رواية منعطف خطر ياسمين وخالد كاملة جميع الفصول بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

هادي وقال دي أكتر حاجة لطيفة اتقالتلي النهارده 
ياسمين اتكسفت من نظرته وقالت بصوت خجول 
ردت بعناد رغم الألم لأ هقدر!
نزلها على الأرض بهدوء لكن أول ما رجليها لمست الأرض خرجت منها صرخة مكتومة دموعها نزلت وهي بتقول بصوت مكسور انت السبب في كل اللي حصلي ده!
الشاب اتنهد بتعب وصوته كان فيه مرارة وقال على فكرة انتي السبب انتي اللي طلعتي في طريقي ولو كنت سبتك هناك كانوا هيقتلوكي 
ياسمين انفجرت بغضب عيونها مليانة تحدي وأنت! لو مكنتش ظهرت فجأة في وشي كنت رجعت بيتي وقابلت العريس اللي وشه فقر عليا ده وخلصت
من زن ماما! بس انا اللي غلطانه مكنش لازم ادعي على العريس اهي الدعوة جت فيا انا 
الشاب اتسعت عينه بصدمة وقال مستنكر يعني انتي كنتي بتدعي على إنسان بريء! عشان كل ذنبه إن هو عريس ومتقدملك!
ياسمين رفعت حاجبها وقالت بسخرية بريء إيه ده انا شوفت صورته على الواتساب لابس بدلة لونها أخضر فسفوري!
الشاب ضحك غصب عنه ووقف يفكر كده وقال بجد! أخضر فسفوري لا كده الموضوع اختلف ومحتاج تفكير فعلا معاكي حق 
بس كويس إن الدعوة جت فيكي متهيألي اللي انتي فيه دلوقتي احسن من الأخضر الفسفوري بكتير 
ياسمين حاولت تكتم ضحكتها بس ما قدرتش وقالت آه والله بس خلصت من العريس ووقعت في غابة فيها مطاردة وعربيات بتولع! وبعدين هو الطريق ده ملوش نهاية ولا ايه انا تعبت 
الشاب بص حواليه بتركيز ولف نظره على مكان بعيد وقال اللي شاغل تفكيري دلوقتي حاجة أهم هو عرف يجيب منين بدلة لونها أخضر فسفوري
ياسمين بصت له بصدمة وضحكت 
عيونها كانت بتلمع تحت ضوء القمر اللي منور السما فوقهم 
الشاب بص لها بعمق وقال على فكرة ضحكتك حلوة اوي 
ياسمين اتكسفت وكحت جامد وقالت بتوتر واضح ما تشوف يا عم نهاية الطريق ده ايه انا تعبت ومش قادرة اقف علي رجلي اكتر من كده!
بص لها وضحك وقال حاضر يا عم هشوف نهاية الطريق ده ايه 
مشي كام خطوة قدامها وهو بيلف بنظره علي كل المكان وقال أنا شايف كوخ هناك يمكن نلاقي فيه حد يساعدنا أو حتى حاجة تفيدنا 
بص لياسمين وقال بنبرة حاسمة استني هنا أنا هروح أشوفه 
ياسمين ردت بصوت مرهق لو لقيت ميه هناك هاتلي معاك هموت من العطش بس تكون ميه نضيفه ومعدنيه 
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة وهز راسه ميه معدنيه طب محتاجة حاجة تاني اجيبها معايا وأنا جاي من السوبر ماركت!
ضحكت ياسمين بهدوء وقالت كنت جايبه علبة زبادي وكيكه والله عشان اتعشا بيهم بس راحوا في الحادثه 
وافتكرت شنطتها وشهقت بصدمة وتليفوني وشنطتي شكلهم وقعوا في العربية يادي المصيبه دي ماما أكيد هتموت عليا من القلق دلوقتي روح بسرعه شوف حد يساعدنا انا لازم ارجع البيت عند ماما بسرعه 
الشاب مشي وبدأ يتحرك ناحية الكوخ وياسمين قعدت على الأرض بتعب صدرها بيطلع وينزل من الإرهاق وهي بتهمس لنفسها ياترى عملتي ايه يا ماما مع العريس الفقر ده 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم 
في بيت سماح والدة ياسمين 
كانت سماح رايحة جاية في الصالة ملامحها متوترة وإيدها مش سايبة الموبايل بتضغط على زر الاتصال للمرة العشرين لكن الرد دايما واحد
هذا الرقم مغلق أو غير متاح
شهقت بضيق هتجنن! راحت فين البت دي!
