رئيس المافيا حكايات ميرا

لمحة نيوز

رأسها ببطء.
في بيتنا القديم.
ثم فتحت عينيها بدهشة.
وكان فيه راجل كبير بيزور بابا كل سنة في نفس اليوم.
بدر سأل
تعرفي كان مين؟
مريم هزت رأسها.
لأ.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف بدر.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
بلاش تدوروا على ياسر.
بدر قال
إنت مين؟
الصوت رد
أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن رضا كان بريئًا.
بدر قال
قول اسمك.
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
ياسر.
وانتهت المكالمة.
مريم وقفت مصدومة.
لكن قبل ما يتكلم أي حد...
وصلت رسالة على هاتف بدر.
لو عايزوا الحقيقة كاملة، تعالوا للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.
وتحت الرسالة كان فيه عنوان قديم للشركة الأولى التي أسسها والد بدر ووالد مريم.
بدر بص لمريم وقال
المرة دي، مش هنسيب أي سؤال من غير إجابة وصل بدر ومريم وسالم إلى مقر الشركة القديمة قبل غروب الشمس.
المكان كان مهجورًا من سنين، والباب الحديدي عليه صدأ واضح.
بدر فتح الباب بالمفتاح اللي أخده من القصر.
دخلوا.
مريم كانت بتبص حوالين المكان بحيرة.
غريبة... أنا حاسة إني شوفت المكان ده قبل كده.
سالم قال
كنتِ صغيرة جدًا وقتها.
بدر سأله
إنت كنت هنا يوم اختفاء رضا؟
سالم أومأ.
كنت هنا.
مريم اقتربت من مكتب قديم.
وجدت عليه خدشًا صغيرًا على شكل حرف م.
قالت
بابا كان بيعلمني أكتب اسمي هنا.
فتحت أحد الأدراج.
وجدت ورقة قديمة مرسوم عليها مخطط للمبنى.
بدر أخذها.
فيه غرفة تحت الأرض.
سالم قال
دي كانت غرفة الأرشيف.
نزلوا إليها.
وفي آخر الممر وجدوا بابًا حديديًا.
كان مفتوحًا.
بدر قال
حد سبقنا.
دخلوا.
وجدوا ياسر جالسًا على كرسي، وبجواره صندوق قديم.
مريم وقفت مكانها.
إنت ياسر؟
الرجل رفع عينيه.
أيوه.
كنت تعرف بابا؟
ياسر ابتسم بحزن.
كان أخويا.
مريم قالت
ليه اختفيت؟
ياسر رد
لأن اختفائي كان الطريقة الوحيدة اللي خلتني أعرف الحقيقة.
بدر قال
احكي كل حاجة.
ياسر فتح الصندوق.
أخرج مجموعة أوراق.
رضا اكتشف إن فيه شخص بيسرق من الشركة، لكن المشكلة إن السارق كان بيستخدم حسابات بأسماء أشخاص ماتوا.
سالم قال
عشان كده محدش قدر يوصل له.
ياسر أومأ.
رضا كان قريب جدًا من كشفه.
مريم سألت
مين؟
ياسر قال
نادر وعادل كانوا بيساعدوا رضا في جمع الأدلة.
بدر قال
يبقى الاتهام اللي في ورقة مريم مش لنادر؟
ياسر هز رأسه.
لأ.
ثم أشار إلى الورقة.
الاسم الموجود فيها مش توقيع نادر.
بدر دقق في الخط.
فجأة فهم.
دي مش قائمة متهمين.
ياسر قال
بالضبط.
أمال إيه؟
دي قائمة بالأشخاص اللي رضا كان عايز يحميهم.
مريم بصت له بدهشة.
يحميهم من مين؟
ياسر فتح الورقة الأخيرة.
من الشخص اللي كان بيحاول يخلي كل واحد يشك في التاني.
ثم أخرج صورة.
كانت الصورة لرضا واقف أمام الشركة.
وبجواره رجل مجهول.
مريم قربت من الصورة.
الرجل ده...
سكتت.
