رئيس المافيا حكايات ميرا
المحتويات
يعرف مين اللي سرق حقه، لكنه ما قدرش يواجهه وحده.
بدر قال
يعني والد مريم كان عارف الحقيقة.
محمود أومأ.
وعشان كده خبّى الدليل.
بدر سأل
فين الدليل؟
محمود أشار إلى الحقيبة.
فيه ورقة ناقصة من ملف والدك.
بدر فتح الحقيبة.
فعلًا، كان هناك مكان فارغ بين الأوراق.
قال
مين أخدها؟
سامح رد
أنا شفت نادر قبل ما آجي هنا.
بدر سأله
كان معاه إيه؟
سامح قال
كان ماسك ملف بني.
بدر فهم فورًا.
الملف الناقص.
وفجأة رن هاتف بدر.
رقم مجهول.
رد.
جاءه صوت رجل
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، تعالى لوحدك.
بدر قال
مين؟
الصوت رد
الشخص اللي عنده آخر ورقة تثبت براءة والد مريم.
ثم أغلق الخط.
بدر بص للجميع.
مريم قالت
هتروح؟
بدر رد
مش لوحدي.
وأخذ الملفات.
ثم قال
من النهارده، محدش هيتحكم في الحقيقة غيرنا.
لكن قبل ما يتحركوا...
وصلت رسالة جديدة على هاتف بدر.
صورة لوالده وهو شاب.
وتحتها جملة واحدة
أبوك ما كانش الضحية الوحيدة.
بدر قرأها أكثر من مرة.
ثم رفع عينيه إلى مريم.
لأن الرسالة كانت بتفتح سرًا جديدًا...
سر متعلق بوالد مريم نفسه بدر فضل باصص للصورة، ومش قادر يستوعب الجملة اللي تحتها.
أبوك ما كانش الضحية الوحيدة.
مريم قالت
يعني إيه؟ بابا كان ضحية زي والدك؟
بدر ما ردش.
سالم أخذ الهاتف منه وبص للصورة.
وفجأة قال
لازم نرجع للجناح فورًا.
بدر سأله
ليه؟
سالم قال
لأن أبوك كان مخبي حاجة في مكتبه القديم.
رجعوا للقصر من الممر السري.
وأول ما خرجوا، لقوا مدير الأمن واقف قدام الباب.
لكن المرة دي بدر ما اتكلمش معاه.
قال للحراس
محدش يدخل المكتب غيري.
دخل بدر ومعاه مريم وسالم.
المكتب كان زي ما هو من سنين.
مكتب خشب كبير، وخزانة مليانة ملفات قديمة.
سالم قال
والدك كان بيحتفظ بأهم أوراقه في مكان محدش يعرفه.
بدر بدأ يدور.
مريم لاحظت لوحة قديمة معلقة على الحائط.
قالت
بدر... استنى.
أشارت للوحة.
دي مش ثابتة.
بدر شالها.
وراها ظهر تجويف صغير في الحائط.
داخله صندوق معدني.
فتح بدر الصندوق.
وجد شريط تسجيل قديم، ومعاه ورقة مكتوب عليها
الحقيقة الكاملة رضا.
مريم حطت إيدها على فمها من شدة الصدمة.
بدر شغل التسجيل.
خرج صوت والده
لو التسجيل ده اتفتح، يبقى لازم مريم تعرف إن والدها ما كانش مجرد شريك.
مريم اقتربت.
الصوت تابع
رضا كان الشخص اللي أنقذ الشركة من الانهيار في أول سنة. ولما حصلت الأزمة، اكتشفت إن فيه موظفين كانوا بيحولوا الأموال لحسابات سرية.
سالم قال
يعني السرقة كانت حقيقية...
التسجيل تابع
لكن رضا اكتشفهم، وكان ناوي يبلغ عنهم. عشان كده حاولوا يلصقوا التهمة فيه.
مريم دموعها نزلت.
بابا كان بيحاول يحمي الشركة؟
بدر قال
أيوه.
ثم جاء الجزء الأخطر.
صوت والده قال
قبل اختفاء رضا بيوم، سلمني ملف فيه أسماء كل الأشخاص اللي شاركوا في العملية.
