رواية قدر كاملة جميع الفصول بقلم سارة مجدي
سناء بمحبه و هى تربت على ظهرها برفق و قالت موضحه
يا حبيبتى أنت بترهقى نفسك و طول النهار بره البيت لازم تتغذى علشان خاطر إبنك
بنتك يا عمتى أن شاء الله هتكون بنت قلبى بيقولى كده
ثم أكملت بشرود بعد أن أرتسم فى عيونها حزن كبير و ذكرى قديمة ليوم ذبحت فيه و أيام عاشتها فى عڈاب
هو أنا بعمل كل ده ليه علشانها هى برسم لها مستقبل مستقبل يحترمها و يقدرها ومش هسمح أبدا أنها تشوف أى حاجه من إللى أنا شوفتها
كانوا يستمعوا إليها يتفهمون حالتها يقدرون حديثها فمن غيرهم يستطيع فهم ذلك
أجلى رمزى صوته ثم قال بسعادة
النهاردة هنروح نشوف أيه إللى حصل فى بنا المدرسة
لتنظر إليه قدر بابتسامة واسعه و هى تقول بعدم تصديق
بجد يا بابا
أومىء بنعم لتقف و هى تقول
يبقا لازم أروح الورش بسرعه أطمن و أرتب كل حاجة و عايزه كمان أبدء فى تصميم اليونيفورم
و غادرت دون أن تنتظر رد أحد منهم لتنظر سناء إلى رمزى بقلق ليقف و توجه إليها
بحنان و همس بجانب أذنها
متقلقيش أنا جمبها و مش هسيبها أبدا
أراحت رأسها على كتفه و هى تأخد نفس عميق و أومئت بنعم ليقبل جبينها و أخذ عصاته و عبائته و غادر يلحق بقدر
كانت تقف أمام تلك الأعمدة الخرسانيه تنظر إليها بسعادة
و فخر أكبر أحلامها يتحقق سعادتها الأكبر و هى ترى شباب تلك البلده هم من يعملون بأيديهم
و خاصة بعد ما حدث من ثلاث أسابيع فى مسجد البلده
حين ذهب رمزى لصلاة العشاء و تأخر
كانت عمتها تشعر بالقلق و لكن حين عاد بعد أكثر من ساعه و نصف من التأخير
جلس بينهم يقص عليهم ما حدث حين أجتمع به كل رجال البلده يرفضون تماما ما تقوم به قدر و يلومون عليه وقوفه بجانبها بل و يعيبون عليه أيضا
حين قال أحدهم
ماشى و رى حتة عيله و مطاوعها فى قلة الحيه عايزه تقوى بناتنا علينا و تخليهم يكسروا كلامنا
و آخر حين قال
أنت
راجل زين يا رمزى بس أنت ضعيف قدام مراتك و بنت أخوها لكن ضعفك ده يأثر على بيوتنا و بناتنا ده إللى مش هنسكت عليه
ليقف رمزى و نظر إليهم بقوة و ثبات وقال بهيبه جعلت كل من فى المسجد يصمت و لا يستطيعوا المجادله و الرد
أنا راجل عارف الصح من الغلط و الحلال من الحړام عارف
شرع ربنا و حدوده عارف حقوقى و حقوق الناس إللى حوليا و أنا عارف كمان حقوق الست زى ما ربنا قال ده سبحانه و تعالى كرمها بسورة كاملة أسمها النساء و كمان الآيات الكثيرة علشانها بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ۚ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ۚ إن الله كان عليكم رقيبا و كمان قال تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن و كمان للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر ۚ نصيبا مفروضا و كمان يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها و كمان هن لباس لكم وأنتم لباس لهن و غيرهم كتير من آيات الذكر و رسولنا الكريم كمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أستوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج ما فى الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وان تركته لم يزل
أعوج فاستوصوا بالنساء لكن
إللى يفهم صح و يعرف أن ربنا يوم ماخلقنا ذكر و أنثى خلقنا سواسية و كلنا فى الميزان واحد خلق ستنا حوا من ضلع آدم علشان تكون تحت جناحه و جمب قلبه يحن عليها و يحميها مش يذلها و يكسرها
