رواية وسيطرت المشاعر الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم زهرة الربيع
الغاز كان بيسرب ببطأ ودخلت مشاعر وحست بريحته قالت لابتسام..ايه الريحه دي يا ابتسام..زي ما تكون ريحة غاز
ابتسام قالت باستغراب ...علمي علمك يا هانم ..مش عارفه والله بس يمكن لان بتاع الصيانه كان هنا فتلاقيه نضف النبوب وكده والريحه لسه متهوتش
مشاعر ابتسمت وقالت...طيب انا دلوقت هعمل قهوه لادهم وانتي بقى شوفي الغدا هيبقى ايه ....لاننا هنتغدى كلنا سوا باذن الله
ابتسام قالت بفرحه..من عنيا وهعمل لكل واحد الاكله اللي بيحبها
وبدات تطلع اللحوم والخضار من التلاجه ومشاعر بقت تعمل القهوه في الماكينه الخاصه بيها
بره سليم كان بيضايق ادهم وبينكشه باديه وبيقول..ياض اتكلم وانا هبقى احكي لمشاعر ...يلا يلا بقى
ادهم قال باصرار.... مش ممكن ....لما تيجي انا وعدتها..بس..بس بقى
سليم لسه هيتكلم جالو اتصال من غاده بص في التليفون لقاها اتصلت كتير جدا ضرب على جبينه وقال ..يا خبر دي بتتصل بقالها كتير..... الله يخرببتك يا خالد
ورد وقال فورا...انا اسف جدا كنت ..
بس مكملش وغاده قاطعته وقالت بهلع...مبتردش ليه كل ده ...الحق اقفل الغاز ومتستخدمهوش ...بابا عطل خط الغاز بتاعكم.... بسرعه يا سليم
سليم اتسعت عنيه بذهول ووقع التليفون من ايده وجري على المطبخ وهو بيزعق باسم مشاعر
الكل اتصدمو وجريو وراه وهما مش فاهمين فيه ايه
ومشاعر كانت لسه هتفتح البتوجاز بس اتخضت من
سليم قفل خط الغاز وقال بزعيق وجنون...مش شامين الريحه...انتو بهايم
ابتسام كانت واقفه مخضوضه ومشاعر واقعه عند الحيط وبتبصلو بصدمه وهيه مش فاهمه فيه ايه
سليم خد بالو للي عمله وجري عليها قومها وشدها لحضنه قدام الكل وهو بيقول بندم...انا اسف..اسف مقصدتش حقك عليا
الكل كان مصدوم وادهم قال بذهول.... فيه ايه يا سليم ..ايه اللي حصل
سليم حاول يتمالك اعصابه اللي باظت خلاص وبصلهم وقال وهو بينهج.....الغاز...حازم عطل خط الغاز ...كنا هنروح فيها كلنا لو شغلو النار
مشاعر شهقت بذهول وهدى قالت بصدمه ....يا مصبتي
نادر قال بسرعه وقلق..يبقى الشاب اللي جيه للصيانه هو اللي عمل كده
سليم مسح على وشه بعصبيه وقال....ومين طلب صيانه اصلا
ابوه قال بتوتر...مهو هو قالنا انه علشان الامان ياسليم متوقعناش كده
سليم لسه هيزعق ادهم قال بسرعه...حصل خير يا جماعه المفروض دلوقت نكون بنحمد ربنا نجانا في اخر لحظه...اهدو كده واحمدو الله جميعا
الكل بقم يحمدو ربنا بامنتنان
ومشاعر بقت تحمد ربنا وهيه بتبكي وبترتعش من الخوف والالم لان الخبطة في ضهرها كانت شديده
سليم بصلها بحزن ومسك ايدها وقال ..تعالي معايا علشان ترتاحي
مشاعر قالت بتوتر ودموع.
قاطعها ادهم وقال..انا مش عايز اشرب حاجه خلاص ..روحي ارتاحي يا مشاعر
ابتسام قالت بحزن عليها..... معاه حق يا ستي روحي وانا هعمل كل حاجه....اصلا مش هينفع نستخدم النار لحد ما تتصلح
مشاعر هزت راسها بتوهان وسليم شال ابنه من امه وبص لادهم وقال..قعد ماما يا ادهم اكيد اتخضت
وبص لابوه وقال...اتصل على الفني بتاع الغاز يا بابا يجي يشوفه ويتأكد ان كل حاجه تمام
ادهم وابوه قالو..متقلقش انت روح يلا
سليم طلع مراته وراحو اوضتهم وادهم اخد امه وقعدها وسقاها وابوه اتصل على فني الغاز وبقم يحاولو يتمالكو اعصابهم جميعا
في مكان تاني غريب جدا و مليان بالنفايات وريحته بشعه قرب خالد من صندوق زباله وقعد جنبه ودموعه بتنزل على خدوده بصمت وقال في نفسه بالم....رجعت مكانك يا خالد....ياريته ما اخدك من هنا....انت ده مكانك
ونام على الارض زي متشردين كتير حواليه ودموعه بتنزل وهو بيفتكر جملة مشاعر وهيه بتقول ...انا عشت عمري كلو احلم بسليم ..كنت بتمناه من كل قلبي وبحلم باليوم اللي هنكون فيه سوا
راجل عجوز جنبه قال باستغراب..انت مين يا ابني ....اول مره نشوفك هنا
خالد مقامش ولا التفتله و رد بدموع وحسره ...انا ابن المكان ده ..شردت منو بالغلط ...بس مسير كل طير يرجع لارضه
بقلم....زهرة الربيع
عند مشاعر كانت في اوضتها بتبكي من الخوف وبتفكر لو كان اتأخر بس ثواني
سليم
مشاعر هزت راسها بالرفض وقالت بدموع....ياحبيبي ولا يهمك ...هو في الوقت ده هتاخد بالك ازاي بس ...الغلط غلطي انا شميت الريحه ...كان لازم اتأكد ....هو انت..انت عرفت ازاي صحيح
سليم اتنهد وقال...غاده اتصلت عليا...قالت ابوها بوظ خط الغاز...انا مسالتهاش حاجه...ولا اعرف عرفت ازاي ..وارد تكون سمعته بيقول كده..الحمد لله اللي كلمتني
مشاعر قالت بحزن....غاده مكانتش تستاهل اللي حصل معاها ابدا يا سليم
سليم هز راسو بحزن وقال..معاك حق ...والله مش عارف ازاي اعوضها عن االلي عملته ده
وكمل بخبث وقال....اوقات بفكر اتجوزها وخلاص...مش هنخسر حاجه واهو نراضيها
مشاعر رفعت حاجبها بدهشه وقالت..والله
سليم ابتسم بخفه وقال...ايه مش البت صعبانه عليكي
مشاعر بصتلو بغيره وحبت تغيظه و قالت ....وهيه علشان صعبانه عليا اورطها كده ...امال لو كرهاها
سليم قال بدهشه...كده كده والله انتو صنف ما ليكم امان ابدا...طب انا هروح اكلمها
ولسه هيقف مسكت ايده وقالت بسرعه وقلق...هتقولها ايه
سليم ضحك جامد وقال...هكلمها اشكرها عادي ...وهسألها عرفت ازاي ..اهدي انتي صدقتي ولا ايه
مشاعر سابت ايده وقالت...احم ..اصلا ميهمنيش هو بس فضول يعني
سليم هز راسه بياس وقال..اممم...واخد بالي
وراح كلم غاده واول ما اتصل
سليم قال