رواية ادهم واسراء كاملة جميع الفصول بقلم سارة محمد

لمحة نيوز

أدهم رجع من السفر. 
الكوباية وقعت من ايدي بخضة وعيني في لحظة كانت مليانة بالدموع قولي انك بتهزري يا مريم! 
هزت راسها بيأس ونفي قعدت مكاني بلغبطة رجع تاني ليه انا ما صدقت احس إني كويسة ٤ سنين بحاول وهو جاي في ثواني علشان يضيع كل دا! 
مش هتسيبيله فرصة المرة دي يا إسراء كفاية اللي حصل السنين اللي فاتت فيكي بسببه. 
غمضت عيني بۏجع مش عايزة أشوفه يا مريم. 
في حد جوا ولا ايه 
مش حد غريب دا أدهم ابن عمتك جاي يسلم على جدك وجدتك ادخلي سلمي عليه. 
هو لازم 
ما انتي رفضتي تيجي معانا لما روحنا نسلم عليه.
يا ماما 
في ايه يا إسراء! دا أدهم! 
كنت لسه هتكلم بس عمتو شافتني قربت مني وسلمت عليا تعالي معايا سلمي على أدهم. 
يادي النيلة على أدهم طبعا معرفتش أهرب واضطريت أدخل معاهم يمكن دي أصعب لحظة في حياتي ازاي هقدر أبصله من غير ما أبين چرحي منه! 
كان قاعد جنب تيتا وبيضحك معاهم اول ما شوفته قلبي دقاته زادت اخدت نفس عميق وانا بحاول اتجاهل نظرته ليا ازيك يا بشمهندس. 
الله يسلمك ازيك يا إسراء. 
رديت بجمود الحمد لله.
بصيت لماما انا هطلع بقى. 
تيتا اتكلمت اقعدي معانا شوية أدهم موحشكيش ولا ايه 
ضغطت على قلبي بسؤالها حاولت مبينش إني اتأثرت بسؤالها دا خصوصا انه مشالش عينيه من عليا معلش يا تيتا انا بس راجعة من الشغل تعبانة ومحتاجة انام.
طلعت شقتنا وجريت على أوضتي وانا حاطة ايدي على قلبي لعله يهدى شوية قعدت على السرير وانا بفتكر آخر مرة اتقابلنا فيها وقد ايه كلامه كان وقتها قاسې وانا كنت أصغر من إني اتوجع بالشكل دا.
قولتلي إنك عايز تقولي حاجة مهمة. 
كان واضح من شكله ان في حاجة متطمنش طلب المنحة بتاعي اتقبل وهسافر

المانيا كمان اسبوعين. 
ضحكت بفرحة دا بجد! ايه الخبر الجميل دا 
كملت وانا ببصله بحب حلمك بيتحقق يا أدهم. 
هز راسه بإيجاب في حاجة تانية عايز اقولهالك. 
بصيتله بقلق ايه 
سكت لثواني كإنه متردد انا مش هقدر أكمل معاكي. 
ضحكت بعدم استيعاب يعني ايه مش فاهمة! 
يعني علاقتنا لازم تنتهي قبل ما أسافر يا إسراء انا هكون بظلمك لو كملنا سوا. 
عيني دمعت وانا لسه مش قادرة استوعب اللي بيقوله هتظلمني في ايه وضح كلامك يا أدهم. 
انا مسافر ومش عارف ممكن أرجع امته انتي عارفة اني بحلم بالسفرية دي من قبل ما أدخل الجامعة حتى دلوقتي اتخرجت واخيرا جاتلي انا مش مسافر سنة المنحة بس انا هفضل هناك لحد ما أوصل لهدفي.
طب وانا! انا مستعدة استناك عرفهم انت بس إننا بنحب بعض وانا هستناك. 
مش ذنبك تفضلي مستياني خلينا نبعد احسن وعيشي حياتك دي لسه اول سنة ليكي في الجامعة هتعرفي وتقابلي ناس وهتلاقي فيهم اللي يحبك متقفليش قلبك وانا متأكد هيجي الشخص اللي يستاهلك. 
كنت ببصله پصدمة ازاي مش فارقة معاه بالشكل دا! دا مستحيل يكون أدهم اللي حبيته مستحيل يكون بالقساوة دي.
مسحت دمعة نزلت من عيني وانا بفوق من الذكرى البشعة دي الذكرى اللي حاولت امحيها
كتير
ومقدرتش كنت بدعي ان يكون دا حلم واصحى منه على واقع مختلف عن اللي بعيشه دلوقتي.
يعني هتسيبي شغلك 
اها مش مرتاحة فيه خالص. 
وهتعملي ايه بعد كدا 
لسه مش عارفة. 
عرفتي ان أدهم هيفتح شركة
لأ. 
عمتو

