رجل أعمال الملياردير

لمحة نيوز

الأطفال باعتبارهم وريثًا أو اسمًا يكمل إمبراطوريته.
بل باعتبارهم ثلاثة أطفال كان من الممكن أن يخسرهم بسبب كذبة عمرها اثنا عشر عامًا.
أما وردة، فلم تصبح أمًا لملياردير...
بل أصبحت صاحبة قرارها.
والسر الذي بدأ بملف طبي قديم، انتهى بكشف أكبر عملية خداع عاشها أحمد طوال حياته.
أما فؤاد، فواجه التحقيقات والقضايا المتعلقة بالتلاعب في الملفات الطبية والمالية.
وفي آخر جلسة، وقف أحمد وقال جملة واحدة
الثروة ممكن تتعوض... لكن كرامة إنسان لما تكسرها، مش بالسهولة ترجع زي الأول.
ومن يومها، أصبح بيت العائلة القديم في قنا يحمل اسم وردة وأطفالها الثلاثة.
أما أحمد، فظل كل ليلة يفتح صورة التحليل القديمة، ليس ليتأكد أن الأطفال أولاده...
بل ليتذكر اليوم الذي تعلم فيه أن الحقيقة أحيانًا تتأخر سنين، لكنها في النهاية تعرف طريقها بعد ما انتهت قضية فؤاد، أحمد افتكر إن أصعب جزء في الحكاية خلص.
لكنه كان غلطان.
في صباح يوم، وصلته رسالة من الدكتورة جيهان
محتاجاك تيجي المركز فورًا... في معلومة ظهرت في الملف القديم لازم تعرفها.
أحمد راح للمركز وهو متوتر.
دخل مكتبها، فوجدها حاطة ملف بني قديم على المكتب.
قال
إيه تاني؟
الدكتورة قالت
الملف ده مش ملفك.
أحمد استغرب.
أومال ملف مين؟
والد وردة.
سكت أحمد.
والدها؟
الدكتورة أومأت.
كان بيتعالج هنا من أكتر من عشرين سنة.
فتحت أول صفحة.
كان اسم والد وردة مكتوبًا بوضوح.
ثم قالت
المشكلة إن فيه تقرير في الملف ده اتخبّى سنين.
أحمد
قرب من الورق.
التقرير كان يثبت أن والد وردة كان يمتلك حصة صغيرة في شركة قديمة أسسها جد أحمد.
أحمد اتصدم.
يعني إيه؟
يعني إن والد وردة ما كانش مجرد موظف بسيط زي ما عيلتك كانت فاكرة.
الدكتورة سحبت ورقة تانية.
كان واحد من الناس اللي ساعدوا جدك في تأسيس أول شركة.
أحمد بدأ يقرأ.
وكانت المفاجأة الأكبر
قبل وفاة جد أحمد بسنوات، كان قد كتب وصية خاصة تعطي والد وردة نسبة من أسهم الشركة مقابل عمله ومجهوده.
لكن الوصية اختفت بعد وفاته.
أحمد سأل
مين كان مسؤول عن أوراق جدي وقتها؟
الدكتورة بصت له.
فؤاد.
أحمد سكت.
مرة أخرى...
اسم فؤاد ظهر في كل طريق.
لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.
لأن الورقة القديمة كانت تثبت أن عائلة وردة نفسها تعرضت للظلم من العائلة التي ينتمي إليها أحمد.
أحمد قرر ألا يخبر وردة قبل أن يتأكد.
أرسل فريقًا قانونيًا يبحث في أرشيف الشركة القديمة.
وبعد أسبوع، وجدوا صندوقًا حديديًا في مخزن مهجور.
داخل الصندوق كانت هناك نسخة أصلية من الوصية.
وبجانبها دفتر صغير بخط جد أحمد.
فتح أحمد الدفتر.
كانت فيه جملة واحدة
لو حصل لي شيء، حافظوا على حق حسن الدمنهوري وحق بنته من بعده.
أحمد شعر بقشعريرة.
حسن...
كان والد وردة.
وفي آخر صفحة، كان هناك عنوان مكتوب بخط اليد.
عنوان مكان قديم في قنا.
أحمد ذهب إلى هناك.
كان منزلًا صغيرًا مهجورًا منذ سنوات.
وبمساعدة أحد كبار السن في المنطقة، عرف أن والد وردة كان قد ترك صندوقًا عند جار قديم قبل وفاته.
الصندوق كان مغلقًا.
لكن بداخله كانت توجد صورة قديمة تجمع جد أحمد بوالد وردة، وورقة أخرى.
قرأ أحمد الورقة بصوت منخفض
أنا لا أريد مالًا لنفسي. لو ضاعت حقوقي يومًا، أعطوا ابنتي ما تستحقه.
أحمد قفل عينه للحظة.
فهم أخيرًا إن وردة لم تكن مجرد امرأة دخلت حياته بسبب عقد.
كانت عائلتها مرتبطة بتاريخ عائلته من البداية.
رجع القاهرة واتصل بالمحامي.
عايز كل حسابات الشركة القديمة تتراجع من أول يوم.
المحامي سأله
حضرتك متأكد؟
أيوه.
ده ممكن يفتح ملفات مالية من عشرين سنة.
أحمد رد
افتحها.
وبالفعل بدأت المراجعة.
بعد أيام، ظهر شيء أخطر.
جزء من الأسهم التي اختفت من نصيب والد وردة لم تذهب إلى فؤاد مباشرة.
بل انتقلت إلى شركة وهمية.
