رواية خداع العشق كاملة جميع الفصول بقلم نور رمضان

لمحة نيوز

عايزة منك حاجة ولا من أي حد 
كريم حس بالوجع اللي ورا كلامها لكنه رد بهدوء 
أنا مش منقذ يا رحمة أنا مجرد جار وجودي مش تدخل بس لو احتجت حاجة هتلاقيني 
رحمة استدارت من غير ما ترد ومشيت لأوضتها بسرعة قفلت الباب ووراها تنهيدة تقيلة 
كريم بص لسعاد بابتسامة صغيرة وقال 
سيبيها براحتها هي مش رافضاني أنا هي رافضة أي حد يمد إيده لها دلوقتي 
سعاد مسحت دموعها وقالت 
الله يجازيك خير يا ابني يمكن وجودك ده رحمة من ربنا بس هي مش شايفة دلوقتي 
كريم سابهم وخرج وفي قلبه إحساس غريب تعاطف أكبر من اللي المفروض يكون بس جار 
أما رحمة قعدت على سريرها دموعها سايبة وقالت لنفسها بصوت واطي 
مش عايزة أعيش محتاجة حد مش عايزة أدي فرصة لقت عيسي بيرن 
عيسي ماله عيسي فيي ايي
نور_رمضان
بارت 1التليفون رن في وقت مكنتش مستعدة تسمع فيه صوت حد ولما شافت اسم عيسى على الشاشة قلبها وقع في مكانه اترددت لحظة وبعدين ردت 
صوته جه بارد متغير كأنه بيتكلم مع غريبة 
رحمة أنا عايز الدهب بتاعي بكرة هبعت أخويا ياخده 
حست بكهربا صعقت قلبها وقفت ساكتة ثواني وبعدين ردت وهي بتحاول تمنع رعشة صوتها 
دهبك بعد اللي كان بينا كله جاي دلوقتي تفكر في الدهب 
رد بجفاء 
رحمة خلينا واضحين خلاص مفيش بينا حاجة رجعي الدهب 
الكلمة كسرت كل
بقايا القوة اللي كانت متمسكة بيها دموعها نزلت على خدها من غير ما تحس قالت بصوت مبحوح 
تمام يا عيسى خد دهبك خد كل حاجة ربنا يسهلك 
قفل الخط من غير كلمة زيادة وهي وقفت في نص أوضتها التليفون واقع من إيدها بتحس إن الدنيا كلها بتقفل في وشها 
خرجت من البيت في نفس الليلة مش قادرة تتنفس نزلت تتمشى في الشارع تحت المطر يمكن المية تمسح شوية من الوجع اللي جواها بس المطر غرقها أكتر وبرودته دخلت عضمها 
لما رجعت العمارة كحت كحة جامدة صدرها تقيل ووشها شاحب طلعت السلم ببطء لحد ما وصلت لدورها وهناك شافت كريم واقف قدام شقته 
كان لابس بدلة سودا واضح إنه راجع من مناسبة عينه وقعت عليها شاف بل هدومها وصوت الكحة اللي مش عايزة تقف 
قال بسرعة 
رحمة إنت كويسة 
هي رفعت عينيها بعناد مخبية دموعها 
آه كويسة 
حاولت تدخل شقتها لكن فجأة رجليها خانتها استندت على الحيطة والكحة رجعت بقوة 
كريم وصل عندها بخطوة سريعة مسك دراعها وقال 
استني إنت مش كويسة 
رحمة بصعوبة حاولت تبعده 
سيبني يا كريم أنا بخير 
رد عليها بعينين مليانين قلق وصوت هادي لكنه ثابت 
أنا دكتور وده شغلي وإنت دلوقتي مش كويسة خالص 
الدموع غلبتها نزلت فجأة وهي تقول 
أنا تعبت مش ناقصة حد يفتكرني عيانة تاني تعبت من الكلمة دي 
بص لها بثبات
وقال 