صمت لثوان ينظر إلى جميع
الوجوه التى بدء عليها الخجل و أكمل قائلا
ده غير حديث خير الأنام حين قال وعن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من الڼار وفي رواية أخرى
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن فقال رجل أو ثنتان يا رسول الله قال أو ثنتان فقال رجل أو واحدة يا رسول الله قال أو واحدة عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات ياريت دلوقتى تكونوا فهمتوا قيمه بناتكم و أخواتكم و زوجاتكم و أمهاتكم و تفهموا أن إللى قدر بتعملوا دلوقتى و أنا بساعدها فيه ده لا عيب و لا حرام و إن هو ده الصح
صمت لثوان ثم أكمل قائلا
كل واحد فيكم عنده فى بيته باب من أبواب الجنة بس هو إللى قافله بأيده
كانت قدر تستمع لكلماته و الدموع ټغرق وجهها و لم تشعر بنفسها و هى تنحنى تقبل يديه بإحترام و تقدير ليرتجف قلبه داخل صدره و هو ينظر إليها ببعض اللوم و الأندهاش لكن لحقتها سناء أيضا و قبلت يديه الأخرى ليرى داخل عيونهم سعادة و فخر جعله يشعر بفخر كبير أنه فى حياة هتان الامرأتان
و في اليوم التالى كان بعض شباب البلده و رجالها يقفون أمام الورشه يعرضون مساعدتهم فى بناء المدرسة و أى عمل آخر يريدونه وذلك كان اول الانتصارات الكبيرة والبقية تأتي
الفصل السابع
يجلسون يتناولون وجبة الغداء بعد عودتهم من العمل و متابعة إنشاء المدرسة ليس إشراف فهى بكاملها تحت إشراف الحكومه لكن رمزى يهتم أن يوفر كل ما ينقص فى التو و اللحظة حتى يستطيعوا أفتتاحها على العام الدراسى الجديد
علا صوت الهاتف كادت سناء أن تقف حتى تجيب و لكن قدر أشارت لها أن تكمل طعامها و أجابت هى
لټلعن حظها الذى جعلها تستمع إلى صوته من جديد
أهلا أهلا يا بنت عمى و مراتى مع وقف التنفيذ
لم تجيب على حديثه الذى أصابها بالغثيان ليلاحظ ذلك رمزى فاقترب منها سريعا لتشير إليه بالصمت هى لا تريد أن تثير شكوكه و إن يفكر فى العوده الأن
هى لا تريده أن يعرف بخبر حملها أن هذا سوف يقضى على البقيه الباقيه من قوتها و كرامتها التى عادت تقويها و تبنيها
عاد صوته البغيض من جديد
أتصلت قبل كده و الهانم مردتش على العموم كله بحسابه
ظلت صامته إلا من أنفاسها المتلاحقه أثر
ألم قوى أسفل معدتها جعل سناء تقترب منها بحنان و هى تربت على ظهرها حتى تهدء ليكمل هو كلماته بابتسامة تشفى خاصة مع صوت أنفاسها الذى يسمعه الأن أفضل من ألف أغنية
حب
أنا بعت الأرض و المشترى هيجى بكره يستلمها قولى لأى حد من الرجاله اللى عندك يبلغ المزارعين
جحظط عيناها پصدمه ليكمل هو ببرود
كده فاضل البيت إللى أنت قاعدة فيه بس أنا مش هبيعه عارفة ليه
زدادت سرعة أنفسها و سناء أكثر إلى صدرها و أقترب رمزى إليها فهو يشعر أنها ستنهار قريبا ليقول أصلان غير منتبه لكل ذلك
علشان وقت ما نفسى تهفنى كده على حته مخلل أجى أكلها و أمشى
أغلق الهاتف بعد أن قال كلماته و إبتسامة واسعه ترتسم على شفتيه فبعد أن حصل على ذلك المبلغ الكبير من بيع الأرض يستطيع أن يشترى المزيد من الأسهم و يصبح شريك رسمى لقد أبدل خطته لن يستند على أسهم صافى الأن حتى يحصل على ثقة حسام رفعت و لكنه يتوعده سوف يأخذ منه كل ما يملك
بالفعل لن تتحمل أكثر من
غيرى هدومك بسرعه على مجهز العربية
