رجل أعمال

لمحة نيوز

بانتظام، التحاليل هتفضل تقول إن مفيش أمل في الإنجاب.
أحمد حس إن رجليه ما بقتش شايلة جسمه.
يعني كنت بتديني دوا؟
ضغط على زر الإيقاف، وفتح درج مكتبه بعصبية.
بدأ يدور على أي وصفة طبية قديمة.
وبعد دقائق، لقى علبة صغيرة من دواء كان بياخده لسنين، وعليها اسم المادة الفعالة.
اتصل فورًا بصيدلي يعرفه.
عايز أعرف الدوا ده كان بيتاخد ليه بالضبط.
الصيدلي سأله عن الاسم، وبعد دقائق من البحث قال
أحمد، الدواء ده ليه استخدامات معينة، بس لو اتاخد لفترة طويلة وبجرعات معينة ممكن يأثر على الخصوبة.
أحمد سكت.
يعني ممكن يكون العقم اللي عندي بسبب الدوا؟
الصيدلي رد بحذر
ممكن، بس لازم طبيب متخصص وتحاليل عشان نعرف حالتك بالضبط.
أحمد قفل المكالمة.
وبص للصورة اللي قدامه.
صورة السونار.
ثلاثة أطفال.
ولأول مرة، السؤال اللي كان بيهرب منه ظهر قدامه
لو هو فعلًا قادر على الإنجاب يبقى التلاتة دول أولاده؟
في نفس الوقت، وردة كانت واقفة قدام الشخص الغريب في محطة القطار.
قالت بحزم
وريني وشك.
الشخص سكت.
أنا مش هصدق كلمة واحدة منك قبل ما أعرف إنت مين.
رفع الشخص إيده ببطء وشال الكمامة.
وردة شهقت
دكتور سامح؟!
كان الطبيب اللي اشتغل في المركز الطبي من سنين، واللي كانت بتشوف اسمه على ملفات أحمد القديمة.
قال لها
أنا كنت موجود يوم أحمد عمل أول تحليل.
وردة قربت منه
إنت اللي في الصورة؟
هز رأسه.
أيوه.
طب قولّي الحقيقة! أحمد كان عقيم ولا لأ؟
الدكتور سامح بص حواليه، وبعدين قال
النتيجة الأولى كانت سيئة لكن بعد العلاج، ظهرت مؤشرات إن حالته بدأت تتحسن.
وردة اتجمدت.
يعني إيه؟
يعني كان لازم يعمل تحليل جديد بعد فترة قصيرة.
وعمل؟
الدكتور سامح سكت.
عمل يا دكتور؟
قال أخيرًا
أيوه.
وردة شهقت
والنتيجة؟
الدكتور سامح فتح الظرف اللي كان معاه.
طلع ورقة قديمة.
النتيجة أثبتت إن عنده حيوانات منوية قادرة على تخصيب البويضة.
وردة فضلت ساكتة.
لكن الدكتور كمل
بس التقرير ده اختفى من الملف الرسمي.
مين أخده؟
الدكتور بص في عينيها وقال
أنا مش معايا دليل لكن الشخص اللي طلب مني أسلمه النتيجة كان قريب جدًا من أحمد.
وردة بدأت تفهم.
فؤاد؟
الدكتور ما ردش.
وسكوته كان كفاية.
في نفس اللحظة، وصل لأحمد تسجيل تاني على جهاز الكمبيوتر.
التسجيل كان أقصر.
وصوت عمه ظهر من جديد
الولد لازم يفضل فاكر إنه مش هيخلف لحد ما يوقّع على كل حاجة.
أحمد وقف فجأة.
كل حاجة؟!
فتح ملفات الشركة بسرعة.
بدأ يراجع العقود القديمة.
وجد بندًا غريبًا في وثيقة كان وقع عليها وهو في السادسة والعشرين.
