رجل أعمال الملياردير

لمحة نيوز

الشركة، لكنه مش من الإدارة...
ثم ذكر اسمًا.
أحمد اتصدم.
كان الاسم يعود إلى رئيس قسم الأرشيف القديم.
الرجل الذي ظل يعمل في الشركة لأكثر من ثلاثين عامًا.
قال أحمد
ده لسه عايش.
وردة قالت
يبقى لازم نعرف الحقيقة منه.
ذهبوا إليه.
في البداية أنكر كل شيء.
لكن عندما سمع التسجيل، انهار.
وقال
أنا كنت صغير وقتها... وفؤاد هددني.
عملت إيه؟
أنا اللي بدلت ملف والدك.
وردة سألته
ليه؟
الرجل أخرج مفتاحًا قديمًا من جيبه.
لأن النسخة الأصلية ما اتحرقتش.
أحمد نظر للمفتاح.
فين؟
في خزنة قديمة تحت أرشيف الشركة.
ذهبوا جميعًا إلى المكان.
وبعد فتح الخزنة، وجدوا صندوقًا معدنيًا.
داخله ملفات عمرها أكثر من عشرين سنة.
ومن بينها...
الملف الطبي الحقيقي لأحمد.
فتح أحمد الملف.
ظهرت التقارير الأصلية.
لكن المفاجأة لم تكن في حالته الطبية.
كانت في آخر ورقة.
تقرير يثبت أن الأدوية التي أُعطيت له لم تكن مجرد أدوية عشوائية...
بل تم تعديل جرعاتها عمدًا في وصفات متكررة.
وكان توقيع الطبيب موجودًا.
والطبيب نفسه كان قد اختفى من مصر منذ سنوات.
أحمد قال
يعني فؤاد كان مخطط لكل ده من زمان.
لكن وردة لاحظت شيئًا.
قالت
استنى.
وأشارت إلى تاريخ التقرير.
كان التاريخ قبل وفاة والدها بشهر واحد فقط.
قالت
ليه أبويا كان موجود في نفس الفترة؟
سامح أخذ الملف.
وبدأ يقلب الصفحات.
ثم وجد ملاحظة صغيرة
تم إبلاغ حسن الدمنهوري بما يحدث.
وردة تجمدت.
أبويا كان عارف؟
الرجل القديم قال
كان عارف إن فيه حاجة غلط، لكنه ما كانش يعرف التفاصيل.
ثم أخرج ورقة أخرى.
وقبل ما يموت، والدك طلب مني أخبي الملفات دي.
وردة سألت
ليه؟
الرجل نظر إليها وقال
لأنه كان خايف إن فؤاد يؤذيك.
ساد الصمت.
أحمد لأول مرة فهم حجم التضحية التي قدمها والد وردة.
لم يكن قد سكت خوفًا على نفسه.
كان يحاول حماية ابنته.
أحمد قال
كان لازم أعرف ده من زمان.
وردة ردت
هو اختار يحميني بالطريقة اللي قدر عليها.
ثم أغلقت الملف.
لكنها لم تكن تعرف أن في آخر الصندوق ورقة أخرى لم يرها أحد.
ورقة كتب عليها
إلى وردة... عندما تكبرين، ستعرفين أن هناك شيئًا آخر لم أخبرك به.
وتحتها عنوان مكان في قنا.
مكان لم تسمع وردة باسمه من قبل.
رفعت رأسها لأحمد.
واضح إن أبويا كان سايب لنا سر أخير.
أحمد قال
يبقى نروح نعرفه.
وفي صباح اليوم التالي، تحركت وردة وأحمد إلى قنا...
من غير ما يعرفوا إن السر الأخير هناك هيكشف لهم الحقيقة الكاملة عن السنوات التي سبقت ولادة وردة، وعن السبب الحقيقي اللي جعل والدها يدخل عالم عائلة الهواري من البداية وصلت وردة وأحمد إلى العنوان المكتوب في الورقة.
