رواية شاهين الألفي كاملة جميع الفصول بقلم ياسمين عزيز

لمحة نيوز

 


متفكريش
و انا أوعدك مش حسيبك لوحدك أبدا إنت
بنتي حبيبتي و مش حخلي حاجة تأذيكي
طول ما انا عايشة 
تعالت أصوات أيهم ووالده داخل المكتب
و لكن من حسن الحظ انه يقع في الدور
الأرضي و إلا لكانت سمعتهما ليليان 
ايهم بصړاخ عاوزني أطلق مراتي ڠصب
عني يا بابا 
تدخل محمد الذي كان يجلس منذ وقت طويل
معهما دون أن يتكلم و لسه ليك عين تتكلم
و تقول مراتيما تروح ترجع اللي كنت معاها
خليها تنفعك دلوقتي
إندفع نحوه أيهم ليلكمه پغضب صارخا في وجهه
ملكش دعوة إنت فاهم ملكش دعوة 
ابعده والده و سيف عن محمد الذي لم يقاومه
رغم قدرته البدنية الكبيرة و الذي كان قادرا
على إبعاده منذ الدقيقة الأولى مسح محمد
فمه و هو ينظر لاخيه باستخفاف
ليزمجر أيهم پغضب و هو يبعد يدي والده و
أخيه عنه ثم يغادر و هو يرى شياطين الأرض تتراقص أمام عينيه في فيلا الألفي
تقف كاميليا أمام المرآة تزيل زينة وجهها بعد أن غيرت فستانها إلى بيجاما قطنية
إقترب منها شاهين الذي خرج من الحمام للتو
ليقف وراءها مباشرة ليتكئ بذقنه
بخفة على كتفها
قائلا بمشاكسة أخيرا ظهر وشك الطبيعي
عارفة إنك كده أحلى بكثير
ضحكت كاميليا باستهزاء قبل أن تجيبه دون أن
تتوقف عما تفعله إيش فهمك إنت بالميكاب
و الموضة 
ليكمل كلامه
و هو يغمزها بمداعبةلسانك طول يا حبيبتي 
تتململ محاولة إبعاده هاتفة
بغيض مش وقت هزار دلوقتي انا تعبانة
و عايزة أخلص بسرعة عشان انام
همهم شاهين قليلا قبل أن يديرها إليه
و هو يأخذ إحدى المناديل المبللة
من العلبة و يبدأ بمسح وجهها و عينيها
بلطف لتصرخ كاميليا بأعتراض بتعمل إيه يا مچنون مش دي اللي بيشيلوا بيها الميكاب
تجاهلها شاهين و قد إرتسمت على
وجهه ملامح الجدية حيث بدا و
كأنه يقوم بعمل مهمثبت
حركتها و هو يقول بصوت هادئ شششش
إستني بس شوية و حخلص و بعدين كلها مناديل
زي بعض إثبتي بقى يا قلبي متتحركيش
لسه العين دي مممم شوية من هنا 
قهقهت كاميليا بنعومة عليه هاتفة من بين
ضحكاتها و الله اللي يشوفك دلوقتي
ميقولش إنك إنت نفسك شاهين الألفي 
رمى المنديل فوق الطاولة ليشرد في
وجهها و ملامحها الضاحكة السعيدة
بنظرات عاشقة من النادر رؤيتها و هي تضحك
هو تعود فقط بملامحها الحزينة الباكية
و نظراتها الخائڤة منه لكنها الان على
طبيعتها و قد إنتقلت سعادتها تدريجيا
إليه لتنفرج فمه بابتسامة ساحرة
قائلا المهم إنت تشوفيني
مش مهم اي
حد ثاني 
إنكمشت تعابير وجهها و كأنها وعت الان
على نفسها لتكتسي ملامحها الجمود
من جديد و هي تدفعه بلطف عنها ليزفر
شاهين بضيق قبل أن يتحدث رجعنا للتكشير
و الزعليلا تعالي حنيمك الليلية زي
ما بعمل مع فادي و ححكيلك قصة كمان 
دفعها بلطف لتسير بجانبه متجهين إلى
الفراش ليبعد شاهين الغطاء و يلتفت
إلى كاميليا و هي
مازالت
تنظر له بدهشة ليقاطعها هو مفسرا مش قلتلك
حنيمك زي ما بعمل مع فادي انا كده
بشيله و بحطه على السرير 
وضعها بلطف على السرير ثم غطاها
ليتسطح بجانبها هو الاخر و يغطي
نفسه متمتما بتساؤل كباية اللبن 
فادي بيشرب لبن قبل ما ينام بس مفيش
مشكلة بكرة الصبح تشربيه 
إمتعضت ملامحها باشمئزاز قبل أن تهتف مش
بحب اللبن 
جذبها شاهين إليه ليقبل جبينها ثم يضع
رأسها على ذراعه قائلا فادي كمان بيكره
اللبن بس
انا بخليه يشربه ڠصب عنه كاميليا بسخرية هو انا عيلة عشان اشرب اللبن 
شاهين بتجاهل عاوزة احكيليك قصة إيه 
الأميرة النائمة و إلا سندريلا 
كاميليا دي روايات قديمة على
فكرةدلوقتي بقى في رابونزل و
فروزن 
شاهين بتأكيد الروايات القديمة احلى اكيد 
كاميليا ضاحكة بتقول كده عشان إنت
متعرفش الروايات
الجديدة غشاش 
شاهين بتحدي أنا ممكن أؤلفلك من دماغي على فكرة او ممكن اشرحلك حاجة في الهندسة 
كاميليا
بنبرة تخللها بعض الۏجع لا مش عاوزة
أنا أصلا بقيت بكره الهندسة 
توقف متسائلا بقيتي بتكرهيها بعد ما بقيتي
في سنة رابعة داه فاضلك سنتين بس و تتخرجي
هزت كاميليا رأسها من فوق ذراعه لتحدق
في وجهه بتعجب قبل أن تتشدق قائلة
اتخرج إزاي و انا سبت الكلية 
هاتفا بمداعبة و مين قال كده 
ضړبت يده بكفها و هي تجيبه بحنق حضرتك
إللي منعتني إني أروح الكلية و إلا نسيت
شاهين ببراءة مصطنعة حضرتي بقيت
بيتراجع على قرارات كثير بعد ما تجوزتك 
تنهدت كاميليا بقوة قائلة بضعف أنا
تعبانة و عاوزة انام 
شاهين بجدية و هو يداعب وجهها بأبهامه اول الاسبوع اللي جاي حترجعي تروحي الكلية