البند بيقول إن في حالة عدم وجود وريث مباشر، تنتقل نسبة ضخمة من الأسهم إلى مجلس العائلة، وتكون الأولوية لأقرب وريث من الدم.
والاسم الموجود في آخر الصفحة كان
فؤاد الهواري.
أحمد حس بالصدمة.
يعني عمه ما كانش بس بيحاول يخليه يعتقد إنه عقيم
كان مستني اليوم اللي يقتنع فيه إنه مش هيخلف، وبعدها يسيطر على جزء كبير من إمبراطوريته.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد
ليه وردة بالذات؟
أحمد فتح ملف التوظيف الخاص بها.
بدأ يقرأ كل حاجة عنها.
لحد ما وصل لبيانات والدها.
اتجمد مكانه.
اسم والد وردة كان مألوفًا جدًا.
فتح صورة قديمة من أرشيف الشركة.
وبص للاسمين جنب بعض.
والد وردة
وفؤاد الهواري
كانوا شركاء في مشروع قديم من 13 سنة.
لكن المشروع انتهى بكارثة مالية.
والد وردة اختفى بعدها من عالم الأعمال تمامًا.
أحمد همس
يعني وردة ما دخلتش حياتي بالصدفة؟
وفي اللحظة نفسها، جاله اتصال من رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة عن التلاتة تعالى لوحدك.
أحمد سأله
فين؟
الرجل رد
المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية من 12 سنة.
وقبل ما يقفل، أضاف
وخد معاك ملفك الطبي القديم لأن فيه صفحة ناقصة هي اللي هتثبت مين كان بيكدب عليك.
الخط اتقفل.
أحمد بص للملف.
وبعدين بص لصورة وردة.
ثم قال بصوت منخفض
وردة أنا ظلمتك.
لكن في نفس اللحظة، كان عند وردة سر أخطر من كل اللي عرفته
لأنها وهي بتقلب في الأوراق، اكتشفت إن تاريخ أول علاج لأحمد كان قبل ما تشتغل في الشركة بأربع سنين وفي نفس المركز الطبي اللي اتولدت فيه هي نفسها.
رفعت عينيها للدكتور سامح وقالت
هو أنا ليا علاقة بالحكاية دي من قبل ما أقابل أحمد؟
الدكتور سامح سكت طويلًا
ثم قال
للأسف أيوه.
وردة حسّت بقشعريرة في جسمها.
إزاي؟
الدكتور مد إيده بملف تاني.
الملف ده كان مخفي 12 سنة ولما تقري أول صفحة، هتفهمي ليه عمتك كانت بتخاف من اسم عائلة الهواري طول عمرها.
فتحت وردة الملف
ولما شافت أول سطر، وقعت الورقة من إيدها وردة فضلت باصة للصورة وهي مش قادرة تتكلم.
دكتورة نوال قالت بسرعة
لازم نطلع من هنا حالًا.
ليه؟
لأن لو الصورة دي كانت عند أمك يوم وفاتها، يبقى الشخص اللي أخدها كان قريب جدًا من البيت أو من العيلة.
الدكتور سامح قفل باب الغرفة بالمفتاح.
هنخرج من الباب الخلفي.
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا صوت خطوات في الممر.
خطوة
وبعدها خطوة تانية.
وردة همست
حد جاي.
دكتورة نوال حطت إيدها على كتفها
ما تتكلميش.
الباب بدأ يتحرك.
وفجأة
تليفون وردة اهتز.
رسالة جديدة
متخرجيش من الغرفة الشخص اللي بره مش عدوك.
وردة بصت للدكتور سامح.
يعني إيه؟
وفجأة الباب اتفتح.
ودخلت سيدة في أواخر الخمسينات.
وردة أول ما شافتها شهقت
خالتي؟!
كانت خالتها سعاد واقفة عند الباب، ووشها مليان خوف.
وردة لازم تيجي معايا.
