بابا انا شفتك خارج
مصدوم، لحد دلوقتى كان عندى آمل تكون راما بنتى بتكدب، رجعت على الشقه وركبى بتخبط فى بعضها..
حنان مراتى كانت قاعده فى الصاله بتبكى، ضغطت على نفسى وقربت منها ،متزعليش همست وانا بربت على كتفها.
_قالت مراتى : بقا بتكدبنى بعد العمر دا كله يا بدر؟ دا انا صبرت معاك سنين طويله لحد ربنا ما اكرمنا ببنتنا راما.
قعدت جنب حنان مراتى وقلت بكل هدوء ،انتى بتقولى كل ليله الساعه ١٢ بالليل بدخل عندك صح؟
_ايوه صح يا بدر.
وانا متأكد انى فى الوقت ده بكون نايم ذى الميت، حطيت صباعى على دقنى وربنا الهمنى ،بصى الساعه ١٢ بالليل مش بعيده، لو كنت بمشى وانا نايم، لو كنت بعمل حجات وانا مغيب لما ينتصف الليل هنشوف ايه إلى هيحصل.
قعدت فى الشرفه ادخن سجاير واشرب قهوه وابصق فى الشارع واعصابى مش على بعضها، مراتى حنان عملت إلى قولتلها عليه، الساعه ١١ بالليل دخلت راما غرفتها عشان تنام
رغم ان راما
وانا قبل الميعاد بنص ساعه دخلت غرفتى اشوف ايه إلى بيحصل معايا بالضبط.
نمت على السرير وانا عمال كل شويه ابص على الساعه
إلى كانت ماشيه ببطيء شديد، بقت الا تلت، إلا عشره
الساعه بقيت ١٢ بالليل ،لا اتحركت من سريرى ولا مشيت روحت اوضة حنان مراتى وانا مغيب ولا اى حاجه..
قلت ياواد استنى كمان نص ساعه عشان تتأكد وميكنش فيه اى فرصه للشك.
النص ساعه خلصت ولعت سيجاره بانشكاح واحساس بالنصر بيتلوى داخل صدرى وانا خارج من غرفتى ناحيت غرفة مراتى ،سعلت وخبطت بثقه على الباب قبل ما افتحه وعلى وشى ابتسامه عريضه انى هفحم مراتى ومش هتقدر تتكلم..
اول ما حنان مراتى لمحتنى ضحكت بخدود متورده، "هو انت لحقت ترجع ؟"
صرخت بأنفعال: "ارجع من فين ياست انتى ؟"
حنان ضمت البطانيه على جسمها بخوف وقالت:
"مش انت كنت هنا ولسه خارج من الغرفة حالآ من دقيقه ؟"
قربت
حنان كانت خايفه جدا منى لدرجة انها قالت برعب: "انت هتضربنى يا بدر ؟"
انا مدخلتش غرفتك يا حنان ،كل حركه عملتها من الساعه ١١ بالليل متأكد منها جدا.
قربت اكتر وقعدت جنب حنان ولاحظت ان المكان جنبها دافى ذى ما يكون شخص كان نايم ولسه تارك مكانه حالآ.
الشك لعب فى صدرى لدرجه بعيده جدا، لكنى متأكد انى قفلت الشقه بالمفتاح...
انتى كدابة يا حنان ،واللعبه بتاعتك خلصت ،لو مقلتيش الحقيقه هطلقك حالآ دلوقتى.
شهقت حنان بصدمه ،"تطلقنى يا بدر؟!"
نفس اللحظه إلى حنان صرخت فيها، حاجه وقعت فى المطبخ عملت صوت جامد، خلتنى انا وحنان سكتنا خالص.
قمت من مكانى مفزوع وجريت على المطبخ ،كل الأطباق المرصوصه وقعت على الأرض واتكسرت، حنان كانت
رف الأطباق بتاعنا عريض ،مستحيل الأطباق تقع منه من نفسها لازم يكون شخص وقعها بنفسه.
اول حاجه جات فى بالى راما بنتى، لكن بتفكير بسيط جدا
الرف عالى مستحيل راما توصل ليه
ومفيش مقعد موجود جوه المطبخ راما تقدر تستخدمه وترجعه مكانه بالسرعه دى مستحيل تعمل كده.
ولسه بنبص لبعض انا وحنان وعنينا على اوضة راما
باب غرفة نوم حنان خبط جامد، ذى ما يكون شخص خارج منه.
مراتى حنان لزقت فى ضهرى من الخوف ،"بسم الله الرحمن الرحيم، هو فيه ايه بيحصل يا بدر ؟ يكونش زلزال ؟"
همست بصوت مخلوع: "زلزال ايه يا حنان مفيش زلزال كنا حسينا بيه ؟"
همست حنان.... "انا خايفة يا بدر."
انا كمان كنت خايف لكن حاولت اكون ثابت.
"بدر ؟ بدر ؟ هى الشقه مسكونه ؟"
قلت: "اسكتى ،اسكتى مش عايز اسمع صوتك خالص."
فى اللحظه دى وانا وحنان واقفين متسمرين فى المطبخ، باب الحمام اتفتح، ولما بصينا على الحمام