رواية منعطف خطر الفصل الرابع 4 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

إحراجها اللي اتحول لغضب ولا تعتبرني... ولا أعتبرك! أنا مش فاهمة أصلا أنا وقعت في طريقك ليه!
رد بنظرة هادية وكأنه متصالح مع كل حاجة حصلت القدر... القدر هو اللي وقعنا في طريق بعض.
ياسمين لبست الشال على شعرها بحركة سريعة ولسه الغضب باين علي ملامحها وصوتها تقل وهي بتقول بحدة طب وهنعمل إيه دلوقتي!
بص لها بابتسامة خفيفة وقال صاحب الكوخ قالي ممكن نقعد عنده لحد ما صاحبي يوصل... إيه رأيك
ياسمين رفعت عينيها ليه وتعب الدنيا مرسوم على وشها وقالت أنا تعبت بجد. أنا قلقانه على ماما واخويا أكيد ماما هتتجنن من الخوف عليا دلوقتي. وتليفوني شكلي نسيته في العربية... أو وقع مني واحنا بنجري.
الشاب بص لها بتفكير وقال بنبرة فيها حرص متقلقيش... كلها شوية وصاحبي يوصل ونوصلك بيتك. بس دلوقتي لازم تقومي... مينفعش تفضلي قاعدة على الأرض كده.
ياسمين حاولت تقوم واتنهدت بألم وهي بتقول رجلي بتوجعني أوي.
الشاب اتحرك خطوة
لقدام كان هيقرب يساعدها لكنه وقف في مكانه وقال بنص ابتسامة ما أنا بصراحة... خايف أقولك أساعدك.
رفعت راسها وبصت له بنظرة نار وقالت بعصبية تساعدني ليه إن شاء الله! كنت أخويا ولا أبويا! عشان تساعدني.
ضحك وهز راسه وقال بنفس نبرة الدعابة هو ده الرد اللي كنت متوقعه... بالظبط كده!
قامت بصعوبة ورجليها بتتلوى من الوجع ومشت قدامه وهي بتعرج ملامحها مليانة ألم وقهر وهمست أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده!
رد الشاب هو ماشي جنبها بخطوات بطيئة بتوازي خطواتها المتعبة بص لها وقال بنبرة شبه هادية لكن فيها لمحة سخرية يمكن بتدخلي نفسك في مشاكل ملكيش فيها مثلا!
ياسمين لفت له بسرعة وغيظها واضح في نبرة صوتها وقالت هو اللي يساعد الناس بقى دلوقتي بيدخل نفسه في مشاكل! يعني لما أشوفك داخل بعربيتك على عمو بتاع الكشك وموته المفروض أعمل نفسي مشوفتش حاجة! وأرجع بيتي كأني ماشفتش مصيبة حصلت قدامي!

هز راسه بإيجاب بكل بساطة وقال آه... هو ده اللي كان المفروض تعمليه! وبعدين متنسيش ان انتي بنت مش راجل. يعني مينفعش تدخلي نفسك مع حد متعرفهوش! وتدبسي روحك في مشكلة مش بتاعتك
وقف قدامها فجأة وبص في عنيها كويس بنظرة جد جدا ونبرته اتقلت تخيلي كده...
لما تركبي عربية لوحدك مع شاب أول مرة تشوفيه... عشان تجيبي حق راجل صاحب كشك متعرفهوش...وفجأة.. 
تلاقي نفسك في مكان مقطوع والدنيا ضلمة وانتي لوحدك مع الشاب... تفتكري
الشاب ده ممكن يفكر في إيه
ياسمين اتوترت ونظراتها سرحت حوالين المكان بخوف وعدلت في لبسها بسرعة وبصت له وسألته بصوت واطي مرتعش هو... هو انت ممكن تفكر في إيه
الشاب فهم توترها وضحك بخفة من رد فعلها وكمل طريقه وقال وهو بيبص قدامه متخافيش كده! أنا عمري ما أبصلك ولا أفكر في حاجة زي دي... أنا بس كنت بقولك افتراض مش أكتر.
اتغاظت منه ومشيت وراه بغيظ وهي بتحاول تسرع خطواتها رغم الالم اللي
هي حاسه بيه في رجليها وسألته بغضب قصدك ايه بكلامك ده!! يعني ايه عمرك ما تبصلي.. هو انت فاكر اصلا ان انا اللي ممكن ابصلك!
حس بغيظها وابتسم وقال انا مقصدش كده اكيد.
ردت بغيظ اه طبعا انت متقصدش اي حاجة من اللي حصلت.. لسه مموت عمو بتاع الكشك بعربيتك وهربان من ناس شكلهم عصابه وانا بغبائي دبست نفسي معاك. وبعد كل ده ومتقصدش كده صح
وقف وبصلها وقال وهو بيضحك مش صاحب الكشك طمنك وقالك انه لسه عايش..! ليه مصممه تموتي الراجل مش فاهم انا!
بصت له بغيظ وقالت انت كمان لك نفس تضحك وتهزر!! احنا كنا هنموت لو حضرتك مش واخد بالك!
بص لها وقال ببساطه ولسه عايشين الحمد لله.
ياسمين زفرت بضيق ونظرتها كانت مليانة تساؤلات وقالت بنبرة حادة طب ممكن أعرف انت مين والناس دول كانوا عايزين يقتلوك
ليه!... بقلمي ملك إبراهيم. 
... يتبع 
والله مش لوحدك يا ياسمين اللي عايزة تعرفي كلنا عايزين نعرف هو مين وايه حكايته
انت مين يا عم انت 

تم نسخ الرابط