رواية منعطف خطر خالد وياسمين (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

أصلا مكانتش موافقة وأنا اللي كنت هغصبها توافق على ابنك!
مامت العريس بصت لها بغضب ونبرة تهديد وقالت بنتك مش موافقة على ابني أنا طب إيه رأيك بقى. أنا هفضحكوا إنتي وبنتك وهسمع الناس كلها اللي حصل في بيتك النهارده وهقولهم ازاي بنت محترمة بتقعد برا بيتها لحد نص الليل!
وبصت لابنها وقالت وهي خارجة هات علبة الجاتوه دي في إيدك خسارة فيهم.
وخرجت بسرعة هي وابنها الباب اتقفل وراهم بعنف.
في اللحظة دي أحمد أخو ياسمين قرب من مامته وعينيه مليانة دموع وسأل بصوت مهزوز ماما... هي أبله ياسمين ممكن يكون حصل لها حاجة
مامته نزلت على ركبتها جنبه حضنته وقالت بصوت مليان خوف بتحاول تطمنه لا يا حبيبي... إن شاء الله أختك هترجع بخير.
دخلت أم حسين وهي بتنهج من السرعة والتوتر باين في ملامحها وقالت حسين ابني لسه متصل بيا... بيقولي إن السنتر مقفول بس كان في حادثة على الطريق اللي بينا وبين السنتر!
والناس بيقولوا كان في ضرب نار والحكومة هناك دلوقتي!
مامت ياسمين حطت إيديها على صدرها وهي بتصرخ من قلبها بنتي!!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في الكوخ.
صاحب الكوخ جاب صينية فيها كبايتين شاي ومد إيده بواحدة للشاب وقال اتفضل يا حسن يا ابني... الشاي ده هيدفيك شوية.
ياسمين رفعت راسها وبصت له بدهشة وهمست له وهي مستغربة انت اسمك حسن
هز راسه بنعم وهو بياخد الكباية من صاحب الكوخ وسكت.
ياسمين خرجت من شرودها لما سمعت صوت الراجل بيقدملها الشاي وقال اتفضلي يا هانم.
ردت بتوتر ياسمين.. اسمي ياسمين.
الشاب بصلها وابتسم وهي بصتله بتوتر وصاحب الكوخ قال عاشت الأسامي.
خدت منه الشاي وهي بتبتسم بتوتر بسيط وفي نظرات غامضة بينها وبين الشاب لحد ما الراجل قعد قصادهم وقال منهم لله ولاد الحرام اللي طلعوا عليكم في وقت متأخر زي ده وسرقوا حاجتكم! طب... مشوفتوش حد منهم ممكن تتعرفوا على واحد ولا حاجة
الشاب رد بسرعة وهو بيهز راسه للأسف لأ الدنيا كانت ضلمة ومشوفناش حد منهم.
ياسمين فهمت ساعتها إن الشاب قال
للراجل إن في ناس وقفتهم وسرقتهم ومقالهوش على ضرب النار والمطاردة.
الراجل كمل كلامه وهو بيزفر الدنيا مبقاش فيها أمان... بس أهم حاجة إن إنت والمدام بتاعتك بخير وسلامة.
ياسمين كانت بتشرب الشاي وأول ما سمعت كلمة المدام بتاعتك شرقت من الشاي وبدأت تكح جامد وهي مش قادرة ترد!
الراجل قام بسرعة وقال بقلق اشربي شوية ميه يا بنتي!
وهو بيجري يجيب الميه بص للشاب وسأله بهدوء هي المدام حامل ولا حاجة
ياسمين شهقت من الصدمة وهي لسه بتكح وقالت بصوت عالي من بين الكحة لااااا... كده كتييير!!!.
الشاب ضحك وقال للراجل معلش هي بس من الخوف واللي حصل معانا النهارده.
ياسمين بصتله بغيظ ووشها كله غضب وهو بيحاول يكتم ضحكته بالعافية وعامل فيها بريء!
في اللحظة دي تليفون صاحب الكوخ رن وقال بحماس ده الرقم اللي كلمته من عندي بيتصل!
الشاب خد التليفون ورد بسرعة وبعد لحظات قفل وقال صاحبي وصل.
بص لصاحب الكوخ وشكره من قلبه متشكرين جدا على مساعدتك لينا ربنا يجازيك خير.
خرج هو وياسمين من الكوخ وبمجرد ما بعدوا عن الباب شوية ياسمين اتكلمت بعصبية شديدة انت قولت للراجل إن أنا مراتك!
رد ببساطة وبرود كأنه بيحكي عن حاجة عادية جدا أومال كنت أقول له إيه دي واحدة معرفهاش وركبت معايا العربيه عشان تجيب حق راجل صاحب كشك متعرفهوش!
بصت له وهي مش مصدقة وقالت بغيظ إزاي عرفت تكدب عليه كده والراجل يصدقك!!
هز كتافه وقال بنفس البساطة مكانش ينفع أقول غير كده!
زفرت بضيق وقالت وهي بتبص للسما امتى الليلة دي تخلص بقى!!
