رواية ليس لها ذنب الفصل الخامس 5 بقلم ميلي ميس

لمحة نيوز

حصري علي لمحه نيوز
الدادة فاطمة وقد اعترى صوتها هلع شديد أمسكت بالهاتف وصرخت فيه
الحقني يا سليم بيه! نور... نور يا بيه! أغمي عليها ومش راضية تفيق! حاولت فيها بكل الطرق لا بترد ولا بتتحرك!
سليم حس بنغزة في قلبه نغزة غريبة ما فهمش سببها كأن حد ضغط عليه من جوه كأن قلبه سمع الكلام قبل ودنه. وقف مكانه ثواني مش قادر يحدد إذا اللي بيحصل ده خوف... ولا حاجة تانية! لكن في اللحظة دي معرفش يفكر معرفش يتردد... كل اللي قدر يعمله إنه يخرج جاري من المكتب وعيونه ما بقتش شايفة غير صورة واحدة... نور.
سليم دخل القصر وهو بيجري خطواته سريعة كأنه بيجري يسبق الزمن نفسه. قلبه بيدق بسرعة وصوته عالي بينادي
يا دادة فاطمة! فينها!
ردت عليه من فوق بصوت باين فيه الارتباك
هنا يا بيه! في الصالون... تعال بسرعة!
من غير تفكير طلع سلالم القصر اتنين اتنين وهو مش شايف قدامه من القلق. أول ما وصل لقى نور على الكنبة ملامحها متغيرة التعب مرسوم على وشها بشكل ما شافهوش قبل كده. كانت عينيها مغمضة خدودها باهتة وأنفاسها تقيلة... المشهد كله وجعه.
قرب منها بخطوات مترددة وحس بحاجة غريبة بتخبط جوه صدره...
هو مش بيحبها دي الحقيقة اللي بيكررها لنفسه

كل يوم. دي مراته غصب عنه جواز انتقام مش أكتر وكل لحظة كانت معاها كان فاكر إنها وسيلة يعذبها بيها
بس دلوقتي... دلوقتي وهو شايفها بالضعف ده وهو شايف جسمها الضعيف مرمي كده قدامه حاجة فيه اتكسرت.
هي تعبانة كده من إمتى! قالها بصوت غليظ لكنه مهزوز وهو بيبص للدادة.
الدادة فاطمة مسحت دموعها وقالت
من وقت ما نزلت تنظف البيت كله يا بيه ثم وقعت فجأة وما ردتش عليا... خفت عليها قوي.
سليم سكت لكن نظرته كانت كأنها حرب جواه. هو اللي أمرها تنزل وتنضف هو اللي كان عايز يذلها بس أبدا ما تخيلش إنها توصل للدرجة دي. مشهدها وهي سايبة نفسها كده أضعف من إنها ترد عليه عمل جواه شرخ صغير... بس واضح.
قرب منها وركع على ركبته قدامها حط إيده على جبينها كانت سخنة جدا حرارتها نار. حس بكتمة في صدره... مش عشان الندم لأ... عشان الخوف. خوف حقيقي.
نور اللي هو المفروض يكرهها... فجأة بقت أهم من كل خططه.
من غير ما يتردد مد سليم إيده بسرعة وطلع موبايله وضغط على الاسم اللي كان في باله من أول لحظة د. ليلى.
ضغط على الاتصال وصوته كان متوتر وهو بيستنى إنها ترد.
ألو ليلى
ردت بصوت ناعم لكن مستغرب
سليم! ياااه من زمان! خير في حاجة
قال بسرعة وصوته مزيج
بين قلق وأمر
محتاجة تيجي دلوقتي حالا واحدة تعبانة عندي حرارتها عالية جدا ومش بتفوق.
واحدة! ردت ليلى باستغراب وبنبرة فيها فضول خفي.
مين أختك حد من أهلك
سكت لحظة ثم قالها بسرعة كأنه بيهرب من الكلمة
مراتي.
جملة قصيرة لكن وقعت في ودنها زي القنبلة.
مراتك! صوتها ارتفع بصدمة.
إنت اتجوزت من إمتى! وإزاي وأنا ما سمعتش!
سليم لف وشه ناحية نور اللي كانت لسه على الكنبة عرق خفيف على جبينها نفسها متقطع وشكلها بيكسر قلبه وهو مش فاهم ليه.
هفهمك كل حاجة بعدين دلوقتي بس تعالي بسرعة حالتها مش مطمنة.
ليلى سكتت شوية وبعدها قالت بلهجة جادة
تمام وأنا جاية حالا.
قفل المكالمة وبص لنور تاني ملامحها هادية بس متعبة كأنها بتحارب في حلم طويل ومش قادرة تصحى.
سليم لأول مرة من وقت جوازهم حس إنه خايف يخسرها.
بعد شوية صوت جرس القصر قطع السكون اللي كان مالي المكان... ليلى وصلت.
الدادة فاطمة كانت واقفة مستنياها وبمجرد ما فتحت ليلى الباب قالت بسرعة وقلق باين في عينيها
حضرتك الدكتورة تعالى ورايا بسرعة البنت فوق مش بتفوق.
ليلى اتبعتها بخطوات سريعة والقلق بدأ يتسلل لقلبها من غير ما تعرف السبب. أول ما دخلت الأوضة وبصت على السرير... وقفت مكانها
مصدومة ووشها اتغير في لحظة.
نور!
سليم لف ناحيتها ودهشته بانت على وشه
إنتي تعرفيها
لكن قبل ما حد يرد ليلى كانت اتحولت للدكتورة اللي جواها. نسيت كل حاجة وبدأت بسرعة تفحص نور قاست حرارتها حطت كمادات وطلعت من شنطتها مضادات خفيفة.
حرارتها نازلة شوية الحمد لله بس جسمها محتاج راحة... النوم دلوقتي أفضل حاجة ليها.
سليم كان واقف جنبها ساكت لكن عينيه بتقول ألف كلمة. وبعد ما اتأكد إن نور بقت أهدى شالها بين إيديه بحنية غريبة عليه كأنها مش بس مراته... كأنها بقت حاجة أغلى.
دخل بيها أوضته حطها على السرير بهدوء وغطاها كويس. وقف يبصلها ثواني وبعدين رجع بسرعة عند ليلى والفضول بيأكله.
قوليلي بقى... أنتي تعرفيها منين
ليلى تنهدت ونبرة الحزن لمعت في صوتها
كانت طالبة عندي في الجامعة... وكانت من أنبغ وأشطر البنات. بنت جدعة ومجتهدة بس الظروف كسرتها.
سليم كان بيستمع بتركيز كل كلمة بتنزل على قلبه زي الحجر.
كانت جاية بمنحة لكن لما والدتها تعبت اضطرت تشتغل وتدرس في نفس الوقت. وبعد فترة... ماتت أمها. ومن يومها اختفت مبقتش تيجي الجامعة ولا حد عرف عنها حاجة.
سليم حس قلبه بيضرب بسرعة عقله مش قادر يربط الكلام كان واقف متخشب عينيه
ثابتة على الأرض وكأنها بتبتلع عقله.
سليم
نعم بتقولي
تم نسخ الرابط