كل المحاضرات اللي فاتاتك الشهر اللي فات
أنا جمعتهالك كلها و بكرة الصبح
حبقى
اديهالك 
فتحت كاميليا عينيها
على وسعها قائلة بعدم تصديق بتتكلم بجد حتسمحلي أرجع الكلية
أومأ لها بالايجاب لتصرخ بفرح و تنخرط پبكاء فجئي
شاهين بضحك متجوز طفلة يا ناس طب إهدي
لأحسن ارجع في كلامي
إبتعدت عنه و هي تفرك وجنتيها قائلة لالاانا مش بعيط و بعدين
شاهين الألفي مش بيرجع في كلامه 
و هو يقهقه على
تصرفاتها الطفولية ليتأكد بأنه بدأ باكتشافها
يوما بعد يوم متمنيا بداخله
بأن ينجح يوما ما
في جعلها تنسى الماضي و
تتقبل البداية الجديدة التي يريدها 
الساعة السابعة صباحا توقف أيهم
بسيارته أمام مبنى شقته بعد أن
أمضى الساعات الماضية و هو يجوب
الشوارع بلا هدف 
نزل بخطوات متعبة ليصعد الدرجات
الامامية للعمارة الفخمة 
دلف إلى الشقة ليرتمي أمام أول كرسي
قابله فرك جبينه بتعب و هو يخرج هاتفه
من جيب سترته ليهاتف أحدا ما 
بعد عدة محاولات جاءه صوت شاهين
الناعس عاوز إيه عالصبح يا رخم 
أيهم بصوت مهزوز شاهين انا محتاجلك انا في مصېبة و مش عارف حعمل إيه
حكي له ما حصل معه باختصار
لينصت له الاخر باهتمام قبل أن
يجيبه بحنق تستاهل اكثر من كدهو حبقى
اوصي محمد عليكانا ياما نصحتك
و فهمتك بس إنت اللي كنت راكب دماغك إشرب بقى 
فصل الخط في وجهه فجاة بعد
أن لاحظ تململ كاميليا بانزعاج
بصوت صوته العالي قبل أن يغلق هاتفه نهائيا و
الاستسلام للنوم
الحلقة الثلاثون
الساعة التاسعة صباحا كانت السيدة
ثريا تجلس في الصالون تلاعب فادي و معها
خديجة 
فادي بضجر هو بابي و مامي فين انا عاوز
ألعب معاهم
ثريا بضحك لسه نايمين يا حبيبي إستني
لما يصحوا و يفطروا و بعدها حيبقوا يلبعوا
معاك زي ما إنت عاوز 
فادي ببراءة اووف بابي كان دايما يصحى بدري و يلعب
معايا قبل ما أروح الحضانة 
ثريا طب ماتروح الحضانة دلوقتي و بعدين 
فادي بانزعاج لا انا مش حروح غير ما أشوف بابي انا عاوز بابي 
قهقهت ثريا بالضحك قبل أن تنظر لخديجة التي كانت تخفي ضحكتها لتقول يا حبيبي بابي دلوقتي نايم مش حنقدر نصحيه إيه رأيك تكمل
الرسمة لي في إيدك عشان توريهاله لما ينزل 
أومأ الصغير لها بالايجاب ليلتفت إلى
ورقة التصويرالكبيرة التي كان يضعها
على الطاولة الصغيرة أمامه ليلونها 
نظرت ثريا لفادي المنشغل برسمته ثم إلتفتت إلى
خديجة لتسألها هي الساعة كام دلوقتي
خديجة حوالي تسعة و ربع يا هانم 
ثريا بتعجب غريبة شاهين عمره ما أهمل شغله بالشكل داه من لما رجع الشغل من أسبوع بقى بيروح متأخر
خديجة أكيد البيه تعبان من حفلة إمبارح 
ثريا إمبارح حفلة جواز صاحبه طب و
الايام اللي قبلها لا يا خديجة أكيد في حاجة
هو عمره ما أهمل الشغل و الشركات بالشكل داه
حتى لما كان متجوز مها أنا متأكدة إن في حاجة مهمة بتحصل معاه 
خديجة بخبث باين إن البيه بقى عاشق يا ست هانمحضرتك مش ملاحظة حالته متغيرة إزاي 
ثريا بابتسامة فرحة الحمد لله كل الكره إللي كانت مالية قلبه
تحولت لحب و عشق
خديجة بصدق ربنا يفرحه

كمان و كمان
و يرزقهم الذرية الصالحة و الله كاميليا هانم بنت
طيبة و بنت حلال مش زي اللي ماتتسمى و إلا بلاش
ثريا آمين يا خديجة آمين 
في الاعلى
خرج شاهين من غرفة الملابس بعد أن إرتدى
إحدى بدله الفاخرة ذات اللون الاسود ليجد كاميليا قد إنتهت من إرتداء ملابسها و تقف
مستندة بيديها على طاولة التسريحة عينيها مغلقتين و هي تتثاءب بنعاس
إيه 
صړخت و هي تفتح عينيها بفزع لتجد
شاهين
يضحك عليها تأملته قليلا من خلال المرآة
كم يبدو وسيما بل شديد الوسامة ببشرته
الحنطية و شعره الأسود كسواد ليل الشتاءعيناه الخضراء الداكنه كلون الغابات الاستوائية
أنفه المرفوع بشموخ و فكه المستقيم 
أفاقت من شرودها لتجد شاهين ينظر إليها
و على فمه إبتسامة خبيثة قبل أن يهتف حلو
مش كدهعجبتك 
صعقټ كاميليا من إعترافه لتحرك رأسها يمينا
و يسارا و هي تكاد تبكي من فرط خجلها إحمر وجهها بشدة حتى كاد ينفجر من شدة الحرارة
قائلا بنبرة عاشقة مكسوفة ليه داه من حقك علي فكرة
فتحت عينيها ببطئ و قد بدأت أنفاسها بالتسارع
و هي تشعر باقتراب إغمائها ككل مرة عندما يقترب فيها منها 
تحدث شاهين بهمس انا كلي ملكك زي ما إنت ملكي صح 
هزت رأسها عدة مرات بالموافقة و هي مازالت
تحت

تأثير سحر عينيه الخضراء ليبتسم شاهين بفرح لنجاحه في التأثير عليها قبل أن يضيف يلا ننزل نفطر عشان انا تأخرت على الشغل عمر إتجوز و ساب الشغل كله عليا 
قادها بلطف أمامه ليتجها نحو الاسفلليجدا
