رجل أعمال
المحتويات
مكانه، ولا بان عليه أي خوف.
أحمد قرب منه، والورقة في إيده بتترعش
مين أنت؟
فؤاد ابتسم ابتسامة غريبة
كنت مستني اليوم ده من سنين.
وردة قالت بعصبية
بلاش ألغاز! قول الحقيقة!
فؤاد بص لها
الحقيقة إن والد أحمد ما كانش عنده أخ اسمه فؤاد.
أحمد اتجمد.
يعني إيه؟
يعني الاسم اللي عشت بيه طول عمرك مش اسمي الحقيقي.
وردة قالت
طب ليه دخلت العيلة؟
فؤاد رد
عشان والدك هو اللي طلب مني أدخلها.
أحمد صرخ
أبويا؟!
أيوه.
وأخرج فؤاد صورة قديمة.
كان فيها والد أحمد واقف مع رجل غريب، وبجانبهم والد وردة.
قال فؤاد
التلاتة كانوا شركاء في سر واحد.
أحمد أخذ الصورة
إيه السر؟
مش هقولك هنا.
ليه؟
فؤاد أشار للممر.
لأن في حد تاني بيسمعنا.
وردة التفتت بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن فجأة ظهر صوت باب بيتقفل في آخر المستشفى.
أحمد قال
مين هنا؟
مفيش رد.
فؤاد قال
هو الشخص اللي كنت بدور عليه من 12 سنة.
أحمد مسكه من ذراعه
هتقول الحقيقة دلوقتي.
فؤاد بص لإيده وقال
قبل ما تعرف أنا مين لازم تعرف مين أنت.
أحمد سابه.
فؤاد أخرج ورقة مطوية.
دي نتيجة تحليل DNA قديمة.
أحمد فتحها.
قرأ اسم الأب.
ثم رفع عينيه ببطء.
مستحيل.
وردة قربت
إيه؟
أحمد ما ردش.
ناولها الورقة.
وردة قرأت.
ثم شهقت.
اسم الأب البيولوجي لأحمد كان مختلفًا عن الاسم اللي عاش بيه طول عمره.
لكن قبل ما تستوعب، فؤاد قال
والأغرب إن والدتك كانت عارفة.
أحمد انفجر
أمي؟!
أمك كانت الوحيدة اللي عرفت الحقيقة كاملة.
أحمد بدأ يتنفس بسرعة
طب ليه سكتت؟
لأنها وعدت أبوك.
وعدته بإيه؟
فؤاد رد
إنها تحميك مهما حصل.
وفجأة، صوت صفارة عربية شرطة ظهر من بعيد.
فؤاد بص لأحمد
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة، لازم تخرج من هنا.
أحمد قال
مش هتحرك خطوة.
فؤاد قرب منه وقال
يبقى اسمع التسجيل.
ضغط على جهاز صغير.
ظهر صوت امرأة.
صوت أم أحمد.
لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى فؤاد قال لك الحقيقة عن اسمه.
أحمد غمض عينيه.
صوتها كمل
لكن فيه حاجة واحدة ما قلتهاش لأي حد
توقفت ثواني.
والد وردة لم يكن مجرد موظف عند عائلتك.
وردة شهقت.
إيه؟
التسجيل كمل
كان الشخص اللي أنقذ حياة أحمد وهو طفل.
أحمد فتح عينيه.
إزاي؟
لكن التسجيل انتهى.
فؤاد قال
ده الجزء اللي أنا مش هقوله.
وردة بصت له
ليه؟
لأن الشخص الوحيد اللي يقدر يكمل القصة موجود في مكان قريب جدًا منكم.
أحمد قال
مين؟
فؤاد ابتسم.
خالتها سعاد.
وردة اتصدمت.
خالتي؟!
فجأة، خرجت سعاد من الظلام.
وكان في إيدها ملف قديم.
وردة بصتلها
إنتِ كنتِ بتسمعينا؟
سعاد قالت
لأ أنا كنت مستنياكم.
أحمد قرب منها
إنتِ تعرفي الحقيقة؟
سعاد دموعها نزلت.
أعرف جزء منها.
قولي.
سعاد فتحت الملف.
وأخرجت شهادة قديمة.
دي شهادة ميلاد أحمد الأصلية.
أحمد أخذها.
بص للاسم.
وبعدين قال بصوت مكسور
يعني طول عمري
سعاد قاطعته
أيوه.