بدر سأل
تعرفيه؟
قالت
ده نفس الشخص اللي شوفته يوم اختفاء بابا.
ياسر قال
أيوه.
بدر سأله
مين؟
ياسر لم يجب فورًا.
ثم قال
مش نادر.
مش عادل؟
لأ.
يبقى مين؟
ياسر أشار إلى الصورة.
ده كان شريكًا قديمًا للشركة.
بدر قلب الصورة.
على ظهرها كان مكتوب اسم واحد
كمال.
سالم اتصدم.
كمال مات قبل بداية المشروع أصلًا!
ياسر هز رأسه.
دي كانت الحكاية اللي الناس صدقتها.
مريم قالت
يعني كمال عايش؟
ياسر قال
عايش... لكن باسم مختلف.
بدر وقف.
اسمه الحالي إيه؟
ياسر نظر له مباشرة.
مدير أمن قصرك.
ساد الصمت.
بدر فهم أخيرًا ليه مدير الأمن كان عايز يمنعهم من فتح الملفات.
وليه كان عارف بكل خطوة بيعملوها.
قال بدر
لازم نرجع القصر فورًا.
لكن ياسر أوقفه.
استنى.
وأخرج ورقة أخيرة.
فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تواجهه.
بدر أخذ الورقة.
قرأ أول سطر...
ثم تغير وجهه.
لأن الورقة كانت تثبت أن مدير الأمن لم يكن وحده.
كان هناك شخص آخر يساعده من داخل عائلة بدر.
شخص ما زال يعيش في القصر حتى اليوم بدر فضل باصص للورقة، وإيده بدأت تتشد من شدة الصدمة.
مين الشخص اللي من عيلتي؟
ياسر قال
الاسم موجود تحت.
بدر نزل بعينيه.
لكن قبل ما يقرأ، سمعوا صوت حركة عند باب الأرشيف.
سالم همس
حد هنا.
بدر طفى كشاف الهاتف.
ثواني من الصمت مرت.
ثم ظهر رجل عند الباب.
كان مدير أمن القصر.
كمال.
قال بهدوء
كنت عارف إنكم هتوصلوا للمكان ده.
بدر خرج من الظلام.
يبقى إنت كمال.
الرجل ابتسم.
الاسم ده انتهى من زمان.
مريم وقفت خلف بدر.
إنت كنت تعرف بابا؟
كمال رد
أكتر مما تتخيلي.
قال بدر
وإنت اللي ظلمته؟
كمال هز رأسه.
لأ.
بدر اتفاجئ.
أمال ليه كنت بتخبي الأوراق؟
كمال قال
عشان أحمي شخصًا آخر.
بدر شد على الورقة.
مين؟
كمال نظر إلى ياسر.
هو يعرف.
ياسر قال
قول أنت.
كمال تنهد.
الشخص اللي كان بيساعدني من عيلة هلال...
وسكت.
بدر قال
اتكلم.
كمال رفع عينيه إليه.
أبوك.
ساد الصمت.
بدر رجع خطوة.
والدي؟
كمال قال
والدك ما كانش شريكًا في السرقة. لكنه اكتشف إن فيه مؤامرة كبيرة ضد رضا، وخاف إن الحقيقة تؤدي لانهيار الشركة ودمار العيلتين.
سالم قال
يعني حاول يخبي الموضوع؟
حاول يحمي الجميع.
بدر قال بغضب
بس رضا خسر حياته وسمعته!
كمال أومأ.
ووالدك عاش باقي عمره نادمًا على تأخره.
مريم قالت
طيب ليه نادر وعادل كانوا متهمين؟
كمال رد
لأنهم كانوا أقرب شخصين للحقيقة.
ثم أخرج ملفًا.
وده آخر دليل.
بدر أخذه.
فتحه.
كانت فيه حسابات، وتحويلات، وتوقيعات.
لكن المفاجأة أن الأموال لم تدخل جيب أي شخص من المذكورين.
الأموال كانت تُستخدم لشراء عقارات باسم شركة خيرية.