خديجة و ثريا تتحدثان 
صړخ فادي بفرح و هو يهرول
نحو والده الذي
إلتقفه بخفة بين ذراعيه باااااابي
وقفت خديجة من مكانها بسرعة لتقف بجانب كرسي ثريا التي طلبت منها تحضير طاولة الفطور
شاهين و هو يتجه نحو والدته صباح الخير يا ست الكل 
ثريا بابتسامة واسعة صباح الخير يا حبيبي صباح الخير يا بنتي 
إتجهت نحوها كاميليا و هي تهمس صباح الخير يا طنط 
توجهوا جميعا نحو طاولة الإفطار ليتحدث فادي بتذمر و هو يحاول الصعود على الكرسي بابي انا مش رحت الحضانة النهاردة 
نظر له شاهين بهدوء و هو يكمل ترشف قهوته و السبب
فادي بضجر مش عاوز اروح يا بابي انا عاوز العب مع
مامي عشان واحشانيمامي مبقتش تلعب معايا
زي زمانإنت أخذت مامي لوحدك هي بقت على طول معاك 
تصنمت كاميليا مكانها پصدمة من كلام الصغير و قد تلون وجهها بالوان الطيف تتمنى لو انها كانت تمتلك طاقية الاخفاء حتى تختفي من أمامهم من شدة الاحراج او تنشق الأرض و تبتلعها 
بينما تعالت قهقهات
شاهين و ثريا و هما يمرران نظرهما بين فادي و كاميليا 
ليتحدث شاهين بصعوبة من بين ضحكاته إنت متأكد إن عمرك اربع سنين
اطبق فادي ذراعيه و هو يطالع والده بحنق ليزداد ضحك شاهين عليه أكثر و الله معاك حق انا بقيت مستحوذ على مامي كثير الايام دي عشان كده انا
حسيبهالك النهاردة بس متاخدش على كدهعشان حرجع و آخدها فادي ببراءة اوووف يا بابيانا عاوز مامي تلعب معايا بالنهار و إنت خدها بالليل 
شاهين بصرامة لا طول ما انا بالبيت مامي ليا انا لوحديكفاية إنها حتكون معاك و انا برا
همهم فادي بضيق ثم رمى شطيرته في الصحن بقوة قبل أن ينزل من كرسيه و يهرول إلى الأعلى متجها نحو غرفته لتنطر له ثريا بعتاب قائلة ليه كده يا إبنيحاطط دماغك من دماغ طفل عنده اربع سنين
و بتعانده 
شاهين بلامبالاة داه دلع أطفال بعد شوية حيهدى 
وقفت كاميليا من كرسيها قائلة أنا حروح أشوفهزمانه قاعد بيبكي دلوقتي 
قبل أن تتحرك ليخاطبها
بنبرة آمرة لا سيبيه و تعالي انا خارج دلوقتي
وقف من مكانه لتمشي ورائه نحو باب الفيلا 
كاميليا بعتاب مينفعش اللي بتعمله داه كل اللي في البيت بيضحكوا علينا
اوقفها شاهين أمامه قائلا محدش له عندي حاجة داه بيتي و انا حر أعمل إللي أنا عاوزه
كاميليا و هي تتجرأ لتنظر في عينيه لأول مرة طيب و فاديداه ولد صغير و مينفعش 
شاهين بطفوليه عاوز ياخذك مني 
كاميليا بعتاب داه طفل
شاهين مقاطعة مش بإيدي بقيت بغير عليكي حتى من فادي عاوزك ليا لوحدي
سكتت كاميليا و هي تشعر باحراج كبير هامسا لها مش حتأخر الليلة إستنيني و متفكريش في فادي حبقى اصالحه بطريقتي لما أرجع 
أومأت له بطاعة ليتركها على مضض و يغادر 
عادت كاميليا إلى الداخل و هي تتحاشى النظر
إلى ثريا و خديجة التي كانت تنظف طاولة الفطور
و تأخذ الصحون إلى داخل المطبخ
صعدت إلى الأعلى حيث وجدت فادي
يجلس على سريره و هو يمسك بالايباد الخاص
به
نظر نحوها قليلا قبل أن يعود لينشغل بلعبته
مدعيا عدم الاهتمام بها 
إقتربت منه لتجلس بجانبه و تحيط كتفيه
بيديها
و هي تنظر إلى الايباد بتعمل إيه
فادي بلامبالاة مزيفة و لا حاجة بلعب 
أخذت كاميليا الجهاز من يده ثم أغلقته
ووضعته بجانبها على
السرير قائلة بهدوء حبيبي
إيه رأيك تقضي اليوم مع ماميعشان إنت وحشتها جدا
فادي بنبرة حزينة أنا بقيت بقعد كثير لوحدي
مفيش حد بيهتم بيا رجعت لوحدي من ثاني 
كاميليا بشفقة لا يا حبيبي متقولش كدهانا دايما معاك و حفضل على طول معاك و تيتة و بابي كمان فادي برفض لا بابي مش بيحبنيعشان أخذك مني 
كاميليا بقلة حيلة لا يا فادي متقولش كده داه بابي أكثر واحد بيحبك في الدنيا دي كلها داه حتى قلي من شوية إنه حجيبلك هدية لما يرجع عشان يصالحك هو بس خرج عشان مستعجل عنده شغل كثير و وصاني كمان أعملك كل حاجة إنت عاوزها
أشرقت عيني الصغير بابتسامة فرحة ليقفر بين ذراعيها بلهفة و هو ېصرخ بجد يا مامي بجد 
ضحكت كاميليا بمرح مقلدة إياه بصوت طفولي شبيه بصوته بجد يا روح مامي 
تعالت ضحكات فادي و هو يخبرها بكل مايريد فعله لهذا اليوم و كاميليا تستمع له بانتباه 
في فيلا عمر الشناوى 
صاح عم للمرة الالف و ه ېصرخ على هبة النائمة
بهدوء كطفل صغير 
هبببة بييييبة حبيبتي قومي الساعة
بقت تسعة و نص إتأخرنا على معاد الطيارة 
تململت هبة على السرير قليلا قبل أن تتحدث
بصوت يغلبه النعاس خمس دقايق و حصحى 
إلتفت نحوها عمر و هو يربط كرافتته ليجيبها
بانزعاجبقالك ساعة بتقولي خمس دقائق
