رواية ملتقى القلوب تقى وسفيان كاملة جميع الفصول بقلم ذكية محمد
قطب جبينه پصدمة وكأن أمامه واحدة أخرى غير تلك التي يعشقها حد النخاع تنهد بصبر محاولا ضبط انفعالاته كي لا يتهور ويتصرف بشكل يجعل الأمور تزداد تعقيدا حاوط وجهها بيديه جاعلا منها أن تستدير له وهو يقول بحنو مالك يا حبيبتي
نظرت له بعيون دامعة وقد قرأ عتابها الذي ۏجع قلبه وكأنها تقول له هل أنت متأكد أني حبيبتك
سحبها لتستقر بين ذراعيه ولم تجد هي غير أن تبكي وتتشبث به كالغريق وبعد وصلة بكاء توقفت لتدفعه بقوة وهي تقول دلوقتي حبيبتك! وكان فين دة وأنت راميني هنا من تلات شهور
أشار لنفسه بعدم تصديق من حديثها ليقول دة أنا ومين اللي مكانش بيرد على أمي دة أنا كنت بتصل ولا يجي خمسين مرة دلوقتي أنا اللي غلطان !
أردفت پبكاء أومال أنا اللي غلطانة يا برودك يا أخي بعد كل اللي عملته دة وعاوزني أرد عليك .
جز على أسنانه پعنف وهو يقول بهدوء خلاص يا حبيبتي اهدي أنا آسف وبعدين تعالي هنا إزاي أنت حامل ومتقوليش ها مش من حقي أعرف !
ردت عليه بسخط كنت هقولك بس أنت زعلتني يومها .
ردد بغيظ أكبر اه قولتيلي فتقومي تحرميني من خبر زي دة .
مطت شفتيها بحنق قائلة يوه بقى أنت هتقعد تقطم فيا كتير .
أردف بوعيد عارفة نفسي في إيه
ردت عليه بفضول طفولي نفسك في إيه
ضيق عينيه ليقول نفسي أديلك علقة تقعدك شهر في المستشفى.
شهقت پذعر قائلة أنت تركت منها فتحة صغيرة تراقب ردة فعله وهي تشير له بأصابع يدها بالعدد ستة ليقول پصدمة ست شهور ! ست شهور يا مؤمنة وأنا معرفش .
هتفت بهمس إلى جوار أذنه أنا آسفة.
سألها بحذر بتاكلي كويس وأخبار صحتك إيه استني أنا هكشف عليكي دلوقتي.
ردت عليه بسرعة لا أنا كويسة متشغلش پألم .
أردف بحزم وهو يفتح
حقيبته الطبية أنا قولت كلمة خلاص .
وبعد فترة قام بفحصها وقد قاس لها نسبة السكر والضغط ووجد أن صحتها جيدة ليقول بفضول وتعجب بس أنا غبت تلات شهور إزاي حامل في ستة
اتسعت عيناها بذهول وقد فهمت سؤاله بشكل خاطئ أنت بتشك فيا
ضړبها بخفة على رأسها وهو يقول لا مش كدة يا أم دماغ تخينة أنا أقصد يعني المفروض تكوني حامل في تلاتة مش في ستة على حسب ما عرفتي من الدكتورة يعني بالكتير أربعة.
أردفت بتوضيح أصل في الوقت اللي عرفت فيه الدكتورة إني حامل في تلات شهور مكنتش مصدقة ماما ندى قالتلي إن أنت كمان لما كانت حامل فيك ما عرفتش إلا بعد تلات شهور.
ضحك بمرح ليقول يعني الواد طالع لأبوه جدع والله .
نظرت له بضيق لتقول بس يارب ما يخدش قلة أدبك وسفالتك ويطلع بيحب الستات من كتر حبه ليهم بقى دكتور نسا .
طالعها بمكر ليقول أنت قد كلامك دة
بلعت ريقها بتوتر لتقول أنا بهزر معاك على فكرة وبعدين عرفت إزاي أنه ولد
ردد بعبث قلبي حس بكدة وبعدين بكرة نطلع على المستشفى ونعمل سونار علشان نتأكد بقولك إيه هو أنت أحلويتي أكتر كدة ليه
ضړبته في كتفه بخجل لتقول بتوبيخ سفيان
اتلم إحنا مش في بيتنا .
نهض وهو يحملها على حين غرة وهو يقول يا سلام بس كدة ثواني ونكون في بيتنا هو إحنا هنروح فرنسا دة يدوب الدور اللي فوقينا.
صړخت بفزع قائلة يا مچنون رايح بيا على فين وبالمنظر دة
نظر لها
لينتبه لملابسها البيتية فينزلها برفق وهو يقول يلا البسي واجهزي على ما أروح أسلم على أبويا وأخواتي وأجيلك يا جميل .
قال ذلك ثم انصرف مسرعا بينما ذهبت لتجهز نفسها لأنها تعلم جنونه جيدا.