ضحك وقالها الليلة خلصت خلاص... وأنا هوصلك بيتك دلوقتي. وياريت تكوني اتعلمتي من اللي حصل ومتحطيش نفسك في مشاكل تاني علشان حد.
ردت عليه وهي بتبصله بغيظ خلاص! اتعلمت... المهم نرجع زمان ماما هتموت عليا من القلق!
قربوا من العربية اللي واقفة بعيد شوية 
وياسمين ماشية وبتتألم من رجليها ورافضة بكل إصرار إنه يساعدها.
أول ما وصلوا صاحبه نزل من العربية بسرعة وقرب منهم والقلق باين في عينه وهو بيقول خالد! إنت كويس!
ياسمين وقفت فجأة وبصت للشاب بصدمة وقالت انت كمان اسمك خالد !!! بقلمي ملك إبراهيم. 
... يتبع 
المتابعين بقالهم 3 حلقات عايزين يعرفوا إسم البطل ويجي هو في الحلقة الرابعة يطلع لنا ب إسمين حسن ولا خالد انت مين يا عم انت جننت البنت
الحلقة_الخامسة
بقلمي_ملك_إبراهيم
منعطف_خطر
قربوا من العربية اللي واقفة شوية بعيد وهي ماشية وبتتألم من رجليها ورافضة بكل إصرار إنه يساعدها.
أول ما وصلوا صاحبه نزل من العربية بسرعة وقرب منهم والقلق باين في عينه وهو بيقول خالد! إنت كويس!
ياسمين وقفت فجأة وبصت للشاب بصدمة وقالت انت كمان اسمك خالد!!!
بص لها وهو بيضحك ورد على صاحبه ايوه يا مهاب أنا كويس متقلقش.
ياسمين بصت له بصدمة أكبر وقالت له وهي بتشد في نبرتها يعني انت كمان كدبت في اسمك على الراجل! وطلع اسمك خالد مش حسن!
مهاب استغرب وبصلها وسأل بصوت واطي كده بينه وبين خالد مين دي
خالد رد عليه بسرعة هحكيلك كل حاجة بس خلينا نوصلها الأول على بيتها.
مهاب هز راسه بإيجاب وهو لسه مش فاهم وقرب من باب العربية وفتحه لياسمين وهو بيقول تعالي اتفضلي.
خالد ضحك وقال لمهاب بتهكم واضح هي مبتحبش حد يساعدها.
مهاب بص له باستغراب وياسمين بصت لخالد بغيظ وقالت كويس انك قلتله!
وركبت العربية بصعوبة وهي بتتألم من رجليها مهاب قفل الباب وركب جنب خالد اللي هز راسه كأنه بيقوله هفهمك بعدين.
مهاب شغل العربية وسألهم هنروح فين
خالد لف وشه وبصلها وهي قاعدة ورا وسألها بهدوء بيتك فين بالظبط
ردت ببرود واضح أكيد مش هقولك عنوان بيتي بالظبط!! ممكن ترجعني عند الكشك اللي عربيتك خبطته وأنا هاكمل الطريق مشي.
خالد بص لها بعمق وقال بهدوء الوقت اتأخر والأحسن نوصلك لحد البيت عشان مفيش حد يتعرض لك وانتي ماشيه لوحدك.
بصت له بحدة وقالت وتوصلني حضرتك لحد بيتي بصفتك إيه!! كنت أخويا ولااا....
قاطعها خالد بسرعة وقال بس خلاص... أنا آسف.
وبص لمهاب وقاله اتحرك على الكشك اللي في أول الطريق.
مهاب بصلهم باستغراب بس سكت وتحرك بالعربية.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
عند مامت ياسمين.
كانت قاعدة على الكنبة ودموعها بتنزل على خدها وبتبكي بخوف ووجع. أحمد كان بيبكي هو كمان صوته مخنوق ووشه كله دموع.
أم حسين كانت قاعدة جنبها ماسكة إيديها وبتحاول تهديها بصوت مليان قلق اهدي يا سماح.. حسين قال إن الطريق مقفول وفي ضرب نار بس الحكومة هناك وهيعرف كل حاجة دلوقتي ويطمنا.
مامت ياسمين ردت وهي بتبكي وتبص للسقف بنتي... بنتي أول مرة تتأخر كده قلبي وجعني عليها يا أم حسين.. حسه إن فيه حاجة حصلتلها.
أم حسين حضنتها وهي بتقول ربنا يردها لك بألف سلامة ويطمن قلبك عليها.
عند ياسمين. 
بعد وقت من الصمت جوه العربية اخيرا وصلوا. 
مهاب وقف بعربيته عند الكشك وياسمين فتحت باب العربيه ونزلت بسرعه من غير ما تتكلم معاهم اول لما شافت ناس كتير واقفين حوالين الكشك وخافت ان يكون صاحب الكشك مات. اتحركت بصعوبة وسط الزحمة الناس بتتزاحم وبتتكلم بصوت عالي وكل واحد بيحكي حكاية شكل.
العساكر كانوا عاملين كردون حوالين مكان الحادث ومفيش حد قادر يقرب وكل اللي بيتكلموا مع الظباط بيرجعوا من غير
إجابة.
