رواية ظلمات ال نعمان كاملة (جميع فصول الرواية ) بقلم لادو غنيم

لمحة نيوز

الذى يستر وجهها 
فقطب جبينه بستفسار 
و تستنينى ليه أن شاء الله كان فى بينى و بينك معاد 
ضيقة عيناها بستفهام 
وااه أنت لسه هتجف تتشاور معايا خلينا نطلعوا نريحوا فوج شويه عايزه أطس چسمى بشوية مياه صاجعه الچو حداكم حر جوى.
ضيق عيناه بغرابه جرأ حديثها العارى من الحياء فتدلت العبارات منه بذات العري 
أنت واعيه على كلامك تطلعى فين إيه عادى كدا مفيش كسوف خالص. بقولك إيه لو عايزه مساعده هاتى اللى عندك أنا من أمبارح منمتش و عايز أطلع أرتاح و مش فاضى لوجع الدماغ و الحركات ديه.
وااه حركات إيه بس مش أنت بتجول تعبان تعاله نطلعوا و انجعلك رچليك بشوية مياه و ملح و نريحوا و أنت هتبقا زى الفل
فرك لحيته الخفيفه ببتسامة ساخرا 
مياه و ملح كمان ناقص تقوليلي هقفلك علي باب الحمام با الفوطه
أشاحت نقابها ببتسامه 
و مجفلكش ليه من عنيا
ضرب كفتيه بزمجره 
لاء كدا كتير بقولك إيه يابت أنت حد ذقك عليا والا مبلبعه حاجه و جاية تهبى عليا. يلا أمشى أنا مش فايق للهبل دا 
حاولا التفت فأمسكت بذراعه تزمنا معا قولها الذي أصبح مهتزا 
أستنا بس متهملنيش أنا ماليش حد غيرك مش أنت بردك سلطان أبن عم حارس و أبن الحاچه صفيه
تنهدا ببرود 
أيوه
أنا أنت بقا مين.
أنا سمرا بنت خالتك زبيدة أمى و أمك يبجوا بنات عم أنا چاتلكم مره و أنا صغيرا و لعبنا سوا و أنت چات حدانا مره معا عمى حارس و عمتى صفيه
لمعت ذاكرته ببعض الذكريات التى جمعتهم صغارا فحاولا التريس و التحدث برسميه 
ااه أفتكرتك أخبارك إيه و إيه اللى حدفك علينا 
تنهدة بحزن 
دي حكاية طويله چوى أمى ماتت و جبل ما تموت وصتنى أدلى ليكم و أعيش وياكم عشان مبجليش حد غيركم.
قطب جبهته بستفسار 
تعيشى معانا أحنا.
تدللت ببتسامة التمنى مثل الصغار 
أيواه معاكم و بجولك إيه بجا خلينا نطلعوا لاحسن خلاص الشمس كلت رأسي.
أوقفها بحديثه الجاد 
أستنى بس تطلعى فين أنا أمى مش هنا فى الحج و أنا عايش لوحدى 
رتبت على منكبه بذات الأبتسامه 
متجلجش أنت فى مجام أخويا و حد الله بينى و بينك و الشيطان لو جرب مننا هحرج هولك يلا بجا هات بهچة خلجاتى و حصلنى الناس جلولى أن دى عمارتك ما شاء الله عينى عليها بارده ياتره الشجه شكلها إيه على أكده 
تخطته و دخلت إلى البنايه فأمسك ببهجتها بستغراب 
دي مجنونه أكيد خدى يا بنت رايحه فين
التفتت له حينما وصلت لنصف الدرج بعدما عربت عن جمال وجهها وحينما رفعت النقاب عن عيناها السودا التى تسرق قلوبا
مشتاقه للغرام رفعت النقاب لتكشف عن ملامحها البارزه بجمال الأصوال الفرعونيه الأخاذه 
طالعه شجتك يا سلطان أكيد هتبجى زينه كيفك 
سحر عيناها التى تشبه الليل المعتم بنجوم تخطف القلوب جعلته يتريس بخطاه و كأن العالم توقف للحظات ثم عاد إلى رشده محركا رأسه ببتسامة ساخرا 
أنت حضرت أنا بقول تاخد أجازة اليومين دول عشان شكل اللي جاى منيل بستين نيله 
صمت لثوانى ثم تمتم بشموخا قائلا تلك المره 
أجمد يا سلطان مش حتت بت جايه من بدو الصعيد هتهزك يلا خلينا نشوف أخرتها إيه 
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنه كله و إلا تكلنى إلى نفسى طرفة عين
بعد ساعه تتلقي داليدا صفعات متتاليه تلازمها منذ دخولها من باب المنزل حتى صعودها لحجرة نومها 
تستقبل صفعات الغضب من ذلك الزوج العاصي الذي ينعتها بأقذر الألفاظ و أبشعها 
يا زباله مقعده جانبك طرطور و مفكرانى مش شايفك و أيدك في أيد أبن ال لوله أنه جري بالمتوسيكل كنت فرمت أمه
تراجعت برتعاش للواء بخوفا تجلى من بحتها الباكيه 
أقسملك بالله لمس ايدي بالصدفه كان بينبهنى للعربيات اللي جايه
أنهال عليها بصفعات لم تخمد من ثورته و سجن شعرها الغجري بقوه بين أصابعوه يمزقهوا من الجذور 
لا وحياة
أمك بينبهك و الا حس أنك واحده شمال فقال المسها و مالو أصل عينتك باين الرخص عليها
حرام عليك دا ربنا شاهد و عالم و لو عملت حاجه تغضبوا قادر يحرقنى حالا قدامك أو يبين فيا بلاش تظلمنى دا ربنا قال
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
بلاش تتعاقب بسبب ظلمك ليا أنت مهما كان جوزى و يصعب عليا عذاب عظيم زي عذاب ربنا يأخى
تصارعت الدماء لتظلم عيناه مثل جحيم الحياه حينما القاها فوف الفراش بقولا 
أهو دا اللي أنت فالحه فيه بوقين الدين اللي حفظه هوملى طب دين بدين أدينى حقوقي ياست الشيخه
تراجعت للوراء وقالت وسط بكائها 
مبقتش أخليك تقرب منى من يوم ما عرفتك على حقيقتك أنت أعوذه بالله ملعون عند ربنا و ربنا قال 
الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ۚ وحرم ذلك على المؤمنين 
و أنا مؤمنه يا أدهم و مش هقبل أنى أغضب حتى لو كنت جوزى
لو أنت مش هتقبلي أنا بقي هقبل عصيان بعصيان مش أنا في نظرك ملعون فخلينى اتلعن ذياده !
بتلك الحظه الهائله بالصعاب على كليهما لم يكف الهاتف عن الأتصال فنحنى و حملوه مجيبا بحنقا 
إيه يا خليل زن زن لقتنى مبردش تبطل زن
واقف العربيه وأنزل دققتين يا مسعد 
هتف
خليل بامرا للسائق
الذي لبئ الأوامر و أوقف السياره و نزلا منها
تم نسخ الرابط