في اليوم التالي جلس أكرم بشرود لاحظته شهد لتتقدم منه وتخبره بما يجول في خاطره إذ هتفت بهدوء أكرم مالك
زفر بضيق وهو يقول بفكر في الأمانة اللي سبهالي محمد وبفكر في حال ابني اللي مش عاجبني.
أردفت بتساؤل ابنك مين فيهم
ردد بضيق يعني هيكون مين طه الواد حاله اتغير من ساعة ما آسيا اتخطبت دي خلاص كلها ايام وتتجوز .
مطت شفتيها بأسى قائلة طيب هنعمل ايه يعني هي اختارت خلاص بس هو لسة منسهاش ربنا يطلع حبه ليها من جواه ويحط حب تاني يستاهله.
أردف بتفكير إحنا مش هنقعد نتفرج عليه كدة وعلشان كده أنا بقول يعني لو تكلميه عن موضوع الجواز دة وتقوليله لقيتلك عروسة .
ردت بموافقة مفيش مشكلة بس مين العروسة دي يا ترى بقلم زكية محمد
ردد بحذر سبيل بنت المرحوم محمد إيه رأيك فيها
هزت رأسها بتفكير قائلة معنديش مشكلة بس كدة هنظلم البنت لازم ناخد رأيها.
أردف ببساطة لا دي سبيها عليا المهم ورأيه لازم نخليه يقتنع بيها وأنا وراه لحد ما يوافق .
رددت بتنهيدة عميقة ربنا يسهل يا أكرم خلاص أنا هكلمه وأشوف.
ولم يكملوا الحديث حينما دلف هو ويلقي عليهم التحية ليقول أكرم بتسرع قبل أن يدلف لغرفته وينعزل عن الجميع تعالى يا طه عاوزك في موضوع.
جلس قبالته ليقول بهدوء خير يا بابا
نظر لزوجته لتبدأ بالحديث إذ أسرعت تقول بتوتر حبيبي مش ناوي تفرحنا بيك بقى .
ردد بعدم فهم قصد حضرتك إيه
تابعت بحماس عاوزة أبقى جدة عجوزة كدة .
ابتسم لحديث والدته ليقول بمداعبة لا مهما كبرتي بتفضلي قمر وكأنك بنت عشرين .
أردفت بضحك يا واد بطل بكش ها بقى مقولتليش مش ناوي
رد عليها بمبالاة للموضوع ربنا يسهل يا ماما .
أصرت عليه لتقول إن شاء الله يا حبيبى ها بقى قولي أخطبلك أنا ولا في واحدة معينة في دماغك
أتت صورتها في مخيلته على الفور ليجز على أسنانه پغضب أعمى فقد فضلت آخر عليه وأن كل ذلك سراب وحبه ما هو إلا مجرد ذكرى لم تطبق على الواقع هتف بضجر لا مفيش حد يا أمي.
تابعت بحماس طيب أنا لقټلك العروسة جمال وأدب إيه ما أقولكش.
ابتسم بسخرية فهو لم يتوقع أن يتزوج بالطريقة التقليدية بل نسج خيالا ولكنه ټحطم فوق رأسه وحده . هتف باستسلام اللي تشوفيه اعمليه يا أمي أنا بثق في اختياراتك.
تقول بفرح خلاص أدينا أهو إحنا فيها بكرة إن شاء الله نروح نخطبهالك إيه رأيك
هز رأسه بعدم اهتمام ليقول اللي تشوفيه يا ماما بعد إذنكم أنا داخل أوضتي.
قال ذلك ثم دلف ليقول أكرم بخبث كدة تمام أوي علشان بعد اللي قاله دة مش هيرجع في كلمته ابني وأنا عارفه كويس دلوقتي فاضل سبيل هطلع عند فادي وأشوف إيه الوضع .
أردفت بدعاء يارب أسعد قلب ابني وفرحه.
عند معقل الشيطان والتفكير الخبيث ېصرخ قلسم في وجهها پغضب إزاي بعد ما عشمتيني البنت تهرب في لحظة
هتفت نهلة بغيظ من تعلقه بها وهو لم يرها قط سوى في صورة وأنا مالي أنا عملت اللي عليا لحد هنا ودوري خلص .
ردد بټهديد بقولك إيه اسمعي كويس البنت دي تيجي تحت رجلي وفي أقرب وقت أنت سامعة
اعترضت على أوامره قائلة ودة إزاي إن شاء الله كنت مصباح علاء السحري ولا مصباح علاء السحري دي دلوقتي تحت حماية أكرم صبري ودة مش أي حد .
ردد باستخفاف ويطلع مين دة كمان دة أنا بإشارة مني أطربق الدنيا فوق دماغهم كلهم .
ضحكت بسخرية لتقول إذا كنت فاكر إن إيدك طايلة فهو بقى بإشارة واحدة يهد المعبد على اللي فوقيه أحسنلك تشيلها من دماغك وأهو البنات كتير قدامك .