مريم قالت
يعني الفلوس ما اتسرقتش؟
كمال قال
جزء منها اتاخد فعلًا، لكن الجزء الأكبر تم تحويله بعيدًا عن الشركة لحمايته من شخص كان بيحاول الاستيلاء عليها.
بدر قال
مين الشخص؟
كمال أشار إلى آخر صفحة.
هناك اسم واحد فقط.
جابر هلال.
بدر تجمد.
جدي؟
كمال قال
جدك كان يملك الحصة الأكبر، لكنه لم يكن يعرف كل شيء. شخص ما استخدم توقيعه.
ياسر قال
والدي اكتشف ده.
مريم قالت
يبقى بابا كان بيحاول ينقذ عيلة هلال كمان.
كمال أومأ.
عشان كده والدك ما كانش مجرد شريك. كان رجلًا حاول يمنع كارثة.
بدر ظل صامتًا.
ثم قال
بس ليه اختفى؟
كمال نظر إلى مريم.
لأنه تلقى تهديدًا.
مريم سألت
من مين؟
كمال قال
من الشخص اللي كان عايز كل الأدلة تختفي.
بدر قال
مين؟
كمال فتح آخر ملف.
ثم وضع صورة على الطاولة.
الشخص ده.
بدر أخذ الصورة.
وفجأة اتغير وجهه.
الصورة كانت لرجل مسن.
لكنه عرفه فورًا.
ده...
سالم اقترب.
مين؟
بدر قال
محامي العيلة القديم.
كمال أومأ.
هو اللي زور العقود، وهو اللي استخدم أسماء الموتى في الحسابات.
مريم قالت
ووالدي؟
كمال قال
والدك اكتشف الحقيقة، فاضطر يختفي فترة لحماية نفسه وعيلته.
مريم بدأت تبكي.
يعني بابا ما هربش؟
ياسر رد
لأ.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
وعندي آخر رسالة منه.
ناولها لمريم.
فتحتها.
وكان أول سطر
يا مريم، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أخوك ياسر نجح في حمايتك، والحقيقة أخيرًا وصلت لك.
مريم رفعت رأسها بسرعة.
أخويا؟
بصت لياسر.
يعني إنت فعلًا أخويا؟
ياسر ابتسم، وقال
أيوه.
ثم أكمل
وأنا فضلت بعيد عنك كل السنين دي عشان أحافظ عليكِ.
مريم ظلت صامتة، ثم قالت
طب بابا فين؟
ياسر أنزل عينيه.
دي آخر حاجة لازم تعرفيها.
بدر سأله
هو عايش؟
ياسر لم يجب.
لكن قبل أن يتكلم...
وصل صوت هاتف بدر.
كان اتصالًا من رقم مجهول.
رد بدر.
جاءه صوت رجل كبير
بدر هلال؟
أيوه.
أنا رضا.
تجمد بدر.
ثم نظر إلى مريم.
والصوت تابع
أنا والد مريم... ولسه عندي دليل أخير لازم تشوفوه بدر فضل ماسك الهاتف ومش قادر ينطق.
مريم قربت منه بسرعة.
الصوت ده صوت بابا؟
بدر حط الهاتف على السماعة الخارجية.
وجاء الصوت مرة تانية
مريم... سامعاني؟
مريم دموعها نزلت.
بابا؟
ساد صمت طويل.
ثم قال رضا
أيوه يا بنتي.
مريم جلست على أقرب كرسي.
إنت عايش؟
الحمد لله.
ليه سبتني كل السنين دي؟
رضا تنهد.
ما سبتكيش يا بنتي. كنت بحاول أحميكي.
بدر قال
وإيه اللي حصل بالضبط؟
رضا رد
لما اكتشفت التلاعب في الحسابات، عرفت إن الموضوع أكبر من سرقة فلوس. كان فيه ناس عايزين يستولوا على الشركة كلها.
بدر سأله
والمحامي القديم؟
كان واحد منهم.
ثم أضاف
لكني اكتشفت حاجة أخطر.
سالم قال
إيه؟
رضا رد
كان فيه شخص داخل الشركة بيسرب كل معلومة بنوصل لها.
بدر قال
مين؟
رضا سكت لحظة.
