كانت اماندا تنظف ممر الطابق الارضي
كانت أماندا سواريس تنظف ممر الطابق الأرضي في القصر عندما سمعت صرخة قادمة من الغرفة العلوية.
كانت صرخة حادة لطفل يقول بانقطاع نفس
لا أريد أرجوك توقفي!
كانت تلك هي صوت ماتيوس الطفل ذو الثمانية أعوام ابن صاحب المنزل دييغو بيتينكور.
أماندا تعمل هناك منذ ثلاثة أيام فقط كعاملة تنظيف لكنها شعرت منذ اللحظة الأولى أن هذا البيت مغمور بالحزن والكتمان.
ثم سمعت صوتا آخر صوتا صارما ونفاد صبر واضح
ماتيوس عليك أن تبذل جهدا. كيف ستتحسن إن لم تحاول
كانت تلك الدكتورة فيرونيكا ماركونديس أخصائية العلاج الطبيعي الخاصة بالطفل.
صعدت أماندا الدرج ببطء.
كانت باب الغرفة مفتوحا قليلا.
وعندما نظرت من خلاله تجمدت غاضبة.
كانت فيرونيكا تمسك ساقي ماتيوس وتضغطهما بقسوة في وضعية واضحة أنها تؤذيه.
الطفل يبكي بحرقة يعرق ويرتجف محاولا التخلص من قبضة الألم.
صرخ
أريد أمي أريد أمي!
ردت فيرونيكا ببرود جارح
أمك ماتت يا ماتيوس. كفاك تمثيلا وتعاون معي.
قال وهو
إنه يؤلمني!
فأجابت بلا رحمة
الألم طبيعي. بدون ألم لا يوجد تحسن.
لم تستطع أماندا تحمل المشهد أكثر.
طرقت الباب وقالت بصوت ثابت
معذرة هل يمكنني الدخول
التفتت فيرونيكا وقد امتلأ وجهها غضبا من مقاطعتها
من أنت
قالت أماندا
أنا أماندا أعمل في التنظيف. أردت فقط التأكد أن كل شيء بخير.
ردت فيرونيكا بحدة
كل شيء ممتاز. ولم تستدعي إلى هنا.
لكن أماندا نظرت إلى ماتيوس
كان وجهه أحمر من البكاء وساقاه ترتجفان من شدة الألم.
قالت
لكن الطفل يبدو متألما للغاية
قاطعتها فيرونيكا مستهزئة
اسمعي يا خادمة أنا درست في أوروبا وأتقاضى 25 ألفا شهريا وأعالج هذا الطفل منذ سنة ونصف. هل تفهمين شيئا في العلاج الطبيعي
قالت أماندا
لا يا دكتورة ولكن
قابلتها فيرونيكا بصراخ
إذا لا تتدخلي فيما لا يعنيك. هذا الطفل يحتاج علاجا محترفا لا شفقة من عاملة تنظيف!
أماندا أعادت النظر إلى ماتيوس.
كان ينظر إليها بعينين دامعتين نظرة طفل يستنجد بمن يراه لأول
ولأن ما حدث بعد ذلك غير مصير الطفل والقصر كله
كانت الكلمات عالقة في حلق أماندا لكنها شعرت بشيء داخلي أقوى من الخوف شيء يشبه الغضب الأمومي رغم أنها لم تكن أما.
دخلت الغرفة خطوة واحدة وقالت بنبرة ثابتة لكن مهذبة
من فضلك يا دكتورة لو الطفل موجوع بالشكل ده ممكن نوقف دقيقة
صرخت فيرونيكا هتخرجي فورا قبل ما أتصل بالأمن!
لكن قبل أن تدفع أماندا خارج الغرفة حدث ما لم يتوقعه أحد
فجأة تعثر ماتيوس من الألم وسقط جانب السرير واصطدمت ساقه المصابة بالحافة. صرخ صرخة هزت جدران القصر.
أماندا اندفعت بسرعة مذهلة أمسكت به قبل أن يرتطم بالأرض وضمته إلى صدرها تلقائيا.
قالت بصوت مرتجف حبيبي هدي أنا معاك
وبينما تهدئه لاحظت شيئا غريبا
ساق ماتيوس لم تكن تتحرك مثل ساق منهكة من العلاج
كانت تتحرك مثل ساق مصابة حديثا إصابة لا يمكن أن تكون بعد سنة ونص من العلاج كما قالت فيرونيكا.
رفعت أماندا رأسها نحو الدكتورة وقالت بجرأة لم تتوقعها من نفسها إصابة
اتسعت عينا فيرونيكا للحظة مزيج من الصدمة والغضب ثم اقتربت بخطوات سريعة إنتي فاكرة نفسك مين!!
لكن قبل أن تكمل سمع صوت قوي خلفهما
صوت رجل مخملي لكن فيه حدة واضحة Whats going on here?
كان دييغو بيتينكور نفسه واقفا عند الباب.
وجهه كان جامدا لكنه رأى بعينيه
ابنه يبكي في حضن العاملة الجديدة
قدمه متورمة
والمعالجة تصرخ.
اقترب بخطوات بطيئة فيرونيكا لماذا هو على الأرض
بدأت فيرونيكا تتمتم كان كان يتمارض كالعادة ثم هذه الخادمة
قاطعتها أماندا وفي صوتها صلابة لم تعرفها من قبل ابنك يا سيد دييغو مش بيتمارض. رجله مش متعالجة دي متكسرة حديث!
تجمد دييغو.
أماندا أدركت أنها ربما تجاوزت حدودها لكنها أكملت والدكتورة بتضغط عليها ضغط ممكن يشوه رجله للأبد.
سادت لحظة صمت ثقيل.
ثم قال ماتيوس بصوت مبحوح وهو لا يزال يتشبث بأماندا بابا بتوجعني كل يوم مش عايزها تاني
شيء ما انكسر في ملامح دييغو.
نظر إلى فيرونيكا نظرة قاتلة خرجي من بيتي. الآن.
شهقت فيرونيكا أنت