في الصالون 
العريس قاعد على الكنبة لابس بدلة لونها برتقالي بيبص
في ساعة إيده بملل واضح وإيده التانية بتخبط بخفة على ركبته مامته قاعدة جنبه ملامحها مش عاجباها القعدة ولا الناس وبصت لجارة سماح الست أم حسين وقالت بنبرة فيها استنكار مموه بلطافة مصطنعة العروسة فين يا حبيبتي بقالنا أكتر من ساعة قاعدين والست امها قالت هتطلع تناديها ومارجعتش من ساعتها!
أم حسين حاولت تلطف الجو وقالت بابتسامة مش ثابتة معلش يا أختي أصل العروسة كانت في شغلها وهي بترجع متأخر شوية 
العريس لف راسه ناحية مامته وقال بهدوء بس صوته فيه نبرة تساؤل حقيقي هي العروسة بتشتغل إيه بالظبط
أم حسين ردت بسرعة بتحاول تحافظ على الموقف دي مدرسة بس لسه التعيين مجاش فبتدي دروس خصوصية في سنتر كبير ومحترم هنا 
مامت العريس ردت بسخرية خفيفة وهي بتقلب شفايفها وبتبص للمكان كأنها بتحكم عليه آه وهو في سنتر كبير ومحترم بيفضل فاتح لحد دلوقتي
أم حسين ردت بثقة وابتسامة فيها فخر أيوه يا أختي السنتر ده شغال فترتين صباحي ومسائي وياسمين ربنا يحرسها بتشتغل في الفترتين وبتدي دروس خصوصية عشان تقدر تواجه صعوبة المعيشة ربنا يعينها ويوفقها 
مامت العريس رفعت حاجبها وقالت بنبرة مش عاجبها الكلام هو إيه اللي يجبرها تشتغل فترتين!
أم حسين اتنهدت بحزن أصل ياسمين أبوها مات من سبع سنين ومن يومها وهي شايلة البيت لوحدها بتصرف على أمها وأخوها الصغير أحمد عنده عشر سنين دلوقتي في سنه خامسه ابتدائي 
العريس بص لوالدته ونظراته كانت فيها شيء من القلق أو عدم ارتياح 
ومامته بصت لأم حسين بنبرة باردة وقالت طب لو سمحتي شوفي أم العروسة اسأليها هي العروسة رجعت ولا لسه
أم حسين قامت من مكانها بخطوات هادية لكنها حاسة بالضغط وخرجت من الصالون 
أول ما اختفت قرب العريس من أمه وهمس بصوت منخفض بس نبرته كانت واضحة إيه يا ماما البنت دي مش هتنفع معايا 
مامته بصت له فكمل هو كلامه وهو متضايق بتقولك بتشتغل فترتين عشان تصرف على أمها وأخوها! يعني لو اتجوزتها مرتبها كله هيروح لبيتهم وحتى لو قلتلها تسيب الشغل أكيد هترفض يعني إيه تعيش في بيتي تاكل من خيرنا وتروح تصرف على امها واخوها!
مامت العريس بصت لقدام وهي بتتكلم بصوت هادي لكن كل كلمة كانت محسوبة وبتفكر فيها بصوت عالي وكمان موضوع أخوها الصغير ده مش مطمني خالص! يعني لو أمها جرالها حاجة النهاردة قبل بكره هتقولك أخويا لازم أشيله وتشيلك هم فوق همك 
العريس نفخ بقلة صبر وقال الموضوع ده مش نافع خالص خلينا نقوم ونمشي 
أمه بصت له بنظرة فيها حكمة ومكر وردت بنبرة هادية ومحسوبة اهدى يا حبيبي اقعد بس نستنى شوية كمان لو العروسة اتأخرت أكتر من كده هيبقى معانا حجة قدامهم 
ولو جت بسيطة أقولهم إنها معجبتكش ونقوم نمشي واحنا رافعين راسنا 
العريس هز راسه بنفس طويل لكن واضح إنه مقتنع بخطة مامته وساب نفسه يغرق تاني في ملل الانتظار بقلمي ملك إبراهيم 
يتبع 
ياسمين كانت زعلانه عشان شافت صورة العريس ببدلة اخضر فسفوري اومال لو كانت شافته بالبدلة البرتقالي اللي جاي يتقدم بيها كانت عملت ايه 
خليكي في المكان اللي انتي فيه ده يا ياسمين أرحم كتير من اللي في بيتك دلوقتي
الحلقة_الثالثة
بقلمي_ملك_إبراهيم
لو العروسة اتأخرت أكتر من كده هيبقى معانا حجة قدامهم.
ولو جت بسيطة... أقولهم إنها معجبتكش ونقوم نمشي واحنا رافعين
راسنا.
العريس هز راسه بنفس طويل لكن واضح إنه مقتنع بخطة مامته وساب نفسه يغرق تاني في ملل الانتظار.