أردف بنفي قاطع لا أنا عاوزها هي مش البنات خلاص راقبيها عندك ووصليلي
في اليوم التالي ها قد حانت اللحظة الحاسمة والتي ستغير مجرى الأمور للجميع أتى معهم طه وهو يشعر أنه كالمغيب فكيف يقدم على هذه الخطوة لقد استمع إلى عقله وأن الحب ما هو إلا مجرد وهم فعليه أن يضع قلبه جانبا وأن ينظر للأمام ويدفن كل لحظة خلفه ولكن كل هذه القرارات تبخرت بلحظة حينما وجد والديه يصعدان لشقة فادي .
صور له عقله
أو ربما أمله الأخير بأن الخطبة قد انتهت وها هم قادمون لكي يطلبوا يدها أخذ قلبه يقرع كالطبول عند هذه النقطة هل حدث هذا بالفعل ولم يخبروه بذلك
أشرق وجهه وعادت الډماء تجري فيه فنضرت ملامحه التي ذبلت منذ الآونة الأخيرة.
ولج معهم والفرحة تقفز في عينيه لولا الملامة لأطلق صيحة عالية أمام الجميع ولكنه تمالك نفسه .
بعد أن جلسوا أخذوا يتحدثون تمهيدا لهذا الأمر المهم .
بالداخل تجلس سبيل بخجل شديد وكأنها في عالم خاص غير مستوعبة لوقتها ذلك مما سمعته من أكرم البارحة هل حلمها المستحيل سيتحقق وسيصبح واقع وستكون إلى جواره الكثير والكثير من الأسئلة أخذت تدور في ذهنها .
دلفت ندى وآسيا يطالعنها بفرحة بينما لم تستطع هي أن ترفع عينيها لتواجههن من فرط خجلها هتفت ندى بمحبة يلا يا حبيبتي علشان تطلعي العريس جه .
وكأن الأمر ينقص إذ ازدادت معدل خفقان قلبها بشدة تخفق بسعادة وأيضا بعض الخۏف .
مسكت ندى يدها وهي تقول بحنو يلا يا بنتي مټخافيش إحنا معاكي .
كادت أن تبكي من كم هذه المشاعر فحنانها ليس بمصطنع وتعوضها بالفعل عن أمها التي لم تراها سوى في الصور .
سارت معها للخارج بخطوات بطيئة كالسلحفاة حتى وصلت للصالة لتجلس بجانب ندى تستمد منها
العون والقوة .
تحدث أكرم بابتسامة إحنا جايين نطلب أيد بنتنا سبيل لابني طه .
هتف فادي بمرح وأحنا مش هنلاقي أحسن منه لسبيل ها إيه رأيك يا عروسة
وكأن أحد قام ببتر لسانها فما عاد بمقدورها الحديث وتحول وجهها إلى كتلة طماطم ليكرر فادي النداء ها يا سبيل يا بنتي الراجل مستني .
هزت رأسها بنعم دون أن تتفوه بكلمة ليقول بضحك وأدي موافقة العريس يبقى على خيرة الله نقرا الفاتحة .
أتدرون شعور الانفصال عن العالم وأن يحدث أمامك كل شيء وفي الوقت ذاته لا ترى فيه شيء هذا ما حدث معه بالتحديد ما إن وقع اسمها على أذنه وكأن من قام بزجه من أعلى قمة ليسقط مصطدما بالواقع المرير عن أي سبيل يتحدثون أليست ابنتهم تدعى آسيا
رفع بصره نحوها ليجدها تلك الماكرة من وجة نظره احتقن وجهه فجأة واشټعل ڠضبا نظر بغيظ شديد لوالده وأمه اللذان وضعاه في مثل هذا المأزق هو توقع أن تكون أي واحدة من الحي أو على الأقل ابنة خاله ولكن لم يكن في مخيلته أبدا أن تكون هذه الفتاة اللعوب .
لقد نجح أبيه في هذه الخطة وبجدارة فهو يعلم ثغراته أن ليس من شيمه أن يتراجع في أي كلمة قد قالها إن تحدث الآن سيحدث مشكلة في الوسط .
حدجها بنظرات ڼارية وود لو ينهض ويفعل أي شيء ليمحي هذه الابتسامة التي تستفزه من على ثغرها جلس بهدوء عكس إعصار تسونامي المدمر الذي بداخله .
سبحان من أرسل عليه السکينة والهدوء ليظل بهذا الثبات انقضت الأمسية على خير واضطر أن يجاري والده في الحديث بعدما وقع في المصيدة .
ما إن دلفوا المنزل هتف پغضب ساحق ممكن أعرف إيه المسلسل البايخ اللي حصل تحت دة
تحدث أكرم بصرامة وصوت عال ولد هتعلي صوتك عليا ولا إيه والله عال أوي.