وردة قربت منه.
لكن أحمد رجع خطوة للخلف.
كان واضح إن الحقيقة اللي قرأها كسرت الصورة اللي عاش بيها عمره كله.
وفجأة سعاد قالت
بس فيه حاجة أهم من نسب أحمد.
الجميع بص لها.
إيه؟
سعاد قالت
التحليل اللي عملناه للأجنة الثلاثة كشف إن واحد من التلاتة عنده علامة وراثية نادرة جدًا.
وردة حطت إيدها على بطنها.
يعني إيه؟
سعاد ردت
العلامة دي موجودة في عيلة والدك وموجودة في أحمد.
أحمد قال
يبقى إيه المشكلة؟
سعاد بصت له.
المشكلة إن العلامة دي ما ظهرتش في أي فرد من العيلة خلال آخر 40 سنة غير شخص واحد.
وردة سألت
مين؟
سعاد فتحت آخر صفحة.
لكن قبل ما تقول الاسم
اتسمع صوت زجاج بيتكسر في آخر الممر.
والملف اختفى من إيدها.
حد خطفه وهرب.
أحمد جرى وراه.
وردة صرخت
أحمد! استنى!
لكنه اختفى في الممر.
وسمعت صوته من بعيد
وردة! اقفلي الباب!
وفجأة
الباب الرئيسي للمستشفى اتقفل من الخارج.
وردة وسعاد ودكتورة نوال والدكتور سامح بقوا محبوسين.
وسعاد همست
اللي أخد الملف مش عايز الحقيقة تظهر.
وردة بصت للباب.
ثم لبطنها.
وقالت
بس المرة دي مش هخليه يدفن الحقيقة.
وفي الخارج، كان أحمد بيجري خلف الشخص المجهول.
ولما قرب منه
الشخص وقف فجأة، ولف.
أحمد اتجمد.
لأن الشخص اللي كان بيهرب منه
كان شخصًا يعرفه منذ طفولته.
وقال له
متجريش ورايا يا أحمد لأنك لو عرفت مين أنا، هتندم إنك فتحت الملف من الأساس وردة فضلت باصة للرسالة، وإيدها بتترعش.
سعاد خطفت الموبايل منها
ممنوع تروحي له لوحدك!
وردة ردت بعصبية
طب أعمل إيه؟ أستنى لحد ما الحقيقة تضيع تاني؟
الدكتور سامح قال
مش لازم تروحي أصلًا. إحنا نقدر نواجهه بالملفات.
لكن وردة هزت رأسها
فؤاد عارف حاجات محدش غيره يعرفها وأنا لازم أعرف هو مخبي إيه.
سعاد مسكت إيدها
أبوكي ضاع بسبب إنه وثق في الناس الغلط. ما تكرريش غلطته.
قبل ما وردة ترد، وصلتها رسالة جديدة.
المكان القديم الساعة 11. تعالي لوحدك.
وردة بصت للساعة.
كانت 1032.
وفي نفس اللحظة، أحمد كان داخل برج الشركة.
طلع للدور ال.
باب قاعة الاجتماعات كان مفتوح.
فؤاد كان واقف قدام الزجاج، ضهره لأحمد.
قال من غير ما يلف
كنت مستنيك.
أحمد قفل الباب.
أنا عرفت.
فؤاد ابتسم.
عرفت إيه؟
أحمد حط الملف الطبي على الترابيزة.
إنك كنت بتديني أدوية من غير ما أعرف.
الابتسامة اختفت من وش فؤاد.
أحمد كمل
وإنك أخفيت نتيجة التحليل اللي أثبتت إن حالتي اتحسنت.
فؤاد سكت.
وإنك كنت مستني إني أموت من غير وريث عشان تستولي على جزء من الشركة.
فؤاد رفع عينيه
أنت فاهم نص الحقيقة بس.
أحمد قرب منه
إيه النص التاني؟
فؤاد قال
إن والدك كان يعرف.
أحمد اتجمد.
أبويا؟
أيوه.
إنت بتكدب.
فؤاد فتح درج مكتبه، وطلع صورة قديمة.
صورة أحمد وهو طفل.
وبجانب والده كان فيه والد وردة.
أحمد مسك الصورة.
إيه اللي كان بيجمعهم؟
فؤاد رد
الملف اللي أبو وردة حاول يسرقه.