بدر توقف عن التنفس لحظة.
الملف فين؟
التسجيل أجاب كأنه سمع سؤاله
أخفيته في مكان آمن.
ثم سكت التسجيل ثواني.
وبعدها قال
لكن أهم اسم في الملف لم يكن اسم موظف.
بدر قرب من الجهاز.
الصوت قال
كان اسم الشخص الذي كان يملك مفتاح خزينة الشركة.
سالم قال
محمود...
بدر هز رأسه.
محمود قال إنه بريء.
وفجأة...
سمعوا صوتًا من خلفهم
لأنه بريء فعلًا.
التفتوا.
كان محمود واقفًا عند باب المكتب.
وبيده الملف البني المفقود.
بدر قال
إنت؟
محمود وضع الملف على المكتب.
أنا ما كنتش اللي سرق الفلوس.
ثم أخرج ورقة من الملف.
لكني عارف مين عملها.
مريم قالت
مين؟
محمود نظر إليها بحزن.
الشخص اللي والدك وثق فيه أكتر من أي حد.
بدر قال
قول الاسم.
محمود فتح الورقة.
لكن قبل ما ينطق...
سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام القصر.
ثم دخل أحد الحراس مسرعًا وقال
يا باشا... فيه خبر عاجل.
بدر سأله
إيه؟
قال الحارس
الشخص اللي بتدوروا عليه وصل للقصر.
بدر اتجمد.
مين؟
الحارس قال
نادر.
ثم أضاف
ومعاه شاهد على كل اللي حصل من خمسة وعشرين سنة.
مريم بصت لبدر.
وبدر أخذ الملف.
وقال
خلاص... الليلة دي الحقيقة هتظهر كلها نادر دخل القصر بخطوات بطيئة، وكان واضح على وشه إنه جاي وهو عارف إن مفيش مجال للهروب من الحقيقة.
وراه رجل كبير في السن، ماسك عصاه وبيمشي بصعوبة.
بدر وقف قدامه.
إنت نادر؟
نادر أومأ.
أيوه.
بدر أشار للملف.
أنت عارف إن الملف ده فيه حاجات ممكن تغير حياة ناس كتير؟
نادر قال
عشان كده أنا جيت.
مريم تقدمت خطوة.
تعرف والدي؟
نادر بص لها، وعينيه امتلأت بالدموع.
والدك كان راجل شريف.
مريم سألته
أمال ليه الناس صدقت إنه حرامي؟
نادر سكت.
ثم قال
لأننا كلنا خفنا.
بدر قال
إحنا مين؟
نادر بص للرجل اللي معاه.
هو يقدر يقولك.
بدر التفت للرجل.
مين حضرتك؟
الرجل قال
اسمي عادل.
ثم أخرج بطاقة قديمة.
كنت محاسب الشركة وقتها.
سالم قال
عادل!
الرجل أومأ.
أيوه. وأنا شاهد على اللي حصل.
مريم قالت بسرعة
قول الحقيقة.
عادل أخذ نفسًا طويلًا.
أبوكي اكتشف إن فيه حسابات بتتحول من الشركة لحسابات خارجية.
بدر سأله
ومين كان بيحولها؟
عادل قال
نادر.
مريم اتصدمت.
لكن نادر قال فورًا
بأوامر من شخص تاني.
بدر قال
مين؟
عادل فتح الملف.
الشخص اللي كان بيصدر التعليمات كان فريد.
بدر سكت.
فريد مات.
عادل رد
صحيح. لكن قبل ما يموت، اعترف بكل حاجة.
ثم أخرج ورقة.
ودي اعترافاته المكتوبة.
مريم أخذت الورقة، وبدأت تقرأ.
لكن بعد ثوانٍ رفعت رأسها.
هنا اسم تاني.
بدر أخذ الورقة.
وكان الاسم
جابر هلال.
بدر تجمد.
سالم قال
جابر؟
مريم سألت
مين جابر؟
بدر رد بصوت منخفض
جدي.
سادت حالة من الصمت.
مريم قالت
يعني جدك هو اللي ظلم بابا؟
بدر هز رأسه.
مش بالضرورة.
ثم بدأ يقرأ باقي الورقة.