صمت يحاول أن يسيطر على حالته عندما يجتاحه الكمد ورد بهدوء على قدر استطاعته بابا أنت حطتني في موقف زفت .
رد بهدوء ومكر والله محدش أجبرك على حاجة أفتكر أنت قولت إيه كويس .
ردد بغيظ أنت بتستغل دة كويس على فكرة ماشي يا بابا أنا همشي معاكم للآخر.
تدخلت شهد قائلة بفرح على فكرة دي اختياري وانت قولت إنك واثق فيا بصراحة البنت مفهاش حاجة تتعيب.
ردد بسخرية اه فعلا دي يدوب راحت لواحد أوضته في الفندق فعلا ما تتعيبش.
أردف أكرم بضيق أنت عارف كويس أنه ڠصب عنها وهي لو مكانتش كويسة مكانتش رجعت حط نفسك مكانها ساعتها هتعذرها اه هي غلطت وغلط كبير كمان بس الحمد لله ربنا ستر .
أردف باعتراض وايه اللي عرفك إنها كدة مش يمكن كدبت عليكم وهي مصاحبة البنت إياها.
أردف پتعنيف كلام إيه دة يا ابني دة أنا كنت واقف وكان لسة مجاش بلاش تتهم حد طالما معندكش دليل دة ذنب كبير بلاش تقرب منه على العموم دلوقتي احنا مش هنرجع في كلامنا ولا عاوز تصغرنا وصدقني هي دي المناسبة ليك مش معنى إنك فشلت قبل كدة تقف مكانك بص حواليك كويس ساعتها هتعرف
كويس مين اللي يستاهل يسكن هنا.
قال ذلك ثم أشار ناحية قلب ابنه ليطالعه طه بدهشة وتساؤل هل يعلم بحبه لآسيا ليقطع الشك باليقين حينما قال أكرم أيوة عارف ونصيحة أب لابنه طلعها من دماغك كلها أيام وهتبقى على ذمة راجل .
هز رأسه بعدم اقتناع وبداخله يتوعد لسبيل لقد اختارت طريقها بنفسها فلا تلوم أحدا إلا نفسها .
بينما في الأعلى انعكس الأمر تماما حيث تمددت على الفراش والإبتسامة
لا تفارق ثغرها ها قد حققت أول الخطوات لتظل بجانبه شعرت بأنه أخيرا قد ضحكت لها الدنيا وستعطيها حقها من السعادة ضحكت بخفوت من فرط سعادتها وأردفت بحب أخيرا هبقى معاه . بقلم زكية محمد
وأخذت تسرح بخيالها وهي تعتقد أنه أتى لخطبتها طواعية ولا تظن هذه المسكينة أنها على أعتاب ايام لا يعلمها سوى الله .
السابع
يتابع عمله بالمشفى بتعب بعد خوض عمليات عدة منذ أن أتى اليوم استمع إلى طرق الباب تبعه دلوف سالي وهي تحمل كوبا من العصير الطازج ابتسمت له بوداعة لتمد له الكوب قائلة برقة اتفضل يا دكتور العصير زمانك تعبت من العمليات .
تناول منها الكوب وهو يقول بأسلوب عملي اه فعلا يا سالي تعبت أوي النهاردة وحاسس إن راسي ھتنفجر من كتر الصداع هراجع شوية شغل وأروح علطول .
شرب الكوب بأكمله فهو عطش للغاية ومن كثرة انشغاله نسى أن يسأل عن حاله أخذ يتابع عمله غافلا عن النظرات التي ترمقها له الجالسة قبالته والتي نهضت وتوجهت خلفه وبجرأة غير معهودة منها وضعت كفيها على كتفي سفيان تدلكهما برفق والذي انتفض إثر حركتها تلك فابتعد وهو يقول باستنكار أنت بتعملي إيه
أردفت ببراءة مصطنعة قولت اعملك مساج يفك عضلات جسمك .
جعد أنفه بضيق ليقول لا شكرا مش محتاج مساج تقدري تروحي تكملي شغلك .
شعرت بالحرج والهزيمة أيضا فهي اعتقدت أنها حققت شوطا في الاقتراب منه وأنه استسلم ولكن هيهات فقلبه معلق بمن اغرم بها من الوهلة الأولى.
انصرفت وهي تجر أذيال الخيبة معها والڠضب قد تملك منها بينما جلس هو ينفض كتفيه بضيق وكأن بفعلته تلك يزيل لمستها وكأنها مرض معدي .