حسين كان واقف مش بعيد عينه بتدور وسط الناس باين عليه القلق والدوخة من كتر ما بيسأل وماحدش بيرد.
وفجأة... شاف ياسمين وهي بتقرب من بعيد.
صرخ بصوت عالي ياسمين!!!
ياسمين رفعت عينيها على الصوت وبصت وشاورت له وهي بتسرع خطواتها ناحيته رغم الألم اللي في رجليها.
حسين جري عليها ولما قرب منها بص لحالتها وهو بيقول بذهول إنتي كويسة! إنتي كنتي فين مامتك هتموت عليكي!
ياسمين كانت بتحاول تتمالك نفسها وهي بترد هحكيلك كل حاجه واحنا ماشيين المهم إني كويسه... و... وكنت عايزة أعرف صاحب الكشك ده حصله ايه
حسين قال وهو بيهز راسه بأسف اللي عرفته انه مصاب وخدوه المستشفى والناس هنا كلها مش فاهمه ايه اللي حصل.
ياسمين دمعت عينيها وقالت بصوت واطي أنا كنت هنا لما كل ده حصل.
خالد كان واقف بعيد بيتابع من غير ما يقرب.
شاف ياسمين وهي بتتكلم مع حسين ووشها فيه خوف وتعب بس في نفس الوقت فيه راحة إنها وصلت أخيرا.
ابتسم ابتسامة خفيفة وسحب نفسه بهدوء ورجع نحية العربية.
مهاب قال قبل ما يتحرك بالعربيه مش هتقرب تودعها
خالد رد وهو بيبص من الشباك وبيفكر ودعتها خلاص... كفايه اللي حصل النهاردة.
العربية اتحركت وسط الزحمة وابتعدت عن مكان الحادث.
اتكلم مهاب وهو سايق العربيه كشفوك
خالد زفر بقوة وهو بيبص من الشباك بعصبية وقال لا..
اتنهد بتعب وقال بس عرفت ان الناس دي خطر بجد وكانو عايزين يوقعوني بأي طريقة..
وفكر في ياسمين وهو بيتنهد بتعب ودي أول مرة أحس إن ممكن حد مالوش ذنب يتأذي بسببي.
مهاب بص له وهو سايق وسأله بجدية يعني ايه تقصد إن البنت بقت هدف
خالد هز راسه وقال ياسمين نسيت شنطتها وتليفونها في العربيه واكيد هما اخدوهم وعرفوا دلوقتي كل المعلومات عنها ولو شكوا إنها شافتني أو عرفت عني حاجة هيبقوا عايزين يعرفوا منها انا مين ولو مقدرتش تساعدهم هيتخلصوا منها. وأنا مش هاسمح بده حتى لو ده مش من ضمن خطتي. محتاج أعرف بيتها ونتصرف بسرعة.
مهاب فكر لحظة وقال طيب ما تسيبها لحد بكرة وأنا أرجع هنا الصبح وأبدأ أسأل في المنطقة أكيد في حد يعرفها أو يعرف بيتها.
خالد قال بحزم لازم نتحرك بدري آكتر ... أول ما الفجر يطلع تكون هنا. وعايز اتنين من رجالتنا يكونوا جاهزين يرقبوها من بعيد من غير أي احتكاك.
مهاب ابتسم وقال بهزار تمام... بس على فكرة واضح إن البنت دي مش بس دخلت الخطة معاك... دي دخلت دماغك كمان.
خالد بص له بنظرة كلها تحذير وقال طب بص قدامك بدل ما افتحلك انا دماغك.
مهاب ضحك وقال يا ساتر عليك هو انت الواحد ميعرفش يهزر معاك شويه.. اللي يشوفك دلوقتي وانت قالب وشك عليا كده ميشوفش نظراتك للبنت كانت عامله ازاي!
خالد زفر بضيق وقال واضح انك مش عايز تجيبها ل بر الليلة دي.. وبعدين تعالى هنا.. ايه بقى حكاية خالد خالد اللي انت بتقولها بثقة دي!! وحتى قدام البنت بتقول اسمي الحقيقي عادي كده! مجاش في تفكيرك لحظة انها ممكن تكون تبع العصابه مثلا وتعرف ان اسمي الحقيقي خالد.
رد مهاب ما انا قلقت عليك لما كلمتني وعقلي وقف عن التفكير اعمل ايه بس!
اتكلم خالد عقلك وقف عن التفكير!! طب الحمدلله ان انت مقولتلهاش ان انا ظابط كمان وفضحتنا!
مهاب ضحك وقال لا مش للدرجة دي أكيد انا مكنتش هقولها كده.
خالد اتنهد بنفاذ صبر وغمض عنيه من التعب وسكتوا شوية... بس الهدوء اللي بين الجمل كان بيقول كتير. عربية ماشية في سكون الليل وطريق فاضي بس مليان هموم وتقيلة على قلب خالد.
مهاب كسر الصمت بصوت هادي وهو بيبص في المراية الجانبية بس اقولك على حاجة بصراحة.. البنت اه عنيده شويه بس حلوة.
