رواية صرخات انثي الفصل الـ3 بقلم اية محمد رفعت
صرخات_أنثى..الطبقة_الآرستقراطية..
الفصل_الثالث.
شعر وكأنه يتوهم سماع صوتها الټفت علي إليها ونظراته مصوبة عليها بعدم استيعاب بينما انسحب آرثر وقد تسنى له مفهوم ما فعلته حتى وإن كانت نبرتها العربية غريبة عليه فتمسكها بيده جعله يفطن الأمر دون تفكير.
فور خروجه سحبت فطيمة يدها عن يد علي بخجل شديد ودمست وجهها أرضا بحرج لما فعلته لجئت لصمتها مرة أخرى ولكن تلك المرة لم يسمح لها علي بذلك فجذب المقعد وقربها منها وهو يردد بعدم تصديق
_بقى أنا بقالي 8شهور طالع عيني معاك يا فطيمة عشان بس تتكلمي ويجي آرثر المغفل يخليكي تتكلمي في دقيقتين!!
اختطفت بسمة صغيرة على شفتيها تمكن من رؤيتها بوضوح فابتسم تلقائيا وهو يراقبها وردد مازحا
_بتضحكي! شكلك شايفاني أنا المغفل مش هو صح.. لإنك قدرتي تخدعيني طول الفترة دي.
رفعت عسليتها إليه لتمنحه نظرة حزينة تسلل عمقها لنبرتها المرتجفة
_سكاتي هاد المدة كاملة حيت ما بغيتش نتكلم على اللي داز عليا أ دكتور علي
سكوتي طول المدة دي لإني مش حابة أتكلم عن الماضي يا دكتور علي.
حقق نقطة بسجله الطبي وها هي تستجيب للحديث بعد رحلة عناء منه لذا لن يفوت فرصته فبدأ بالحديث بإحكام وبحسن اختيار ألفاظه بعد معاناة لفهم نبرتها المغربية
_بالعكس يا فطيمة الماضي عمره قصير وبيتنسي بس قبل ما يتنسي لازم نداوي جرحه الأول عشان نقدر نكمل ونبدأ من جديد.
ضمت شفتيها معا بقوة جعلت أسنانها
_داكشي اللي داز عليا ماشي قصة حزينة غنبكي عليها عامين و لا تلاتة و ننسى اللي فات غيبقا معايا واجعني و ضارني لاخر حياتي.
ضيق عينيه بعدم فهم تلك المرة فاستغنت عن نبرتها المغربية وقالت باللهجة المصرية المعتادة لسماعها من مراد ومن الطبيبة يارا المسؤولة عن حالتها سابقا فقالت
_اللي فات من حياتي مش قصة حزينة وهبكي عليها سنتين تلاته اللي فات ۏجع هيدوم معايا لأخر عمري.
رد عليها بلهفة
_وأنا جاهز أشاركك الۏجع ده يا فطيمة.
رفعت عينيها إليه بارتباك فتنحنح بحرج وهو يعدل من نظارته الطبية موضحا مقصده
_فطيمة أنا الدكتور المسؤول عن حالتك من فضلك سبيني أقوم بشغلي وأحاول أساعدك بلاش تحكمي عليا بالفشل بدون محاولة.
وتابع ببسمة هادئة
_ولا عايزة الجوكر يزعل مني ويقول عليا دكتور فاشل وإن الدكتورة يارا أشطر مني.
ابتسمت فور سماعها عن مراد وقالت
_مراد ده شخص عظيم بالرغم من كل اللي اتعرض ليه بسببي ومازال جانبي وحابب يساعدني بس مش قادر يستوعب إن اللي اندبح پسكينة تالمة مستحيل يرجع للحياة من تاني.