ما كنتش متأكد وقتها، لكن دلوقتي عرفت.
مريم سألت
مين؟
قال
نادر.
مريم اتصدمت.
نادر؟
رضا رد
أيوه، لكنه ما كانش بيعمل ده لمصلحته.
بدر قال
أمال لمصلحة مين؟
كان مجبر.
ياسر تدخل
مين كان بيهدده؟
رضا قال
الشخص اللي كان ماسك ملف ابني ياسر.
مريم بصت لأخيها.
إنت؟
ياسر قال
أيوه. زمان وأنا صغير، اختفيت لفترة، والشخص ده استغل اختفائي عشان يضغط على أبويا.
رضا أكمل
كنت خايف على ولادي، فطلبت من نادر يراقب التحويلات ويوصل لي المعلومات من غير ما حد يعرف.
بدر قال
يعني نادر كان بيحاول يساعدك؟
أيوه.
مريم سألت
طب ليه الناس كلها افتكرت إنه متورط؟
رضا قال
لأنه ضحى بسمعته عشان يحمي الحقيقة.
بدر سكت.
ثم قال
وإيه الدليل الأخير اللي عندك؟
رضا رد
سجل قديم فيه اعترافات الشخص اللي بدأ كل المشكلة.
بدر سأله
مين؟
جاء الرد
المحامي.
ثم أضاف
لكن التسجيل موجود في مكان محدش يتوقعه.
بدر قال
فين؟
رضا رد
في القصر.
بدر عقد حاجبيه.
القصر؟
أيوه.
فين بالضبط؟
رضا قال
في الغرفة اللي والدتك بتحتفظ فيها بصور العيلة.
بدر نظر إلى مريم.
ثم قال
هنلاقيه.
رضا رد
قبل ما تروحوا، اسمعني يا بدر.
اتفضل.
أنا عارف إن عيلتي وعيلتك خسروا سنين بسبب اللي حصل.
ثم قال
لكن ما تخليش الحقيقة تتحول لانتقام.
بدر رد
مش هنتقم.
ثم نظر لمريم.
هنرجع الحق لأصحابه.
رضا قال
عشان كده أنا واثق فيك.
مريم قالت
بابا، هتفضل بعيد؟
رضا سكت.
ثم قال
لأ يا بنتي.
يعني هترجع؟
بعد ما أخلص آخر خطوة.
وفجأة انقطع الاتصال.
بدر حاول الاتصال مرة تانية.
الهاتف مغلق.
مريم قالت
لازم نلاقي التسجيل.
رجعوا إلى القصر.
دخلوا غرفة الصور.
كانت الحاجة فاطمة قاعدة هناك.
أول ما شافت مريم، فهمت إنهم عرفوا الحقيقة.
قالت
سمعتوا صوته؟
مريم أومأت.
فاطمة ابتسمت والدموع في عينيها.
كنت مستنية اليوم ده من سنين.
بدر قال
أمي، بابا كان مخبي تسجيل هنا؟
فاطمة أشارت إلى صورة قديمة.
ورا الصورة دي.
بدر شال الصورة.
وجد جهاز تسجيل صغير.
ضغط عليه.
جاء صوت المحامي القديم
أنا اللي زورت العقود... وأنا اللي خلت الناس تشك في رضا.
مريم شهقت.
لكن التسجيل استمر
كنت فاكر إن الحقيقة هتدفن معاه، لكني غلطت.
ثم قال جملة أخيرة
والسبب الحقيقي لكل ده... كان الطمع في الشركة.
بدر أوقف التسجيل.
نظر لمريم.
أخيرًا.
لكن فاطمة قالت
لسه.
بدر التفت لها.
لسه إيه؟
أشارت إلى جهاز التسجيل.
التسجيل ده مش كامل.
وفي اللحظة نفسها...
خرج صوت جديد من الجهاز
لو بتسمعوا الجزء ده، يبقى أنا رجعت.
تجمد الجميع.
كان صوت رضا.
ثم قال
وأنا واقف قدام باب القصر مريم أول ما سمعت صوت والدها، قامت من مكانها بسرعة.