خالد فتح عينه وبصله من غير ما يرد بس نظرة عنيه كانت كفايه تخوف مهاب وتسكته مهاب خاف من نظراته وقال وهو بيضحك خلاص يا باشا قلبك ابيض انا بهزر معاك.
خالد زفر بغضب وغمض عينيه تاني ومهاب بص له وسأله هترجع للعصابه تاني ممكن يكون حد فيهم خد باله ان انت اللي اقتحمت الفيلا وسرقة الفلاشه!
خالد فتح عينيه وهو بيبص قدامه وقال بصوت منخفض فيه حدة التعب لازم ارجع عندهم واكمل المهمة.. لسه معلوماتنا
ناقصه ومش هقدر اجمع كل المعلومات اللي احنا عايزنها غير وانا وسطهم.
مهاب بقلق بس ممكن يكونوا كشفوك يا خالد.. لو عرفوا ان انت ظابط متخفي وسطهم في شخصية حسن اكيد هيقتلوك!
مهاب قال بأبتسامة انا عرفت دلوقتي ليه سيادة اللوا اصر يجيبك من خدمتك في الصعيد ويضمك للمهمة دي.
خالد بصله وسكت ساب الكلام يتقال بس عقله رجع تاني لنظرة ياسمين ودموعها اللي خبتها بالعند وخوفها اللي كانت بتغطيه بالعصبية. هي مش بس دخلت خطته... دي دخلت جوه الحرب اللي جواه وبدون ما تاخد بالها بقت نقطة ضعف وسط نار شغالة حوالين خالد من كل ناحية.... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
الباشا سايب خدمته في الصعيد وجاي
ينقذنا
طبعا العصابة مش هيسيبو ياسمين وهيفكروها شريكته والأحداث هتولع بس إحنا في حماية الحكومة خلاص 
عارفين البوست ده لو وصل ل 4000 لايك دلوقتي هنزل فصليييين ورا بعض
الحلقة_السادسة
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
سيادة اللوا اصر يجيبك من خدمتك في الصعيد ويضمك للمهمة دي.
خالد بصله وسكت ساب الكلام يتقال بس عقله رجع تاني لنظرة ياسمين ودموعها اللي خبتها بالعند وخوفها اللي كانت بتغطيه بالعصبية. هي مش بس دخلت خطته... دي دخلت جوه الحرب اللي جواه وبدون ما تاخد بالها بقت نقطة ضعف وسط نار شغالة حوالين خالد من كل ناحية.
مهاب وصل عند العمارة اللي فيها شقته وقف العربية وقال يلا نطلع غير هدومك واغسل وشك.. 
خالد ابتسم وقال أهو كده الكلام اللي يطمني إنك لسه ظابط صالح للخدمة.
نزلوا من العربية دخلوا العمارة وخطواتهم كانت تقيلة... بس كلها رايحة في اتجاه واحد المهمة لسه في أولها ولازم تنجح مهمتهم ويقبضوا علي كل المتورطين 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في بيت مامت ياسمين.
دخلت ياسمين مع حسين وهي هدومها كلها طين ومتبهدلة على الآخر.
أول ما مامت ياسمين شافتها شهقت بصدمة وجريت عليها حضنتها بقوة وهي بتعيط إيه اللي حصل يا ياسمين! مين عمل فيكي كده أنا كنت هموت من الخوف عليكي!
ياسمين حاولت تهديها وهي صوتها متلخبط ومليان تعب مفيش حاجة يا ماما أنا كويسة اطمني.. كنت راجعة من السنتر وفي حادثة على الطريق وكان في ضرب نار فجريت وقعت في مكان كله طين وأنا بهرب.
مامت ياسمين مسحت دموعها وبصتلها بحنية الحمدلله يا حبيبتي إنك بخير.. لو كان جرالك حاجة أنا كنت هموت فيها.
أخوها أحمد حضنها وهو عينه مليانة دموع إنتي خوفتينا أوي يا أبلة.. الحمدلله إنك رجعتي لينا.
ياسمين حضنته بحب ووقتها أم حسين قالت وهي بتبتسم حمدالله على سلامتك يا ياسمين.. نسيبكم دلوقتي ترتاحوا وتغير هدومها.
مامت ياسمين بصت لحسين وقالت له بامتنان شكرا يا حسين تعبناك معانا يا بني.
رد حسين بابتسامة مطمنة ولا تعب ولا حاجة.. المهم إن ياسمين رجعت بالسلامة.
وبص لياسمين وقال لها بس بعد كده لما تتأخري كلميني أجي آخدك من السنتر بنفسي.
ياسمين ردت بهدوء شكرا يا حسين.
وبصت لأم حسين وقالت شكرا يا طنط معلش تعبناكم معانا.
أم حسين ابتسمت وقالت شكر على إيه يا بنتي دا إحنا أهل.. تصبحوا على خير.
ومشيت هي وحسين.
مامت ياسمين قالت لبنتها يلا يا حبيبتي ادخلي خدي شاور وغيري هدومك وأنا هجهزلك حاجة تاكليها.
ردت ياسمين وهي باين
عليها الإرهاق لأ
يا ماما هاخد شاور وأنام تعبت أوي النهاردة وكمان ورايا شغل بدري.