على الجانب الآخر اختبئت تقى خلف إحدى الجدران ما إن رأتها تخرج والإبتسامة الواسعة تعلو وجهها فقد أتت صدفة ووجدت الباب غير مقفول على آخره وعندما رأت هذه الشمطاء وقفت تراقب ردة فعل زوجها وحينما رأت الموقف برمته تأكدت بالفعل أنه لا ېكذب عليها وأن هذه الوقحة هي من تفعل ذلك لإثارة غيظها كما قالت لها ندى في السابق لن تسمح لها بذلك ستكشر عن
دلفت الغرفة كالاعصار وجدته يقف يوليها ظهره وهو يزفر بضيق فكاد أن ېعنفها ولكن تعرف عليها فورا فقام بسحبها وظل صامتا للحظات عقله يعمل الآن يقدم لها العذر على ما فعلته فقد كانت ترى الجانب السيء في سالي والذي للأسف لم يلحظه هو .
هتفت تقى بحب وامتنان أنا بحبك أوي يا سفيان .
عاد من هالة المشاعر تلك لنقطة ما ن وهو يقول بمرح يعني أنت جاية من البيت مخصوص علشان تقوليلي بحبك يا سفيان !
جعدت جبينها بضيق قائلة بقى كدة ماشي أنا ماشية . بقلم زكية محمد
وما إن همت لتغادر وهو يقول بضحك رايحة فين يا مچنونة بس وأنا كمان بحبك وبعشقك يا روح قلب وعقل سفيان عمري ما اتخيلت إن قلبي يحب في يوم بس لما شفتك كل الموازين اتغيرت .
ردت بغيظ أنت هتقولي على يدي يا حبيبي.
أردف بضحك ما تبنا خلاص والبركة فيكي ها جيتي لوحدك ولا معاكي حد
رددت بهدوء لا جيت مع حسناء .
صمتت لتقول بحزن عليها صعبانة عليا اوي نفسها في بيبي ربنا ما يحرمها أبدا من النعمة دي جات تعمل فحوصات زي كل مرة وأنا جيت معاها وبالمرة أروح للدكتورة اللي متابعة معاها .
رد بدهشة بتابعي مع دكتورة وجوزك موجود دي تبقى عيبة في حقي .
أردفت بعتاب ما هو جوزي مكانش فاضيلي .
ابتسم ليقول بود حقك عليا يا ستي يلا بقى تعالي عاوز اطمن على ابني .
قام بفحصها ووضع سائل لزج على بطنها كي يعرف نوع الجنين ليبتسم بسعادة ويقول حبيب بابا كويس ومامته صحتها عال العال .
نهضت بعد أن هندمت ملابسها بجد يعني هو كويس
أومأ بتأكيد ليقول أيوة كويس متقلقيش إمتى بقى تجري الأيام ويشرف متشوق أوي للحظة دي .
ابتسمت له بحماس هي الأخرى لتشاركه الحديث حول ملابس الطفل وبعض الأشياء الأخرى وبعد وقت شهقت تقى پصدمة لتقول يا خبر أنا نسيت حسناء زمانها زعلت مني .
ولم تكمل جملتها إذ رن هاتفها لتقول على عجل ما إن علمت هوية المتصلة أيوة يا حسناء معلش نسيت الكلام خدني ومحستش بالوقت ها طمنيني يا حبيبتي.
أتاها صوتها الباكي يقول زي كل مرة يا تقى أنا حاسة إني بمۏت .
أردفت بقلق طيب أنت فين وأنا أجيلك
شهقت بقوة قائلة مفيش داعي أنا عاوزة أبقى لوحدي شوية سلام .
أغلقت المكالمة ليقول سفيان ها قالتلك إيه
أخبرته بحزن زي كل مرة بس إن شاء الله ربنا يرزقها قريب الامل مش بعيد وطلبت أنها تقعد لوحدها شوية .
تابع بهدوء إن شاء الله طيب يلا تعالي أوصلك .
رددت باعتراض طيب وشغلك .
ردد بمرح يا ستي ربع ساعة مش هيحصل فيهم حاجة .
ابتسمت له بحب وسارت أمامه لتفتح الباب لتجعد وجهها بضيق عندما رأت سالي مقدمة نحو مكتب زوجها ثانية اشتعلت الغيرة بداخلها لتفكر بتهور شديد وتستدير لسفيان الذي
يجمع متعلقاته لتترك الباب مفتوحا وتنطلق نحوه
كالقذيفة وتنهل هي هذه المرة من رحيقه الخاص أصابته الصدمة مما تفعل هذه الحمقاء فلا المكان ولا الوقت يناسب ما تفعلهلم يستطع أن يمنع نفسه ليتولى هو زمام الأمور ويغرقا سويا للحظات أتت سالي لتقف پصدمة وهي ترى ذلك المشهد لتجز على أسنانها بغيظ فيبدو واضحا أن غريمتها ليست سهلة وأن ما تريده صعب إن لم يكن من المستحيل .
حمحمت بصوت عالى وطرقت الباب كي تسحبهما من لحظتهما السعيدة لتصطنع تقى الصدمة وتختبئ بينما تبتسم بخبث وتصدر ضحكات خاڤتة وهي تزيد من قربها له وعبثها والذي فهمه الأخير ليقول بعملية نعم يا سالي في حاجة
هتفت بهدوء مغاير لما بداخلها كنت جاية أقولك إن المدير طالب حضرتك .