أحمد رفع عينه
إيه الملف؟
فؤاد ابتسم
اسأل والدتك.
أحمد اتجمد.
أمي ماتت من سنين.
بس سابت لك رسالة.
فؤاد مد له ظرف.
أحمد أخده.
كان مكتوب عليه
إلى أحمد لا تفتح هذا الظرف إلا إذا عرفت الحقيقة عن علاجك.
أحمد فتحه.
قرأ أول سطر.
وتغير وجهه تمامًا.
وفي مكان تاني، وردة وصلت للمكان القديم.
كان مستشفى مهجورًا.
دخلت من الباب الخلفي.
الممرات كانت ضلمة، والهواء بارد.
سمعت صوت فؤاد من آخر الممر
كنت عارف إنك هتيجي.
وردة وقفت.
عايزة أعرف الحقيقة.
هتعرفي.
مين قتل أبويا؟
فؤاد سكت.
ثم قال
أبوك ما اتقتلش بسبب الفلوس.
وردة قربت خطوة.
أمال بسبب إيه؟
فؤاد قال
بسبب أحمد.
وردة شهقت
أحمد؟!
أبوك اكتشف إن أحمد كان ممكن يخلف وإن ده كان هيهدم كل اللي اتبنى خلال سنين.
بس أحمد كان طفل وقتها!
فؤاد ابتسم ابتسامة غامضة
أنا ما قلتش إن أحمد كان يعرف.
وردة قالت
طب إيه اللي كان هيهدمه؟
فؤاد رد
الحقيقة الخاصة بنسب أحمد.
وردة شعرت بقشعريرة.
نسبه؟
في نفس اللحظة، أحمد كان يقرأ رسالة والدته.
وكان فيها
يا أحمد الشخص اللي طول عمرك فاكره عمك، مش هو أخطر شخص في العائلة.
وتحتها سطر آخر
أبوك أخفى عنك سرًا يخص يوم ولادتك.
أحمد وقف.
يوم ولادتي؟
وفي نفس اللحظة، انطفأت أنوار البرج بالكامل.
فؤاد اختفى من أمامه.
أحمد جرى ناحية الباب.
لكنه لقى الباب مقفول.
وبدأ يسمع صوت فؤاد من السماعة الداخلية
أنت دايمًا كنت بتدور على مين اللي منعك من الإنجاب
ثم ضحكة قصيرة.
بس عمرك ما سألت نفسك السؤال الأهم.
أحمد صاح
إيه هو؟!
جاء الرد
مين اللي اختار لك اسمك قبل ما تتولد؟
وفي المستشفى القديم، فؤاد أخرج لوردة ملفًا صغيرًا.
ده ملف ميلادك.
وردة أخدته.
فتحت أول صفحة.
اسم الأم نعيمة.
اسم الأب محمود.
ثم وصلت للصفحة الأخيرة.
وكان فيها خانة مكتوب فيها
الشاهد على الولادة والتسجيل
وردة قربت الورقة من عينيها.
والاسم كان
فؤاد الهواري.
رفعت رأسها بصدمة
إنت كنت موجود يوم ولادتي؟!
فؤاد رد
مش بس كنت موجود.
وسكت.
ثم قال
أنا كنت الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة من أول لحظة.
وردة بدأت تتراجع للخلف.
حقيقة إيه؟
فؤاد قرب منها، لكن من غير ما يلمسها.
وقال
الحقيقة اللي أمك ماتت وهي بتحاول تخبيها والحقيقة اللي أبوكي مات بسببها والحقيقة اللي أحمد نفسه لسه بيقرأ أول سطر منها.
وفجأة
سمعت وردة صوت خطوات خلفها.
لفت بسرعة.
كان أحمد واقف عند باب المستشفى.
بص لها.
ثم بص لفؤاد.
وقال بصوت مليان غضب
إنت مش عمي.
فؤاد ابتسم.
أخيرًا عرفت.
أحمد تقدم خطوة.
إنت أخو أبويا ولا لأ؟
فؤاد ما ردش.
أحمد رفع الظرف اللي في إيده.
لأن الرسالة دي بتقول إنك مش مجرد عمي.
وردة بصت لأحمد.
إيه اللي مكتوب؟
أحمد فتح الورقة.
قرأ السطر بصوت مرتجف
فؤاد الهواري ليس من إخوتي.
ثم ساد الصمت.