قالت إنه خلاص أجر المكان وهو اصلا كان جاهز هيعمل بس فيه شوية تعديلات وهيبقى جاهز. 
ربنا يوفقه. 
طلب مني اني أشتغل معاه لو حابة. 
ابتسمت باستهزاء قصدك عنده. 
ياستي انا لاقية! اهو
أي حاجة بدل ما افضل قاعدة كدا. 
طالما دا هيريحك خلاص. 
طب وانتي هتدوري على شغل تاني 
اها اكيد.
نظرتها كانت بتسألني سؤال انا فهمته من غير ما تنطقه كانت عارفة ردي ويمكن دا اللي منعها تسألني هي عارفة إني مش هوافق اشتغل في مكان واحد معاه انا مش ناقصة ۏجع قلب.
عاملة ايه 
كان صوته ضغطت على ايدي في محاولة مني إني أهدى بخير الحمد لله. 
أمال فين جدو 
بيصلي. 
قعد على الكرسي قصادي وتيتا كمان قالت هتدخل تصلي وتيجي.
مردتش عليه ووقفت علشان أمشي فاتكلم راحة فين 
طالعة! 
ما انتي قاعدة. 
زي ما انت شايف المكان بقى خنقة فجأة وانا مبحبش أقعد في خنقة. 
يعني مش بتهربي مني 
وانا ههرب منك ليه! 
انتي عارفة كويس ليه. 
انا مبهربش يا أدهم انا مش معملتش حاجة غلط علشان أهرب وإذا كان قصدك على حاجة فات عليها سنين فأنت غلطان لإنها مش حاجة مهمة علشان أهرب منها. 
مش مهمة! لو كانت فعلا مش مهمة مكنتيش رفضتي تشوفيني في كل مرة باجي فيها هنا وحتى دلوقتي بمجرد ما جيت قررتي تقومي تمشي. 
انا ملييش دعوة بالتحليلات اللي قاعد تعملها مع نفسك ولا مضطرة ابررها. 
مش تحليلات انا بس عارفك كويس. 
ضحكت باستهزاء صدقني إنت متعرفنيش نهائي ومتنساش ان إسراء اللي كنت تعرفها من ٤ سنين مش هي هي إسراء اللي قدامك دلوقتي. 
اثبتيلي. 
بصيتله بعدم فهم فرجع اتكلم انا عرفت إنك سبتي شغلك لو فعلا كلامك صح ومش بتهربي مني ولا فارق وجودي معاكي يبقى تعالي اشتغلي معايا. 
لكن انا مش حابة اشتغل مع واحد معندوش خبرة زيك انا كنت بشتغل في شركة ليها اسمها ايه اللي يخليني اتنازل واشتغل في شركة لسه مبتدئة!
طبعا كانت حجة علشان أفلت منه انتي عارفة
اني مش هستسلم غير ما شركتي يكون ليها اسمها اللي تستحقه ولا دي حجتك علشان ترفضي 
ربعت ايدي بتحدي وانا موافقة وهثبتلك فعلا انك ولا حاجة بالنسبالي وانك اخر واحد ممكن يكون عارفني أو فاهمني. 
ابتسم هستناكي بكرة.
يمكن قرار غلط مني اني أوافق لكن مش هسمح انه يشوفني ضعيفة أو يشوفني بتهرب منه لإنه كدا هيعرف إنه لسه فارق معايا ويمكن اوجعه زي ما وجعني.
انتي متأكدة من قرارك دا يا إسراء 
لأ يا مريم بس كان لازم اوافق كان لازم اثبتله إنه غلط. 
اقولك على حاجة كدا أحسن دا هيخليكي قوية أكتر. 
تفتكري 
اها. 
كملت بضحكة أحلى حاجة في الموضوع دا اننا هنشتغل في نفس المكان. 
دا ربنا يستر.
يمكن وجودها معايا هو اللي مطمني شوية انا خاېفة خاېفة من وجودنا سوا في مكان واحد وكل يوم! خاېفة من ضعفي وخاېفة وانا شايفة إن مش همه وإني بس اللي لسه بعاني من العلاقة دي.
مش هو بيستعبط سيبيه يستعبط براحته. 
طب انتي متضايقة ليه
متضايقة! دا انا جوايا ڼار بس أنا اللي عملت في نفسي كدا مش متضايقة انا بس مستغربة تصرفات العيال اللي بيعملها. 
يعني مش غيرانة 
لأ طبعا انتي بتقولي ايه! وانا هغير عليه ليه بس المفروض ان احنا كلنا هنا واحد يعني ميكونش في فرق في المعاملة. 
ما يمكن علشان كانت معاه برا ورجعوا سوا فبيتعاملوا كأصحاب
مش
اكتر. 
خلاص كفاية كلام في الموضوع دا يولعوا انا مالي!
من وقت ما جيت وهو بيتعامل معايا برخامة وبيحاول يغضط عليا في الشغل إنما مع الست رنا هانم فالعصبية والبرود بيختفوا وضحكته بتبقى منورة

وشه!
إسراء مستر أدهم بيسأل على الشغل اللي معاكي. 
خديه اهو انا خلصته. 
لأ هو عايزك انتي. 
طبعا أمال هيتسلى على مين! زي ما يكون
بيتغذى على مضايقته ليا خبطت على الباب فوصلني صوته تعالي يا إسراء. 
اتفضل حضرتك دا الملف
 

تم نسخ الرابط