سكن الألم رماديته ومع ذلك تساءل بهدوء
_قوليلي يا فطيمة إنتي اتعرفتي على مراد زيدان ازاي
التقطت نفسا مطولا استسلاما لرغبته المستميتة بالنبش حول ما يؤلمها فبدأت بالحديث بۏجع يخترقها رغم تلك البسمة الزائفة على وجهها
_في اليوم ده خرجت الصبح
انهمر الدمع على وجنتها وهي تحاول استرداد حديثها فجذب علي دفتره سريعا وفتح هاتفه يسجل به ما تقول لعدم استطاعته بالعودة لمكتبه ليحضر حاسوبه والمسجل الخاص بالمرضى بالطبع لن يخسر تلك الفرصة ليعود ليحضر ما يحتاجه.
كان بحاجة لسماعها تقص عن أي شيء متعلق بماضيها رغم أنه يعلم اختصارا شاملا لحالتها من ظابط المخابرات المصري مراد زيدان المسؤول عن نفقة علاجها بشكل كامل ويباشر كل فترة بالسؤال عنها سلسلة الجوكر والاسطورة استرسلت فطيمة حديثها ودموعها بدأت تدمعان بحدقتيها فقالت
_بابا نزل وطلب مني أقعد في العربية
لحد
ما يدور على أي ميكانيكي أو شخص يساعده بس بعد نص ساعه اتفاجئت بعربية بتقرب مني ونزل منها شابين كان باين عليهم إن وراهم شيء مخيف ولما قربوا واتاكدوا إن مفيش حد معايا في العربية هاجموني.
ورفعت عينيها إليه وهي تخبره بدموع
جحظت عين علي پصدمة لم يتوقع سماع هذا هل يتم تهريب النساء على متن طائرة بكل تلك البساطة هؤلاء ليسوا الا شياطين لعينة مثلما وصفهم مراد له هدأت نيرانه قليلا فبالفعل تم القضاء
على تلك الماڤيا بواسطة الجوكر والاسطورة سابقا لذا حثها على الاسترسل وهو يسألها بنبرته الهادئة
_وبعدين يا فطيمة اتكلمي.
استكان ظهرها للوسادة من خلفها فانسدل حجابها رغما عنها عينيها
واڼفجرت بالبكاء الحارق تاركة دمعة رجلا عزيزا تلمع داخل مقلتيه تأثرا بۏجعها لم يسبق له التأثر هكذا برفقة مرضاه لا تلك الفتاة بالطبع ليست عادية بالنسبة له ترك علي مقعده ونهض يحمل منديلا ورقيا قدمه لها فتناولته عنه بامتنان.
زاد من لطفه حينما سكب من زجاجة المياه كوبا لها تناولته فطيمة جرعة واحدة تسد به نيران صدرها المشټعلة فعاد يجلس قبالتها وتلك المرة رفض الضغط عليها بل تساءل بلهفة بعد دقائق فاصلة
_أحسن دلوقتي
هزت رأسها على استحياء من حديثها الحساس والمخجل له بالنهاية هو رجل ولكنها لا تعلم لما تشعر بأنها تود سماع نصائحه وتلقي له ما خاضته من رحلة قاسېة عادت تستكمل له
_البيت اللي روحناله بعد كده كان فيه جنسيات مختلفة من البنات أنا من المغرب وكان في هناك بنات من العراق ومصر وبنات كتير أغلبهم من العرب نسبة قليلة اللي كانت أجنبية.
وتابعت له
_كل يوم قضيته بالمكان ده كنت بمۏت فيه بالبطيء عيني
وتمعنت بتطلعها إليه وهي تقول
_حاولت اڼتحر معرفتش كنت كل ما بحاول بلاقيهم فوق رأسي لحد ما اتاكدت أن الاوضة دي فيها كاميرات مراقبة.
استدار عنها يزيح بإصبعه دمعة كادت بأن تفضحه أمامها لا يود أن تصل شفقته وحزنه لها ذاك الطريق مرفوض لأطباء الطب النفسي عاد يدون بمذكرته ملاحظة طفيفة تنبع عن ألمها الشديد عما خاضته ببداية رحلتها.
فراقبها وهي تخبره باهتمام
مراد زيدان