فريد كان كاتبًا أن جابر لم يكن يعرف شيئًا عن التحويلات.
كان شخص آخر يستخدم اسمه وتوقيعه.
بدر قال
حد كان بيقلد توقيع جدي.
نادر أومأ.
بالضبط.
مريم قالت
طيب مين؟
نادر نظر إلى عادل.
عادل قال
الشخص الوحيد اللي كان عنده نماذج توقيع جابر، ودخل مكتبه في ذلك الوقت...
وسكت.
بدر قال
مين؟
عادل رد
سكرتيره الخاص.
بدر سأل
اسمه؟
نادر قال
إسماعيل.
سالم ضرب كفًا بكف.
إسماعيل مات من زمان.
مريم قالت
يبقى الحقيقة ماتت معاه.
نادر هز رأسه.
لأ.
ثم أخرج ظرفًا صغيرًا.
إسماعيل ترك اعترافًا قبل موته.
بدر أخد الظرف.
لكن قبل ما يفتحه، لاحظ شيئًا.
ختم قديم على الظرف.
كان نفس الختم الموجود على رسالة والده.
بدر قال
الرسالة دي كانت عند أبويا؟
نادر رد
أيوه.
ليه ما وصلتليش قبل كده؟
نادر قال
لأن والدك طلب مني ما أفتحهاش إلا لما مريم تكون موجودة.
مريم اقتربت.
ليه أنا؟
نادر نظر إليها.
لأن أبوكي ترك لكِ شيئًا أهم من الفلوس.
فتح بدر الظرف.
وجد مفتاحًا صغيرًا.
ومعه ورقة مكتوب عليها
المفتاح ده يفتح المكان اللي فيه الحقيقة الأخيرة... والحق اللي اتسرق من رضا.
بدر بص لمريم.
عندك فكرة المفتاح ده يفتح إيه؟
مريم هزت رأسها.
لكن فاطمة، التي كانت تتابعهم من بعيد، قالت فجأة
أنا أعرف.
الجميع التفت إليها.
قالت
المفتاح ده كان والد مريم محتفظ بيه قبل ما يختفي.
بدر سأل
يفتح إيه يا أمي؟
فاطمة قالت
خزينة قديمة في بيت رضا.
مريم اتصدمت.
بيت بابا؟
فاطمة أومأت.
أيوه.
ثم قالت الجملة التي جعلت الجميع يصمت
ولو الخزينة لسه موجودة، هتلاقوا فيها الدليل اللي أبوكي خبّاه قبل اختفائه.
بدر أمسك المفتاح.
وقال
يبقى نروح هناك.
لكن مريم قالت
مش هنروح بس عشان نعرف مين ظلم بابا.
بدر نظر إليها.
فقالت
هنروح عشان نرجع له اسمه وحقه.
بدر أومأ.
وفي نفس اللحظة، وصلهم اتصال من الحارس.
يا باشا... في خبر مهم.
إيه؟
بيت رضا القديم اتفتح من ساعة.
بدر سأل
مين فتحه؟
الحارس رد
مش عارفين... لكن كاميرات الشارع سجلت شخص دخل البيت.
ثم أضاف
والشخص ده كان شايل نفس الحقيبة البنية اللي مع نادر.
بدر بص لنادر.
نادر قال بصوت منخفض
يبقى حد سبقنا للحقيقة بدر ما ضيعش ثانية.
قال للحارس
جهز العربية فورًا.
مريم وقفت وقالت
أنا جاية معاك.
بدر بص لها.
المكان ممكن يكون خطر.
ردت بثبات
ده بيت أبويا، وأنا لازم أكون هناك.
سالم قال
وأنا هاجي معاكم.
أما نادر وعادل، ففضلوا في القصر مع فاطمة.
بعد وقت قصير، وصلت العربية أمام بيت رضا القديم.
كان البيت مهجور من سنين، والباب الخشبي عليه طبقة تراب سميكة.
لكن بدر لاحظ حاجة غريبة.
القفل كان مكسورًا حديثًا.
دخلوا بحذر.
مريم وقفت في الصالة، وبصت حوالين المكان.
هنا كنت عايشة وأنا صغيرة.
ثم أشارت إلى الحائط.
دي صورة بابا.