و بترجعي تنامي يا قلبي مينفعش كده ورانا طيارة 
هبة بانزعاج مماثل مش عايزة أسافر خلينا هنا 
عمر بلين طيب قومي خوذي دوش و غيري هدومك و لما تطلع الطيارة إبقي إرجعي نامي
أشارت له بيدها بلامبالاة قبل أن تأخذ إحدى
الوسائد و تضعها على رأسها لتعود للنوم
من جديد 
زفر عمر بضيق من فعلتها لينحني فوق السرير
و يزيح الغطاء بقوة قائلا إصحي يا كسولة
و إلا حشيلك و
أرميكي في البانيو 
صړخت هبة بفزع و هي تقفز بتعمل
إيه يا مچنون إنت ناسي إني أنا مش لابسة هدومي 
نفخت وجنتيها بانزعاج كطفل صغير و هي تتحاشى
النظر له و قد
إحمرت عيناها من شدة الحرج 
كتم عمر ضحكته و
هو يتأمل ملامحها المضطربة
و هي تلعب بطرف الغطاء بأصابعها
ليقول بنبرة عادية راحما خجلها الذي تحاول إخفائه وراء نوبة ڠضب مزيفة طيب قومي غيري
هدومك عشان نلحق معاد الطيارة الساعة إحداشر
و نص 
رفعت هبة إحدى يديها لترجع إحدى خصلات
شعرها الشاردة وراء أذنها و هي مازالت تنظر أمامها
بحرج متصنعة عدم الإهتمام و هي تجيبه يعني
فاضل ساعة و نص و بعدين
مش
الطيارة
خاصة يعني نسافر وقت ما إحنا عاوزين 
إبتسم عمر بتلقائية و هو يرتمي بحانبها
على الفراش قائلا بمرح يا حبيبتي الطيارة
صحيح إنها خاصة بس في حاجة إسمها إحترام
للمواعيد و انا رتبت مواعيدي على الساعة
إحداشر و نص يعني لازم دلوقتي تقومي
تجهزي نفسك يا دوب نلحق أومأت له بالايجاب قبل أن تضيف طب ممكن
تستناني برا 
ليقهقه عمر بصوت عال
قبل أن يهتف بعبث مستحيل عاوزة تبعديني
عنك من يوم صبحيتنا
اجابته هبة بضجر لو مش حتطلع مش حقوم من السرير
و إبعد دلوقتي عشان اكمل نوم 
عمر حبيبتي ارجوكي إرحميني بقالي ساعتين
و انا بصحيكي
رفعت كتفيها بعدم إهتمام و هي تلتفت نحوها
باحثة عن أي شيئ ترتديهلتصرخ فجأة
إثر حمل عمر لها ااااه عمر بتعمل إيه نزلني 
خبأت وجهها بيديها و
هي تصرخ بصوت باكيو الله قليل الأدب بكرهك 
قهقه عمر بصوت رجولي و هو يفتح باب الحمام
و يستمع لهمهات هبة الباكية لينزلها بهدوء
على الأرض وهو مازال يضحك عليها ثم إنتقل
بنبرة عاشقة نسيت اقلك مبروك يا حبيبتي 
حاوط وجهها بكفيه ليمسح دموعها مضيفا
بنفس النبرة حسيبك دلوقتي عشان لسه
متعودتيش عليا بس يكون في علمك دي
آخر مرة
غمزها في آخر الجملة ثم خرج تاركا
هبة في عالم آخر غير واعية بنفسها حتى
انها كانت تقع على الأرض مكانها 
الساعة الثالثة عصرا
تنفس شاهين الصعداء بعد أن أنهى آخر ملف أمامه ليمسح وجهه بتعب
تراجع قليلا ليستند بظهره على كرسي مكتبه
الجلدي و هو يفك قليلا ربطة عنقه المزعجة 
ثم نظر إلى ساعة معصمه و هو يبتسم تلقائيا
عندما تذكر زوجته الصغيرة التي تركها صباحا
على مضض ليتمتم في داخله وحشاني
اوي يا ترى عملتلي إيه عشان تخليني ملهوف
عليها بالشكل داهاااااوف نسيت
الزفت التاني 
تفقد مفاتيحه و هاتفه و بقية أغراضه الشخصية ليلتقطها جميعا ثم يغادر المكتب 
بعد حوالي نصف ساعة توقفت سيارته أمام مبنى فاخر تقع فيه شقة أيهمطرق باب الشقة لتفتح
له أميرة
إزيك يا أبيه عامل إيه
يجيبها أنا كويس إزيك إنت و عاملة إيه في المذاكرة
أخذت منه معطفه لتعلقه في مدخل الباب قائلة كله تمام بس السنة دي صعبة شوية و محتاجة حضور 
أومأ لها شاهين بتفهم قبل أن يقاطعهما صوت أيهم الذي ناداه من الداخل أخيرا إفتكرت إن ليك صاحب و جاي تسأل عليه ضحك شاهين قبل أن يتحدث كنت مضطر أروح الشركة في حاجات مستعجلة و لازم اكون موجود بنفسي خاصة إن عمر مش
موجود 
جلس بجانبه ليتمتم أيهم بتذمر إبن المحظوظة
هو الوحيد اللي مرتاح فينا 
شاهين بمقاطعة إتكلم على نفسك انا الحمد لله
كل أموري بقت تمام 
أيهم يعني مفضلش غيريتوقف عن الحديث عندما وجد أميرة تجلس معهم حك طرف ذقته
باصبعه قبل أن يستأنف حديثة ميرا حبيبتي ممكن
تعمليلنا فنجانين قهوة مضبوط 
قاطعه شاهين أنا عاوزها سادة 
أميرة و هي تتجه إلى المطبخ حاضر 
نظر شاهين في أثرها قبل أن يشير لصديقه
بمعنى ماذا تفعل شقيقته هنا ليزفر
أيهم بملل
قبل أن ينتقل إلى كرسي أخر ليكون أقرب
منه قائلا بصوت منخفض ماما بعثاها
قال إيه عشان تتطمن عليا
شاهين بهمس تطمن عليك على أساس إنك
تلميذ في إبتدائي و مامتك قلقانة عليك 
أشار له أيهم بأن يسكت ليستأنف هو حديثه
بتفسير اوووف من الاخر حصلت خناقة كبيرة في البيت
و عاوزيني أطلقها 
هز شاهين حاحبيه بتعجب و هو يهمهم بتفكير مممم فهمت و أميرة دي أول مرة أشوفها هنا 
ايهم بلامبالاة مش عارف يمكن عشان تنظف
