رواية منعطف خطر كاملة (الفصل 1 الى الفصل السادس 6) بقلم ملك ابراهيم
المحتويات
يروح السنتر اللي هي بتشتغل فيه ويسأل عنها يمكن حد شافها أو يعرف راحت فين.
سماح كانت خلاص على وشك الانهيار صوتها علي شوية وهي بتقول لا لا أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده! لازم أنزل أدور عليها بنفسي قلبي واجعني يا أم حسين!
جري أحمد ابنها عليها باين عليه إنه بيحاول يطمنها بس هو كمان شكله متوتر.
قال وهو بيشد على إيديها متخافيش يا ماما... ياسمين أختي شاطرة وبتعرف تتصرف.
بص ناحية الضيوف اللي جوه وقال بصوت واطي وأنا حاسس إنها اتأخرت كده علشان مش طايقة العريس اللي جاي يشوفها.
سماح بصت له بحيرة صوتها اتكسر وهي بتقول بس هي قالتلي إنها جايه! لو مش عايزاه كانت قالتلي...!
أم حسين حطت إيدها على كتف سماح بحنية وقالت طب بصي انتي ادخلي شوفي الناس اللي جوه عيب نسيبهم كده وأنا هخلي حسين يروح يدور عليها.
سماح كانت واقفه مكانها عنيها مليانة دموع بس بتحاول تمسك نفسها. قلبها بيخبط في صدرها كأنها سامعة صوته وكل لحظة بتعدي كأنها سنة.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
عند ياسمين.
رجع الشاب وهو بيجري بخطوات سريعة وعينه فيها لمعة ارتياح وقال وهو بيقرب منها الحمد لله لقيت واحد هناك صاحب الكوخ ومعاه تليفون... كلمت صاحبي وهييجي ياخدنا من هنا كمان نص ساعة بالكتير.
ياسمين بصت له باستغراب وسألت بنبرة مستغربة إيه اللي في إيدك ده
الشاب نزل عينه على الشال اللي ماسكه وقال بهدوء وهو بيقلبه في إيده بصراحة... ملقتش عند صاحب الكوخ غير الشال ده. ف فكرت... ممكن تلبسيه مكان الطرحة بتاعتك لحد ما نوصلك بيتك.
ياسمين رفعت حواجبها بعدم فهم وبصت له كأنها مش مستوعبة كلامه وقالت بنبرة مشوشة ألبس الشال ده مكان الطرحة ليه!
وهي بتتكلم رفعت إيديها تلقائيا على راسها... لكن فجأة شهقت شهقة حادة وعينيها وسعت وهي بتلمس شعرها المكشوف وصوتها خرج مفزوع الطرحة!! راحت فين! إزاي... إزاي اتفكت من على شعري وأنا محستش!
الشاب قرب منها خطوة وصوته فيه اندهاش وهدوء في نفس الوقت وقعت لما كنا بنهرب بالعربية. كنتي بتتصرفي بسرعة ومكنتيش مركزة شكلها طارت أو وقعت من علي شعرك من غير ما تحسي!
ياسمين بصت له بنظره كلها غضب وحرج وقالت بانفعال وهي عينيها مليانة دموع خفيفة يعني أنا... يعني أنا قدامك طول الوقت ده... بشعري وانت شايفني كده وساكت!
رد الشاب بنبرة هادية بس فيها نبرة دفاع عن نفسه على فكرة أنا مكنتش بفكر غير إزاي أنقذك. وبعدين محصلش حاجة يعني واعتبريني ما شوفتش شعرك ولا حتى أخدت بالي.
ياسمين خطفت الشال من إيده بعصبية وقالت وهي بتحاول
رد بنظرة هادية وكأنه متصالح مع كل حاجة حصلت القدر... القدر هو اللي وقعنا في طريق بعض.
ياسمين لبست الشال على شعرها بحركة سريعة ولسه الغضب باين علي ملامحها وصوتها تقل وهي بتقول بحدة طب وهنعمل إيه دلوقتي!
بص لها بابتسامة خفيفة وقال صاحب الكوخ قالي ممكن نقعد عنده لحد ما صاحبي يوصل... إيه رأيك
ياسمين رفعت عينيها ليه وتعب الدنيا مرسوم على وشها وقالت أنا تعبت بجد. أنا قلقانه على ماما واخويا أكيد ماما هتتجنن من الخوف عليا دلوقتي. وتليفوني شكلي نسيته في العربية... أو وقع مني واحنا بنجري.
الشاب بص لها بتفكير وقال بنبرة فيها حرص متقلقيش... كلها شوية وصاحبي يوصل ونوصلك بيتك. بس دلوقتي لازم تقومي... مينفعش تفضلي قاعدة على الأرض كده.
