واحد خليجي

لمحة نيوز


غضب.
راجل الخليجي حاول يقرب وهو بيزعق
إنت مين يا حضرة الظابط دي مراتي بعقد شرعي!
الظابط طل عليه بنظرة نظرة بردت قلبي أنا وسكت كل صوت في الشقة.
وقال بصوت ثابت بس فيه نار
مراتك ده اسمه استغلال 
الرجل صرخ
أنا دافع فلوس! عايز حقي!
الظابط اتقدم خطوة كأنه أسد داخل على فريسته
حق! دي إنسانة مش سلعة.
وبإشارة واحدة من إيده
دخلوا العساكر وقبضوا عليه وعلى مدام سحر اللي كانت بتحاول تهرب من باب جانبي.
مدام سحر قعدت تعيط وتبرر
أنا مالي! هي اللي كانت موافقة هي اللي
الظابط قطع كلامها
موافقة تحت ضغط وده اسمه إكراه.
والقانون ما يعترفش بحاجة اتعملت بالغصب.
كنت لسه واقفة مرعوبة جسمي بيرتعش ودموعي مغرقة وشي
قرب مني وقال بهدوء أول مرة أسمعه منه
إنت بخير محدش لمسك
هززت راسي بالنفي بصعوبة.
حسيت إني هاقع من التعب من الصدمة من الخوف اللي كان ماسكني من ساعات.

قال لي
تعالي نخرج من هنا.
خرجنا

من الشقة وأنا ماشية جنبه زي طفلة تاهت ولقت طريقها فجأة.
في العربية
بقينا ساكتين فترة وأنا مش قادرة أبص عليه
وفجأة قال
انتي اسمك إيه
س سارة.
سارة إنت كنتي رايحة لنهايتك فاهمة
النوع ده من الجوازات بيدمر بنات كتير وانتي كنتي الضحية اللي جاية.
دموعي نزلت تاني
كنت مضطرة أمي هتموت. العملية لازم تتعمل بكرة وأنا وأنا ماعنديش غيرها.
بص لي بنظرة ما عرفتش أقرأها
نظرة فيها حزن غضب تعاطف
كلهم مع بعض.
قال فجأة
اسم المستشفى إيه
اتلخبطت
مستشفى الحكمة ليه
مردش.
مسك الموبايل واتكلم مع حد بصوت حاسم
عايز تقرير الحالة دلوقتي وكل التفاصيل.
وحجز فوري في العناية.
والتأمين يغطي كامل العملية حاضر أيوه. تسجيل فوري.
قفل الموبايل.
أنا من الصدمة قولتله
حضرتك بتعمل إيه
بص قدامه وقال
بنقذ حياة أمك.
اتصدمت.
بس بس أنا ماعنديش فلوس
قاطعني
حد قالك إنك هتدفعي
قلبي كان بيدق بسرعة حسيت بكتمة
ليه ليه بتساعدني
بص
لي ودي أول مرة أشوف عينه واضحة
عشانك كنت هتضحي بنفسك عشانها
وعشان محدش يستغل واحدة ضعيفة محتاجة.
وصلنا المستشفى
دخل معايا وطلب يشوف الدكتور طلب دخول عاجل وفعلا خلال ساعة كانوا بيجهزوا والدتي للعملية.
الدكاترة قالوا
لو اتأخرت 24 ساعة كانت هتروح.
بكيت بكيت بحرارة وأنا ماسكة إيده من غير ما أحس.
والمفاجأة إنه ماسك إيدي هو كمان مش بيبعدها.
بعد العملية
فضل واقف جنبي طول الليل.
ماسبنيش.
كل شوية يقول للممرضين
اتطمنوا عليها دي تحت مسؤوليتي.
بعد 6 ساعات خرج الدكتور وقال
نجحت الحمد لله.
وقعت على الأرض من كتر فرحتي
ولقيته بيشيلني من دراعي بلطف وبيقول
قوموا أمك محتاجة تشوفك قوية.
اليوم اللي بعده
روح كل المتهمين القسم
أما أنا
كنت قاعدة جنب أمي ماسكة إيدها
وأول ما فتحت عينيها قالتلي بصوت ضعيف
مالك يا بنتي شكلك منهارة
دموعي نزلت
مفيش يا ماما انتي بس قومي بالسلامة.
الظابط دخل وقتها بصوت
هادي
الحمد لله على سلامتك يا طنط.
أمي ابتسمت
الله يسلمك يا ابني انقذت بنتي من إيه
اتجمدت.
قلبي وقع.
بصيت له بسرعة هل هيقول الحقيقة!
هو بص لي وبص لأمي
وبعدين قال بابتسامة بسيطة
من غلطة كبيرة كانت هتعملها.
وساب الموضوع كدا.
أمي بصتلي بخوف
غلطة إيه
مسكت إيدها
هحكيلك لما تبقي أقوى.
بعد أسبوع
أمي خرجت من المستشفى
والظابط كان بيزورنا كل يوم.
مرة بحجة يطمن
ومرة بحجة ورق القضية
ومرة بحجة إنه كان معدي صدفة.
بس الحقيقة
كان معدي عشاني.
وكل مرة
كنت قلبي بيدق.
في آخر زيارة
وقف عند الباب قبل ما يمشي وقال
سارة
أنا عارف إنك مريت بيوم أصعب من إنه يتنسي
بس أنا
مش هسمح لحد يقربلك تاني ولا يعرضك لخطر.
سكت ثواني.
ولو سمحتيلي
أكون الراجل اللي يحميك طول العمر.
اتجمدت.
اتنفست بصعوبة.
قال
عايز أرتبط بيكي رسمي.
جواز بجد.
كرامة وأمان وبيت.
مش عقد لساعات.
دموعي نزلت بس دي كانت دموع راحة.
أول مرة
في حياتي أحس إن ربنا بعتلي أمان
بعد ما كنت على حافة الهلاك.
رفعت عيني ليه
ولقيته منتظر.
ولأول مرة
ابتسمت.
وقولتله
أوافق.
النهاية

 

تم نسخ الرابط