قصة رقم ١٧ كاملة جميع الفصول بقلم اسماعيل موسى
بابا انا شفتك خارج من اوضة ماما امبارح بالليل وماما كانت مبسوطه خالص انتو خلاص اتصالحتو
وقفت فى مكانى مخضوض راما حبيبتى انتى بتقولى إيه
بقول يا بابا انى شفتك خارج من اوضة ماما امبارح بالليل
ولما دخلت اوضة ماما لقيتها مبسوطه وفرحانه حتى بستنى .
بلعت ريقى بصعوبه انا بنام فى غرفة الأطفال الفاضية بقالى اكتر من تلت شهور بعد ما اتخانقت مع مراتى ولا عمرى قربت من غرفتها ولا بكلمها اصلا.
كان لازم اروح الشغل ومراتى لسه نايمه بصى يا راما يا حبيبتى خلى الموضوع دا سر بينى وبينك لحد لما ارجع من الشغل ونتكلم فيه متقوليش لماما حاجه خالص..
نزلت من البيت وانا بفكر الحمد لله انى عايش معاهم فى نفس الشقه والا زمان دماغى كانت راحت لبعيد.
لما رجعت من الشغل لقيت مراتى محضره الغداء وعلى سنجة عشرة إستقبلتنى بأبتسامه ويا حبيبى ومش عارف ايه وانا مستغرب جدا احنا لسه متصالحناش ولا حاجه
ومش من عوايد مراتى تنخ بسرعه.
قلتلها فيه ايه يا حنان اعتقد اننا لسه متخاصمين...
ردت حنان بمزاح ما انت جيت الاوضة عندى امبارح واتصالحنا.
مقدرتش امسك نفسى صرختيا بنت الكلب اوضة مين
انا مدخلتش اوضتك ولا هوبت منك
مين الراجل إلى كان عندك انطقى يا مرة! مسكت مراتى من شعرها وجرجرتها ورايا بس لما بنتى قعدت تصرخ سبتها
ومراتى على لسانها حاجه واحده انت اتجننت يا بدر
ما انت إلى كنت فى غرفتى مبارح...
حاولت اهدى مسكت نفسى وقلت مدخلتش اوضتك امبارح
ولا هوبت ناحيتك.
راما قالت والله كنت انت يا بابا يعنى انا هتوه عنك مثلا
ومراتى قعدت تحلف على المصحف انى انا الى كنت عندها
لحد ما شكيت فى نفسى هو انا بمشى وانا نايم ولا ايه
بس الصدمه الحقيقيه كانت لما حنان مراتى قالت بعصبيه وهى بتبكى
وبعدين دى مش اول مره تدخل غرفتى فى نص الليل وانا ساكته عشان مش عايزه يحصل مشكله.
اتجننت بقلك بقالى اكتر من تلت شهور لا دخلت غرفتك ولا لمستك
تعرف زوجتى انى مستحيل اكذب لذا همست فى استكانة
والله هو دا إلى حصل من عشرة أيام كده كل ما الساعه تدق ١٢ بالليل بتخبط وتدخل عندى قبلها لاحظت انك بتيجى بالليل تقف أقدام باب غرفتى لمدة طويله حتى انا استغربت لانك بعدها بتمشى من غير ما تتكلم او تخبط على الباب...
يعنى انا كذاب يا حنان ثم انا ليه هكدب هو انتى مش مراتى
اسماعيل موسى
كل واحد فينا انا وحنان اخد جنب مع نفسه وبنتى راما قعدت تعيط وتبكى ولعت سيجاره وانا بالعافيه بحاول املك غضبى بالعافيه.
__طيب اقوم اقتل الست دى ولا اعمل ايه
وبعدين هديت شويه وقعدت افكر لو مراتى بتخترع الأحداث دى راما بنتى ليه تكدب
رفعت صوتى لكن بهدوء راما حبيبتى تعالى هنا انا عايزك هنخرج مع بعض اشتريلك حاجه حلوه.
بنتى همست أنا خايفه يا بابا مش عايزه اخرج.
هننزل السوبر ماركت إلى تحت العماره ونرجع على طول وبعدين هتخافى وانتى مع بابا
نزلت مع راما اشترينا شيكولاته وشيبسى وحاجه ساقعه.
راما آنتى عارفه ان بابا بيحبك صح
_صح يابابا.