إنتِ عارفة حاجة؟
سعاد بصت لدكتورة نوال، وبعدين قالت
أنا عارفة كل حاجة.
وردة قربت منها
إيه اللي حصل لأبويا؟
سعاد سكتت.
قولي!
دموع سعاد نزلت
أبوكي ما ماتش بسبب حادث.
وردة اتجمدت.
أمال مات إزاي؟
كان هيفضح فؤاد.
الدكتور سامح قال
إنتِ متأكدة؟
سعاد هزت رأسها.
أنا كنت معاه قبل الحادث بساعات.
وردة قربت أكتر
وليه ما قلتيليش الكلام ده طول السنين دي؟
سعاد قالت
لأن فؤاد هددني.
بإيه؟
قال لي لو اتكلمت وردة هتدفع الثمن.
وردة بدأت تبكي.
طب إيه علاقة أحمد بكل ده؟
سعاد بصت لها في عينيها.
أحمد كان آخر شخص والدك حاول يحميه.
وردة سكتت.
سعاد كملت
أبوكي اكتشف إن فؤاد كان بيتلاعب في علاج أحمد، وكان عايز يوقفه.
طب ليه ما بلغش أحمد؟
حاول.
وإيه اللي حصل؟
سعاد أخذت نفسًا عميقًا
فؤاد سبقه.
في اللحظة دي، وصل لوردة إشعار على موبايلها.
تحليل DNA نتيجة أولية.
فتحت الرسالة.
النتيجة كانت من المركز الطبي.
الأب البيولوجي للأجنة الثلاثة أحمد الهواري بنسبة تطابق 99 99.
وردة حطت إيدها على بطنها.
ولأول مرة من بداية الحكاية، ابتسمت وسط دموعها.
أنا كنت عارفة
لكن سعاد قالت
دي مش المشكلة.
وردة بصت لها
إيه؟
سعاد أشارت للجزء السفلي من التقرير.
بصي على الملاحظة.
وردة قرأت
يوصى بإجراء فحص وراثي إضافي للأم والأجنة.
ليه؟
سعاد قالت
لأن فيه تطابق وراثي غير معتاد ظهر في التحليل.
وردة اتوترت.
مع مين؟
قبل ما تجاوب، دخل الدكتور سامح مسرعًا.
عرفنا.
الكل بص له.
عرفنا التطابق الإضافي مع مين.
وردة قالت
مين؟
الدكتور سامح فتح الكمبيوتر.
وظهر اسم.
والد وردة.
وردة شهقت
بابا؟!
الدكتور قال
التطابق ده مش معناه إن والدك هو الأب، لكن معناه إن فيه علاقة وراثية متوقعة بينه وبين الأجنة من ناحية العائلة.
سعاد قالت بصوت مرتجف
وده معناه إن السر اللي خبّاه أبوكي أكبر من اللي إحنا فاكرينه.
في نفس الوقت، أحمد كان بيجري بعربيته ناحية المركز الطبي.
لكن فجأة لقى عربية سوداء بتقف قدامه.
نزل منها رجلان.
واحد منهم قال
أستاذ أحمد، الأستاذ فؤاد مستنيك.
أحمد قفل باب العربية.
أنا مش هروح له.
الرجل رد
هو مش بيسألك.
أحمد نزل من العربية.
وبص له بثبات
بلغه إني جاي له بنفسي.
فين؟
أحمد قال
في الشركة.
وبعدين أضاف
وخليه يعرف إني عرفت كل حاجة.
الرجلين بصوا لبعض.
أحمد ركب عربيته وانطلق.
لكن قبل ما يوصل الشركة، فتح هاتفه وبعت رسالة واحدة لوردة
أنا صدقتك والتلاتة ولادي. استنيني، لازم نتكلم قبل ما تعرفي باقي الحقيقة من أي حد.
وردة قرأت الرسالة.
لكنها ما ردتش.
لأن في نفس اللحظة، خالتها سعاد كانت بتطلع من حقيبتها شريط فيديو قديم.