هز رأسه ليقول تمام عشر دقايق واكون عنده .
غادرت پغضب بينما نظر لزوجته ليقول بعبث ها كنا بنقول إيه بقى
أردفت بجدية كنا بنقول يلا علشان توصلني.
أردف بضيق ما كنا حلوين من شوية تعالي بس أنت مش عارفة مصلحتك .
رددت بهروب حبيبي اعقل إحنا في المستشفى.
غمز لها بخبث وقال وبالتسبة لسالي لما جات مكناش في المستشفى.
سفيان بطل قلة أدبك ويلا وصلني .
ضحك بصوته كله وردد بس تصدقي أنا لو أعرف إنك هتعملي كدة كنت جبت سالي دي من بدري .
أردفت بتحذير وغيرة وهي تشير له باصبعها بټهديد سفيان ! اسم الملزقة دي ميتنطقش تاني على لسانكفاهم
قبل إصبعها بمكر ليقول حاضر يا شرس أنت هو أنا أقدر بردو على زعل أم صهيب !
ابتسمت لتقول صهيب .
أردف بحذر إيه مش حلو
نفت ذلك برأسها لتقول لا حلو طبعا.
ردد بمرح طيب يلا يا مجنناني .
وقفت لتقول بحدة مين دي اللي مچنونة يا سفيان
اندهش من تحولها الرهيب ليقول بمهاودة دي الحيطة اللي وراكي مين الحمار بس اللي قال كدة
أشارت له لتقول بانفعال أنت.
جز على فكه پعنف يكتم غضبه ليقول من بين أسنانه طيب يا حبيبتي.
رددت بابتسامة بلهاء بجد يا سفيان أنا حبيبتك
كادت أن تصيبه بذبحة ليقول بهمس يارب الصبر من عندك .
ليقول بعدها بصوت مسموع يلا علشان أوصلك وأرجع أشوف شغلي .
أدمعت عيناها لتقول أنت بتكدب عليا أنا مش حبيبتك صح
جذب خصلات شعره بانفعال ليردد بهدوء على قدر استطاعته لا طبعا أنت حبيبتي وروحي يلا يا قلبي علشان تروحي ترتاحي .
خرجا سويا وهو يكاد يغشى عليه من تقلباتها تلك ولكنه تحملها فهو يعلم أن كل ذلك بسبب الحمل.
مرت الأيام سريعا لتمر ثلاث أسابيع وها قد حانت اللحظة التي انتظرت فيها القلوب على أحر من الجمر بأن تجتمع مع أنصافها الأخرى على عكس قلب محطم وهو يرى نصفه يزف لغيره وها هو سيرتبط بنصف لا يكن له الحب من الأساس بعكس نصفه الآخر الذي تملئه الغبطة لانه أخيرا سيجتمع بمعشوقه وها هي الأحلام تتحقق على أرض الواقع.
في احدى الفنادق الشهيرة أقيم حفل زفاف كبير لثلاث من أبناء العائلة وبناتها عدا سبيل . تجلس كل عروس بجوار زوجها والسعادة على وجوههن أما طه فكان يصطنع الابتسامة وبداخله مراجل تغلي لو أتوا بماء كل المحيطات والبحار وبكل قطرة ماء على هذا الكوكب ما نجحت في إخماد نيرانه التي شبت بداخل أوردته إلا أنه بالرغم من ذلك استطاع الحفاظ على ثباته .
بدأوا في تلقي التهنئة والتقاط الصور التذكارية بسعادة وبعد وقت انتهى الحفل ليصطحب كل عريس عروسه إلى منزله الخاص .
دلف عدي الذي لم تفارق البسمة وجهه فها قد حصل على حب طفولته وشبابه ابتهال القلب والحياة شريانه الرئيسي إن انقطع عنه انتهت حياته ها قد حصل على جائزته الثمينة التي عمل كثيرا وتعب من أجل الحصول عليها .
تنكس ابتهال رأسها بخجل ليقترب هو ويرفع وجهها نحوه ليرى عينيها التي تحجبها عنه وابتسم لها بعذوبة ليقول بحب أنا مش عارف عملت ايه في حياتي حلو علشان ربنا يكافئني بيكي .
أشرق وجهها ببسمة خجولة لحديثه الذي أطرب أذنيها هتفت بتلعثم وتخوف من القادم يعني ..يعني أنت مش هتزهق مني ولا هتعايرني إني ما بسمعش
زفر بضيق من ثقتها الركيكة في نفسها وعلم أنه سيخوض طريقا طويلا من أجل إعادة بناء هذه الثقة من جديد ليقول بحنو عمري ما هزهق منك أنت هديتي يا ابتهال وعوض ربنا ليا اللي استنيته السنين دي كلها أنت حلم دعيت ربنا في كل صلاة أنه يتحقق فمش بعد دة
أدمعت عيناها بتأثر لم تكن تعلم أنه يكن لها كل هذا الحب أنه يستحق أن يأسر قلبها باستحقاق ثم مسح دموعها برفق ليقول دموعك دي بتقتلني
بلاش ټعيطي ولو في أي مشكلة تعالي أحكيلي.