طيب ينفع تكدبى على بابا
همست راما وهى بتفتح الشيكولاته لكن انا مش بكدب يا بابا ..
بصى يا راما يا حبيبتى لو كانت ماما قالتلك تقولى الكلام إلى انتى قولتيه
بل انتى هتعملى حاجه جميله اوى هتحلى المشكله بينى وبين ماما مش انتى عايزانا نتصالح ونبقى كويسين
__قالت راما طبعا يا بابا ياريت.
طيب يا حبيبتى قوليلى بقا انتى اخترعتى الكلام ده صح
انتى مشفتنيش داخل غرفة ماما او خارج منها
رفعت راما وشها بخوف لكن هو دا إلى حصل يابابا والله
انا شفتك خارج من غرفة ماما وانا راجعه من الحمام وكمان انت شاورتلى وبعتلى بوسه فى الهوا...
نهار اسود...... همست فى سرى وانا
مصدوم لحد دلوقتى كان عندى آمل تكون راما بنتى بتكدب رجعت على الشقه وركبى بتخبط فى بعضها..
حنان مراتى كانت قاعده فى الصاله بتبكى ضغطت على نفسى وقربت منها متزعليش همست وانا بربت على كتفها.
_قالت مراتى بقا بتكدبنى بعد العمر دا كله يا بدر دا انا صبرت معاك سنين طويله لحد ربنا ما اكرمنا ببنتنا راما.
قعدت جنب حنان مراتى وقلت بكل هدوء انتى بتقولى كل ليله الساعه ١٢ بالليل بدخل عندك صح
_ايوه صح يا بدر.
وانا متأكد انى فى الوقت ده بكون نايم ذى الميت حطيت صباعى على دقنى وربنا الهمنى بصى الساعه ١٢ بالليل مش بعيده لو كنت بمشى وانا نايم لو كنت بعمل حجات وانا مغيب لما ينتصف الليل هنشوف ايه إلى هيحصل.
قعدت فى الشرفه ادخن سجاير واشرب قهوه وابصق فى الشارع واعصابى مش على بعضها مراتى حنان عملت إلى قولتلها عليه الساعه ١١ بالليل دخلت راما غرفتها عشان تنام
رغم ان راما كانت رافضه تنام بعدها دخلت غرفتها
وانا قبل الميعاد بنص ساعه دخلت غرفتى اشوف ايه إلى بيحصل معايا بالضبط.
نمت على السرير وانا عمال كل شويه ابص على الساعه
إلى كانت ماشيه ببطيء شديد بقت الا تلت إلا عشره
الساعه بقيت ١٢ بالليل لا اتحركت من سريرى ولا مشيت روحت اوضة حنان مراتى وانا مغيب ولا اى حاجه..
قلت ياواد استنى كمان نص ساعه عشان تتأكد وميكنش فيه اى فرصه للشك.
النص ساعه خلصت ولعت سيجاره بانشكاح واحساس بالنصر بيتلوى داخل صدرى وانا خارج من غرفتى ناحيت غرفة مراتى سعلت وخبطت بثقه على الباب قبل ما افتحه وعلى وشى ابتسامه عريضه انى هفحم مراتى ومش هتقدر تتكلم..
اول ما حنان مراتى لمحتنى ضحكت بخدود متورده هو انت لحقت ترجع
صرخت بأنفعال ارجع من فين ياست انتى
حنان البطانيه على جسمها بخوف وقالت
مش انت كنت هنا ولسه خارج من الغرفة حالآ من دقيقه
قربت من مراتى وعفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامى مراتى بتستهبل لأما اتجننت انا ممكن استحمل انها تكون اتجننت فعلا لكن تكون بتمسخر بيا اقسم بالله لاطلقها الليلة.
حنان كانت خايفه جدا منى لدرجة انها قالت برعب انت هتضربنى يا بدر
انا مدخلتش غرفتك يا حنان كل حركه عملتها من الساعه ١١ بالليل متأكد منها جدا.
قربت اكتر وقعدت جنب حنان ولاحظت ان المكان جنبها دافى ذى ما يكون شخص كان نايم ولسه تارك مكانه حالآ.
الشك لعب فى صدرى لدرجه بعيده جدا لكنى متأكد انى قفلت الشقه بالمفتاح...
انتى كدابة يا حنان واللعبه بتاعتك خلصت لو مقلتيش الحقيقه هطلقك حالآ دلوقتى.
شهقت حنان بصدمه تطلقنى يا بدر!