الشقة او بالأحرى تفتش
كركر ضاحكا ليرمقه أيهم بانزعاج
أحضرت لهما أميرة فناجين القهوة ثم غادرت
تنهد أيهم بصوت عال قبل أن يتحدث بصوت
هادئ مسترسل و هو يتكئ بجذعه إلى الأمام ناظر إلى نقطة وهمية أمامه مستحيلانا و ليليان

مش حيفرق بينا حاجة مستحيل
إني أطلقها
شاهين بنبرة مؤكدة بس دي بنى آدمةمش لعبة
في إيدك عشان تعمل فيها اللي إنت عايزه دي
إنسانة و من حقها تعيش لو مش عايزها
سيبها هي حتلاقي حد غيرك يقدرها و 
رمقه أيهم بنظرة غاضبة و هو يصر على أسنانه
پغضب هادرا بنبرة غاضبة شاهين
رفع الاخر يديه باستلام هاتفا بهدوء داه
رأيي
الشخصي و إنت حرالبنت مرمطتها معاك بما
فيه الكفاية سيبها تاخذ نفس هي مش حمل
عمايلك 
يحدثه بصوت منفعل هو انا جايبك
هنا عشان تلاقيلي حل وإلا عشان تزيد همي يا تتكلم عدل يا تسكت انا مش ناقصك كفاية اللي أنا
فيه 
شاهين بسخرية عاوز تقلي إنك نادم
أيهم بصوت عال لا مش نادم و
مش متأسف اللي حصل حصل هي يومين و حتهدا و نرجع زي ما كنا انا عارف ليليان كويس شاهين ببرود مستفز إنت مچنون يا إبني مين دي اللي تهدأ إنت واعي بنفسك و بالكلام اللي بتقوله 
ايهم بتأفف شاهين أسكت صوتك بقى بيوترني 
شاهين بضحك ما إنت اللي عمال بتقول في حاجات غريبة و مش منطقية الصراحة يعني
عاوز من مراتك اللي مسبتش حاجة وحشة و معملتهاش فيها إنها تهدأ و تسامحك 
رمقه بسخرية قبل أن يتحدث بانفعال عاملي نفسك الملاك البريئ دا انا مجيش نقطة في بحرك 
زفر شاهين الهواء بقلة صبر و هو يكور قبضة يده
يحاول تهدأة نفسه لكي لا يفتك بصديقه قبل أن يتحدث بنبرة اكثر هدوء و عقلانية أنا فعلا
غلطت كثير في حياتي و عملت حاجات كثير
و يمكن حتى أسوأ منك بس مع اللي يستاهل و الانسانة الوحيدة اللي ظلمتها هي مراتي 
انا أذيتها كثير و عذبتها كثير بس مخنتهاش
و إنت عارف إن أنا أكثر إنسان إتوجع من الخېانةعارف لما توصل تحب إنسان لدرجة إنك تأمنه على بيتك و شرفك و شغلك و حياتك كلها بس تتفاجئ إنه غدر بيك
و خلاك تفقد الثقة في كل اللي حوالك و حتى
في نفسكعشان كده انا تغيرت و تهت عن
نفسي شوية بس خلاص الحمد لله أديني
بحاول ارجع واحدة واحدةو الفضل كله لمراتي
انا ندمان على كل حاجة عملتها معاها و
حفضل لآخر لحظة في عمري أحاول أرجعها ليا و أخليها تحبني 
بالمختصر المفيد انا لا عايز ألومك و
لا اعاتبك
على اللي إنت عملته عشان اكيد في غيري
كثير عملوا كده بس عاوز اقلك حاجة واحدة
إن إنت لسه مش معتبر نفسك غلطان لكن لو حطيت
نفسك مكان مراتك و قبلت إنها تعمل معاك نفس اللي عملته معاها و ترجع تسامحها و تقبل تكمل حياتك
معاها فكده انا اقلك عداك العيب و إنت صح 
قاطع كلامه حضور أميرة التي كانت تحمل حقيبة يدها قائلة عاوزين حاجة قبل ما اروح 
أومأ لها أيهم و قد كان تائها في عالم آخر يفكر في كلام صديقه الذي لا يعني سوى حقيقة واحدة و هي
إن ليليانه قد ضاعت منه إلى الأبد 
أما شاهين فقد اجابها إستني حوصلك في طريقي
رمقته أميرة و قد إرتسمت على وجهها إبتسامة
عريضة مفيش داعي انا معايا العربية 
هز شاهين حاجبه بتعجب قبل أن يهتف بمداعبة كبرتي يا مرمر و بقى عندك عربية
الظاهر إن انا فاتني كثير 
أميرة بضحك أنا بقى عندي سعتاشر سنة إنت بس مبقتش تحضر حفلات عيد ميلادي عشان
كده لسه معتبرني صغيرة 
شاهين بضحك طب متزعلش عيد ميلادك
اللي جاي حبقى آجي و معايا العيلة كلها 
صړخت أميرة بحماس و هي تتقدم لتجلس
معهم بجد يا أبيه يعني حتجيب مراتك معاك لعيد ميلادي أومأ لها بالايجاب لتهتف هي بثرثرة على فكرة
يا أبيه إنت ذوقك تحفة مراتك قمر آخر حاجة كل الناس فاكراها اجنبية انا حبيتها جدا عشان
باين عليها طيبة جدا دي إمبارح طول الحفلة و هي
قاعدة مهتمة بفادي كأنه إبنها بجد 
إبتسم شاهين و قد لمعت عيناه باشتياق و لهفة
لمجرد ذكر إسمها لينتبه لصوت صديقه المزعج
الذي هتف بنبرة حادةمش كنتي مروحة قاعدة ليه و إلا مصدقتي لقيتي موضوع تتكلمي فيه
رمقته أميرة بانزعاج و هي تتمتم بداخلها يا ساتر على البوز عندها حق ليليان و حتستحملك على إيه 
اردفت بصوت عال هي تتجه نحو باب الخروج بليز يا ابيه سلملي على مراتك و إبقى
إسالهالي هي بتستعمل وصفات لشعرها عشان
يبقى حلو بالشكل ده و كمان بشرتها بليز متنساش
شاهين بقهقهة طيب حبقى أسألها و اقلك
أيهم بغل أنا نفسي اقوم أخنقك بإيدي إنت
و هي و
أخلص البشرية منكم بقى انا واقع في مصېبة سودا ميعلم بيها إلا ربنا و إنت عمالين
بتتكلموا على وصفات شعر و اضافر