مامت ياسمين بصت لها بإصرار شغل إيه يا بنتي! خدي أجازة بكرا وارتاحي مش هنموت من الجوع يعني لو ارتحتي يوم!
ياسمين اتنهدت وقالت مينفعش يا ماما أنتي عارفة المرتب يادوب مكفي الإيجار ومصاريف البيت.
وبصت حواليها باستغراب هو العريس واهله مشيو امتى
مامتها ردت بغيظ يغوروا! دا عريس وشه فقر.
ضحكت ياسمين وقالت طب ودستة الجاتوه الغالية راحت فين
أحمد رد وهو بيكتم ضحكته خدوها معاهم.
مامت ياسمين قالت وهي متضايقة ناس معف.. ولا بلاش.. ربنا يسهلهم مش هشيل ذنب حد!
ضحكت ياسمين ودخلت أوضتها خدت لبس نضيف ودخلت تاخد شاور.
بعد شوية وقفت قدام المراية في الحمام بعد ما خلصت الشاور ومدت إيدها تمسح البخار اللي مغطي الإزاز...
ظهرت صورتها قدامها بس كانت حاسة إنها مش شايفة نفسها بس دي كانت شايفة اللي حصل...
افتكرت خالد... الشاب الغريب اللي دخل حياتها فجأة وسحبها في مغامرة شبه الحلم... أو الكابوس!
لحظات بين الحياة والموت خبطات قلب خوف تهور جنون...
كانت حاسة إنها راحت معاه لعالم تاني وكأنهم كانوا في فيلم أكشن هي بطلته بس بقلبها الحقيقي.
ابتسمت من غير ما تحس وهي بتفتكر اسمه اللي قاله أول مرة... حسن.
هي صدقت واتعلقت بالاسم حست إنه مناسبله.
بس بعدين... تكتشف إن اسمه الحقيقي خالد.... يمكن حتى ده مش حقيقي ويمكن له اسم تالت!
يمكن هو نفسه مش عارف هو مين بجد.
قربت من المراية شوية وهمست لانعكاس صورتها وهي بتبتسم بنعومة وفضول
يا ترى... حكايتك إيه واسمك إيه بجد
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في شقة مهاب. 
خالد كان واقف تحت المية بياخد شاور والمية السخنة سايبة بخار مغطي المرايا.
مسح البخار بإيده وبص في انعكاس صورته...
بس هو ماكانش شايف وشه هو كان شايف ياسمين.
البنت اللي طلعت أقوى من اللي كان متوقعه
جميلة جريئة بس جواها براءة وخوف واضحين...
ضحك لنفسه وهو بيفتكر ملامحها لما قال لصاحب الكوخ إنها مراته...
والصدمه اللي في عنيها لما عرفت إن اسمه مش حسن... ده خالد!
وحتى خالد ممكن مايكونش اسمه الحقيقي!
اتنهد وقال بصوت همس لنفسه فوق بقى يا خالد... وابعد عن البنت لمصلحتها.
بعد شويه خرج من الحمام في إيده فوطه بيجفف بيها شعره وكان لابس بنطلون قطني من بتوع مهاب وتيشرت أسود.
مهاب كان في المطبخ بيظبط العشا ندهله تعالى كل لقمة قبل ما ترجع للناس الطيبين بتوعك دول.
خالد قعد وهو بيهز راسه مش جعان... 
بس الجروح اللي في وشك دي مش ممكن يشكو فيك ويسألوك من ايه الجروح دي!
خالد قال ببساطة هقولهم خربشة هيصدقوا.
كلامه نزل على خالد تقيل... نبرته تغيرت فجأة وهو بيرد بعصبية اكيد مقصدش ياسمين بالكلام ده.. ياسمين بنت محترمة والقدر هو اللي وقفها في طريقي ومينفعش تجيب سيرتها بالشكل ده!
مهاب اتفاجئ وبصله باستغراب وقال غريب ان انت بتدافع عنها كده وانت لسه اول مره تشوفها النهاردة! عرفت منين إنها محترمة دي بنت كانت ماشيه لوحدها في وقت متأخر والله اعلم كانت راجعه منين!
رد خالد بنظرة كلها يقين بيبان يا حضرة الظابط ... والغريب بجد إنك ظابط ومش عارف تميز! بين بنت محترمة
ضحك مهاب وقال خلاص ياعم الست ياسمين هانم على دماغنا من فوق.
خالد سكت لحظة وبعدين بصله وقال المهم دلوقتي متنساش... بكرة الصبح تجمع كل المعلومات عنها وعايز حراسة ليها ولأهلها كمان لان من اللحظة دي حياتها بقت في خطر.
مهاب بلع لقمة وهو بيرد هظبط كل حاجة متقلقش.
خالد قام وهو بيقلع التيشرت بتاعه عشان يغير لبسه ويمشي مهاب بصله بصدمة وقال انت بتخلع التيشرت بتاعك ليه .. ما تداري يا عم عضلات صدرك دي ولا انت بتغظني يعني عشان جسمي تخن شويه اليومين دول من قعدت المكتب!