بابا؟
بدر بص ناحية باب الغرفة.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت طرق خفيف على باب القصر الرئيسي.
فاطمة قالت
هو.
بدر خرج مسرعًا.
فتح الباب...
ووقف أمامه رجل كبير في السن، شعره أبيض وملامحه متعبة، لكنه كان واقفًا بثبات.
مريم كانت وراه.
أول ما شافته، توقفت مكانها.
بابا...
رضا بص لها طويلًا.
وقال بصوت متهدج
كبرتي يا مريم.
مريم ما قدرتش تتكلم.
رضا دخل القصر، وبدر قفل الباب.
فاطمة قالت
الحمد لله إنك رجعت.
رضا رد
كان لازم أرجع.
جلسوا جميعًا في غرفة المعيشة.
بدر قال
عايز أعرف كل الحقيقة.
رضا أومأ.
هقولك كل حاجة.
ثم بدأ يحكي
في البداية، أنا ووالدك أسسنا الشركة من الصفر. كان هدفنا نعمل مشروع محترم ونكبره سوا.
بدر ابتسم بحزن.
ونجحتوا.
رضا قال
نجحنا، لكن النجاح جاب ناس طمعت في اللي بنيناه.
ثم نظر إلى مريم.
لما اكتشفت إن الحسابات فيها تلاعب، بدأت أجمع الأدلة.
سألته
ليه ما قلتش للشرطة؟
رد
كنت خايف إن حد من العاملين معانا يكون متورط، والأدلة تختفي قبل ما نوصل للحقيقة.
بدر قال
ووالدي؟
والدك ساعدني.
ثم نظر إلى فاطمة.
ووالدتك كانت تعرف جزءًا من الموضوع.
فاطمة أومأت.
رضا تابع
لكن المحامي القديم عرف إننا قربنا نكشفه.
مريم قالت
وعمل إيه؟
بدأ يزوّر المستندات، ويخلي كل الأدلة تشير ليا.
بدر قال
وليه اختفيت؟
رضا تنهد.
لأنهم هددوني بمريم وياسر.
مريم نظرت إلى ياسر.
عشان كده أخدت أخويا بعيد؟
أيوه.
ياسر قال
وأنا كنت فاكر طول الوقت إن بابا تخلى عني.
رضا رد
عمري ما تخليت عنك.
ثم أخرج ملفًا من حقيبته.
وده يثبت كل حاجة.
بدر فتح الملف.
كان فيه أصل العقود، وكشوف الحسابات، وشهادات موثقة.
وفي آخر الملف ورقة موقعة من المحامي القديم يعترف فيها بكل ما فعله.
مريم قالت
يعني خلاص؟
رضا ابتسم.
خلاص يا بنتي. الحق رجع لصاحبه.
بدر قال
مش بس كده.
ثم نظر إلى عمه سالم.
كل الممتلكات اللي اتبنت من أموال رضا لازم تتراجع.
سالم أومأ.
وأنا موافق.
فاطمة قالت
وأنا هتنازل عن أي جزء يثبت إنه حق لمريم أو لأسرتها.
مريم هزت رأسها.
أنا مش عايزة حاجة منكم غير اسم بابا يرجع نظيف.
رضا قال
وده حصل.
ثم أخرج وثيقة أخيرة.
لكن فيه حاجة تانية.
بدر قال
إيه؟
رضا قال
الشركة القديمة اللي اتبنت عليها ثروة العيلتين... أنا ما عدتش عايزها لنفسي.
مريم سألته
هتعمل بيها إيه؟
نظر إلى بدر.
عايزك إنت وبدر تعيدوا تأسيسها.
بدر استغرب.
أنا ومريم؟
أيوه.
ليه؟
رضا قال
لأن الجيل اللي فات ضيع سنين في الشك والخوف. والجيل الجديد لازم يبني حاجة مختلفة.
مريم ابتسمت لأول مرة.
لكن قبل ما يفرحوا...
دخل أحد الحراس بسرعة.
يا باشا!
بدر التفت له.
إيه؟
قال الحارس
الشرطة وصلت.
بدر سأله
تم نسخ الرابط