رواية جحيم الغيرة الفصل الحادي عشر 11 بقلم اماني سيد
انتهوا من الطعام وجلست وفاء تسمع احاديثهم وتشاركهم بعض الاسئله التى تبدوا عفويه وكانت تخص ابتسام باسئله عن فردوس وابتهال
فى ذلك الوقت كانت ابتهال واقفه فى الشرفه
عندما كانوا جالسين سأل جبران عن ابتهال واقفه فى الشرفه كاد أن يذهب إليها لكن اوقفه عمران وقرر هو أن يذهب اليها بنفسه
ذهب اليها عمران وجدها واقفه تنظر من الشرفه
وقف عمران خلفها بصمت لثوان يراقب ملامحها من الخلف حجابها يتحرك مع نسمات المساء ونظرتها غارقة في عالم بعيد. لم تكن تلاحظ وجوده حتى قال بهدوء
بتحبى الهوا كده ولا بتهربى من الجو اللى جوا
التفتت إليه ببطء لم تبتسم ولم تنطق فقط نظرة عينيها كانت كافية لتخبره كم هي مرهقة من الداخل.
اقترب منها قليلا
الناس مستنياكى تحت
وليه مستنيانى لا احلل قراتها غير على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
علشان تبقى وسطهم. علشان تفتكرى إنك مش لوحدك.
بس أنا فعليا لوحدى حتى لما أكون وسطهم.
تنهد عمران وحاول أن يحتفظ بهدوئه وكأنه يزن كلماته بعناية
ابتهال إنتى عارفه إن ده مش حقيقي.
حقيقي جدا إنت بس مش شايف.
سكتت لثواني ثم نظرت له نظرة مباشرة
هى وفاء كويسه
تفاجأ بالسؤال لكنه حاول إخفاء توتره بابتسامة خفيفة
آه جدا مهذبة وبتعرف تتكلم.
رمشت بعينيها لم تفهم
أكمل
كل حاجة بتحصل دلوقتى ليها سبب. وإنتى السبب.
أنا وانا مالي
كاد أن يسألها عن ياسين ويتحدث معها قاطع حديثهم فردوس.
عمى باعتنى عشان اناديكم
لم تجيبها ابتهال ولكن تحركت لمكان جلوسهم وتحرك خلفها عمران
احنا كنا جايين يلا بينا
توجهوا جميعهم لغرفه الجلوس واثناء دخلوهم ابتسمت وفاء وتحدثت بعفويه لابتسام
رغم إن فردوس وابتهال اخوات إلا إن ابتهال اقربلك فى الشكل واسمها قريب ليكى
اكيد هى الاقربلك صح
رفعت ابتسام وجهها تلقائيا ونظرت نحو ابتهال التي قابلتها بنظرة ثابتة ثم حركت رأسها للجانب الآخر لكن ملامحها ظلت واضحة أمام عين أمها.
لسبب لا تعرفه بدأت ابتسام تدقق في ملامح ابنتها... كأنها تراها لاول مره
جبهتها عينيها ذلك الميل الطفيف في الابتسامة حين لا تكتمل.
وفاء استكملت الحديث بنبرة خفيفة
وياترى بقى واخده طبعك كمان زى الشبه كده
قاطعتها فردوس بسرعة في محاولة لاستعادة الأضواء
لا لا أنا شبه ماما أكتر.
ردت وفاء بابتسامة خفيفة
في الطبع ممكن...
لكن من ناحية الشكل لا...
ابتهال أقرب.
نظرة ابتسام لم تغادر وجه ابتهال
وكأن عقلها يكتشف شيئا لم يره من قبل
قالت بهدوء بدون أي خلفية عاطفية فقط ملاحظة ناعمة
فعلا... خدودها عينيها...
في حاجات قريبة مني.
ما قالتهاش
بس كانت المرة الأولى اللي تعترف فيها بحاجة تخص ابتهال من غير مقارنة ومن غير مبرر.
ابتهال لم ترد
لكنها سمعت واحتفظت بالجملة دي جواها وتظاهرت ان الحديث لا يعنيها
جلست وفاء بتلقائية بجوار ابتسام وقالت بابتسامة ناعمة
واضح إن عندك شخصية قوية يا طنط.
ابتسام رفعت رأسها بشيء من الفخر
الحمد لله بحب أكون واضحة.
وفاء هزت رأسها
باين وكمان عندك قدرة على الحسم تعرفي تميزي كل واحدة من ولادك بطريقتها.
ابتسام ضحكت
كل واحدة ليها طبعها وانا بتعامل مع اللي يستاهل.
قالت الجملة بمنتهى العفوية
لكن وفاء التقطتها بخبرتها
آه طبعا بس ساعات اللي مايظهرش احتياجه
يكون محتاج أكتر من اللي بيطلب.
ابتسام ردت بجفاف بسيط
اللي عايز حاجة يقول.
وفاء بابتسامة متماسكة
مش دايما.
في ولاد بيصمتوا احتراما. أو خوفا من المقارنة.
بس وجعهم ما بيختفيش بالعكس بيزيد بصمتهم.
سكتت لحظة ونظرت لها نظرة شبه عابرة
أوقات في بيت واحد بنت تبقى والتانية واقفة على الباب.
ابتسام تغيرت ملامحها وقالت بهدوء لكن فيه شكة ضيق
كل واحدة بتاخد مكانها بطريقتها.
وفاء وهي تقوم قالت بنبرة باردة ناعمة
أحيانا المكان بيتاخد وأحيانا بيتمنع.
شعرت ابتسام أن هناك شئ خلف حديث وفاء هل حكى اها عمران شيئا او جبران
نظرت ابتسام للجالسين
دكتوره وفاء هو انتى جايه تحللينا ولا ايه
لأ خالص هو الكلام بيجيب بعضه عموما لو اتضايقنى من كلامى اغيره مع انى شايفه إنه كلام عادى او يمكن عشان عندى حاله بتعانى من التفرقه فى التربية وواخده كل تفكيرى
وياترى البنت دى ليها اخت بنت برضوا
قالتها ابتسام بإستهزاء
فهمت وفاء تلميح ابتسام لكنها انكرت
جلست وفاء بهدوء ترفع فنجانها من على الطاولة وتتكلم بنبرة دافئة لكنها محسوبة
بالعكس
كانوا بيقارنوا البنت بأخوها دايما لانهم بيفضلوا خلفه الاولاد
وبيفضلوا يقولوها شوفي أخوكى نجح إزاي اتعلم إزاي
بس محدش بيسألها وإنت محتاجة إيه حاسة بإيه.
تنهدت بخفة كأنها بتحكي عن حالة مشهورة في عيادتها
لكن الحقيقة إنها بتتكلم عن اللي شايفاه في البيت ده بالضبط.
للأسف الأهل ما بيقصدوش
بس بيكونوا سبب في شرخ كبير
شرخ بيكبر مع الأيام
وفي الآخر الأخوات يبقوا مقاطعين بعض
أو يمكن بيكرهوا بعض فعلا.
مش علشان هما وحشين
بس لأن حد زمان خلى كل واحد فيهم يحس إنه أقل.
سكتت ثواني ثم نظرت قدامها وقالت بنبرة أهدى
الأهل لما بيموتوا في اللي بيسيبوا ورث
عقارات فلوس دهب
بس في نوع تاني من الورث ما حدش بيكتبه في عقود
لكن بيعيش جوا الولاد
حب الأخوات لبعض.
نظرت لابتسام بسرعة خاطفة
كل حاجة ممكن تنهار
البيت الفلوس العلاقات.
بس اللي ما بيتهزش هو الأخ