رد عليه خالد وهو بيلبس قميصه جسمك تخن من قعدة المكتب ولا من الأكل اللي مابتبطلش تاكله! أنا مش عارف طليقتك استحملت تعيش معاك إزاي! ده أنا قعدت معاك نص ساعة وعايز أهرب للعصابة!
مهاب ابتسم وقال بثقة ملهاش في الطيب نصيب هي راحت لحال سبيلها... دلوقتي في مؤامرة من العيلتين عايزين يرجعونا لبعض بس أنا مش ناوي... الحريه حلوة.
خالد ضحك وقال وهو بيعدل هدومه فكر تاني... يمكن لو رجعتلك توقفك عن الأكل وتلاقي حاجه تسد نفسك.
مهاب حط الشوكة وقال بضيق مصطنع حتى الأكل! روح يا عم للمجرمين بتوعك بدل ما أحبسك!
خالد وهو بيجهز نفسه وبيعدل في هدومه رد بسخرية تصدق المجرمين دول بيشتغلوا أكتر منك! خليك أنت قاعد تاكل ومحسوب ظابط على الداخلية!
مهاب اتكلم بثقة وهو واقف قدامه وقال أنا هفرجك يعني إيه ظابط بجد... لما يجي اليوم اللي هقبض عليك فيه إنت والعصابة اللي عايش وسطيهم ووعد مني يا خالد الدريني... الكلبشات هتدخل إيديك والمفتاح هارميه في النيل وهقف أتصور مع كل القنوات تحت عنوان القبض على خالد الدريني أخطر زعيم عصابة وابقى أثبت بقى إنك ظابط وانت أصلا ملكش ملف في الوزارة دلوقتي!
خالد ضحك وقال وهو بيتهكم والله نفسي اليوم ده ييجي وأخلص منك وارجع على الصعيد للقسم بتاعي والشويش جمعة ومطاريد الجبل... والعيشة البسيطة اللي تفتح النفس.
مهاب بصله بصدمة وقال عيشة مع الشويش جمعة والمطاريد ربنا يعين اللي هتتجوزك والله العظيم!
خالد هز راسه وقال بنبرة فيها وجع مغلف بالهدوء جواز إيه يا عم مفيش الكلام ده في حياتي... اللي زيي ميتجوزش عشان لما يجيله يومه في مهمة ميبقاش سايب وراه حد يتوجع عليه... أموت كده لوحدي ووزارة الداخلية مليانة رجالة يكملوا من بعدي.
سكت لحظة وقال أنا رايح أكمل شغلي... وانت اقعد كمل اكلك وكل كويس.
ضحك وهو خارج من باب الشقة.
مهاب وقف عند الباب وبص له وهو بيبعد وهمس لنفسه بكره لما تحب يا خالد... كل الكلام اللي بتقوله ده هيتغير وهتحافظ على نفسك عشان اللي قلبك هيختارها.
وسكت لحظة وبص للأرض وهمس من قلبه ربنا يحميك يا خالد... ويحفظك وسط مستنقع الذئاب إللي انت رايح لهم برجلك.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد وقت. 
وصل خالد المكان اللي العصابة عايشين فيه كلهم مع بعض مبنى قديم متهالك من بره بس جواه أشبه بعش دبابير مليان أسرار. خالد بقى له شهرين عايش وسطهم بهوية مزيفة بعد ما دخل عليهم عن طريق واحد منهم متعاون سرا مع الشرطة رتب له دخوله وسطهم.
لحد دلوقتي خالد لسه مش ضمن دايرة الثقة مبيشاركش في العمليات الكبيرة ولسه تحت المراقبة والتجربة بيشتغل بس في الشغلانات الصغيرة. بس مع كل لحظة كان بيقرب أكتر من الحقيقة... وأكتر من الخطر..
الخمس أفراد اللي قاعدين عباس الدهشوري فتوح الكباس وبرعي... كانوا باين عليهم الغليان. نظراتهم نار والجو مشحون.
عباس بصله بغيظ وقال هي الدنيا كده... ناس راجعين من الموت وواحد راجع مزاجه رايق ومقضي سهرة حلوة مع بت جامدة!
خالد قعد قدامهم وقال بنبرة هزلية وهو بيشم الجو إيه يا رجالة هو في إيه الشغلانة خيشت ولا الباشا مرضاش يديكوا فلوس العمليه الجديدة
الدهشوري وقال بكآبة جابر مات.
جابر ده كان واحد من أفراد العصابه وعايش معاهم في نفس المكان
خالد عمل نفسه متفاجئ واتصدم وقال بسرعة إزاي! جابر مات إزاي!
برعي قال وهو بيشد أنفاسه من سيجارة قديمة في زاوية بقه العملية اتكشفت... واحد ظهر من العدم وعرف مكان التسليم ودخل الفيلا بتاع الباشا وسرق من عنده
حاجات مهمة... حاولنا نمسكه بس هرب واللي راحوا وراه اتخبطوا بالعربيات وجابر كان معاهم... كلهم ماتوا.