كان بيتًا قديمًا في طرف القرية، بابه خشبي ومقفول من سنين.
وردة بصت للمكان وقالت
أنا عمري ما جيت هنا.
أحمد رد
بس أبوكي كان عايزك توصلي له يومًا ما.
دخلوا البيت بمساعدة الجيران.
كان كل شيء مغطى بالتراب.
وفي غرفة صغيرة، وجدوا صندوقًا خشبيًا.
فتحه أحمد.
كان بداخله دفتر قديم وصورة لوالد وردة وهو شاب.
وردة أخذت الدفتر.
في أول صفحة كان مكتوب
مذكرات حسن الدمنهوري.
بدأت تقرأ.
اشتغلت مع عائلة الهواري وأنا صغير، وما كنتش مجرد موظف.
كنت شريكًا في أول مشروع بدأه والد أحمد.
لكنني رفضت أن أوقّع على صفقة فيها مخالفة للقانون.
وردة قلبت الصفحة.
بعدها بدأت الخلافات.
فؤاد كان يريد السيطرة على كل شيء.
لكن والد أحمد وقف ضده.
وفي يوم، اكتشفت أن فؤاد يحوّل أموالًا من الشركة لحسابات مجهولة.
بلغت صاحب الشركة.
ومن هنا بدأت الحرب.
أحمد كان يقرأ فوق كتفها.
ثم ظهرت جملة جعلته يتوقف
لكن هناك سر آخر أخفيته عن الجميع.
وردة قلبت الصفحة.
قبل ولادة وردة، اكتشفت أن فؤاد كان يراقب عائلتي.
كنت أخشى عليها، لذلك طلبت من صديق قديم أن يحتفظ بأوراق تثبت الحقيقة.
وردة قالت
مين الصديق؟
في الصفحة التالية كان الاسم
الدكتور جيهان؟
أحمد استغرب.
الدكتورة جيهان؟
لكن وردة أكملت القراءة.
كان واضحًا أن المقصود طبيب آخر يحمل اسمًا مشابهًا في ذلك الوقت.
ثم وجدت ورقة ملحقة.
لو وصلت وردة لهذا الدفتر، يبقى لازم تعرف إن أمها كانت تعرف جزءًا من الحقيقة.
توقفت وردة.
أمي؟
كانت والدتها قد توفيت منذ سنوات.
لكن والدها كتب
أم وردة كانت تعرف أن فؤاد حاول تزوير أوراق الشركة، وكانت شاهدة على واقعة مهمة.
وردة جلست على الكرسي.
ليه محدش قال لي؟
أحمد رد
يمكن والدك كان بيحاول يحميكي من الماضي كله.
ثم ظهر آخر سطر
الحقيقة موجودة في المكان الذي بدأت فيه أول صفقة.
أحمد فهم فورًا.
شركة الهواري القديمة.
رجعوا القاهرة.
دخلوا المبنى
القديم الذي لم يعد يستخدم إلا للأرشيف.
وبعد بحث طويل، وجدوا غرفة تحت الأرض.
كان على بابها رقم قديم.
فتح أحمد الباب.
في الداخل كانت هناك خزنة.
وبداخلها مجموعة مستندات.
لكن أهم مستند كان عقدًا قديمًا جدًا.
قرأه أحمد.
ثم رفع رأسه بصدمة.
العقد كان يثبت أن والد وردة كان شريكًا أصليًا في الشركة بنسبة كبيرة.
وليس مجرد موظف.
لكن قبل تسجيل الشركة رسميًا، تم حذف اسمه من الأوراق.
وكان توقيع فؤاد موجودًا في نسخة التعديل.
وردة قالت
يعني أبويا كان شريكًا في بداية كل ده.
أحمد أومأ.
وعيلتي أخذت حقه.
ثم وجدت وردة مستندًا آخر.