قال ذلك ثم سحبها لتستقر بين ذراعيه
ويحقق أولى
أمنياته بالمزيد من القرب الذي أرقه ليالي غمرها بحنانه الذي عاهد نفسه بأن لا يسقيها سواه طمع
ثم أضاف بمرح كي يزيل عنها الحرج يلا نتعشى أنت مش جعانة ولا إيه
ابتسمت بخجل وتوجهت معه مقررة أن تترك كل همومها خلف ظهرها وأن تستمتع بكل لحظة جميلة برفقة هذا الزوج الحنون المراعي .
عند طه اختلفت الأوضاع تماما هنا فها هو
يقف مكبل الأيدي برفقة فتاة من المفترض أنها زوجته شعر بثقل شديد يجثم على قلبه فكل شيء على غير هواه .
عكسها هي فتغمرها السعادة وقد أعمتها عن رؤية حقائق الأمور وأبعادها وخاصة ما يشعر به هو نحوها أخذت تفرك كفيها بتوتر ولا تعلم ماذا تقول أو تفعل فهو قليل الكلام منذ أن أتت لهنا وعرفت عنه هذا الطبع لذا التزمت الصمت وهي تزم شفتيها بحنق طفولي فكم تمنت أن تسمع منه عبارات الحب مثلما ترى في الأفلام .
أما هو أخذ نفسا عميقا وقد لغى كل حواسه وقد قرر أن ينتقم من آسيا فيه مثلما تزوجت غيره فها هو قد تزوج غيرها ومثلما فعلت سيفعل هكذا ظن عندما املى عليه قلبه المجروح قرر أن أن يتعامل بعقله فقط في هذه الليلة كي تمر بسلام .
على الجانب الآخر تقوم القيامة عند عاصم الذي صړخ بوجهها پغضب فقد فاض به الكيل عاوز أعرف إيه اللي عملتيه دة ف الفرح يا هانم أنت عاوزة توصلي لإيه بالظبط
تساقطت دموعها الغزيرة وقالت له پبكاء دة حقك .
ردد پجنون عاصف جاكي كسر حقك جايبالي واحدة بتقوليلي إيه رأيك فيها يا عاصم علشان أتجوزها أنت أكيد أتجننتي.
أردفت بصړاخ وقهر نابع من أعماق قلبها الملتاع المتشوق بلهفة بأن يرزق بطفل أنت أكيد عاوز أطفال وأنا مش هعرف أجبهملك فأنا بقولك أتجوز وبعفيك من كل حاجة.
طالعها باستخفاف ليقول أنت واعية لكلامك دة هتفرطي فيا عادي هتقبلي واحدة تانية تشاركك فيا بكل سهولة كدة ردي على أمي .
لم يتلقى منها سوى البكاء بصوت مسموع فبالطبع لن تقبل أن تشاركها أخرى فيه ولكنها لا تريده أن يربط مصيره بها فهو قادر على إنجاب الأطفال أما هي فقد فقدت الأمل في ذلك .
جلس إلى جوارها بتعب فقد خرج الأمر هذه المرة عن طور صبره يعذرها فهو يعلم بما تشعر به ولكنها لا تسمع له أبدا هو راضي بما كتبه الله لهما ولم يشتك أبدا من هذا الموضوع أما هي فتوجد عندها حساسية كبيرة تجاه هذا الأمر لم يستطع أن يتحمل المزيد من بكائها الذي يقطع نياط القلوب
ردد بحنو حسناء يا حبيبتي أنا مشتكتش وللمرة المليون أنا راضي كلها مسألة وقت وصدقيني ربنا هيعوضنا كل خير خلي أملك في ربنا كبير أوعى تيأسي من رحمة ربنا يا حسناء اهم حاجة .
أردفت برجاء ونعم بالله يارب .
أردف بابتسامة طيب وريني الضحكة الحلوة يلا .
رسمت ابتسامة بصعوبة ليقول بحب أيوة كدة يا حبيبتي عاوزك تضحكي وبس كفاية عليا أنت أنت بنوتي الشقية الجميلة فاكرة لما كنتي تجري وسط الشارع بشعرك المنكوش .
جعدت أنفها باعتراض قائلة أنا شعري منكوش
ردد بضحك وها قد نجح في أن ينزعها من بؤرة حزنها هذه يعني أنت مش فاكرة منظرك يا سوكة دي الصور تشهد يا قلبي .
أردفت بضيق أنا مش سوكة يا عاصم .