خالد لف وشه ناحيتهم بسرعة وقال بصوت فيه استغراب متعمد بس إزاي عرفوا المكان دا أنا نفسي معرفتوش... وانتوا رفضتوا تاخدوني معاكم وقلتوا إن الباشا الكبير هو الوحيد اللي بيحدد الأماكن اللي يقابلكم فيها!
الكباس شرب جرعة تانية وقال بنبرة غاضبة الباشا خسر رجالة كتير النهاردة واحنا خسرنا جابر والباشا مش هيعدي اللي حصل ده على خير ولازم يعرف مين الواد ده.
الدهشوري قال بنبرة حاسمة الباشا أقسم إنه هيلاقي الواد ده ويعرف وراه مين.
خالد سأل وهو بيحاول يظهر اهتمام مش مصطنع طب هيعرف يوصله إزاي حد فيكم شاف الواد ده
فتوح بصله وقال بثقة باردة الواد مكانش لوحده... كان معاه بنت. ولما رجالة الباشا راحوا يدوروا على أثره لقوا شنطة البنت فيها بطاقتها الشخصيه وتليفونها في العربيه اللي هربوا فيها. والباشا هيوصل له عن طريق البنت دي... بقلمي ملك إبراهيم. 
... يتبع 
يا حلاوتك يا خالد باشا ياتري هتعمل ايه في المصيبه دي ياسمين بنتنا هتعترف عليك للعصابه من اول قلم توقعاتكم ايه للي جاي
الأحداث هتولع آكتر الفصول الجايه 
كان نفسي انزلكم بارت هدية النهاردة بس للأسف التفاعل على الرواية ميشجعش ابدا
لو لقيت التفاعل النهاردة اعلى من الفصول اللي فاتت هنزل بارت هدية لكل الناس اللي بيقدروني
منعطف خطر
بقلمي ملك إبراهيم
مهاب اتجمد مكانه وصوته خرج مصدوم يعني ممكن يكون خالد عرف إن الولد اتخطف!
معتصم وهو بيضحك أكتر دا أكيد! مش بعيد كمان يكون دلوقتي جاي يعلقك من رجلك على باب المديرية!
مهاب قال وهو بيكتم قهره وانا كنت أعرف منين إنهم هيتحركوا بالسرعة دي ويسبقوني!
معتصم فرد دراعه وقال بسخرية واضحة ما هو خالد قالك... لازم تعرف كل حاجة عن البنت بسرعة وتحط حراسة على البيت وعلى أهلها كمان... بس حضرتك. قضيتها نوم لحد الصبح وسبت الناس تصحى وتخطف وتتحرك وإنت نايم في العسل!
مهاب ضرب كف بكف وقال خلاص بقى يا عم! قول كلمتين حلوين ولا اسكت خالص! خليني أفكر هنتصرف إزاي.
معتصم قال بهزار تقيل دلوقتي بقيت بتقول هنتصرف إزاي... اسمها تتصرف إزاي يا صاحبي لإنك لوحدك في الهم ده! قوم بقى روح على مكتب سيادة اللواء وبلغه بكل حاجة... وربنا معاك بجد.
مهاب بصله بغيظ وقال يعني إنت بتبيعني يا معتصم طب ماشي... هتتردلك بس بعد ما المهمة دي تخلص.
معتصم ضحك بصوت عالي وقال ادعي بس المهمة تخلص... وانت لسه عايش بعد ما خالد يعرف اللي حصل!
مهاب رمقه بنظرة كلها نرفزة وسابه وهو بيشد في شعره من التفكير ومعتصم قاعد يضحك عليه.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في المستشفى عند ياسمين. 
كانت ياسمين واقفة قدام غرفة الطوارئ دموعها نازلة من غير توقف ومخها مش قادر يستوعب اللي بيحصل!
فجأة كل حاجة في حياتها اتشقلبت...
أخوها يتخطف من إيد أمها وأمها تنهار وتقع على الأرض والإسعاف تاخدها على المستشفى...
مش عارفة مين اللي خطفه ولا ليه...
بس كانت بتحس إن قلبها هيقف من كتر الخوف عليه.
خرج الدكتور من باب الطوارئ وياسمين جريت ناحيته وهي بتعيط بصوت مبحوح لو سمحت يا دكتور... ماما عامله إيه طمني أرجوك.
الدكتور بص لها باستغراب وسأل الحالة اللي لسه جاية من شوية... دي والدتك
هزت راسها بسرعة وهي بتبكي آه يا دكتور... أيوه... ماما.
رد الدكتور بنبرة هادية بس جادة واضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية قوية والضغط ارتفع بشكل مفاجئ..
هنسيبها على الأجهزة شوية ونعملها تحاليل وأشعة... أول ما نعرف أكتر هنقرر العلاج.
شهقت ياسمين ودموعها نزلت أكتر وبصت للدكتور وهي مش قادرة تتكلم من الصدمة...
وقفت مكانها كأنها اتشلت مش عارفة تعمل إيه ولا تتحرك فين.
في اللحظة دي دخلت أم حسين جارتهم ومعاها ابنها حسين كانوا بيجروا ناحيتها
أول ما شافوها أم حسين حضنتها بسرعة وقالت قالولك إيه يا حبيبتي طمنيني إحنا طلع عنينا في المواصلات...عشان كده اتأخرنا.