و بعد عدة دقائق كان الأثنان ينتظران فى رواق المستشفى يدعون الله أن يطمئنهم عليها مرت عدة دقائق القلق و الخۏف ينهش قلوبهم كانت سناء تجلس على إحدى الكراسى لا يتوقف لسانها عن الدعاء و الإستغفار و رمزى يقطع الرواق ذهابا و إيابا ټضرب عصاه الأرض بقوة و هو
يدعوا الله أن يطمئنه على
من أصبحت أبنته من جعلت لحياته قيمة و هدف من جعلته يشعر بإحساس الأبوه
كان من داخله يدعوا على أصلان الذى تسبب فى كل هذا و يدعوا للحج رضوان بالرحمه و أن يغفر له صنيع يديه من الكره الذى تركه خلفه
مرت أكثر من نصف ساعة و التوتر والقلق يزداد كان من وقت لآخر يربت على كتف سناء التى لم تتوقف عيونها عن البكاء
و أخيرا فتح باب الغرفة و خرجت الطبيبة التى قالت مباشرة
أنا قولت قبل كده بلاش ضغط عصبى و إجهاد
لتنظر سناء إلى رمزى الذى قال بهدوء
و الله كان ڠصب عننا المهم هى عامله أيه دلوقتى
هى هتفضل معانا النهارده نطمن على الضغط و عدم تكرار أنقباضات الرحم
أجابته بعمليه لتقول سناء
ممكن ندخل نشوفها
هى نايمه دلوقتى النوم أفضل ليها علشان أعصابها تهدى
أجابت سناء ثم غادرت ليحاوط رمزى كتف زوجته و سار بها عائدا إلى المكان التى كانت تجلس فيه و قال
ان شاء الله هتبقي كويسة
يا ترى قالها أيه ۏجعها اوووى كده
أخفض رأسه دون رد فهو لا يستطيع تخيل ما قاله و لكن هو متأكد أنه لن يغفر له فعلته و لن يمررها له و لكن ليطمئن على قدر أولا و بعدها لكل حاډث حديث
هتنفذ أمتى
قالها أصلان بابتسامة واسعه بعد أن مد يديه بشيك لذلك الرجل الذى يجلس أمامه
أخذ الرجل الشيك و نظر إليه بتمعن ثم رفع عينيه إلى أصلان و قال
من بكره بس
بس أيه لا أنا مش عايز أى تأخير
قال أصلان بعد أن ضړب سطح الطاوله بقوة ليقول الرجل موضحا
حسام رفعت مش هين و مش عايزينه يلاحظ شړا الأسهم علشان ميقفش لينا فيها
ثم أقترب أكثر من أصلان و قال بصوت منخفض و كأن هناك من يسمعهم
خصوصا أن الأسهم هتبقا بأسمك أنت بس مش أكتر من شخص يعنى
ظل أصلان صامت يفكر فى كلماته ثم أومىء بنعم و أعتدل مسترخيا على الكرسى و قال بابتسامة
ماشى خلينا نلعبها على الهادى المهم أحقق إللى أنا عايزه و هحققه
قال الأخيرة بتحدى مصاحب لنظرة حاده و إبتسامة ثقه
فتحت عيونها و رمشت عدة مرات تحاول أستيعاب أين هى و ماذا حدث حين أقتربت منها الممرضه و قالت بابتسامة بشوشة
حمدالله على السلامه
أنا فين
قالتها ببعض التشتت
لاتجيبها الممرضة بنفس الإبتسامة
فى المستشفى بس متقلقيش أنت كويسة
عايزه عمتى و جوز عمتى
قالتها مقاطعه سيل كلمات الممرضة لتومىء بنعم و غادرت الغرفة لتدخل سناء بعدها بثوان قليلة و هى تقول و دموعها ټغرق وجهها
حبيبتى يا بنتى ألف سلامة عليكى يا بنتى
أبتسمت إبتسامة صغيرة و هى تقول
الله يسلمك يا عمتى
حمدالله على سلامتك يا بنتى
قالها رمزى بحب ابوى صادق لتقول هى بإحساس كبير بالأمان و الثقه لذلك الرجل الذى أحيا قلبها كأب حانى حلمت به طوال حياتها
الحمد لله يا بابا هبقا كويسة أكيد طول ما أنتوا معايا و جمبى
ربت على قدميها بحنان لتقول هى بصوت مرهق
أصلان باع الأرض و المشترى
جاى بكره يستلم
لتظهر الصدمه جليه على وجه سناء و الڠضب على وجه رمزى و بدء صدره يعلوا و يهبط پغضب شديد ثم قال
أرض الزيني مش للبيع يا أصلان مش للبيع
و غادر سريعا لتنظر كل من قدر و سناء لبعضهم بعضا پخوف و قلق
الفصل الثامن
يجلس
على ذلك الكرسى منذ أمس بعد أن جمع كل رجاله و أعاد توزيعهم على الأرض فى أنتظار ذلك المشترى المزعوم