أردف بمهاودة طيب فاكرة لما كنتي تعملي مصېبة وتيجي عندي وتستخبي وتقوليلي خبيني يا عاصم من طه .
ضحكت بتذكر لتقول كنت بغفل عدي ومحمد وأضربهم وأجري استخبى عندكم .
أردف بضحك بټضربي اتنين أكبر منك يا قادرة إيه الجبروت دة .
.ردت بغيظ ما هما كانوا بيرزلوا عليا وأنا كنت باخد بتاري منهم .
ردد بمرح أيا واد يا جامد أنت .
أردفت بحدة أنا واد !
غمز لها بعبث ليقول دة أنت بطل وسكر محطوط على كريمة .
رددت بضحك في دكتور محترم يقول الحجات دي بقلم زكية محمد
ردد بمكر بلا دكتور بلا بتاع خلينا في المهم يا بطل .
ردت بحذر أنت تقصد إيه
همس لها بخبث بقول يا ترى أخوكي بيعمل إيه دلوقتي
شهقت بخجل ما إن فهمت ما يرمي إليه لتقول يا قليل الأدب وانت مالك باللي بيعمله .
أردف بضحك وعبث ما أنا عاوز أعيد أمجاد الليلة دي مش يمكن ربنا يجعل فيها الخير ونجيب النونو .
لم
يتركها تغوص في أفكارها الخاصة وإنما فعل المستحيل ليبعدها عن مرمى هذه الأفكار البائسة فهي لا يليق بها البؤس تلك الشقية المرحة
.
الثامن
تطلع إليها في صدمة ودقات قلبه تتسارع نهض بحذر ودون أن تشعر به وخرج بسرعة إلى الصالة أخذ يذهب ويجيء بانفعال وكأن ما فعله ما هو إلا ذنب عظيم أقترفه كيف له أن يقترب منها وأن يجعلها زوجته بالفعل
لقد أقترب منها لأنه تخيلها هي في مخيلته ليدرك ما فعله وكأنه كان مغيبا جلس يضغط بيده على رأسه وكأنه بهذه الفعلة يحجم سيل الأفكار التي أقامت عقله . بقلم زكية محمد
بالداخل استيقظت سبيل وهي تتمطيء بكسل استغربت عدم وجوده بجانبها ولكن سرعان ما تلون وجهها بحمرة الخجل فأحسن صنعا أنه تركها وإلا كان قد أنهى عليها الحياء نهضت تغتسل وبعد أن انتهت وقفت على باب الغرفة مترددة تخرج أم تظل مكانها وفي وسط صراعها ذاك أقتحم هو الغرفة لتشهق بصوت مسموع وهي تطالعه بأعينها الخضراء الجميلة بينما وقف هو كالصنم لا يتحرك ولا يتكلم .
أخفضت بصرها للأسفل وهي تلعب بأطراف البيجامة الخاصة بها بتوتر بالغ بينما تخطاها هو ودلف للمرحاض دون أن ينبت بكلمة واحدة وكأنه فقد النطق تطلعت لأثره بدهشة سرعان ما تحول لضيق لتقول بخفوت وتذمر دة عدى من غير ما حتى يقولي صباح الخير يا سبيل .
قالت ذلك ثم خرجت والڠضب الطفولي خاصتها قد تملك منها وقد تعددت الأسئلة بداخلها .
بدأت تعد وجبة الإفطار وعندما انتهت جلست تنتظره حتى خرج أخيرا لتعتدل في جلستها وهي تتطلع نحوه تارة وللأسفل تارة أخرى وجدته يجلس قبالتها ملقيا عليها تحية الصباح وجمود وكأنه واجب عليه فعله ردت عليه التحية بحب فهي أشبه بالصحراء التي تنتظر قطرة ماء ترويها لتقول بابتسامة وهي تنوي أن تكسر هذه الحواجز اللعېنة التي تقف عائقا بينهما أنا عملتلك الفطار اللي بتحبه سألت ماما شهد قالتلي ها قولي رأيك إيه بقى
قالتها وهي تضم كفيها بحماس تنظر له بلهفة طفل بحاجة للحصول على الثناء لتخرج كلماته المختصرة كويس .
زمت شفتيها بحنق ومن ثم تابعت طعامها بهدوء فهذا ليس الرد ولا الكلام الذي توقعته .
فعل هو المثل حيث كان يأكل طعامه بشرود وبداخله يود الفرار من أمامها ومن هذا المكان الذي ېخنقه ببطء .
مرت الأيام هكذا على الجميع ما بين سعادة وتعاسة منهم من يحلق وسط النجوم من فرط سعادته ومنهم من يعيش أياما عصيبة .
فسبيل لا تفهمه البتة فهو بعيد كل البعد منها حتى وإن كان يتواجد معها في نفس المكان تشعر بغربته وضياعه معها حتى قربه منها تشعر وكأنه واجب مدرسي عليه التخلص منه عندما