نفس اللحظه إلى حنان صرخت فيها حاجه وقعت فى المطبخ عملت صوت جامد خلتنى انا وحنان سكتنا خالص.
قمت من مكانى
رف الأطباق بتاعنا عريض مستحيل الأطباق تقع منه من نفسها لازم يكون شخص وقعها بنفسه.
اول حاجه جات فى بالى راما بنتى لكن بتفكير بسيط جدا
الرف عالى مستحيل راما توصل ليه
ومفيش مقعد موجود جوه المطبخ راما تقدر تستخدمه وترجعه مكانه بالسرعه دى مستحيل تعمل كده.
ولسه بنبص لبعض انا وحنان وعنينا على اوضة راما
باب غرفة نوم حنان خبط جامد ذى ما يكون شخص خارج منه.
مراتى حنان لزقت فى ضهرى من الخوف بسم الله الرحمن الرحيم هو فيه ايه بيحصل يا بدر يكونش زلزال
همست بصوت مخلوع زلزال ايه يا حنان مفيش زلزال كنا حسينا بيه
همست حنان.... انا خايفة يا بدر.
انا كمان كنت خايف لكن حاولت اكون ثابت.
بدر بدر هى الشقه مسكونه
قلت اسكتى اسكتى مش عايز اسمع صوتك خالص.
فى اللحظه دى وانا وحنان واقفين متسمرين فى المطبخ باب الحمام اتفتح ولما بصينا على الحمام شفت انا وحنان أغرب حاجه فى حياتنا كلها...
بعينين مبرقة شفت نفسى داخل الحمام رغم انى فى نفس اللحظة واقف مع حنان مراتى فى المطبخ.
همست برعب _حنان انت شايفه إلى انا شايفه ولا انا بتخيل حجات مش بتحصل فعلآ
مراتى حنان مسكت فى دراعى بيد مرتعشة شايفه يا اخويا شايفه حنان مقدرتش تستحمل اكتر من كده
وقعت من طولها فقدت الوعى __ كنت فى حالة هذيان عنيه مفتوحه ومش قادر اتحرك او حتى اصرخ او انقذ حنان
عنيه مفتوحه بتابع إلى بيحصل كأنى بتفرج على فيلم فى السيما الدش اشتغل فى الحمام
بنتى راما إلى مكنتش نامت خرجت من غرفتها إلى فى وش الحمام باب الحمام مفتوح لما بصت شافتنى
بستحمى تحت الدش ولما فتحت عنيها اكتر وبصت شافتنى واقف فى المطبخ وتحت رجليه امها واقعه على الأرض كأنها ميتة.
راما شهقت ووقعت على الأرض من قبل حتى ما تلحق تصرخ
بسحب فى صوتى كأنه جاى من مكان بعيد قوى اخيرآ صوتى طلعت وصرخت.
صرخت كتير اكتر مما اتخيل مكنتش اقدر أوقف العماره إلى ساكنين فيها مفيهاش سكان غيرنا يعنى حتى النجده مش هتوصلنا معى صراخى صوت الميه توقف والحمام بقى فاضى اختفى منه شبيهى إلى كان فيه.
جريت على النليفزيون اشغل القرأن كل ده وبنتى ومراتى مرمين على الأرض فاقدين الوعى حطيت الفيشة ويدوبك بضغط على ذر الريمود الفيشه ولعت والمصابيح بتاعت الكهربه إلى فى الشقه كلها قعدت ترتعش تومض وتبطل بطريقه مرعبه القصه بقلم اسماعيل موسى
وبعد لحظه كل المصابيح انفجرت ووقعت على الأرض
الدنيا بقيت ضلمه كحل اسنانى عماله تصطك جسمى كله ييرقص وعمال اقول يارب يارب جريت على باب الشقه افتح الباب شديت الباب بكل قوتى وافتكرت انى قافل الشقه بالمفتاح المفتاح إلى كان فى غرفتى رجليه بتخبط فى بعضيها كل حركه بتخيل ان الشخص ده هلاقيه قدامى
او هيظهر فجأه ويخنقنى ورغم ان باب غرفتى مفتوح اترعبت ادخل الغرفه ادور على المفتاح ايدى خبطت فى جيبى وجت فى التليفون طلعت التليفون بسرعه وفتحت الفلاش. صوبته على الحمام اول حاجه إلى كان فاضى بعدها على راما بنتى حبيبتى إلى دخلت فى تشنجات عنيفه وبقها ريل مجرد رؤية بنتى بتموت حرك حاجه جوايه جريت على غرفتى
وهى مذهوله وشلت راما فى وجريت حنان ورايا ونزلت جرى على الشارع.
