رواية سيطرة ناعمة الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

حصري علي لمحه نيوز 
صباح اليوم الكارثي.
وقفت في المطبخ تصنع كوب قهوة تعلم ماهي مقبله عليه بذور الشر بداخلها بدأت تتوحش وتوشي لها بأن تجعله يوم سواد على الجميع.
لكنها مازالت لا تعلم كيف ولا من أين تبدأ لتدلف بتلك اللحظة جيلان تناظرها وتناظر الخدم بكبر ثم ترفع حسها عليهم متأمرة
ايه ساعه عشان بتحضروا الفطار.
احنا في ميعادنا اهو ياهانم دقايق وكل حاجة تبقى...
قاطعت صوت الخادمه التي تجرأت في الرد عليها تصرخ فيها
هتردي عليا اتجننتي ولا ايه! حالا تكون السفرة جاهزه فاهمه.
القت حديثها بتأفف ثم خرجت لتناديها لونا
چيييچي.
وقفت جيلان ولم تستدير لها فتركت لونا القهوة وذهبت هي لعندها تهمس في أذنها
قلبي عندك يا جين أنا عارفه ان الي حصل يضايق دي إهانه كبيرة قوي ليكي وبجد بقا انتي ماينفعش تستكتي اكتر من كده.
اتسعت عينا جيلان مما تسمعه جاهلة مستنكرة تماما تشعر ان خلف حديثها قصه مخفيه وقالت بإستهجان
حصل ايه وإهانة ايه
تنهدت لونا بخبث تزيد من سكب البنزين
عندك حق تبقي في حالة صدمة كدة وبجد ماكنتش احب ده يحصل ولو حصل يعني مش الكل يعرف لكن ياخبر...ده البيت كله اتفرج هو ليه بيعمل معاكي كده انتي مهما كان بنت ناس.
نجحت في الوصول بجيلان لمرحلة الغليان فسألتها صارخه
ماتنطقي تقولي فيه ايه
شهقت لونا
يا نهارري شكلك ماكنتيش عارفه بالي حصل إمبارح خلاص بقا بلاش أعرفك أحسن.
مثلت الفرار ثم ضحكت وهي تستشعر تمسك يد جيلان بها توقفها بغلظة
ايه الي حصل

ماعرفوش.
هزت لونا رأسها ببراءة تردد
أمري لله هقولك.
ثم اقتربت من أذنها تهمس بإبتسامة شريرة.
بنفس الوقت خرج ماهر من غرفته يرتدي كنزة قطنيه واسعه بيضاء وبنطلون كتان واسع من نفس اللون يحمل بيده حقيبة ملابس صغيرة تحمل على الظهر تزامنا مع خروج چنا من غرفتها والتي اقتربت منه على الفور تسأل
رايح فين يا ابيه وإيه الشنطة دي ثانيه أنا عارفه اللبس ده مش لبس شغل انت واخد أجازة
يوم واحد بس يا چنچونة قولت أفصل فيه.
خدني معاك.
طب وماما.
ناخذها معانا تغير جو.
حك رأسه بأصبعه يشعر بالحرج وقال
فكرة هايله ننفذها يوم تاني بقا عشان خروج ماما عايز ترتيبات.
يا أبيه بقاا.
هرتبها واخدك انتي وماما ولونا يوم والله.
حاولت مدارات ضحكته يقول
على فكرة انتي قليلة الأدب.
ضربها على رأسها بخفه مرددا
حتى لو أخدتي بالك بلاش تواجهيني وتحرجيني..
بتحبها قوي كده يا أبيه
شعر بالحرج ولم يستطع التحدث لكن رغما عنه اهتزت رأسه إيجابا وهو يبتسم بتأكيد عظيم مما جعل جنا تسأل بخوف
طب وخطوبتك من جميلة.
هلغيها خلاص لازم ألغيها واعلن جوازي من لونا.
أنبته على ذلته حينما شهقت شقيته مصدومة
تعلن! قصدك انك متجوزها أصلا!!!!!
أرتبك وهو يقف أمام شقيقته الصغيرة التي لا يجب ان تكتشف ما فعله قدوتها مطلقا فبدأ يتأتأ
لا مش ...انا قصدي لماااا.....لما اتجوزها أعلن.
ثم فر هاربا منها يردد
انا لازم أتحرك دلوقتي.
