جوزي مات ليلة دخلتنا
حاجة ابقوا بصوا في كباية الشاي.
اتجمدت مكاني.
أنا
مين اللي عمله الشاي!
أحمد بص نحية الباب وقال
أحمد
ماما.
حسيت إن روحي خرجت.
أنا
أمك! ليه إزاي!
قعد أحمد على الكرسي وهو مهموم وقال
أحمد
محمود كان عايز يتجوزك وهي كانت عايزة يكمل مع بنت خالته.
وحصلت خناقة كبيرة بينهما قبل الفرح بيومين
لكن أمي مستحيل تقتل ابنها.
بس اللي أصعب إن التحاليل أكدت إن السم مش في الشاي
السم كان في الحلويات اللي محمود أكلها من عندنا قبل ما ينزل.
ساعتها ولعت جوايا نار الشك.
أنا بصوت متقطع
يعني مش أمك طب مين!
أحمد صمت ثواني
بعدين قال
أحمد
بنت خالته.
كانت بتكرهه وبتكرهك أكتر.
ولما اتخطبتوا حياتها اتدمرت.
ماقدرتش أستوعب بس اتأكدت لما جابوا التحاليل وتقرير الشرطة.
بنت خالته اعترفت بعد ما اتزنقت
قالت إنها كانت عايزة توقف الجوازة بأي شكل
لكن محمود أكل قطعة حلوى زيادة وجرعته كانت قاتلة.
قبض عليها واتحكم عليها بالسجن.
خلصت قصة موت محمود
لكن كنت لسه أنا وهو حكاية ما اكتملتش.
بعد العزاء بأيام
كنت أقعد في أوضته بالليل ماسكة فستان الفرح ومش قادرة أصدق إن حياتي اتحولت لكابوس.
وفي ليلة أحمد خبط الباب.
أنا
اتفضل يا أحمد.
دخل وهو متردد
أحمد
أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس في وعد لازم أوفيه.
أنا
وعد ايه
أحمد قرب مني وقال
أحمد
أخويا قبل ما يموت كلمني.
وقالي حرفيا
لو جرالي حاجة سهير أمانة في رقبتك.
إوعى تسيبها لوحدها.
دموعي نزلت غصب عني.
أنا
هو قال كده عني
أحمد
أحمد
أكتر واحدة كان خايف عليها في الدنيا كانت إنت.
وقف أحمد وفتح الدولاب وطلع ظرف قديم.
أحمد
ده كان كاتبه ليكي قبل الفرح بيوم.
فتحت الظرف
محمود كان كاتب
لو فرحنا ماكملش اعرفي إنك نصي التاني اللي ربنا اختاره لي ولو ماقدرتش أكمل المشوار أتمنى تلاقي حد يصونك حتى لو كان أحمد.
وقتها
مش من الوجع
من مقدار الحب اللي مالحقتش أعيشه.
السنة عدت
وأحمد كان دايما جنبي بيساعدني بيطمن علي واقف معايا كأنه طالع من وصية أخوه.
وفي يوم
وقف قدامي وقال
أحمد
لو وافقتي أكمل بيكي اللي محمود كان بيتمناه.
مش عشان وصية
عشان قلبي.
سكت وبعدين قلت
أنا
ومحمود!
أحمد مسك إيدي وقال
أحمد
محمود هيفضل في قلوبنا
بس هو اللي سلمك ليا بإيده.
النهاية
اتجوزنا بعد فترة مش بسرعة
وبقيت العلاقة كلها احترام وستر ونصيب.
وفستان الفرح اللي بكيت فوقه
لبسته من جديد.
بس المرة دي وأنا داخلة بيت كان مكتوب لي وواثقة إن ربنا بيعوض.
ومحمود
فضل ذكرى
وجزء من القصة اللي بدأت بحزن
بس انتهت بستر ورحمة من رب العالمين.