هو لم يرى شىء جيد يوما من ذلك الأصلان هو يشبه الحج رضوان كثيرا و لكنه أيضا لا يشعر بالأنتماء إلى تلك الأرض
و إلا مكان فكر يوما فى بيعها
أم هو يفعل كل ذلك حتى يضيق الخناق على قدر
هل وصل به الحقد و الكراهيه إلى تلك الدرجة أن يجردها من مصدر رزق و الشعور بالأمان فى وسط بيتها و أرضها
هز رأسه بلا و هو يلوم نفسه على تفكيره
أى أمان و أملاك فكل شىء بيده هو و تلك المسكينة ما هى إلا مستقبل لكل أفعاله و نتائجها
أخذ نفس عميق سيقوم بالأمر صحيح هو لن يلقن ذلك القذر درسا لكن على الأقل فى المستقبل القريب و القريب جدا ما سيفعله سيكون صڤعة قوية على وجه أصلان و كم يتمنى أن يكون موجود ليرى تأثير تلك الصڤعة عليه
أنتبه من أفكاره على بعض الأصوات العاليه ليرتفع حاجبيه پصدمه و هو يرى بعض رجال البلده و شبابها الذى يعمل معظمهم فى الأرض يقفون أمام بوابه قصر الزيني
أقترب منهم و هو يرفع يديه ليوقف سيل كلماتهم الذى لم يفهم منها شىء و قال
خير يارجاله فى أيه
ليقترب أحدهم و هو أكبرهم سننا و قال
سمعنا باللى حصل و كلنا هنقف معاك أرضنا ميخدهاش حد غريب
أبتسم رمزى إبتسامة سعادة و فخر و
قال بصدق
شكرا يا رجاله متقلقوش الأرض مش هتروح لحد غريب مش هقبل بده أبدا أنا عايزكم بس تروحوا على شغلكم الأرض محتاجاكم و الورش و المدرسة مش عايزين حاجه توقفنا
ليهمهم الجميع موافقا و بدأوا فى التحرك و الذهاب إلى عملهم
ليضرب رمزى الأرض بعصاته و بداخله يقسم على تلقين ذلك الأصلان درسا لن ينساه يوما
كانت سناء تشعر بالقلق لم يعد رمزى منذ خرج بعد إفاقة قدر
كانت قدر تتابع حركتها من النافذة إلى باب الغرفة ثم تجلس قليلا و تعود تتوجه إلى النافذة و إلى الباب
طيب ما تتصلى بيه
قالتها قدر بابتسامة مشاغبة لتنظر إليها سناء ببعض الخجل لتكمل كلماتها
عمى راجل عاقل و هادى متقلقيش عليه هيتصرف بعقل
جلست سناء على الكرسى القريب من سرير قدر و قالت
عارفة و متأكدة أنه قادر يحل أى موضوع بهدوء بس ڠصب عنى بقلق عليه و كأنه ابنى ڠصب عنى بخاف عليه و كأنه حته منى
أبتسمت قدر إبتسامة حزينه وقالت
كان نفسى أحس الإحساس ده أو حد يحسه نحيتى كان نفسى أحس أن فى حد بېخاف عليا و كأنى حته منه
شعرت سناء بالحزن و الشفقة على تلك الصغيره التى ظلمتها الحياة و لم ينصفها أحد و قبل أن تقول أى شىء يواسيها أكملت قدر قائله بثقه
بس أنا مش هحرم بنتى من الإحساس ده هكون الظهر إللى تتسند عليه و الحضن إللى يساعها فى كل حالتها هخلى أحلامها بوسع الكون و أخليها قادرة تكسر كل القيود و تعيش زى ما ربنا قال
تاخد كل حقوقها و تعمل كل واجبتها
أبتسمت سناء بمحبه و ربتت على كتف إبنة أخيها و قالت بحب
ان شاء الله يا قدر أنت قدرتى تغيرى كتير قدرتى تفتحى عقول كتير و تغيرى تفكير ناس كتير مين يقول إن فى ورش نسيج و إللى شغال فيها بنات مين يقول إن فى مدرسة بنات مخصوص بتتبنى فى البلد أنت أنتصرتى يا قدر
لسه
قالتها قدر بقوة غاضبة و أحتدت نظراتها و هى تكمل
أنتصارى الحقيقى أما أصلان يشوف بعينه إللى أنا عملته و حققته
ظلت
لم يطول أنتظار رمزى لمشترى الأرض المزعوم حين وصل أمام بيت الزيني ترجل من سيارته ينظر إلى ذاك الجمع من الرجال الواقف خلف رجل ذو هيبه يجلس فوق مقعد خشبى بهيبه لا يخطئها أحد
تجمد الموقف لعدة ثوان
يتبادل فيها الرجلين النظرات حتى قال رمزى بهدوئه المعهود