ياسمين حضنتها وهي بتعيط وقالت بصوت مكسور ماما حالتها صعبة اوي... مقدرتش تستحمل اللي حصل لأحمد... وأنا مش عارفة هو فين... ولا مين اللي خطفه... ولا بيعملوا فيه إيه دلوقتي...
حسين قال بصوت فيه حزن وهدوء معلش يا ياسمين... إن شاء الله أحمد هيرجع بالسلامة ومامتك هتقوم بالسلامة بس انتي لازم تكوني أقوى من كده.
هزت راسها وهي مش قادرة تسمع ولا تطمن... كانت بتحس إن قلبها هينفجر حاسة إنها لوحدها في الدنيا... وأغلى اتنين عندها في خطر... مخها شغال ألف فكرة في الثانية بس كلها بتوجع.
قرب منهم موظف من حسابات المستشفى وقالهم مين تبع الحالة اللي جوه
ردت ياسمين بلهفة وهي بتجفف دموعها انا.. 
رد الموظف انا من قسم الحسابات اتفضلي معايا لو سمحتي.
ياسمين بصتله بتوتر وهزت راسها واتحركت معاه وحسين جارها راح معاهم.
وقفوا قدام مدير الحسابات وهو ماسك ورقة في إيده وبيقرأ منها بصوت جامد مافيهوش أي تعاطف هتدفعوا دلوقتي 20 ألف جنيه والباقي هيتحسب بعد الأشعة والتحاليل اللي هتتعمل للحالة.
شهقت ياسمين بصدمة وصوتها اتخنق وهي بتقول عشرين ألف!
حسين انفجر وقال بغضب ليه بس يا عم! عشرين ألف مرة واحدة! هو في إيه! أنتم عملتوا إيه أصلا عشان تاخدوا المبلغ ده! هو نصب وخلاص!
مدير الحسابات رفع عينه لهم من فوق نظارته وقال ببرود من فضلك يا أستاذ ممنوع الصوت العالي... وإلا هضطر أبلغ الأمن. دي رسوم دخول وغرفة الطوارئ والحالة دلوقتي في العناية المركزة.
ياسمين صوتها كان بيترعش وهي بتبكي بس عشرين ألف كتير أوي... أنا ما معيش المبلغ ده دلوقتي خالص...
رد المدير بنفس البرود والجمود دي مش مشكلتنا يا آنسة... الحساب لازم يتدفع.
حسين اتحرك خطوة قدامه وقال خلاص... هننقلها مستشفى حكومة على قد إمكانياتنا.
رد المدير بمنتهى الجفاف زي ما تحب... بس لازم تدفع الحساب الأول... الحالة مش هتخرج غير لما الحساب يتقفل بالكامل.
حسين صوته علي أكتر واتنرفز يعني إيه! هتحبسونا هنا! إحنا بنقولكم ما معاناش! نسرق يعني عشان ندفع!
المدير قال بنفس نبرة الجمود في الحالة دي تتفضلوا معايا لمكتب مدير المستشفى وتشوفوا معاه حل... بس أوضحلكوا... الحالة لا هتخرج ولا هتتلقى علاج هنا غير لما المبلغ يتدفع.
ياسمين كانت واقفة جنب حسين ووشها غرقان دموع مش قادرة تتحكم في نفسها ولا تفكر تعمل إيه.
كانت حاسة إنها بتغرق وإن الدنيا كلها ضايقه حواليها ومافيش طوق نجاة.
مشت
ورا مدير الحسابات وهي شبه تايهة أملها الوحيد إن مدير المستشفى يطلع بني آدم ويحس بيها.
دخلوا المكتب ومدير الحسابات بدأ يشرح الموقف يا فندم دول أهل الحالة اللي في العناية المركزة رافضين يدفعوا الحساب وعايزين ياخدوا المريضة من غير ما يسددوا حاجة.
مدير المستشفى بص لهم من فوق لتحت وقال بنبرة رسمية باردة اللي ماعهوش مايلزمهوش... إحنا مستشفى خاص مش جمعية خيرية.
صرخت ياسمين بالبكاء يا فندم والله العظيم إحنا مش بنهرب من الدفع بس المبلغ كبير أوي وأنا ماعيش فلوسه دلوقتي... حتى لو يتقسط أو تقللوا المبلغ شوية... ماما بين الحياة والموت!
مدير المستشفى قال بجمود أنا آسف يا آنسة السيستم ما يسمحش...
وفجأة الباب اتفتح ودخل راجل ببدلة أنيقة سنه باين عليه في الخمسينات شكله تقيل ووشه مش غريب.
مدير المستشفى
وقف بسرعة ومد إيده وقال باحترام واضح دكتور قدري! أهلا وسهلا بحضرتك المستشفى نورت.
دخل دكتور قدري بخطوات واثقة وبصلهم وهو بيعدي عليهم عنيه وقفت شوية على ياسمين ونظراته كانت غريبة... فيها حاجة مش مفهومة.
قعد على مكتب المدير وكأن المكان بتاعه... وياسمين
لاحظت ده فهمت من الكلام
 
تم نسخ الرابط