لما وصلنا الشارع بدأت اتمالك نفسى شويه رؤيت الناس
والنور حسسنى بالأمان وقفت تاكسى ومن غير كلام حطيت نزلت راما داخل التاكسى وشديت حنان جنبى اطلع يا اسطى على المستشفى بعد اذنك بنتى بتموت
سواق التاكسى بص لورا مستشفى ايه يا استاذ
اى مستشفى بسرعه وحياة ابوك...
وصلنا المستشفى واخدز راما على غرفة العنايه المركزه
وقعدت انا وحنان فى الانتظار معداش كتير والدكاترة طمنونى على راما انها كويسه لكن حصلها صدمه نفسيه عنيقه هى سبب التشنجات كل دا وحنان ساكته خالص
حتى مفكرتش تسأل على بنتها راما عنيها بدمع وصمت قاتل
قعدت اتكلم معاها حنان ياحنان فوقى يا حبيبتى
حنان عماله تبصلى وترجع تبص على جدار المستشفى من غير كلام يا حنان دا عفريت او جنى هجيب شيخ يطلعه وكل حاجه هتبقى كويسه!
مراتى بصتلى بصه غريبه ورجعت تبص للفراغ من غير ولا كلمه بنتنا تعبانه يا حنان بنتنا محتاجاكى من فضلك تمالكى نفسك عشان خاطر بنتنا! لا حياة لمن تنادى
بنتنا فاقت والممرضة قالت ممكن نشوفها اخدت حنان معايا ودخلنا غرفة راما بعد ما خرجت من العنايه المركزه
راما اول ما شافت والدتها همست بضعف ماما حبيبتى انا خايفه ورمت نفسها والدتها حنان اخدت راما فى وقعدت تطبطب عليها وعنيها عماله تبكى اخيرآ حنان نطقت انتى كويسه يا حبيبتى انا هنا متخفيش متخفيش وبصتلى حنان بصه غريبه وكريهه انا جنبك يا روح قلبى مش هسمح بحاجه تحصلك.
طلعت بره فى الطرقه ورغم ان الوقت متأخر كلمت اكتر من صديق اسأل عن
شيخ كويس مرضتش
اقول الحقيقه
كنت بقلهم عايز شيخ عشان ناس جيرانا بنتهم ممسوسة ادونى اكتر من اسم فيهم واحد ساكن فى منطقه قريبه منا
كلمته على طول وحكيت ليه إلى حصل الراجل سمعنى كويس وقال بسيطه متقلقش احنا متعودين على الحجات دى
بكره ان شاء الله اجيلك ونطهر الشقه واخرجلك المعلون دا منها وقعد يقلى اسمع قرأن وصلى ومترجعش هناك غير لما اكون معاك قضينا الليله فى المستشفى حنان رفضت ترجع معايا الشقه قالت مش هدخل الشقه دى تانى والشيخ وصل فى ميعاده وكان مستنينى قدام المستشفى خدنا تاكسى وروحنا على الشقه الباب كان مفتوح ذى ما سبته
لكن جوه الشقه المصابيح الكهربائيه رجعت مكانها
مكنش فيه ولا مصباح مكسور الشيخ وقف على باب الشقه وقعد يهمس ويتمتم بحجات كتيره وقال فيه واحد هنا ساكن معاكم انا حاسس بيه لكن متخفش هخليه يطلع او هحرقه
قعدنا فى الصاله وسبت الشيخ يقراء فى الشقه فى كل مكان
فى الحمام وفى اوضه مراتى وانا قاعد مرعوب وعنيه وسط رأسى شعور غريب كنت حاسس بيه شعور بالضياع والفراغ
الشيخ قراء قرأن على ميه ورشها فى كل أركان الشقه وقعد يعزم ويهمس كل شويه اطلع بستدعيك استجب بس انا مشفتش اى حاجه حصلت بعد اكتر من ساعه المصباح الى فوق دماغنا فى الصاله قعد يرتعش ذى مبارح بالضبط
جسمى
بس لاحظت ان نبرته مهزوزه مش ذى ما دخلنا شردت فى بنتى ومراتى وصوت الشيخ وتعزيمه