كرسى للضيف يا خلف
ليتحرك شاب صغير الهيئة و أحضر كرسى خشبى و ضعه أمام رمزى و أبتعد ينظر إلى الرجل من جديد حتى عاد إلى مكانه
أشار رمزى إلى الضيف و هو يقول
أتفضل أقعد علشان فى كلام لازم تسمعه الأول
أقترب الرجل و جلس على الكرسى و رمزى يتأمله رجل أربعيني صاحب مظهر مقبول و أيضا يبدوا عليه الهدوء و الرزانه لم يرى شړ فى عينيه أو إستعداد لحرب يتوقعها أو نظرة إنتصار
أسمعنى كويس يا أستاذ علشان نوفر على بعض الوقت و المجهود
رفع الرجل عينيه ينظر إلى الرجال خلف رمزى ثم عاد بنظرة إليه و هو يقول باستفهام
هو أنا ليه حاسس أن فى حاجة غلط أو فى مصېبه أو کاړثة أنا جاى أستلم الأرض إللى أشتريتها
أقترب رمزى قليلا من الرجل حين أستند بكوعيه على فخذيه و قال بهدوء يصل حد البرود
ما هى دى المصېبة أرض الزيني مش للبيع
أنا معايا عقود سليمه و
عارف و البيع صحيح ميه فى الميه بس برضوا أرض الزيني مش للبيع
قال رمزى كلماته بحزم شديد جعل الرجل يبتلع باقى كلماته
عاد رمزى لجلسته الأولى و أكمل قائلا
أسمع يا أستاذ فلوسك إللى دفعتها هاتخودها و فوقهم ١٠٠ ألف و تعمل تنازل عن الأرض لأصحابها الحقيقين
قطب الرجل حاجبيه وقال بعصبيه
إللى باعلى الأرض أصلان الزيني و معاه أوراق تثبت أنه المالك الأصلى للأرض
عاد رمزى يستند بذراعيه على فخذيه و قال بصوت به الكثير من الحزم
صح بس الأرض برضوا مش للبيع
و عاد لجلسته الأولى و رفع يده يشير إلى الرجال خلفه
بس أنا و الرجاله بنقولك غلط هتاخد فلوسك و فوقهم ١٥٠ ألف و أعمل تنازل عنها دلوقتى
ثم عاد يستند على فخذه و قال بغمزه
أصل أنت مش هتقدر تدخل الأرض و أنت الأولى بالفرق و لا أيه
و عاد يعتدل فى جلسته و ارتسمت على شفتيه إبتسامة إنتصار
ظل الرجل صامت لعدة ثوان ثم أومىء بنعم
ليقول رمزى بصوت عالى
العقود يا متر
ثم وقف و هو يشير للرجل أن يسير بجواره و قال موضحا
هنروح لأصحاب الأرض علشان نخلص متقلقش
ثم وقف أمام الرجل و قال
هتمشى من هنا معاك فلوسك و ورق أرضنا معانا
و أرتسمت نفس الإبتسامة المنتصره على وجهه من جديد و هو
يفتح باب السياره للرجل الذى صعد إليها دون أن يقول شىء
فقد فرض رمزى بهيبته عليه الصمت و فقط
الفصل التاسع
بدء ذلك الشريك الخفى فى شراء الأسهم و شعور أصلان باقترابه مما يريد يزيد بداخله الثقه التى تجعله يتعامل بغرور كبير و ثبات أيضا و كان يزيد من أهتمامه و حبه لصافى التى لم تبخل عليه يوما بأى شىء
حبها و قلبها و جسدها و مالها كانت تأخذه معها فى جميع التجمعات الكبيرة و كانت دائما تعرفه على المسؤلين و كبار رجال الأعمال الذين بدأو فى التقرب منه و التودد له أملا فى نيل رضا حسام رفعت
فى نفس الوقت الذى كان فيه حسام يتابعه بتركيز شديد رغم نظراته الباسمه المحبه
و تقبل كل ما تفعله أبنته مع أصلان بصدر رحب إلا أن ذلك الهامس داخله الذى يخبره أن هناك شىء غامض خلف أصلان رغم أنه تأكد بنفسه
من صدق كلماته حين أخبره أن جده زوجه أبنة عمه دون رغبته و أنه تركها خلفه غير مهتم بها
و فى الحقيقة صډمته تلك الصراحة و جعلت عقله يفكر كثيرا فى صدق مشاعر أصلان لأبنته و لكن يبقى ذلك الحس بداخله الذى أكتسبه من سنوات عمله و خبرته يجعله مستمر فى خطته و لن يتراجع يوما خاصة بعد زيارة الأمس و التى جعلته الأن يسخر كل حواسه لكشف الأمر