شاهين بضحك كده مراتك حترتاح منك للأبد 
تعالى رنين هاتفه ليخرجه من جيب سترته
و هو يواصل ضحكه ليزداد إشراق وجهه و
تلمع عيناه بعشق عندما قرأ إسمها الذي يزين
شاشة هاتفه 
تافف أيهم بصوت عال قبل أن يتجه إحدى
الغرف تاركا صديقه يتكلم على راحته
أغمض شاهين عينيه ببطئ مستمتعا بنبرة صوتها
المميزة عندما تحدثت الو
شاهين بلهفة وحشتيني 
كاميليا بخجل أنا كنت عاوزة افكرك بهدية
فادي عشان هو مستنيك من بدري
شاهين بتسلية هو بس اللي مستنيني 
طال سكوتها و لم يصدر منها سوى انفاسها
المتلاحقة التي تدل على توترها ليستانف شاهين
حديثه من جديد و قد لمعت في رأسه فكرة ما
أنا مضطر اتأخر النهاردة عشان عندي شغل
كثير
يمكن اخلص الساعة تسعة او عشرة بالليل 
كامليا بصوت رقيق بس إنت كده حتتعب يعني اقصد ممكن تقسم الشغل شوية النهاردة و تكمل الباقي بكرة 
شاهين بتأسف مزيف مينفعش انا اصلا يدوب
لقيت شوية وقت عشان اتغدى انا و السكرتيرةقبل ما نكمل الشغل
كاميليا بتردديعني هي اقصد السكرتيرة
حتفضل معاك للساعة عشرة
إبتسم شاهين بخبث و هو يتراجع بجسده إلى الوراء
قبل أن يجيبها بتأكيد طبعاحتفضل معايا للساعة عشرة بالليل بتسالي ليه
سالها و هو يترقب
إجابتها بفارغ الصبر
كاميليا أنا بس كنت بسأل عشان هي بنت
و الشوارع بتبقى خطړ بالليلو هي يمكن حتروح لوحدها 
لوي ثغره بخيبة امل على فشل خطته ليردف بنبرة جافة و هو يتمنى بداخله لو كانت الان أمامه حتى يعاقبها على غبائها يعني انا بقلك إني حفضل للساعة عشرة بالليل في المكتب مع السكرتيرة
و حضرتك مفكرتيش غير في إنها حتروح لوحدها يا برودك يا شيخة إقفلي يلا إقفلي و انا حبقى
اشوف شغلي معاكي لما اروح بعدين 
أعاد هاتفه إلى جيب سترته و هو يبرطم
كثيرة قبل أن ينتبه لايهم الذي كان يقف مستندا
على باب الغرفة و يرمقه بنظرات خبيثة قبل
أن ينفجر ضاحكا و هو يقول كنت عاوزها تغير عليك صحيلا إعترف
شاهين بضجر يا شيخ إتلهى 
ايهم بسخرية دا إنت حالتك صعبة جدا
و لازمك حل في أقرب فرصة 
شاهين خليك في حالك انا مبسوط كده بقلك
أنا رايح دلوقتي و متنساش تفكر في كلامي و أي حاجة جديدة تحصل بلغني
أيهم بتهكم
عشان تقفل السكة في وشي زي ما عملت النهاردة الصبح 
شاهين بضحك و هو يتذكر ما حصل صباحا ڠصب عني و الله قلبك أبيض
الحلقة الحادية والثلاثون
دلف شاهين إلى الفيلا إعترضته فتحية
كعادتها ليمد لها معطفه و حقيبته
أكمل طريقه نحو المكتب و هو يسألها الهانم فين
فتحية بطاعة كاميليا هانم كانت بتلعب
مع البيه الصغير و بعدين أخذته على اوضته 
أشار لها
بالانصراف ثم توجه إلى باب المكتب
الذي وجده مفتوحا توقف في المدخل ليسمع همهماتكاميليا فادي بليز تعالي خلينا نطلع من هنا 
بابا زمانه جاي و لو شافنا هنا حينفخنا لالا
متلمسش دي لااااااا 
سمع أصوات صړاخها تلاه أصوات تحطيم ليدخل
بسرعة و على وجهه علامات القلق وجد كاميليا تجلس على الأرض تتفحص حاسوبه المحمول
الذي يبدو و أنه قد ټحطم تماما بملامح موشكة
على البكاء 
حرك نظره لفادي الذي كان يقف فوق كرسي
المكتب و يطالعها بنظرات بريئة حائرة 
زفر بإرتياح عندما وجدهما سليمين قبل أن
يتقدم بخطوات بطيئة نحو زوجته التي لا تزال
تجلس على ركبتيها تلملم أجزاء الحاسوب المحطم 
إبتلعت المسكينة ريقها بصعوبة و دقات قلبها
تتسارع بسرعة چنونية و هي تتابع حذائه الامع
يتحرك نحوها رفعت رأسها إليه لتجده يحدق
فيها بنظرات
غامضة 
نزل الصغير من فوق الكرسي صارخا بفرح بابي
جا i miss you1
على وجنته البيضاء المكتنزة قبل أن يجيبه
بصوت مرح و إنت كمان واحشني يا بطلإحكيلي عملت إيه مع مامي النهاردة
سار نحو الاريكة
مامي علمتني الرسمة الجديدة عربية حمراء
حلوة جدا يا بابي والعجلة لونها ابيضبابي انا
عاوز ابقى مهندس لما اكبر زي
مامي 
إنخطف لون تلك التي مازالت جالسة على
الأرض تنتظر مصيرها عندما رفع عينيه نحوها
ليشير لها باصبعه لتتقدم نحوه
تذكرت قبل أسابيع قليلة كيف كان يعاملها
باحتقار
و يعاقبها لأتفه الأسباب نفس المكان و نفس الجلسة و نفس النظرات كل شيئ و كأنه يعاد
من جديد
شعرت پخوف شديد لدرجة أنها فقدت التحكم
بارتجاف جسدها لتتقدم نحوه بخطوات مترددة 
وضع شاهين صغيره على الأرض و هو يقول له حبيبي إطلع دلوقتي على أوضتك و انا بعد شوية حلحقك علشان توريني الرسمة 
تأفف فادي بتذمر و هو يلوي شفتيه الحمراوتين
قائلا باعتراض و هديتي فين
قرص شاهين وجنته بخفة ثم إنتقل إلى خصلات شعره القصيرة ليبعثرها باستمتاع و هو يتفرس