لأن السؤال بقى
إذا كان فؤاد مش أخو والد أحمد يبقى مين هو؟أحمد وقف مكانه كأنه اتشل.
الشخص اللي قدامه كان ماسك الملف، ووشه ظاهر تحت ضوء الممر الضعيف.
أحمد همس
عماد؟!
كان عماد صديق طفولته، والرجل اللي اشتغل معاه في الشركة أكتر من 15 سنة.
عماد ابتسم بحزن
كنت عارف إنك هتكتشفني في يوم.
أحمد قرب منه
إنت اللي كنت بتراقبنا؟
كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟!
عماد سكت.
أحمد خطف الملف من إيده، لكن عماد ما قاومش.
قال بهدوء
افتحه.
أحمد فتحه بسرعة.
كانت فيه صفحة واحدة بس.
وفي منتصفها نتيجة تحليل وراثي.
أحمد قرأها
ثم رفع عينيه
إيه ده؟
عماد قال
دي نتيجة التحليل اللي اتعمل لك وأنت عندك 26 سنة.
أنا عارف.
لأ إنت مش عارف كل حاجة.
عماد أشار للسطر الأخير.
أحمد قرأه مرة تانية.
وكان مكتوب
لا توجد دلائل على عقم دائم. يوصى بإعادة الفحص بعد 6 أشهر.
أحمد قال
دي الورقة اللي اتخفت.
عماد هز رأسه
أيوه.
وفؤاد هو اللي أخفاها.
مش لوحده.
أحمد سكت.
مين كان معاه؟
عماد قال
الشخص اللي كان عنده مصلحة إنك تفضل مصدق إنك مش هتخلف.
أحمد قال بعصبية
قول اسمه!
عماد بص له طويلًا.
أبوك.
أحمد اتجمد.
أبويا؟
أيوه.
أحمد رجع خطوة
مستحيل.
أبوك ما كانش عايزك تعرف الحقيقة وقتها.
ليه؟
عماد قال
لأنه كان خايف عليك.
أحمد ضحك بمرارة
يعني أبوه يخبّي عنه قدرته على الإنجاب؟
عماد رد
لأن في الوقت ده كان فيه حد بيهدد العيلة كلها.
أحمد قرب منه
مين؟
عماد قال
والد وردة.
أحمد اتصدم.
والد وردة؟
كان ماسك مستندات خطيرة.
طب ليه كان بيهددني أنا؟
ما كانش بيهددك.
سكت عماد.
كان بيحاول يحميك.
أحمد ما بقاش فاهم حاجة.
من مين؟
عماد بص ناحية الممر.
من الشخص اللي قتل الحقيقة مش الأشخاص.
وفي نفس الوقت، داخل الغرفة، كانت وردة بتحاول تهدي نفسها.
سعاد قالت
لازم نخرج.
الدكتور سامح هز رأسه
الباب مقفول إلكترونيًا.
دكتورة نوال فتحت درجًا قديمًا.
فيه مخرج طوارئ خلف غرفة العمليات.
وردة قالت
يلا.
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا صوت أحمد من الممر
وردة!
جريت ناحية الباب.
أحمد؟!
افتحي!
الدكتور سامح فتح الباب بعد ما تمكن من تعطيل القفل.
دخل أحمد وهو ماسك الملف.
وردة قربت منه
إنت كويس؟
أحمد هز رأسه.
أنا بخير.
ثم بص لسعاد.
بس إحنا كنا فاهمين الموضوع غلط.
سعاد سألت
عرفت إيه؟
أحمد حط الملف على الترابيزة.
أبويا كان عارف إن حالتي ممكن تتحسن.
وردة قالت
يعني فؤاد ما كانش لوحده؟
لأ.
أحمد بص لسعاد
لكن عماد قال حاجة أخطر.
سعاد توترت.
إيه؟
قال إن أبوكي كان بيحاول يحميني.
سعاد سكتت.
وردة قالت
يبقى ليه فؤاد كان بيقول عكس كده؟
دكتورة نوال ردت
لأن كل واحد كان بيحكي جزء من الحقيقة.
وفجأة، سعاد قالت
فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما نكمل.
أحمد ووردة بصوا لها.
سعاد أخرجت صورة قديمة من حقيبتها.
كانت صورة لأربعة أشخاص
والد أحمد.
والد وردة.
فؤاد.
ورجل رابع.
