رواية منعطف خطر الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم ملك ابراهيم
تحس بعدم ارتياح... نظرة كلها إعجاب وشيء أعمق من مجرد اهتمام عايزك متزعليش مني... وأنا أوعدك إن اللي حصل مش هيتكرر تاني.
ياسمين زفرت وهي بتحاول تكتم تعبها ماشي يا يحيى... محصلش حاجة.
يحيى بحماس باين في صوته يعني كده هتقبلي عزومتي على الغدا
ياسمين ردت بسرعة ونبرة القلق واضحة في كلامها لأ مش للدرجة دي... قلتلك محصلش حاجة وخلاص يا يحيى الموضوع انتهى.
ومشيت بسرعة ناحيه العربية وقالت يلا نرجع البيت... عايزة أطمن على ماما.
يحيى كان ساكت بيبص لها بنظرة فيها تفكير بس من غير ما يرد.
فتح باب العربية الخلفي وأحمد طلع بسرعة وقعد وهو مبسوط
وبعدين فتح الباب الأمامي لياسمين.
ياسمين وقفت لحظة مترددة... كانت خايفة تركب جنبه بس خدت نفس وشجعت نفسها وركبت.
مش حابة تعمل مشاكل ولا تصطدم بيه تاني... خاصة وإنها عارفة عصبيته ومشاعره اللي مش مفهومة.
يحيى ركب مكانه شغل العربية وسكتوا هما الاتنين. جوا العربية كانت خالية من الكلام
بس صوت ياسمين الداخلي كان مليان ضجة.
فتحت موبايلها وبصت فيه من غير تركيز... كانت بتحاول تشغل نفسها بأي حاجة
مجرد وسيلة تهرب بيها من التوتر اللي رابط أعصابها.
العربية مشيت بس اللي في قلب ياسمين لسه واقف مكانه.
العربية كانت ماشية بسرعة هادية والجو جواها كان أهدى من اللازم كأن الكلام
يحيى كل شوية يرمق ياسمين بنظرة جانبية يحاول يقرأ ملامحها يشوف إذا كان فيه فرصة تقرب منه.
بس ياسمين كانت باينة مش مرتاحة قاعدة على طرف الكرسي وموبايلها في إيدها بس مش مركزة فيه
عنيها بتتحرك في الشاشة من غير ما تقرأ حاجة وكل تفصيلة في وشها بتقول إنها عايزة الوقت ده يخلص.
يحيي كان بيتكلم ويهزر مع احمد من وقت للتاني وياسمين بتضحك بمجاملة عشان أخوها لحد ما ظهرت قدامهم نقطة تفتيش أمنية
عربية الشرطة واقفة على جنب.
وظباط واقفين بيشاوروا للعربيات تقف.
يحيى بغريزة دفاعية مش فاهم هما بقوا بيعملوا كل يوم والتاني كمين هنا ليه.. عمومآ متقلقيش.. ده كمين عادي.
ردت ياسمين باستغراب وانا هقلق ليه!! هما بيشوفوا شغلهم.!
اتكلم احمد وهو قاعد في الكرسي الخلفي انا لما اكبر هبقى ظابط زيهم.
يحيي كح جامد وقال ل احمد ما بلاش الشغلانه دي.
احمد رد وهو بيضحك انت بتقول زي حسن ابو علي.. هو كمان قالي بلاش الشغلانه الصعبة دي.
ياسمين ابتسمت تلقائيا لما احمد نطق اسم حسن ابو على.. ويحيى ما خدش باله من الاسم وميعرفش ان احمد يقصد خالد الظابط اللي منع ياسمين انها تنطق اسمه قدامه واللي مايعرفهوش إن واحد من الظباط اللي واقفين دول كان خالد...
واقف بزيه الرسمي عينيه مرهقة من السهر والتفكير بس مركز في كل عربية بتعدي.
وأول لما العربية
نظراته ثبتت عليها وقلبه اتقبض.
في اللحظة دي كانت بتضحك ضحكة مجاملة على كلام يحيى عشان خاطر احمد أخوها
بس بالنسباله المنظر كان كافي يولع نار الغيرة في قلبه.
حاول يخبي مشاعره بسرعة أخد نفس وبدأ يمشي ناحيتهم وياسمين اول لما شافته اتجمدت مكانها وحست بنغزه في قلبها..
خالد وقف جنب العربية ملامحه مش بتبين غير حاجتين
السيطرة والغيرة اللي بتغلي جواه بس مش باينة غير في عنيه.
يحيى نزل الإزاز ببطء وكأن الزمن نفسه كان بيبطأ
علشان يخلي اللحظة دي توصل أقصى توترها.
نظرة خالد تقابلت مع ياسمين
نظرة ثابتة قوية محملة بكل الكلام اللي ماتقالش بينهم.
ياسمين قلبها دق بسرعة
عينها ماقدرتش تهرب من عينه
كأن الوقت وقف بين اتنين مش قادرين يبعدوا ومش قادرين يقربوا.
وفجأة أحمد قطع اللحظة وهو بيتنطط جوه العربيه وقال بصوت طفولي مليان فرحة حسن أبو علي! أنا هنا أهو!
فتح الباب بسرعة جري على خالد ورمى نفسه في حضنه.
خالد حضنه بقوة وإيده على ضهره كأنها بتحميه من الدنيا كلها.
كان واضح إن بينهم رابط قوي مفيهوش أي تمثيل.
يحيى اتفاجئ من اللي شافه فتح الباب ونزل بسرعة عينه رايحة وجاية بين أحمد وخالد.
هوه إنت تعرف الظابط خالد
يحيى
ده حسن أبو علي! صاحبي!
أحمد قالها بكل تلقائية وهو ماسك في ايد خالد.
نزلت ياسمين هي كمان من العربية بس متحركتش من مكانها.
خالد لف وشه ناحية يحيى وقال بنبرة هادية بس نبرة الغضب فيها ماكنتش مستخبية هو أحمد يقربلك
يحيى رد بهدوء وهو بيحاول يمسك أعصابه احمد ابن عمي يحيى الله يرحمه... يعني أخو كارما بنت خالتك من الاب.
وهو بيكلم خالد عينه لمحت ياسمين وهي واقفة جنب العربية
متوترة عينها بتتحرك ما بين الاتنين مش عارفة توقف فين.
يحيى كمل وقال بصوت فيه نبرة تملك واضحة والآنسة ياسمين يحيى الشرقاوي
بنت عمي.. وخطيبتي.
الكلمة وقعت زي الحجر على قلب خالد
بس ملامحه ما اتحركتش
إنما عنيه اتحولت للون تاني
لون الغيرة والغضب والوجع اللي مش مسموح له يبان.
ياسمين بصت في الأرض حسة بكلام اتقال باسمها وهي مش طرف فيه
وحسة بعينين بتحاسبها على حاجة هي نفسها مش فاهماها... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
تفتكروا يحيى قال ل خالد ان ياسمين خطيبته ليه يحيى مش سهل وشكله مش ناوي على خير النهاردة بجد لو وصلتوا البارت ده ل تعليق في خلال ساعتين هنزلكم بارت هدية على صفحتي الجديدة
لظروف خارجة عن إرادتي بدأت صفحة جديدة وبدعمكم ان شاء الله هتكبر زي ما عودتوني دايما
تابعوني هنا علشان تكونوا
الكاتبة ملك إبراهيم malak Ibrahim
ملك إبراهيم