ملامح وجهه الحانقة قبل أن يرجع ظهره
ليجلس بارتياح على الاريكة قائلا بنبرة ضاحكا
فكر إنت عاوز إيه و انا تحت امرك يا فادي بيه تهللت أسارير الصبي فرحا و هو يومئ لوالده
بالايجاب قبل أن ينطلق خارج المكتب راكضا
بحماس
توقفت كاميليا عن السير أمامه مباشرة و هي
تتابع بعينيها خروج الصغير تحسده في سرها
على نجاته
أقعدي 
سارت خطوتين إلى الأمام تتجاوزه لتجلس
بجانبه على الاريكة مصممة عدم الخضوع له مرة أخرى حتى لوقتلها فلن تجلس على الأرض عند قدميه كالجواري كما في السابق لن تعود إلى الذل من الجديد بعد أن تمكنت
من إسترجاع بعض من كرامتها طوال الاسبوع الماضى تراكمت الدموع داخل
مقلتيها الفاتنتين إستعدادا للنزول في أول
فرصةجذبها نحوه ليجلسها كما فعل
مع فادي منذ قليل ليقطع حبل أفكارها و إفتراضاتها
الوهمية قائلا رايحة فين
تنحنحت قليلا لتتمكن من التحدث بصوت طبيعي
كنت رايحة اقعد 
بتاعك 
أجابها من بين ضحكاته بتعملي إيه يا مچنونة كل داه عشان تفلتي من العقاپ 
كاميليا بهمهمة و هي لاتزال تستنشق رائحته
بقوة عقاپ إيه مش تقلي السبب الأول 
شاهين بعد أن إنتهى من ضحكه مقلتيليش كنتي بتعملي إيه في المكتب
إبتعدت عنه قليلا لتدير نظرها في أرجاء المكتب و هي تقول بتفسير أنا كنت بدرس فادي فوق في
أوضته و هو من الصبح عمال بيسألني عنك
و مستنيك عشان تيجي و انا كنت كل شوية بديه
حجة عشان ينسى بس هو كان مصمم و بعدين
فجأة نزل جري من فوق و دخل هنا للمكتب
عشان كان مفتكر إنك روحت و إن إنت هنا
و مش عاوز تروحله و بعدين هو مسك الابتوب
و كان عاوز يفتحه بس للاسف الاب طار من إيده
ووقع على الأرض 
حكت له ما حصل و هي تحرك أصابعها بطريقة
لطيفة جلبت إنتباه شاهين الذي
إبتسم بخفة عندما سمع آخر ما تفوهت به ليردد كلماتها و

قد إرتسمت
على وجهه علامات التسلية يعني الابتوب بتاعي
بقى بيطير و يقع على الأرض بيتعلم الطيران
داه و إلا إيه او يمكن لما مسكه فادي هرب منهإتسعت عينا كاميليا بدهشة قبل أن تجيبه لا هو بس وقع من إيدين فادي و إتكسر 
لثم جيدها مطولا قبل أن يجيبها ببرود
عكس
نيرانه الثائرة بداخله
إنت عارفة إن اللابتوب اللي إتكسر داه عليه شغلي
كلهكل الصفقات و الملفات المهمة بتاعتي
موجودة عليه 
شهقت كاميليا پذعر قائلة باعتذار طيب و حتعمل إيه دلوقتي اكيد اكيد واحد ثاني إحتياط 
أومأ لها بنفي و هو يلتهم ملامح وجهها الفاتنة
التي تحولت
للذعر و الخۏف هذه الطفلة الصغيرة
تمكنت منه اخيرا و جعلته عاشقا حد النخاع
في كل تفاصيلها كلامها صوتها شعرها 
خۏفها جزعها 
زفر بيأس من حاله و هو يلعن قلبه الذي
وقع ثانية في حب إمرأة
إفتحي الدرج اللي هناك داه حتلاقي فيه المحاظرات بتاعتك كلها خذيها و إطلعي
فوق عشان تذاكري شوية و انا حروج اشوف
فادي 
تحدث بنبرة باردة قبل أن يستند على الاريكة
و يمسح وجهه پغضب مخفي 
قفزت كاميليا من مكانها لتتجه نحو الدرج الذي
أشار لها عليه لتأخذ اول ملف يقابلها و تغادر و هي
تسترق النظر إليه لتجده كماهو لم يتحرك من مكانه 
في شقة أيهم 
سار بخطوات متثاقلة ليفتح الباب و هو يشتم
في سره هذا الطارق المزعج الذي قطع عليه
خلوته بنفسه 
تأفف بصوت عال عندما وجد أمامه هند
عاوزة إيه إنت كمان 
تجاوزته لتدخل الشقة و هي تتمايل بدلع
ليلوي أيهم فمه بتهكم و هو مازال يقف بحانب
الباب يراقب حركاتها المبتذلة اللتي مل منها 
مش بتجاوب على تليفوناتي قلت آجي
أشوفك مالكقلقت عليك بصراحة و خصوصا
إن بكرة لازم نسافر ألمانيا عشان المؤتمر 
أنهت كلامها و هي تستدير نحوه لتهز حاحبيها
بحيرة عندما وجدته مازال واقفا بحانب الباب و كأنه
ينتظر خروجها
أجابها بلامبالاة وهو يمسك نفسه عن رميها
خارجا المؤتمر إتأجل و انا دلوقتي مش
فاضيلك حبقى أكلمك
لما أعوزك 
إحمر وجهها پغضب شديد جراء إهانته لكنها
تمالكت نفسها لتقول قصدك إيه
أيهم بتأفف اوووف بقلك إيه يا هند بلاش
الحركات دي عشان ملتكلش معايا انا و إنت
عارفين الحكاية من الاول يومين حلوين و قضيناهم مع بعض و أظن إنت وصلك حقك
بالكامل و فوقيه كمان يعني شغل
واحشتني و تنطيط لهنا كل مرة مش عاوز مفهوم و دلوقتي إتفضلي من غير مطرود
و انا لما أفضى حبقى أكلمك تسمرت هند مكانها پصدمة من وقاحته التي لم تكن
تتوقعها ابداضيقت عينيها
پغضب برعت في إخفائه في محاولة اخيرة منها لكسب وده لتهتف
بهدوء إنت ليه بتتكلم معايا كده انا بس كنت
عاوزة أطمن عليك مش أكثر
أجابها الاخر ببرود و هو ينتظر بفارغ الصبر