طرقات على باب غرفتها ثم دخول رمزى بهيبته المعهوده لتركض إليه سناء و بعيونها خوف شديد ليربت على ظهرها بحنان أبتعدت تنظر إليه و قبل أن تقول أى شئ قال بصوت عالى بعد أن تأكد من أنهم يضعون غطاء رأسهم
أتفضلوا يا
جماعة
لتتراجع سناء إلى الخلف خطوتان و قطبت قدر حاجبيها باندهاش
ليدلف المحامى الخاص برمزي و خلفه شخص غريب و رجلين يعرفوهم جيدا من رجال رمزي الأوفياء
مد المحامى يده ببعض الأوراق لرمزي الذى أقترب من سناء و أشار لها على مكان فى الورقه و وضع القلم فى يدها و قال
أمضى هنا يا سناء
نظرت إليه ليومىء لها بعينه لتوقع بصمت و حين أنتهت أخذ الأوراق و أقترب من قدر فعل معها المثل لتنفذ كلماته بصمت
عاد يعطى المحامى الأوراق و نظر إلى الرجل و قال بابتسامة وقوره
هتروح مع المحامى و تخلصوا كل حاجه و تستلم فلوسك
أومىء الرجل بصمت و تحرك خطوة ثم وقف و نظر إلى رمزى و قال
رغم عدم أرتياحى لكن أنت شخص كويس و مش هقول أى حاجه من اللي حصلت هنا لأصلان
لتقع تلك الكلمات على قدر و سناء بالاندهاش و الصدمه
أغلق رمزى الباب و نظر إليهم و أبتسم بوقاره المعهود و قال بعد أن رفع يديه يهدء من قلقهم
هفهمكم كل حاجه
و بدء فى قص كل ما حدث و ما فعله مع الرجل الغريب حتى قال
و دلوقتى أرض الزيني كلها بقت ملككم النص بالنص
لتشهق قدر پصدمه و جحظت عيني سناء ظل هو صامت ينظر إليهم باندهاش فهو لم يتوقع رد فعلهم
و كانت أول من خرجت من صډمتها قدر التى قالت
إزاى يا بابا إزاى نص الأرض تبقى بأسمى مينفعش
أقترب رمزي من سريرها و قال باندهاش
ليه مينفعش هو مش أنت بنتى يا قدر و البيبى إللى جاى ده يبقى حفيدى
أجابته و الدموع تتجمع فى عيونها
أيوه يا بابا أنا بنتك و بنتى أنت جدها الوحيد بس أنت فلوسك
أشار لها أن تصمت و أقترب يجلس على الكرسى القريب منها و قال بابتسامة حزينه
أنا كل إللى بعمله ده نوع من أنواع التكفير عن الذنب الكبير إللى أرتكبته فى حق سناء و حقك
كانت سناء تتابع ما يحدث بصمت و لكن عقلها يدور فى دوائر الحيره و الصدمه و قلبها يعتصره الألم على ذلك الأب الذى لا يوجد أب مثله على وجه الأرض لكنه بلا ولد
و لكن حين سمعت كلماته الأخيرة أقتربت منه و قالت و دموعها ټغرق وجهها
ذنب أيه رمزي إللى عايز تكفر عنه أنت أكبر نعمه فى حياتى ده أنت جنة مكنتش بحلم بيها نجتنى من ڼار أبويا و دخلتنى قلبك إللى حمانى من كل حاجه وحشه فى الدنيا
أمسك يدها و أشار لها أن تصمت ثم نظر إلى عيونها و قال بصدق
صحيح أنا أتعاملت معاكى عكس ما كان عمى رضوان بيتعامل بس
مقدرتش أخد حقك منه مقدرتش أقف قدامه و أنقذ قدر من إيديه مقدرتش أعترض على جوازها من أصلان مقدرتش أقف لكل العقول إللى أتمنى منها الفهم و أقول بعلو صوتي أنكم مش عار و لا حاجه لازم نستخدمها و نرميها و لا أنتو
جوارى أتخلقت علشان مزاج الراجل
كانت قدر تستمع إليه و بداخلها قلب يتألم لحب لم تذقه يوما و حنان لم تجربه
و حلم بعيد لم و لن يتحقق يوما
أكمل رمزى
كلماته غافلا عن كل ما يدور بداخل تلك المسكينة
الأرض دى حقكم أنتو أنا برجع الحق لأصحابه يمكن يشفع لعمى رضوان و يسامحه على اللى عمله
أنحنت سناء تقبل
بحنان
لتسيل تلك الدمعه الحاړقة فوق وجنتي قدر و يدها تحاوط بروز معدتها بحمايه و خوف
بعد مرور شهرين كان يقف أمام شريكه الذى ينظر أرضا پخوف
يعنى أيه أحنى كنا بنشترى أسهم وهميه