في صالة الشقة.. 
كانت سماح رايحة جاية في الصالة بخطوات متوترة إيديها متشابكة قدامها ووشها متغير مليان قلق وخوف. عنيها بتدور في المكان كأنها بتدور على طيف بنتها وياسمين مش باينة.
صوت باب الصالون اتفتح على خفيف وطلت أم حسين جارتهم وشها فيه قلق واضح وهي بتقول في إيه يا سماح بنتك فين الناس بدأوا يتكلموا وأنا مش عارفة أقولهم إيه!
سماح وقفت لحظة خدت نفس عميق بس صوتها كان بيرتعش وهي بترد مش عارفة يا أم حسين... البنت كانت مكلماني من شوية وقالتلي إنها جايه... وبعدها التليفون اتقفل فجأة!
رفعت إيديها تدعي وهي بتكمل قلبي مش مطمن حاسة إن في حاجة حصلتلها ياسمين عمرها ما اتأخرت كده ولا تقفل تليفونها من غير ما تطمني.
أم حسين
عضت شفايفها بتوتر وقالت استر يا رب... إن شاء الله خير. متقلقيش.
بصت وراها ناحية باب شقتها وكملت أنا هبعت حسين ابني
يروح السنتر اللي هي بتشتغل فيه ويسأل عنها يمكن حد شافها أو يعرف راحت فين.
سماح كانت خلاص على وشك الانهيار صوتها علي شوية وهي بتقول لا لا أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده! لازم أنزل أدور عليها بنفسي قلبي واجعني يا أم حسين!
جري أحمد ابنها عليها باين عليه إنه بيحاول يطمنها بس هو كمان شكله متوتر.
قال وهو بيشد على إيديها متخافيش يا ماما... ياسمين أختي شاطرة وبتعرف تتصرف.
بص ناحية الضيوف اللي جوه وقال بصوت واطي وأنا حاسس إنها اتأخرت كده علشان مش طايقة العريس اللي جاي يشوفها.
سماح بصت له بحيرة صوتها اتكسر وهي بتقول بس هي قالتلي إنها جايه! لو مش عايزاه كانت قالتلي...!
أم حسين حطت إيدها على كتف سماح بحنية وقالت طب بصي انتي ادخلي شوفي الناس اللي جوه عيب نسيبهم كده وأنا هخلي حسين يروح يدور عليها.
سماح كانت واقفه مكانها عنيها مليانة دموع بس بتحاول تمسك نفسها. قلبها بيخبط في صدرها كأنها سامعة صوته وكل لحظة بتعدي كأنها سنة.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
عند ياسمين. 
رجع الشاب وهو بيجري بخطوات سريعة وعينه فيها لمعة ارتياح وقال وهو بيقرب منها الحمد لله لقيت واحد هناك صاحب الكوخ ومعاه تليفون... كلمت صاحبي وهييجي ياخدنا من هنا كمان نص ساعة بالكتير.
ياسمين بصت له باستغراب وسألت بنبرة مستغربة إيه اللي في إيدك ده
الشاب نزل عينه على الشال اللي ماسكه وقال بهدوء وهو بيقلبه في إيده بصراحة... ملقتش عند صاحب الكوخ غير الشال ده. ف فكرت... ممكن تلبسيه مكان الطرحة بتاعتك لحد ما نوصلك بيتك.
ياسمين رفعت حواجبها بعدم فهم وبصت له كأنها مش مستوعبة كلامه وقالت بنبرة مشوشة ألبس الشال ده مكان الطرحة ليه!
وهي بتتكلم رفعت إيديها تلقائيا على راسها... لكن فجأة شهقت شهقة حادة وعينيها وسعت وهي بتلمس شعرها المكشوف وصوتها خرج مفزوع الطرحة!! راحت فين! إزاي... إزاي اتفكت من على شعري وأنا محستش!
الشاب قرب منها خطوة وصوته فيه اندهاش وهدوء في نفس الوقت وقعت لما كنا بنهرب بالعربية. كنتي بتتصرفي بسرعة ومكنتيش مركزة شكلها طارت أو وقعت من علي شعرك من غير ما تحسي!
ياسمين بصت له بنظره كلها غضب وحرج وقالت بانفعال وهي عينيها مليانة دموع خفيفة يعني أنا... يعني أنا قدامك طول الوقت ده... بشعري وانت شايفني كده وساكت!
رد الشاب بنبرة هادية بس فيها نبرة
دفاع عن نفسه على فكرة أنا مكنتش بفكر غير إزاي أنقذك. وبعدين محصلش حاجة يعني واعتبريني ما شوفتش شعرك ولا حتى أخدت بالي.
