كانت اماندا تنظف ممر الطابق الارضي

لمحة نيوز

أنت هتصدق خادمة!
قال ببرود هصدق ابني.
غادرت فيرونيكا الغرفة وهي تغلي غضبا متوعدة هتندم كلكم هتندموا.
بعد خروجها ركع دييغو أمام ابنه يلمس ساقه بحنان لم يره أحد عليه منذ وفاة زوجته.
سأل بصوت منكسر ماتيوس ليه ما قلتليش
أجاب الطفل ببساطة موجعة كنت خايف
ثم التفت إلى أماندا وتمسك بقميصها هي بس هي اللي بتحميني.
رفعت أماندا يدها بحرج أنا آسفة لو اتدخلت زيادة
لكن دييغو وقف نظر إليها نظرة عميقة نظرة رجل بدأ يكتشف أن في بيته شخصا رأى الحقيقة التي هو لم يرها عاما ونصف.
وقال ببطء من النهارده إنت مش عاملة تنظيف بس. إنت هتكوني مسؤولة عن ابني.
اتسعت عيناها أنا!
هز رأسه بثقة إنتي أول حد وقف معاه ومعايا.
لكن ما لم يعرفه أحد أن فيرونيكا التي خرجت من القصر لم تكن تنوي الرحيل بهدوء
كانت تعرف سرا خطيرا عن إصابة ماتيوس
سرا
لو كشف سيدمر بيتينكور كله مرت أربعة أيام على طرد فيرونيكا
وفي كل يوم يظهر شيء جديد يثبت أن أماندا لم تكن مخطئة.
بدأ الطبيب الجديد دكتور أرماندو يفحص ماتيوس بدقة. وعندما ظهرت نتيجة الأشعة تغير كل شيء.
قال الطبيب بلهجة صادمة الإصابة دي حصلت خلال 6 أسابيع. ومش إصابة سقوط عادي ده كسر ناتج عن ضغط عنيف.
نظر دييغو إلى أماندا ثم إلى ابنه مين عمل كده
ماتيوس ارتعش ثم قال بصوت خافت هي الدكتورة. كانت بتشد رجلي جامد ووقعتني من السرير وبعدين قالتلي أقول إني وقعت لوحدي.
شعر دييغو وكأن السماء سقطت على رأسه.
صرخ بغضب مكتوم ليه ما قلتليش يا ماتيوس!
قال الطفل وهو يبكي قالتلي لو اتكلمت هتسيبني زي ماما.
تسمر دييغو في مكانه.
الكلمة التي يخشاها
الجرح الذي يقتل روحه يوميا.
أمسك رأسه بين يديه يجاهد دموعه ثم التفت إلى
أماندا أنا فشلت. فشلت كأب.
وضعت أماندا يدها على كتفه بخجل إنت ما فشلتش إنت اتخدعت. وهي كانت بتستغل خوف ابنك. المهم دلوقتي إنكم تبدأوا من جديد.
أومأ ببطء.
ولأول مرة منذ وفاة زوجته شعر أن هناك من يقف بجانبه.
المواجهة الأخيرة
في تلك الليلة عاد الأمن ومعهم خبر
فيرونيكا كانت تحاول السفر خارج البلاد وتم ضبطها.
واجهها دييغو وجها لوجه في مركز الشرطة.
قال لها ببرود كأنه شتاء أذيت ابني ليه
ابتسمت بسخرية كنت عايزاه يفضل محتاجني طول الوقت. أنت مليونير ولو خسر الولد قدرته على المشي كنت هتدفع أي مبلغ للحفاظ على معالجته.
قيدت يداها وهي تقول والخادمة ماكنتش متوقعاها قلبت الترابيزة.
لم ترد أماندا فقط حدقت فيها نظرة صامتة هادئة.
الخاتمة
بعد شهر
أصبح ماتيوس قادرا على الوقوف دون ألم.
دييغو أعاد تصميم غرفة العلاج
في المنزل ووضع على بابها لافتة صغيرة كتب عليها
هنا يتعافى قلبي.
وكان يقصد أكثر من معنى.
أما أماندا فقد أصبحت جزءا أساسيا من حياة الطفل.
لم تعد عاملة تنظيف.
عينها دييغو رسميا كمساعدة شخصية لماتيوس براتب محترم وسكن داخل القصر.
وفي إحدى الأمسيات الهادئة بينما كانت أماندا تساعد ماتيوس في حل واجب مدرسي وقف دييغو عند الباب يراقبهما.
ابتسم وقال أعتقد إن وجودك هنا مش صدفة يا أماندا.
رفعت رأسها خجلا أنا بس حاولت أعمل الصح.
اقترب وقال بنبرة هادئة الصح هو إنك أنقذت ابني. وأنقذتني.
ابتسم ماتيوس وهو ينظر بينهما أماندا هتفضلي معانا على طول
وضعت يدها على رأسه وقالت طول ما أنت محتاجني مش هسيبك.
نظر إليها دييغو تلك النظرة التي تخبرها أن حياتهما قد بدأت تتغير بالفعل
وهكذا لم تعد أماندا عاملة تنظيف في قصر حزين
بل
أصبحت نورا دخل بيتا مظلما وأعاد له الحياة من جديد.

تم نسخ الرابط