كانت صورة قديمة معلقة فوق مكتبة.
اقتربت منها، ومسحت التراب عن الإطار.
وراء الصورة كان فيه تجويف صغير.
بدر فتحه.
وجد ورقة مكتوب عليها
الخزينة ليست في البيت.
مريم قالت
يعني إيه؟
سالم بدأ يدور في المكان.
وفجأة لاحظ أرضية مختلفة في غرفة والد مريم.
قال
هنا.
رفعوا قطعة خشب قديمة.
ظهر سلم صغير ينزل إلى مخزن تحت البيت.
نزل بدر أولًا.
ثم مريم وسالم.
وفي آخر المخزن وجدوا خزينة حديدية صغيرة.
مريم أخرجت المفتاح.
حاولت تفتحه.
المفتاح دخل.
لكن قبل ما تلفه، سمعوا صوت باب البيت بيتقفل فوقهم.
بدر رفع رأسه.
إحنا مش لوحدنا.
سالم قال
خليكوا هنا.
لكن بدر رد
لأ.
ثم بدأ يصعد السلم.
وفجأة ظهر رجل عند المدخل.
كان يحمل الحقيبة البنية.
بدر قال
استنى مكانك.
الرجل رفع إيده.
أنا مش جاي أؤذي حد.
مريم خرجت من خلف بدر.
نظرت للرجل طويلًا.
ثم قالت
أنت...
الرجل بص لها.
عرفتيني؟
مريم قالت
شفتك في صورة قديمة مع بابا.
الرجل أومأ.
اسمي حمدي.
بدر سأله
وإيه اللي جابك هنا؟
حمدي وضع الحقيبة على الأرض.
أبوكي طلب مني أحافظ على حاجة لحد ما مريم تكبر.
مريم قالت
إيه هي؟
حمدي أشار للخزينة.
اللي جوه الخزينة.
بدر قال
طب ليه جيت قبلنا؟
حمدي رد
لأن حد هددني وخد مني جزء من الأوراق.
بدر سأله
مين؟
حمدي قال
ما شفتش وشه.
ثم أضاف
لكن سمعت صوته.
مريم سألته
قال إيه؟
حمدي رد
قال إن الحقيقة لو ظهرت، ناس كتير هتخسر كل حاجة.
بدر قال
وإنت خفت؟
حمدي هز رأسه.
كنت خايف على مريم.
مريم قالت
أنا مش خايفة.
ثم أدارت المفتاح.
وانفتح باب الخزينة.
في الداخل كان فيه ملف واحد فقط.
وعليه اسم
رضا هلال.
مريم فتحت الملف.
أول ورقة كانت شهادة ملكية قديمة.
الثانية كانت كشف حساب.
أما الثالثة...
فكانت رسالة بخط والدها.
قرأتها بصوت مرتجف
يا بنتي، لو بتقري الكلام ده، يبقى الحقيقة اتأخرت، لكنها وصلت.
ثم أكملت
أنا ما كنتش عايز أواجههم بالقوة، لأن الحق مش محتاج ظلم عشان يرجع. لكني عرفت إن اللي سرق أموالي مش كان عايز فلوس بس... كان عايز يوقع بين عيلتنا وعيلة هلال.
بدر بص لمريم.
الرسالة أكملت
ولو حصل لي أي شيء، متخليش اللي حصل يحولك لشخص يكره الناس. خدي حقك بالقانون، وسيبي الظالم يتحمل نتيجة أفعاله.
مريم بدأت تبكي.
ثم قلبت الصفحة.
وكانت هناك قائمة بأسماء.
ثلاثة أسماء فقط.
الأول فريد.
الثاني إسماعيل.
الثالث...
توقفت مريم.
بدر أخذ الورقة.
نظر إلى الاسم الثالث.
وتغير وجهه.
لأن الاسم كان
نادر.
مريم قالت
بس نادر قال إنه بريء!
وفجأة...
رن هاتف بدر.
كان اتصالًا من أمه.
رد بسرعة.
جاء صوت فاطمة متوترًا
بدر... ارجع فورًا.
ليه؟
نادر اختفى.
بدر سكت.
ثم سأل
وعمل إيه؟
فاطمة قالت
أخد معاه كل الملفات.