ياسمين خطفت الشال من إيده بعصبية وقالت وهي بتحاول تسيطر على إحراجها اللي اتحول لغضب ولا تعتبرني... ولا أعتبرك! أنا مش فاهمة أصلا أنا وقعت في طريقك ليه!
رد بنظرة هادية وكأنه متصالح مع كل حاجة حصلت القدر... القدر هو اللي وقعنا في طريق بعض.
ياسمين لبست الشال على شعرها بحركة سريعة ولسه الغضب باين علي ملامحها وصوتها تقل وهي بتقول بحدة طب وهنعمل إيه دلوقتي!
بص لها بابتسامة خفيفة وقال صاحب الكوخ قالي ممكن نقعد عنده لحد ما صاحبي يوصل... إيه رأيك
ياسمين رفعت عينيها ليه وتعب الدنيا مرسوم على وشها وقالت أنا تعبت بجد. أنا قلقانه على ماما واخويا أكيد ماما هتتجنن من الخوف عليا دلوقتي. وتليفوني شكلي نسيته في العربية... أو وقع مني واحنا بنجري.
الشاب بص لها بتفكير وقال بنبرة فيها حرص متقلقيش... كلها شوية وصاحبي يوصل ونوصلك بيتك. بس دلوقتي لازم تقومي... مينفعش تفضلي قاعدة على الأرض كده.
ياسمين حاولت تقوم واتنهدت بألم وهي بتقول رجلي بتوجعني أوي.
الشاب اتحرك خطوة لقدام كان هيقرب يساعدها لكنه وقف في مكانه وقال بنص ابتسامة ما أنا بصراحة... خايف أقولك أساعدك.
رفعت راسها وبصت له بنظرة نار وقالت بعصبية تساعدني ليه إن شاء الله! كنت أخويا ولا أبويا! عشان تساعدني.
ضحك وهز راسه وقال بنفس نبرة الدعابة هو ده الرد اللي كنت متوقعه... بالظبط كده!
قامت بصعوبة ورجليها بتتلوى من الوجع ومشت قدامه وهي بتعرج ملامحها مليانة ألم وقهر وهمست أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده!
رد الشاب هو ماشي جنبها بخطوات بطيئة بتوازي خطواتها المتعبة بص لها وقال بنبرة شبه هادية لكن فيها لمحة سخرية يمكن بتدخلي نفسك في مشاكل ملكيش فيها مثلا!
ياسمين لفت له بسرعة وغيظها واضح في نبرة صوتها وقالت هو اللي يساعد الناس بقى دلوقتي بيدخل نفسه في مشاكل! يعني لما أشوفك داخل بعربيتك على عمو بتاع الكشك وموته المفروض أعمل نفسي مشوفتش حاجة! وأرجع بيتي كأني ماشفتش مصيبة حصلت قدامي!
هز راسه بإيجاب بكل بساطة وقال آه... هو ده اللي كان المفروض تعمليه! وبعدين متنسيش ان انتي بنت مش راجل. يعني مينفعش تدخلي نفسك مع حد متعرفهوش! وتدبسي روحك في مشكلة مش بتاعتك
وقف قدامها فجأة وبص في عنيها كويس بنظرة جد جدا ونبرته اتقلت تخيلي كده...
لما تركبي عربية لوحدك مع شاب أول مرة تشوفيه... عشان تجيبي حق راجل صاحب كشك متعرفهوش...وفجأة.. 
تلاقي نفسك في مكان مقطوع والدنيا ضلمة وانتي لوحدك مع الشاب... تفتكري
الشاب ده ممكن يفكر في إيه
ياسمين اتوترت ونظراتها سرحت حوالين المكان بخوف وعدلت في لبسها بسرعة وبصت له وسألته بصوت واطي مرتعش هو... هو انت ممكن تفكر في إيه
الشاب فهم توترها وضحك بخفة من رد فعلها وكمل طريقه وقال وهو بيبص قدامه متخافيش كده! أنا عمري ما أبصلك ولا أفكر في حاجة زي دي... أنا بس كنت بقولك افتراض مش أكتر.
اتغاظت منه ومشيت وراه بغيظ وهي بتحاول تسرع خطواتها رغم الالم اللي هي حاسه بيه في رجليها وسألته بغضب قصدك ايه بكلامك ده!! يعني ايه عمرك ما تبصلي.. هو انت فاكر اصلا ان انا اللي ممكن ابصلك!
حس بغيظها وابتسم وقال انا مقصدش كده اكيد.
ردت بغيظ اه طبعا انت متقصدش اي حاجة من
اللي حصلت.. لسه مموت عمو بتاع الكشك بعربيتك وهربان من ناس شكلهم عصابه وانا بغبائي دبست نفسي معاك. وبعد كل
تم نسخ الرابط