير:
“لأن البيت مش بيتك.”
الرسائل بدأت توصل بسرعة.
“إنتِ بتهزري؟”
“اتصلي بالبنك فورًا.”
“الموضوع ده مش مضحك.”
حطيت الموبايل على الطاولة.
ما كنتش مستعجلة أرد.
لأن لأول مرة…
كاليب حس إن الأرض ممكن تتحرك من تحته.
الجزء الثالث: الحقيقة
تاني يوم الصبح، مجلس إدارة ميريديان جروب كان عنده اجتماع طارئ.
دخلت قاعة الاجتماعات بهدوء.
المديرين وقفوا احترامًا.
بعد دقائق…
الباب اتفتح.
ودخل كاليب.
واضح إنه ما نامش.
لما شافني واقفة على رأس الطاولة…
اتجمد
قال بتردد:
“آسف… واضح إني دخلت الاجتماع الغلط.”
رد أحد المديرين:
“لا يا سيد روورك… الاجتماع يخصك.”
قعد وهو مش فاهم.
فتحت الملف قدامي.
وقلت بهدوء:
“كاليب روورك… ترقيتك الليلة الماضية تم إيقافها.”
غضب فورًا.
“إيه الكلام ده؟ أنا اتعيّنت رسمي!”
رفعت عيني له لأول مرة.
“الشخص اللي وافق على التعيين… يقدر يلغيه.”
سكتت لحظة.
ثم قلت:
“أنا المالكة الرئيسية لميريديان جروب.”
الصمت ملأ القاعة.
كاليب بص للشاشة قدامه.
أسهم الشركة.
الاستثمارات.
كلها باسمي.
صوته خرج ضعيف:
“ليه… ما قولتيش؟”
قلت بهدوء:
“كنت عايزة حد يحبني… مش فلوسي.”
الجزء الرابع: القرار
بعد الاجتماع، القرار كان واضح:
إلغاء ترقية كاليب.
إنهاء عقده مع الشركة.
بدء إجراءات الطلاق.
قبل ما يمشي، وقف قدامي.
وقال بصوت منخفض:
“أنا ما كنتش أعرف.”
ردّيت بهدوء:
“كنت تعرف… لو كنت شايفني بجد.”
بص للتوأم.
وسكت.
وبعدين خرج.
الجزء الخامس: بعد سنة
مرّت سنة.
الشركة كبرت أكتر.
وميريديان بقت أقوى.
لكن أهم حاجة…
إني بقيت عايشة بسلام.
في يوم كنت
إسلا ونوح كانوا بيلعبوا بالمكعبات على الأرض.
نوح حاول يبني برج عالي.
البرج وقع.
فضحك.
إسلا ضحكت معاه.
قعدت جنبهم على الأرض.