ده آخر حاجة سابهالك أبوكي.
وردة سألت
فيديو؟
أيوه.
ليه ما اديتهوليش قبل كده؟
سعاد قالت
لأني وعدت أبوكي ما أشغلوش غير لما فؤاد يرجع يظهر في حياتك.
وردة ضغطت تشغيل.
ظهر والدها على الشاشة.
كان واضح عليه الخوف.
وبص للكاميرا وقال
لو بنتي وردة بتشوف التسجيل ده يبقى أنا فشلت أحميها.
وردة حطت إيدها على فمها.
والدها كمل
يا وردة أهم حاجة تعرفيها إن أحمد مش عدوك.
ثم سكت لحظة.
وقال جملة جعلت وردة تقوم من مكانها
لكن الشخص اللي هتصدقيه طول عمرك هو أخطر شخص في الحكاية.
الفيديو توقف فجأة.
وردة قالت
مين؟
سعاد كانت بتبص للدكتورة نوال.
والدكتور سامح كان ساكت.
وفجأة
وردة فهمت إن الثلاثة يعرفون الإجابة.
مين؟!
سعاد قربت منها، وقالت بصوت منخفض
أمك كانت عارفة وأنا عرفت بعدها بسنين.
وردة دموعها نزلت
مين؟
سعاد قالت
الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يهرب منه كان أقرب شخص لأمك.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف وردة.
الاسم اللي ظهر على الشاشة كان
فؤاد الهواري.
وردة بصت للموبايل
وما ردتش.
لكن بعدها وصلت رسالة منه
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي تعالي لوحدك. ولو أحمد وصلك قبلي، مش هتعرفي الحقيقة أبدًا الباب اتفتح ببطء
وردة قامت من مكانها، والدكتور سامح وقف قدامها بشكل تلقائي.
دخلت ست كبيرة في السن، لابسة بالطو أبيض، وشعرها كله أبيض.
وردة فضلت باصة لها ثواني، وبعدين وشها اتغير.
إنتِ
الست قالت بصوت هادي
أيوه يا وردة أنا اللي كنت موجودة يوم ولادتك.
وردة قربت منها
بس إنتِ مشيتي من المستشفى من سنين!
مشيت لكن ما نسيتش اللي حصل.
الدكتور سامح قال بتوتر
دكتورة نوال، الوقت مش مناسب.
ردت عليه
الوقت المناسب خلص من 12 سنة.
وردة بصت لها
عايزة أفهم كل حاجة.
دكتورة نوال فتحت شنطة صغيرة، وطلعت منها ظرف بني قديم.
أمك سلمتني الظرف ده قبل وفاتها.
وردة شهقت
أمي؟
وقالتلي ما أديهولكيش غير لما تكتشفي إن عيلة الهواري رجعت تدور وراكي.
وردة مدت إيدها للظرف.
لكن قبل ما تفتحه، دكتورة نوال قالت
قبل ما تقريه، لازم تعرفي إن أمك ما كانتش بتخاف على نفسها.
كانت بتخاف على مين؟
عليكي إنتِ.
فتحت وردة الظرف.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة لوالدتها وهي شايلة طفلة صغيرة.
وتحت الصورة مكتوب
وردة لازم تفضل بعيدة عن عيلة الهواري مهما حصل.
وردة بدأت تبكي لأول مرة.
ليه؟
دكتورة نوال قالت
لأن والدك كان ماسك مستند يثبت إن حد من عيلة الهواري سرق أموال الشركة، ولما حاول يفضح الموضوع حصل له حادث.
وردة همست
بابا مات بسببهم؟
الشرطة سجلته حادث طريق لكن والدتك ما كانتش مقتنعة.
سكتت لحظة.
وقبل ما تموت، قالتلي إن الدليل الحقيقي مش عندها.