ياسمين حاولت تقوم واتنهدت بألم وهي بتقول رجلي بتوجعني أوي.
الشاب اتحرك خطوة لقدام كان هيقرب يساعدها لكنه وقف في مكانه وقال بنص ابتسامة ما أنا بصراحة... خايف أقولك أساعدك.
رفعت راسها وبصت له بنظرة نار وقالت بعصبية تساعدني ليه إن شاء الله! كنت أخويا ولا أبويا! عشان تساعدني.
ضحك وهز راسه وقال بنفس نبرة الدعابة هو ده الرد اللي كنت متوقعه... بالظبط كده!
قامت بصعوبة ورجليها بتتلوى من الوجع ومشت قدامه وهي بتعرج ملامحها مليانة ألم وقهر وهمست أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده!
رد الشاب هو ماشي جنبها بخطوات بطيئة بتوازي خطواتها المتعبة بص لها وقال بنبرة شبه هادية لكن فيها لمحة سخرية يمكن بتدخلي نفسك في مشاكل ملكيش فيها مثلا!
ياسمين لفت له بسرعة وغيظها واضح في نبرة صوتها وقالت هو اللي يساعد الناس بقى دلوقتي بيدخل نفسه في مشاكل! يعني لما أشوفك داخل بعربيتك على عمو بتاع الكشك وموته المفروض أعمل نفسي مشوفتش حاجة! وأرجع بيتي كأني ماشفتش مصيبة حصلت قدامي!
هز راسه بإيجاب بكل بساطة وقال آه... هو ده اللي كان المفروض تعمليه! وبعدين متنسيش ان انتي بنت مش راجل. يعني مينفعش تدخلي نفسك مع حد متعرفهوش! وتدبسي روحك في مشكلة مش بتاعتك
وقف قدامها فجأة وبص في عنيها كويس بنظرة جد جدا ونبرته اتقلت تخيلي كده...
لما تركبي عربية لوحدك مع شاب أول مرة تشوفيه... عشان تجيبي حق راجل صاحب كشك متعرفهوش...وفجأة..
تلاقي نفسك في مكان مقطوع والدنيا ضلمة وانتي لوحدك مع الشاب... تفتكري
الشاب ده ممكن يفكر في إيه
ياسمين اتوترت ونظراتها سرحت حوالين المكان بخوف وعدلت في
الشاب فهم توترها وضحك بخفة من رد فعلها وكمل طريقه وقال وهو بيبص قدامه متخافيش كده! أنا عمري ما أبصلك ولا أفكر في حاجة زي دي... أنا بس كنت بقولك افتراض مش أكتر.
اتغاظت منه ومشيت وراه بغيظ وهي بتحاول تسرع خطواتها رغم الالم اللي هي حاسه بيه في رجليها وسألته بغضب قصدك ايه بكلامك ده!! يعني ايه عمرك ما تبصلي.. هو انت فاكر اصلا ان انا اللي ممكن ابصلك!
حس بغيظها وابتسم وقال انا مقصدش كده اكيد.
ردت بغيظ اه طبعا انت متقصدش اي حاجة من اللي حصلت.. لسه مموت عمو بتاع الكشك بعربيتك وهربان من ناس شكلهم عصابه وانا بغبائي دبست نفسي معاك. وبعد كل ده ومتقصدش كده صح
وقف وبصلها وقال وهو بيضحك مش صاحب الكشك طمنك وقالك انه لسه عايش..! ليه مصممه تموتي الراجل مش فاهم انا!
بصت له بغيظ وقالت انت كمان لك نفس تضحك وتهزر!! احنا كنا هنموت لو حضرتك مش واخد بالك!
بص لها وقال ببساطه ولسه عايشين الحمد لله.
ياسمين زفرت بضيق ونظرتها كانت مليانة تساؤلات وقالت بنبرة حادة طب ممكن أعرف انت مين والناس دول كانوا عايزين يقتلوك ليه!... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
والله مش لوحدك يا ياسمين اللي عايزة تعرفي كلنا عايزين نعرف هو مين وايه حكايته انت مين يا عم انت
رواية منعطف خطر
انت لك نفس تضحك وتهزر!! احنا كنا هنموت لو حضرتك مش واخد بالك!
بص لها وقال ببساطه ولسه عايشين الحمد لله.
ياسمين زفرت بضيق ونظرتها كانت مليانة تساؤلات وقالت بنبرة حادة طب ممكن أعرف انت مين والناس دول كانوا عايزين يقتلوك ليه!
