نكهات الحب بقلم سمسمه سيد
جنبها ورفع كوب ليها
عاصي
وأنا مبعتبرش لحظة معاكي مش مهمة... يمكن تكون أهم حاجة في يومي.
كلماته وقعت عليها زي المطر الخفيف دافية ومفاجئة.
سكتت وكأن الكلام علق في حلقها.
خدت الكوب منه بإيدها المرتعشة شوية ووشها احمر من غير ما تقدر تتحكم.
ليلي بصوت هادي
أنا مجرد شيف عندك... متقولش كلام ممكن يخلي حد يفهم غلط.
عاصي بثقة وعينيه بتلمع
انتي أكتر من كده بكتير... على الأقل بالنسبالي.
ليلي بابتسامة خجولة
إنت دايما بتقول حاجات... تخلي قلبي يضيع مني.
سكتوا لحظة... بس كانت لحظة مليانة كلام.
الهدوء بينهما كان أجمل من أي موسيقى وكل واحد فيهم كان سامع دقات قلبه ومش قادر يخبي تأثير التاني عليه.
عاصي بهمس وهو بيبص في فنجانه
أنا اتعودت أعيش لوحدي... واتعودت إن الناس تشوفني بنظرة خوف..
بس إنتي أول مرة تحسسيني إني مش ناقص حاجة ولا حتى شعور.
ليلي بصوت ناعم
يمكن عشان أنا كمان كنت دايما لوحدي... بس لما بشوفك بحس إني مش غريبة.
قعدوا يشربوا القهوة في صمت... بس كل رشفة كانت فيها دفء وكل نظرة خاطفة كانت بتحكي حكاية حب بتتخلق بهدوء... على مهل... بس بصدق.
بعد مرور يومين ...
صحيت ليلي وشافت الشغالين بينضفو القصر في حركه ملفته ولكن مهتمتش و
راحت ناحية المطبخ كالعادة وشالت شعرها في كعكة سريعة وهي بتلبس المريلة مستعدة ليوم شغل طويل.
لكن بمجرد ما دخلت وقفت مكانها فجأة
كانت في واحدة جديدة واقفة بكل ثقة جنب عاصي بتضحك بصوت عالي وضهرها مائل ناحيته كأنها بتحاول تقرب أكتر من اللازم. نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
ليلي حست كأن الأرض اتحركت تحتها
إيمان بضحكة مفرطة
أنا مش مصدقة إنك لسه فاكرني! بقالنا كام سنة تلاتة يمكن أكتر!
التفت عاصي لما حس بوجود ليلي وقال بهدوءه المعتاد
ليلي اعرفك إيمان اشطر شيف في فرنسا... شيف شاطرة جدا.
كلمة شاطرة وقفت في ودن ليلي واترددت وقلبها مولع من الغيرة.
ابتسمت بغيظ
وراحت لركن المطبخ من غير ما تنطق وبدأت تقطع خضار بعصبية مش واضحة لكن إيدها اللي كانت بترتعش قالت كل حاجة.
كانت بتقطع الجزر بقوة أكتر من اللازم وهي بتسمع ضحك إيمان من بعيد وكل نغمة كانت بتزيد نار الغيرة جواها...
مش عشان البنت كانت شاطرة لأ...
بس لأنها كانت قريبة منه أكتر من اللي ليلي اتعودت عليه.
في آخر اليوم
المطبخ هدي الصوت اختفى ماعدا صوت السكينة وهي تقطع فلفل بلون أحمر غامق
لون شبه اللي حاساه جواها.
دخل عاصي بهدوء خطوته كانت معتادة لكن ليلي حست بيها
ما بصتش بس عرفت إنه وقف وراها مباشرة.
عاصي
مالك صوتك النهارده مش باين خالص.
ردت وهي مركزه في التقطيع
ليلي ببرود خفيف
ولا حاجة... بس واضح إنك مش محتاجني النهاردة عندك شيف تانية أهم.
سكت لحظة وبعدها مشي ناحيتها أكتر وقرب وشه من جنبها حست بأنفاسه من قرب
مد إيده ومسح قطعة جزر صغيرة كانت لازقة على خدها من غير ما تحس.
إيده كانت خفيفة بس لمستها قالت كتير...نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
عاصي بصوت هادي وقريب
أنهي واحدة فيهم
اللي بتطبخلي بقلبها ولا اللي بتطبخ بإيديها
ليلي اتجمدت
كانت عاوزة ترد تقول حاجة... تعبر عن اللي جواها عن غيرتها عن إنها مش بتتحمل تشوفه بيضحك لغيرها.