ظل الرجل صامت دون رد و عيونه ثابته على الأرض أسفل قدميه يمسكه أصلان من مقدمة ملابسه و هو يقول بصوت عالى
رد عليا يعنى أيه أسهم وهميه يعنى أيه خسړت كل الفلوس يعنى أيه أنا مش شريك فى مؤسسة الصافى يعنى أيه
أبعد ذلك الرجل يد أصلان عنه و قال بصوت عالى
الراجل إللى كان بيسهلنا بيع الأسهم كان تبعه
أبتعد
أصلان خطوتان إلى الخلف و قبل أن يقول أى شىء
سمع صوت يعرفه جيدا يأتى من خلفه
محدش يقدر يقف قدام حسام رفعت يا أصلان
ألتفت أصلان ينظر إلى حسام پغضب مكتوم ليكمل حسام بابتسامة واثقه فهو يعلم جيدا تفكير أصلان لأين أخذه و يعتقد أنه يستطيع أن يضغط عليه بابنته صافى
صحيح بنتى عندى أغلى من كنوز الدنيا و من أسهم الشركة كلها لكن كمان هى عارفة و متأكدة أنى ممكن أشترى ليها أى راجل هى عايزاه تتمنظر بيه شوية و بعد كده تسيبه لما تزهق و أنت كنت نوع جديد عليها مش أكتر
أنتفخت أوداج أصلان ڠضبا و حاول الأقتراب من حسام لكن ذلك الواقف خلفه أمسكه بقوة و هو يقول بجانب أذنه
أهدى يا أصلان أهدى هتجيب لنفسك مصېبه
و كان حسام واقف فى مكانه ثابت و واثق يضع يديه فى جيب بنطاله بثقه
أعرف أنت واقف قدام مين يا أصلان أنا ممكن أدهسك بجزمتى و محدش هيحس بيك أصلا لأنك نكره و لا حاجه
عدل ياقه قميصه و قال
كل الفلوس إللى سحبتها من بنتى ترجعها و إلا
و لم يكمل كلماته و غادر بعد أن رفع يديه بسلام مع إبتسامة إنتصار تغلفها أحتقار و أستهانه
كان صوت أنفاس أصلان يكسر ذلك الصمت الذى يحيط به خاصة بعد أن تركه صديقه و غادر سريعا خائڤا من أن تطاله يد أصلان و تبطش به
نظر أصلان حوله فلم يجد سوا الخواء الفراغ الوحده و أيضا خسارة كبيرة
ظل على وقفته يحاول أن يجعل قلبه تهدء نبضاته التى تتصارع داخل صدره
نظر إلى سيارته و أخذ قراره سيعود إلى البيت الأن و يفكر
لابد أن هناك حلول لكل شىء و هو أصلان الزيني و لن يقف شىء أمامه
الفصل العاشر
تستمع إلى لوم عمتها التى تقف أمامها الأن و هى تضع يديها حول خصرها خاصة بعد عودتهم من عند الطبيبه التى أخبرتهم أن قدر ضعيفة جدا و أيضا دخولها الشهر التاسع منذ عدة أيام قليله و أن هذا الجهد ليس فى صالحها
من النهارده هتسمعى كلامى و إللى هقوله بس هو إللى هيتنفذ
ضحكت قدر بصوت عالى فى نفس اللحظة التى دلف فيها رمزي من الباب و هو يقول بعد أن أستمع لكلمات سناء الموبخه
أسمعى كلام عمتك يا قدر و متقلقيش على الشغل
نظرت سناء إلى زوجها بسعادة و إبتسامة واسعه ليكمل كلماته بعد غمز لها
المشاغل المديرين فيها شايفين شغلهم كويس و أنا هتابعهم و بنى المدرسة خلاص قرب يخلص و كلها أسبوع بالكتير و الوزارة تفتتحها
كانت قدر تستمع لكلمات رمزى و الدموع تتجمع فى عيونها وضعت يدها فوق بروز معدتها و قالت بثقه
لولا وقفتك معايا يا بابا أنا مكنتش عرفت أعمل أي حاجة أنا مش قادره أستنى لحد ما أشوف المدرسة بتتفتح و البنات داخلينها علشان يتعلموا فيها و بنتى أما تكبر و تدخلها و كل الناس يحكولها أن المدرسة دى أمها هى إللى كانت السبب فى بناها فى بلدنا
جلست سناء بجانبها و ضمتها إلى صدرها و هى تقول بفخر
قدرتى يا قدر تغيرى حال بلدنا من حال لحال كسرتى الأقفال المصديه و رجعتى الناس لعقولهم و ضميرهم
نظرت إليها قدر و قالت
مش لوحدى يا عمتي أنا لو كنت لوحدى من غير بابا رمزي كانت البلد كلها قتلتنى أو ډفنوني حيه
جلس رمزي على الكرسي و هو يقول ببعض التأكيد