رد عليها بهدوء واضح كأنه متوقع السؤال ومش ناوي يفتح الباب ده دي مشاكل خاصة بيني وبينهم. وبصراحة أنا عارف إن وقتك الثمين ميستحملش تسمعي مشاكلي.
بصت له بغيظ وابتسامتها الساخرة ظهرت للحظة قبل ما ترد ببرود أنا أصلا ميهمنيش أعرف. المهم دلوقتي... توصلني بيتي زي ما جبتني هنا بالظبط.
هز راسه بالإيجاب وما ردش بكلمة وكملوا مشي سوا لحد ما وقفوا قدام الكوخ.
صاحب الكوخ راجل كبير في السن استقبلهم بنظرة طيبة وقال اتفضلوا... الجو برد اقعدوا جوه اعملكم حاجة دافيه تشربوها لحد ما صاحبك يوصل.
دخلوا الكوخ والدفا بدأ يلمسهم بعد ساعات من البرد.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت مامت ياسمين.
الجو كان متوتر لدرجة تخنق.
مامت العريس زفرت بصوت عالي وقامت واقفة وقالت بعصبية لااا دي كده قلة ذوق رسمي!
بصت لمامت ياسمين بنظرة كلها تعالي وقالت
بصت لابنها وقالت بحدة وهي ماشية ناحية الباب قوم يا ابني ومن بكرة الصبح هاشوفلك عروسة محترمة ومتربية عشان مفيش بنت محترمة تقعد برا بيتها لحد دلوقتي!
العريس وقف جنبها ومامت ياسمين قامت من مكانها والدم في وشها بيغلي وقالت بغضب مكبوت بنتي متربية ومحترمة وعمرها ما اتأخرت برا بيتها بالشكل ده والله أعلم حصل لها إيه! أنا قاعدة بموت من القلق وانتي واقفة تسمعيني كلام مالوش لازمة! اتفضلي خدي ابنك وامشوا...بنتي أصلا مكانتش موافقة وأنا اللي كنت هغصبها توافق على ابنك!
مامت العريس بصت لها بغضب ونبرة تهديد وقالت بنتك مش موافقة على ابني أنا طب إيه رأيك بقى. أنا هفضحكوا إنتي وبنتك وهسمع الناس كلها اللي حصل في بيتك النهارده وهقولهم ازاي بنت محترمة بتقعد برا بيتها لحد نص الليل!
وبصت لابنها وقالت وهي خارجة هات علبة الجاتوه دي في إيدك خسارة فيهم.
وخرجت بسرعة هي وابنها الباب اتقفل وراهم بعنف.
في اللحظة دي أحمد أخو ياسمين قرب من مامته وعينيه مليانة دموع وسأل بصوت مهزوز ماما... هي أبله ياسمين ممكن يكون حصل لها حاجة
مامته نزلت على ركبتها جنبه حضنته وقالت بصوت مليان خوف بتحاول تطمنه لا يا حبيبي... إن شاء الله أختك هترجع بخير.
دخلت أم حسين وهي بتنهج من السرعة والتوتر باين في ملامحها وقالت حسين ابني لسه متصل بيا... بيقولي إن السنتر مقفول بس كان في حادثة على الطريق اللي بينا وبين السنتر!
والناس بيقولوا كان في ضرب نار والحكومة هناك دلوقتي!
مامت ياسمين حطت إيديها على صدرها وهي بتصرخ من قلبها بنتي!!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في الكوخ.
صاحب الكوخ جاب صينية فيها كبايتين شاي ومد إيده بواحدة للشاب وقال اتفضل يا حسن يا ابني... الشاي ده هيدفيك شوية.
ياسمين رفعت راسها وبصت له بدهشة وهمست له وهي مستغربة انت اسمك حسن
هز راسه بنعم وهو بياخد الكباية من صاحب الكوخ وسكت.
ياسمين خرجت من شرودها لما سمعت صوت الراجل بيقدملها الشاي وقال اتفضلي يا هانم.
ردت بتوتر ياسمين.. اسمي ياسمين.
الشاب بصلها وابتسم وهي بصتله بتوتر وصاحب الكوخ قال عاشت الأسامي.
خدت منه الشاي وهي بتبتسم بتوتر بسيط وفي نظرات غامضة بينها وبين الشاب لحد ما الراجل قعد قصادهم وقال منهم لله ولاد الحرام اللي طلعوا عليكم في وقت متأخر زي ده وسرقوا حاجتكم! طب... مشوفتوش حد منهم ممكن تتعرفوا على واحد ولا حاجة
الشاب رد بسرعة وهو بيهز راسه
ياسمين فهمت ساعتها إن الشاب قال
متابعة القراءة