كان قرارًا من جد أحمد بإعادة الشراكة لوالدها.
لكن القرار لم يُنفذ.
لأن فؤاد أخفاه.
وردة سكتت طويلًا.
ثم قالت
دلوقتي فهمت ليه أبويا كان ساكت.
أحمد سأل
ليه؟
لأنه كان عارف إن المعركة أكبر منه، وكان خايف إنهم يوصلوا لي.
أحمد أخذ نفسًا طويلًا.
ثم قال
يبقى لازم نرجع كل حق.
وردة هزت رأسها.
مش أنا بس.
أيوه.
عايزة اسم أبويا يرجع لسجل الشركة.
أحمد قال
هيرجع.
وبالفعل، بدأت الإجراءات القانونية من جديد.
لكن هذه المرة، كانت الأدلة كاملة.
العقود الأصلية.
التقارير.
الوصية.
الشهادات.
والتسجيل القديم.
وبعد انتهاء الإجراءات، تم توثيق حقوق عائلة وردة بالكامل، وإثبات أن والدها كان شريكًا أصليًا في تأسيس الشركة.
وفي حفل بسيط، وقف أحمد أمام لوحة جديدة في مقر الشركة.
كانت تحمل أسماء المؤسسين الأوائل.
ومن بينهم
حسن الدمنهوري.
وردة وقفت أمام الاسم، ولم تقل شيئًا.
أحمد قال
أبوكي رجع لمكانه.
وردة ردت
هو عمره ما خرج منه... إحنا بس اتأخرنا عشان نعرف.
وبعد انتهاء الحفل، عاد أحمد إلى مكتبه.
وجد على مكتبه ظرفًا صغيرًا.
لم يكن عليه اسم.
فتحه.
كان بداخله تقرير طبي حديث يخص التوائم الثلاثة.
قرأه.
ثم تغير وجهه.
اتصل بالدكتورة جيهان فورًا.
دكتورة... التقرير ده معناه إيه؟
ردت بعد صمت
معناه إن واحد من الأطفال عنده علامة وراثية محتاجة فحص إضافي.
أحمد سأل بقلق
يعني إيه؟
قالت
لسه بدري على أي استنتاج. لازم نعمل تحليل كامل.
أحمد أغلق الهاتف.
وفي اليوم التالي، ذهب مع وردة والأطفال إلى المركز الطبي.
وبعد ظهور النتيجة، اتضح أن الأمر لا يتعلق بمرض خطير كما خافوا...
بل بصفة وراثية نادرة كانت موجودة في عائلة أحمد منذ أجيال.
الدكتورة قالت
والغريب إن التحليل ده ساعدنا نكتشف معلومة قديمة جدًا.
أحمد سأل
إيه هي؟
أشارت إلى سجل العائلة.
الصفة دي موجودة في أحد أجدادك، وموجودة في أوراق عائلة والد وردة كمان.
وردة بصت لأحمد.
أحمد قال
يعني العيلتين كان بينهم ارتباط قديم؟
الدكتورة ابتسمت
ارتباط عائلي قديم جدًا، قبل تأسيس الشركة.
سكت الجميع.
وردة قالت
يعني الحكاية بدأت قبل أبويا وجدك.
أحمد نظر إلى الأطفال الثلاثة.
ثم قال
واضح إن عيلتنا كانت مرتبطة ببعض من زمان... بس محدش كان يعرف.
وهنا أدركت وردة أن كل الأسرار التي ظهرت خلال الشهور الماضية لم تكن النهاية.
بل كانت مجرد بداية لحكاية أقدم بكثير...
حكاية عائلتين جمعهما الماضي، وفرّقتهما الأسرار، ثم أعاد الحق بينهما بعد سنوات طويلة.
أما الأطفال الثلاثة، فكانوا أول جيل في العائلتين يكبر من غير أسرار
مخفية.
وهذه المرة...
قرر
تم نسخ الرابط