والشركة دي كانت مرتبطة بشخص لم يكن أحمد يتوقعه أبدًا...
مدير حساباته الشخصية الحالي.
أحمد فتح الملف وقرأ الاسم.
ثم قال
يعني فؤاد ما كانش لوحده.
وفي نفس الوقت، كانت وردة تعيش بعيدًا عن القاهرة، وتحاول تربية أطفالها بهدوء.
لم تكن تعرف أن أحمد اكتشف شيئًا جديدًا.
وفي مساء يوم، وصلها ظرف مجهول.
فتحته.
وجدت بداخله صورة قديمة لوالدها مع جد أحمد.
وخلف الصورة جملة مكتوبة
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي مات وهو فاكر إن حقه ضاع... اسألي أحمد.
وردة فضلت تنظر للصورة طويلًا.
ثم رفعت رأسها وقالت
يعني الحكاية بدأت قبل ما أنا وأحمد نتقابل...
وفي اللحظة دي، رن هاتفها.
كان أحمد.
لكن وردة لم تجب.
رن مرة ثانية.
ثم وصلت رسالة
وردة... لازم تعرفي الحقيقة كاملة. الموضوع أكبر من التوائم والعقد. الموضوع بدأ من والدك.
وردة قرأت الرسالة أكثر من مرة.
ثم فتحت الباب.
وكان أمامها شخص غريب يحمل ملفًا أسود.
قال لها
أنا جاي من القاهرة... ومعايا آخر ورقة كتبها والدك قبل وفاته.
اتسعت عينا وردة.
ورقة من أبويا؟
الرجل أومأ.
واللي مكتوب فيها... ممكن يغيّر كل اللي إنتِ عارفاه عن عيلتك وردة فضلت واقفة عند الباب، وعينيها على الملف الأسود.
قالت للرجل
إنت مين؟
رد بهدوء
اسمي سامح. كنت محامي والدك قبل وفاته.
وردة فتحت الباب، لكن من غير ما تسمح له يدخل.
إيه اللي في الملف؟
سامح مدّ لها ظرفًا قديمًا.
والدك سلّمهولي قبل وفاته، وقال لي ما أفتحهش غير لما تحصل حاجة معينة.
إيه هي؟
إنك تكتشفي إن حق عيلتك اتسرق.
إيد وردة بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
كان بداخله خطاب بخط والدها.
بنتي وردة...
لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى أنا ما قدرتش أرجع حقنا بنفسي.
لكن عايزك تعرفي حاجة مهمة.
أنا ما خسرتش شغلي بسبب الفقر، ولا عيلتنا اتعرضت للديون بسبب إهمالي.
أنا خسرت كل شيء لما رفضت أوقّع على أوراق مزورة تخص شركة الهواري.
كنت عارف إن توقيعي هيدي فؤاد حقًا مش من حقه.
فرفضت.
ومن يومها بدأت المشاكل.
وردة توقفت عن القراءة.
قال سامح
كملي.
رجعت تقرأ.
جد أحمد كان عارف الحقيقة، وكان ناوي يرجع لي حقي كامل.
لكن قبل ما ينفذ كلامه، توفى.
بعدها اختفت الوصية.
وأنا اتمنعت من دخول الشركة.
وبعد
سنوات، اتهموني بدين مش عليا.
ولما حاولت أتكلم، اتقال لي إن عندي بنت صغيرة ولازم أخاف على مستقبلها.
وردة دموعها نزلت.
قال والدها في آخر الخطاب
أنا اخترت السكوت وقتها عشان أحميك.
لكن السكوت خلّى الظلم يكبر.
لو أحمد عرف الحقيقة يومًا، ما تحكميش عليه بسبب أخطاء عيلته.
احكمي عليه من أفعاله هو.
ولو وقف جنب الحق، ساعديه.
ولو اختار مصلحة عيلته على حساب حقنا، ابعدي عنه.
المهم...
ما تبيعيش حقك.
وردة قفلت الخطاب.
سامح قال
فيه حاجة تانية.
فتح الملف.
كان فيه مستند رسمي قديم يثبت ملكية والدها لنسبة من أسهم الشركة.
لكن المفاجأة أن الأسهم لم تختفِ تمامًا.
كانت موجودة حتى الآن.
ومسجلة باسم شركة وسيطة.
سامح قال
الشركة دي اتباعت أكتر من مرة، لكن آخر مالك ليها مرتبط بمدير حسابات أحمد.
وردة فهمت.
يعني الشخص اللي سرق حق أبويا لسه بياخد فلوس من الشركة؟
أيوه.
في نفس اللحظة، وصل أحمد.
وقف أمام البيت، لكنه لم يدخل.
قال
وردة.
خرجت له.
كانت ماسكة خطاب والدها.
قالت
كنت تعرف؟
أحمد هز رأسه.
عرفت جزء من الحقيقة بس. النهارده عرفت الباقي.
وإيه اللي ناوي تعمله؟
أحمد أخرج ملفًا من سيارته.
هفتح كل الحسابات القديمة.
ثم قال
حتى لو الموضوع وصل لأسماء من عيلتي.
وردة بصت له طويلًا.
وأنا مش عايزة فلوس من جيبك.
أنا عارف.
عايزة حق أبويا من المكان اللي اتسرق منه.
أحمد رد فورًا
وده اللي هيحصل.
بدأت القضية.
وفي أول جلسة مراجعة، ظهر مدير الحسابات.
كان متوترًا.
المحامي سأله عن التحويلات القديمة.
حاول ينكر.
لكن المحقق وضع
أمامه
تم نسخ الرابط