أكيد مكنوش هيسبوكى فى حالك بس أنت قوية يا قدر و محدش كان هيقدر يقف
قصادك أنت بتحاربي علشان بنتك و ده أكبر دافع جواكى
أبتسمت قدر لكلمات رمزي المشجعة و الحنان و الدفىء التى تشعر بهم داخل ذراعى عمتها
و عقلها ينبئها أن تلك التسع أشهر الفائته هى من أفضل أيام عمرها
كان يدور حول نفسه كالأسد الحبيس يشعر من داخله بڼار حارقه
ملايين الجنيهات ضاعت هباء دون جدوى و دون أن تعود عليه بأى نفع
ماذا يفعل لقد
حاول لعدة مرات الوصول إلى صافى و لكنه لم يستطع و فى
نهاية المطاف علم أنه قد تم إعلان خطبتها لإحدى رجال الأعمال و صديق مقرب لوالدها
إذا فكل الأبواب قد أغلقت في وجهه حتى ذلك الرجل الذى صدق أنه صديقه أكتشف أيضا أنه أحد أزرع حسام رفعت و الذى أرسل إليه تحذير قوى اللهجه أن يبتعد عنه و عن أبنته و إن لا يفتح لنفسه أبواب الچحيم و هو سوف يتركه يعمل كما يشاء و لكن إذا أقترب منه أو من المؤسسة الخاصة به أو أبنته سوف يجد ما لا يسره
جلس على الأريكة الكبيرة و على وجهه ڠضب العالم شعور الخساره ليس بأمر هين و هو لم يعتد على الخساره إعتاد طوال حياته أن تكون أوامره مطاعه أنه فوق الجميع و كان ماله يدعمه أما الأن ماذا سيفعل
لقد صرف كل المال الذى كان بالبنك و أيضا ثمن الأرض لم يعد يملك شىء
سوا تلك الشقة الكبيرة الذى يسكن فيها وقف سريعا و عيونه تلمع بفكره سوف تجعله يحقق حلمه القديم شركة الهندسة الخاصة به
لكنه وقف مكانه حين حضرت قدر إلى عقله أخذ نفس عميق و هو يفكر فى تبعات قراره و لكن غروره و كرهه لها لم يسمح له و لو لثانية واحدة من التفكير و تحرك من فوره لتنفيذ ما يريد
بعد مرور عدة أيام غادرت سناء المطبخ متوجهه إلى الهاتف الذى لم يتوقف رنينه
و حين أجابت قطبت جبينها ببعض الضيق حين وصل إليها صوت أصلان السائل
أنت مين
ظلت صامته لثوان ثم قالت بصوت قوى
أنا عمتك
كان دوره فى الصمت لعدة ثوان
كويس إنك أنت إللى رديتى عليا الواحد مش ناقص قرف
قطبت سناء حاجبيها بضيق و كادت أن تجيبه حين أكمل هو
عرفى بنت أخوكى أنى جاى آخر الأسبوع علشان هبيع البيت عرفيها تشوفلها أى زريبه تقعد فيها لحد ما ربنا يخدها و أخلص منها
أيه إللى أنت بتقوله ده يا أصلان بيت أيه إللى تبيعه بيت الزيني أنت أكيد أتجننت
قالت سناء معترضه لېصرخ بها بصوت عالى
ده بيتى و أنا حر فيه أنت أصلا قاعده فى بيتى بتعملى أيه عرفى بنت أخوكى إللى أنا أمرت بيه و متدخليش فى إللى ملكيش فيه يا عمتى
و أغلق الهاتف دون أن يسمح لها بالرد و هى بالأساس لم تكن فى حاله تسمح لها بالرد
هى تعلم أخلاق أصلان و تعلم تكبره و تجبره لكن أن يصل به الأمر أن يبيع بيت والدها و يطرد زوجته بعد أن أخبرهم رمزى أن أصلان قد سحب كل الأموال الموجوده بالبنك و بدء عقلها يدور فى دوائر الحيره و القلق ماذا ستفعل و كيف ستخبر قدر بالأمر و ماذا سيكون رد فعل رمزى
صعدت إلى غرفة قدر و عقلها سارح فى الأفكار و كل ما يقوم به أصلان و تقارنه بما يقوم به رمزى و قدر
بالأساس لا يوجد وجه تشابه فى أى شىء
لكن هناك فروق فروق كبيرة كفرق السماء و الأرض أو الماء و الڼار الجميل و القبيح
طرقت الباب و
أقتربت منها سريعا و هى تقول بلوم
أخدتى حمامك لوحدك أفرضى كنت أتزحلقتى و لا دوختي
أبتسمت قدر بسعادة لحنان سناء التى تتشربه منها كأرض عطشه جفت و كل قطرة منها تحييها و تعيد إليها الحياة و تنبت أزهار و ورود
كنت حرانه أوى و