ثم أضافت بصوت مرتجف
وترك ورقة واحدة فقط.
بدر سأل
مكتوب فيها إيه؟
فاطمة ردت
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، اسألوا مريم عن اليوم اللي اختفى فيه أبوها.
مريم سمعت الجملة.
وتجمدت مكانها.
أنا؟
ثم بدأت تفتكر شيئًا قديمًا جدًا...
صورة من طفولتها.
باب مفتوح.
صوت والدها.
ورجل واقف أمامه.
وفجأة قالت
أنا شفت الرجل ده قبل كده.
بدر سألها
مين؟
مريم رفعت عينيها.
نادر مريم فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب اللي افتكرته.
بدر قرب منها وقال
متأكدة إنك شوفتي نادر يوم اختفاء والدك؟
هزت رأسها.
أيوه... كنت صغيرة، بس فاكرة اليوم ده كويس.
سالم سألها
فاكرة إيه بالضبط؟
مريم أغمضت عينيها، وحاولت تجمع تفاصيل الذاكرة.
بابا كان بيتكلم مع راجل عند باب البيت.
بدر قال
وكان نادر موجود؟
أيوه.
سكتت لحظة، ثم قالت
لكن بابا ما كانش خايف منه.
بدر استغرب.
أمال كان خايف من مين؟
مريم ردت
من شخص كان واقف بعيد.
شوفتي وشه؟
لأ... لكن فاكرة حاجة.
إيه؟
كان ماسك عصاية.
سالم بص لبدر.
عصاية؟
مريم أومأت.
أيوه. عصاية بمقبض فضي.
بدر فجأة افتكر حاجة.
عادل.
سالم قال
المحاسب؟
بدر هز رأسه.
أيوه. هو كان ماسك عصاية لما جه القصر.
مريم قالت
بس عادل قال إنه كان مجرد محاسب.
سالم سكت.
وبدر قال
لازم نرجع القصر.
رجعوا بسرعة.
وأول ما دخل بدر، لقى فاطمة قاعدة في الصالة.
قال
أمي، عادل فين؟
فاطمة ردت
خرج من القصر من عشر دقايق.
بدر اتصدم.
خرج لوحده؟
أيوه.
مريم قربت من فاطمة.
الحاجة فاطمة... عادل كان يعرف بابا؟
فاطمة سكتت.
ثم قالت
كان يعرفه كويس.
بدر قال
وإنتِ ليه ما قلتيش؟
فاطمة ردت
لأن عادل كان واحد من الناس اللي حاول أبوك يثق فيهم.
ثم فتحت درجًا صغيرًا.
وأخرجت صورة قديمة.
كان فيها رضا، ووالد بدر، وعادل، ونادر.
لكن المفاجأة كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب
الأربعة يعرفون الحقيقة.
بدر قال
الأربعة؟
فاطمة أومأت.
والدك، رضا، نادر، وعادل.
مريم قالت
يبقى واحد منهم خان الباقيين.
فاطمة ردت
مش بالضرورة.
ثم قالت
والدك ورضا كانوا بيحاولوا يحموا الشركة، ونادر وعادل كانوا بيحاولوا يساعدوهم.
بدر سأل
طيب مين اللي سرق الأموال؟
فاطمة قالت
ما نعرفش.
ثم سكتت.
لكن فيه شخص خامس كان موجود يومها.
بدر سأل
مين؟
فاطمة نظرت لمريم.
شخص ما حدش كان يعرف إنه موجود.
مريم قالت
مين؟
فاطمة ردت
أخو رضا الأصغر.
مريم اتجمدت.
بابا ما كانش ليه أخ.
فاطمة قالت
كان ليه أخ... لكن العيلة كلها كانت فاكرة إنه مات وهو صغير.
بدر قال
إزاي؟
فاطمة ردت
لأنه اختفى من سنين.
ثم أخرجت ورقة قديمة.
واسمه كان ياسر.
مريم أخذت الورقة.
وكان عليها صورة لطفل صغير.
حدقت فيها طويلًا.
ثم قالت
أنا شفت الصورة دي قبل كده.
بدر سأل
فين؟
مريم رفعت
متابعة القراءة