أنا مش بدور على عيب فيكي ولا بشفق عليكي أنا بس مش قادر أشوفك تعبانه وأسكت 
الكلام دخل قلبها غصب عنها لحظة ضعف حقيقي أول مرة من بعد عيسى تحس إن في حد شايفها بجد 
فتح باب شقته وقال 
ادخلي خمس دقايق أشوف ضغطك وأطمن مش أكتر 
وقفت متجمدة عقلها بيقولها لأ قلبها بيدق بسرعة وكأنها بين نارين بصوت مكسور همست 
أنا مش عايزة مساعدة 
ابتسم ابتسامة صغيرة فيها صدق وقال 
يمكن بس أوقات ربنا بيبعت لينا ناس مش بالصدفة يمكن أكون مجرد جار ويمكن أكون أكتر من كده مع الوقت القرار عندك 
سكتت دموعها بتنزل من غير إرادة في الآخر دخلت بخطوات بطيئة 
شقة بسيطة ودافية عكس البرود اللي جواها وقفت عند الباب مترددة 
هو راح يجيب كوباية مية رجع بيها وقال 
اشربي الأول وبعدها قرري تمشي ولا تفضلي 
مدت إيدها مرتبكة أخدت الكوباية حست إنها لأول مرة من فترة طويلة في حد بيقدم لها حاجة مش علشان ياخد لكن علشان يدي 
رحمة كانت قاعدة على الكنبة في أوضة الضيوف عند كريم عينيها بتزوغ من كل تفصيلة حواليها مش مستريحة من فكرة إنها موجودة في بيت غريب إيدها مشغولة في طرف الطرحة كأنها بتهرب من المواجهة 
كريم جاب لها كباية ميه وحطها قدامها على الترابيزة الصغيرة وقعد قصادها لكن على مسافة محسوبة فضل ساكت شوية وبعدين قال بنبرة هادية 
رحمة
ممكن أسألك سؤال 
رفعت عينها بسرعة في نظرة حذر 
خير يا دكتور 
هو اتردد لحظة وبعدين نطق 
الموضوع اللي بينك وبين عيسى هل له علاقة بالخلفة 
رحمة اتجمدت مكانها قلبها وقع من مكانه قامت واقفة فجأة وقالت بعصبية 
إنت مالك ! أنا جيت هنا ليه أصلا ! مش كفاية اللي أنا فيه ! 
كريم وقف برضه بس رفع إيده كأنه بيطمنها 
اهدي أنا ما قصدتش أضايقك أنا دكتور يعني فاهم إن الموضوع حساس بس شايف واحدة موجوعة ومش عايزة حد يقرب منها ساعات الكلمة في وقتها يعني ! 
دموع رحمة غلبتها ونزلت قعدت تاني وهي ماسكة وشها بإيديها وقالت بصوت مكسور 
هو سابني علشان قال إني مش هقدر أخلف وأنا صدقته خلاني أصدق إني ناقصة 
كريم قرب بخطوة صغيرة صوته هادي لكن واثق 
اللي يسيبك عشان كده هو اللي ناقص وبعدين إنتي عملتي تحاليل قبل كده 
رحمة هزت راسها بالإجابة وهي مش قادرة تبص له 
طب إيه رأيك نعمل تحاليل جديد من غير ما تفكري كتير مش عشان عيسى عشان نفسك إنت يمكن تلاقي الإجابة مختلفة عن اللي قيلك 
رحمة مسحت دموعها بارتباك قالت بخفوت 
أنا مش عايزة أعرف بس خلاص هعملها عشان أخلص من السؤال اللي بيقتلني كل يوم ده 
كريم اكتفى

بهزة راس جدية ما زودش كلمة وهي فضلت قاعدة في صمت قلبها مليان خوف والجو كله متوتر كأنه مستني حاجة هتتفجر قريب 
تاني
يوم في معامل التحاليل 
كريم بصدمه وذهول 
يعني ايي

تم نسخ الرابط