لكنها لفت له ببطء وبصت في عينيه مع إنه مش بيشوفها
إلا إنها كانت حاسة إنه شايفها أكتر من أي حد.
ليلي
أنا أنا معرفش أطبخ غير بطريقتي مش درست في فرنسا ولا خدت شهادات بس كل حاجة بعملها هنا بعملها عشانك.
سكتت وخدت نفس عميق.
ليلي بصوت أهدى
وأكتر حاجة بتخوفني
إني في يوم ألاقيك مبقتش محتاجها.
قرب منها خطوة تانية مسح بإيده خصلة شعر وقعت على وشها وقال بهدوء
عاصي
أنا حاسس بيكي حتى وانت ساكتة
ويمكن أكتر لحظة حسيت فيها بأمان كانت وانتي واقفة جنبي وساكتة مش محتاجة تشرحي لأنك معايا وده كفاية.
ليلي كانت على وشك تنهار من التوتر والدفا اللي بين كلماته.
ابتسم عاصي بهدوء من تاثيره عليها وقال
عندي حفلة بكره وعاوزك ترفعي راسي ايمان موجوده عشان تساعدك
ابتسمت ليلي بتوتر وهمست بصوت واطي
حاضر
ابتسم عاصي وسابها ومشي ...
تاني يوم
في حفل عشاء صغير في القصر دعا فيه عاصي عدد من رجال الأعمال والطهاة المشاهير
كانت ليلي واقفة في إحدى الزوايا ماسكة كوباية عصير وبتتكلم مع شيف شاب اسمه كريم كان وسيم وبيضحك معاها بشكل ودود
كريم بابتسامة جذابة
أنا بصراحة أول مرة أتذوق أكلة بالطعم ده... لو مكنتش شيف كنت طلبتك تفتح مطعم لوحدك وأنا أبقى أول مستثمر فيه!
ليلي وهي بتضحك بخجل
يعني حلو إنك بتشجعني بس لسه بدري على مشروع زي ده!
كريم قرب خطوة وقال
بس لو فكرتي... احسبيلي مكان جمبك. عندك طاقة مش بس في الطبخ في الحضور كمان.
ليلي
كريم شكلك بتحاول تخليني أتغر.
كريم ضحك وقال حقك طبعا... يمكن أكتر من حقك كمان.
وفي اللحظة دي كان عاصي واقف من بعيد بيشوف المشهد من أول لحظة عينه بدأت تتغير عض على شفته السفلية وقبض إيده في جيبه.
قرب منهم بخطوات هادية بس كلها ثقة وغليان. وقف جنب ليلي وقطع الحديث بصوته الرجولي الهادئ
عاصي وهو بيبص لكريم بابتسامة مصطنعة يا ترى كريم بتغرم في الطبخ بس ولا في الشيف كمان
كريم اتوتر شوية وقال بسرعة
لا طبعا... أنا بس بحيها علي شغلها المميز يعني.
عاصي بابتسامة خبيثة
آه عادي بس في فرق بين إنك تمدح الأكل... وإنك تمد إيدك على حدود مش ليك فيها.
ليلي بصت له بدهشة وحست إن صوته فيه نبرة مش معتادة. كريم حس بالإحراج وقال
أنا آسف لو كلامي اتفهم غلط...
عاصي وهو بيقرب خطوة وبيبص في عينه
هو فعلا اتفهم غلط... المرة الجاية خليك واضح أكتر. لأنها مش أي شيف هنا... هي شيفي أنا.
كريم ابتلع ريقه وقال بابتسامة متوترة
أكيد وصلت الرسالة...
ومشي على طول نكهات الحب بقلم سمسمه سيد حصريا لموقع لمحة
بصت ليلي لعاصي وقالت بدهشة وعتاب
كنت قاسي عليه هو مكنش يقصد حاجه وحشه.
عاصي بص لها بنظرة كلها غيرة صريحة وقال
أنا شفت نظرته... واللي شافه بعينيه مش محتاج تفسير. نظرة الراجل ال بيبص للي مش من حقه.
ليلي بصت له بحدة خفيفة بس قلبها بيرقص من غير ما تبين
يعني أنا من حقك
عاصي وهو بيقرب أكتر وبصوته الهادي
انتي بقيتي أكتر من حقي... انتي بقيتي نقطة ضعفي وأنا معرفش أشاركك حتى في السلام مع حد تاني.
ليلي وشها احمر وجريت من قدامه علي المطبخ ...
ابتسم عاصي علي كسوفها