أحمد قرب من الصورة.
مين الراجل ده؟
سعاد قالت
هو أصل كل الحكاية.
وردة بصت للرجل.
وشها اتغير.
أنا شفته قبل كده.
أحمد سألها
فين؟
وردة ردت بصوت ضعيف
في بيتنا القديم.
سعاد هزت رأسها
بالضبط.
أحمد قال
كان بييجي عندكم؟
كان صديق أبوكي.
وردة بدأت تفتكر.
أنا فاكرة إن أمي كانت بتخاف منه.
سعاد قالت
مش لأنها كانت بتكرهه.
سكتت لحظة.
كانت بتخاف لأنه كان يعرف سر نسب أحمد.
أحمد اتجمد.
هو يعرف أنا ابن مين؟
سعاد لم تجب.
وفي اللحظة نفسها، وصل إشعار إلى هاتف وردة.
رسالة من رقم مجهول
الراجل اللي في الصورة مش غريب عنك يا وردة هو الشخص اللي ساعد أمك يوم ولادتك.
وردة رفعت رأسها ببطء.
يعني كان موجود يوم ما اتولدت؟
سعاد قالت
أيوه.
أحمد سأل
ومين هو؟
سعاد بصت له.
الرجل اللي كنت بتدور عليه طول الوقت موجود قدامك في صورة عيلتك.
أحمد أخذ الصورة.
قلبها من الخلف.
كان مكتوب عليها بخط والد وردة
لو حصل لي حاجة، سلّموا وردة لأحمد لأنه الوحيد اللي أقدر أثق فيه.
وردة شهقت.
بابا كان عايز أحمد يحميني؟
أحمد بص لها.
لكن قبل ما يرد
دخلت ممرضة مسرعة.
دكتورة نوال! لازم تيجي فورًا.
في إيه؟
ملف التلات توائم اتفتح من غير إذن.
الدكتور سامح قال
مين فتحه؟
الممرضة ردت
مش عارفين.
ثم مدت لهم ورقة.
وكان عليها سطر واحد
تم تعديل نتيجة ال.
وردة بصت لأحمد.
وأحمد لأول مرة ظهر عليه خوف حقيقي.
حد بيحاول يغير إثبات إن التلاتة ولادي.
لكن الدكتور سامح قال
مش دي المشكلة.
أمال إيه؟
الدكتور أشار إلى توقيع الطبيب على التعديل.
التوقيع ده مش توقيع فؤاد.
أحمد قال
أمال مين؟
الدكتور سامح رفع الورقة.
توقيع والدك.
وساد الصمت.
لأن والد أحمد كان متوفيًا من سنوات طويلة أحمد فضل باصص للتوقيع كأنه مستني الورقة تتغير قدام عينيه.
توقيع أبويا؟ ده مستحيل.
الدكتور سامح قال
أنا مش بقول إنه وقّع دلوقتي. التوقيع موجود على مستند قديم واتنقل للملف الإلكتروني.
أحمد خطف الورقة.
مين عنده صلاحية يعمل كده؟
الممرضة قالت
ثلاثة أشخاص بس.
مين؟
قالت الأسماء.
الدكتور سامح.
دكتورة نوال.
وفؤاد.
أحمد بص للدكتور سامح.
يعني واحد منكم لعب في الملف.
الدكتور سامح رد فورًا
أنا ما لمستش النتيجة.
دكتورة نوال قالت
وأنا كمان.
أحمد سكت.
ثم قال
يبقى فؤاد.
لكن وردة هزت رأسها.
مش بالضرورة.
أحمد بص لها.
ليه؟
لأن فؤاد عايزنا نفتكر إنه وراء كل حاجة.
سعاد قالت
وردة عندها حق.
وفجأة، الدكتور سامح فتح نظام الملفات على الكمبيوتر.
استنوا فيه سجل دخول.
ظهر اسم مستخدم.
ثم توقيت الدخول.
الدخول حصل قبل دقائق.
لكن المفاجأة
إن اسم المستخدم كان
محمود الهواري.
أحمد اتجمد.
ده اسم أبويا.
الدكتور سامح قال
الحساب القديم لسه موجود في النظام.
أحمد قرب من الشاشة.
مين استخدمه؟
مش عارف.
اعرف.
الدكتور بدأ يراجع السجلات.
وبعد ثواني قال
الدخول جاي
متابعة القراءة