بثانية تبخر من أمامها وتركها في بحر من الحيرةلتتحرك تجاه غرفتها وهي متخبطة تائهة
تفكر أيعقل وقد يفعلها شقيقها الكبير
شهقت بصدمة وهي تشتعر إصطدامها رفعت عيناها متأوهه
أاااه...مش تفتح يا كمال.
ضربها بخفه على رأسها يردد
أنا بردو وانا اعرف منين اني وانا خارج من أوضتي هيبقى في عيلة صغيرة متوولة .
أنا عيلة..شكرا ياسيدي.
قالتها بحنق لذيذ وهي تنظر له بغضب وهو عيناه عليها كان يضحك بالبداية 
وذلك الرداء توترت وتلعثمت ولم تحسن سوى التحرك من أمامه مغادرة دون التفوه بحرف حتى لم تسأله لما لا يجيب عليها ودلفت لغرفتها تغلقها عليها أغلقتها عالمها البريء.
وكمال مازال يقف مكانه منصدم محروج هز رأسه بجنون يتمتمهي حصلت اتجننت في عقلك و ايه يا كمال
لم يكد يستفق لنفسه وإنما فوقه صراخ جيلان التي تنادي بغضب على زوجها
عزاااااام.
تزامنا مع خروج ماهر ولونا من البيت يسحبها خلفه بلهفه يوجهها للسيارة متسرعا يرغب في بدء اليوم من أوله وهي تبتسم بإتساع بينما تسمع صوت صراخ جيلان وعزام مع بعضها فيسأل ماهر بريبة وهو يشعل سيارته
هو في ايه
هزت رأسها تقول ببراءة
مش عارفه.
كبتت ضحكتها
تقريبا بيتكوا بيولع.
عملتي ايه يخربيتك
أنا! مظلومة والله.
هز رأسه بجنون وهو يضحك وقد تحرك بسيارته بالفعل ولم يفكر ولو للحظة بالرجوع ليعرف ماذا يحدث بل خرج غير مبالي لأمرهما ولكن ذلك لم يمنعه من أن يقول لها
قولي الكلام ده لحد تاني يصدقك ده انتي داهيه لوحدك يا لونا.
كانت سعيدة لانها نكدت عليهم ونجحت في إشعال اليوم على رأس عزام ريثما تعود وتشعله على رأس فاخر
لكنها نظرت لماهر بأعين جرو تدعي البراءة 
أعمل فيكي أيه اعمل فيكي إييييييه المشكلة ان ملامحك بريئة!!!
ضحكت بزيادة تزيد سعادتها كلما شعرت أنها لم تعد مفعول به فقط وقد تستطيع أن تصبح فاعل.
بمرور الدقائق خرجوا من نطاق القاهرة متجين للطريق الصحراوي تخففت 
رفعت عيناها ونظرت له إبتسمت بصدق كل شيء كما كان لكن لا بأس من يوم بلا خطط أو كره...ذلك هو الحل الوحيد لتمضية اليوم وتحقيق شرطه كي تفعلها عليها أن تنسى تاريخها الحافل مع ماهر عليها التعامل معه اليوم وكأنها تراه لأول مرة.
وحين رفعت رأسها له حينما بدأت 
برده عليها فطنت انها قد تفوهت بما تفكر فيه وسمعته يكمل
أنا نفسي نتقابل من أول وجديد.
لو رجع بيك الزمن معايا هتعمل نفس الي عملته!
رد بحيرة
مش عارف..
رد على نظراتها بنظرة تيه وحيرة لا يعلم بأي تصرف قد يصدر وقتها فعلا 
ظل بتلك الدائرة من الحيرة والصمت 
وقفت أمام البحر بصمت تغمض عينيها تستشعر الهواء يلفها من كل الجوانب يعطيها شعور بالراحة والحريه...حرية حررت جزء ما داخلها.
فتحت عينيها مع اختراق رائحة عطره لأنفها لتعلم أنه اقترب لعندها..لفت له وفاجئته حين رأى بسمتها له ثم تقدمت أهدته إياه ما يخرج من القلب يخترق القلب وقد فطن...لونا قررت أخذ أجازة هو يعرفها جيدا.
همس في أذنها بحنان
جوعتي
فابتسم و كوب وجهها بين كفيه مرددا
تعالي معايا.
سحبها للداخل اعتقدته سيخرج بها فسألت
رايحين فين
أدخلها معه للمطبخ يردد
هأكل
حبيبي بنفسي.
اندهشت وهي تراه يفتح المبرد ويخرج منه صنوف من الطعام ويقطع لها الخضار.
رفعت
تم نسخ الرابط