إختفائها من أمامه أنا كويس متقلقيش عليا شوية
مشاكل شخصية و ححلها قريب إنشاء الله 
تقدمت نحوه بعد أن رسمت إبتسامة خبيثة
على ثغرها المطلي بلون نبيذي فاقع وحشتني
وضعت يدها على كتفه و قد تنظر له 
ليبتسم لها أيهم إبتسامة صفراء و هو يزيل يدها
عنه قائلا بجفاء مدام هند مفيش داعي للحركات
دي و أنصحك تدوري على واحد غيري 
توسعت عيناها پصدمة قبل أن تجيبه إنت بتقول إيه مش فاهمة قصدك 
أغمض أيهم عيناه برهة من الزمن قبل أن يمسح وجهه پعنف دلالة عن نفاذ صبره قبل أن يقول
بهمس غاضب بقلك إيه أنا مش فاضي لحركات النسوان دي ورقة فصلك حتلاقيها عند دكتور أنور في المستشفى و إحمدي ربك إني مش فاضيلك
دلوقتي بس إستني عليا لما أخلص من مشاكلي
و الله لندمك على اللحظة اللي فكرتي فيها تلعبي
مع أيهم البحيري الظاهر إنك متعرفينيش كويس
صدقيني حخليكي تتمنى المۏت و متلاقيهوش فاكراني أهبل و إلا نايم على وذاني و مش عارف
عمايلك السوداء 
تراجعت هند بخطواتها إلى الوراء و هي تحدق
بهذا الايهم الذي تحول في لحظات إلى وحش
كاسر مستعد للفتك بها في أي لحظة
إنتفضت پخوف بسبب صراخه في آخر كلامه
ليقبض هو على ذراعها بقسۏة و يجرها عدة
خطوات قبل أن يطردها خارج الشقة و هو 
أغلق الباب بقوة و هو يتنفس بقوة جراء إنفعاله
ثم إتجه بسرعة ليجلس على الاريكة و يجذب
هاتفه و يعبث بأزراره قليلا قبل أن يضعه على أذنه منتظرا إجابة الطرف الآخر 
حرك ساقه بتوتر عدة مرات قبل أن يأتيه صوت ليليان المتعب 
ليليان الو مين معايا
أيهم بصوت غاضب متقفليش انا أيهم عاوز أتكلم
معاكي شوية 
ليليان بصوت مرتجف عاوز إيه لو عندك كلام
قوله لعمي 
صاح أيهم بصوت غاضب حد الچحيم و هو يركل كرسي الاريكة بقوة و الله يا ليليان لو قفلتي السكة في وشي لكون جايلك دلوقتي و جارك
من شعرك لحد هنا كلمتين عاوز أقلهملك
تحطيهم حلقة في وذانك طلاق مش حطلقك
و لو إنطبقت السما على الأرض و متفتكريش إن
عشان بابا مساندك حتسوقي فيها و تعملي اللي
إنت عاوزاه
ليليان پبكاءإنت عاوز مني إيه حرام عليك مش
مش كفاية إللي إنت عملته فيا 
أيهم و هو يزفر پغضب عاوزك تهدي و
تعقلي
و تفكري كويسأكيد مش عاوزة تخربي
بيتك بإيدك كانت غلطة و راحت لحالها و أكيد
مش حكررها ثانيقاطعته ليليان و قد تحولت نبرة صوتها إلى
ڠضب مماثل أنا عمري ما شفت إنسان بجح
ووقح زيك انا مش عاوزاك إفهم بكرهك
و مستعدة
أموت و لا أرجعلك إنت كرهتني في نفسي
و في عيشتي و كل حاجة في الحياة بقيت
شايفاهاسودا من وراك مش حرجعلك يا أيهم حقتل
نفسي عشان اريحك مني و أرتاح
صړخ أيهم في الجهة الأخرى من الهاتف قائلا پهستيريا إخرسي
بقلك إخرسي مفيش حاجة حتفرقنا انا و إنت
حتفضل مع بعض مهما حصل بينا عشان إنت بتاعتي لعبتي الصغيرة ملكي أنا لوحدي و
لا بابا و لا محمد و لا رئيس الجمهورية ذات
نفسه حيقدر
يمنعك مني 
صمت قليلا ليأخذ نفسه وهو يستمع لصوت
شهقاتها التي كانت تكتمها بيديها لتكتسي نبرته
بعض اللين ليليان انا أيهم إبن عمك انا اللي
إهتميت بيكي زمان لما كان بابا مشغول في
شغله انا اللي كنت بذاكرلك و انا اللي كنت
بهتم بلبسك و خروجك و بختار الناس
اللي بترافقيهم وانا اللي بهتم بكل حاجة تخص
دراستك انا اللي إخترت إنك تدرسي طب زيي
عشان كنت عاوز تكوني perfect في كل
حاجة كنت عاوز أتباهى بيكي قدام الناس بس
إنت اللي كنتي بتكرهيني من اول يوم ډخلتي
فيه بيتنا و كرهك داه كان بيكبر جواكي يوم
بعد يوم انا كنت بعايرك و بسمعك كلام وحش
و بأذيكي عشان إنت عنيدة جدا و انا عمري ما خسړت تحدي في حياتي و إنت كنتي بمثابة أعظم تحدي
ليا و كان لازم أفوز بيه كنت عاوزك
تكوني ليا بأي ثمنو بعد ما وصلتلك مستحيل
أفرط فيكي لآخر نفس فياسميه زي ما تسميه
جنون هبل حب تملك أيا كان بس لازم
تعرفي حاجة واحدة إنت إتخلقتي عشاني انا صحيح عملت حاجات وحشة اوي
ما تغتفرش
أنا انا خنتك بس
توقف قليلا و هو يستمع لصوت بكائها العالي
الممزوج بشهقاتها ليكمل هو بسرعة إنت السبب
خليتيني احس النقص و افقد الثقة في نفسي كل ما قرب منك بشوف نظرات القرف و الاشمئزاز
كإني مريض و خاېفة تتعدي مني كل حركة
تستحمي و ترجعي السرير تديني ظهرك 
اللي يشوفنا مع بعض يقول عندنا عشرين سنة متجوزين و إحنا مخلصناش شهرين
صاحت ليليان پبكاء كفاية
خلاص
كفاية مش عاوزة اسمع صوتك إنت بقيت دلوقتي ضحېة
و مظلوم و انا الظالمة طب خلاص انا الۏحشة
و الحقېرة و إنت الملاك البريئ طلقني يا أيهم طلقني
 

 

تم نسخ الرابط