وردة مسحت دموعها
أمال فين؟
دكتورة نوال أشارت للملف.
في المكان اللي ما حدش هيفكر يدور فيه.
في نفس الوقت، أحمد كان واقف في المبنى القديم، ماسك صورة وردة وهي طفلة.
فجأة، دخل رجل مسرعًا.
أستاذ أحمد، لازم تمشي حالًا.
أحمد بص له
ليه؟
في ناس عرفت إنك هنا.
مين؟
قبل ما يرد، سمعوا صوت عربية بتقف بره.
أحمد قفل الظرف وحطه داخل جاكيته.
أنا مش ههرب.
الرجل قال
مش موضوع هروب دول جايين ياخدوا الملف.
أحمد سأله
أي ملف؟
الرجل بص له
ملف وردة.
أحمد اتجمد.
ملف وردة؟
أيوه لأن الحقيقة مش بس عن عقمك.
أحمد قرب منه
قول كل اللي تعرفه.
الرجل تردد.
ثم قال
وردة اتولدت في نفس اليوم اللي اتعمل فيه أول ملف طبي ليك.
أحمد عقد حاجبيه.
وبعدين؟
وفيه شخص واحد كان مسؤول عن الملفين.
أحمد قال
فؤاد.
الرجل هز رأسه.
بالضبط.
أحمد حس إن الصورة بدأت تكتمل.
لكن قبل ما يكمل، سمع صوت زجاج بيتكسر في الدور السفلي.
الرجل قال
لازم نخرج.
أحمد جري ناحية الباب الخلفي.
وفي الطريق، اتصل برقم وردة.
موبايلها كان بيرن
لكنها ما ردتش.
لأن في نفس اللحظة، كانت وردة بتسمع دكتورة نوال وهي بتقول
السبب الحقيقي إن والدتك كانت بتخاف من عيلة الهواري إن والدك اكتشف إن فؤاد ما كانش مجرد شريك في الشركة.
وردة سألت
كان إيه؟
دكتورة نوال فتحت آخر صفحة.
كان المسؤول عن ملف أحمد الطبي من البداية.
وردة اتصدمت.
يعني هو اللي كان بيتحكم في علاجه؟
أيوه.
طب ليه؟
دكتورة نوال بصت لها طويلًا.
لأن فؤاد كان محتاج أحمد يصدق إنه مش هيخلف.
وردة قالت
عشان الميراث.
بالضبط.
لكن الدكتور سامح قاطعهم
استنوا فيه حاجة مش منطقية.
الكل بص له.
فتح نتيجة التحليل الجديدة.
لو التلاتة ولاد أحمد فعلًا، لازم نفهم ليه ظهر التطابق الوراثي الإضافي.
وردة سألت
ومع مين؟
الدكتور سامح كان على وشك الإجابة
لكن تليفونه رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
أحمد.
رد بسرعة.
جاله صوت أحمد متوتر
وردة فين؟
الدكتور سامح بص لها.
معايا.
أحمد سكت لحظة.
ثم قال
خليها ما تتحركش من عندك.
ليه؟
لأني عرفت مين كان بيديني الدوا.
الدكتور سامح سأله
مين؟
أحمد رد
فؤاد.
وردة سمعت الاسم.
لكن قبل ما تستوعب، أحمد قال جملة جعلت الجميع يصمت
وفي حاجة أخطر أنا فتحت ملف العيلة القديم.
ولقيت إيه؟
أحمد قال
لقيت إن فؤاد مش مجرد عمي.
وسكت.
ده مش ممكن
عندي وثيقة تثبت إن فيه سر في نسب عيلتنا من 12 سنة.
وردة قربت من الهاتف
أحمد إنت بتقول إيه؟
صوت أحمد اتغير
بقول إن الشخص اللي عمل كل ده كان بيحاول يخفي حقيقة تخصني أنا ووالدك.
وردة اتجمدت.
والدي؟!
أحمد قال
أيوه.
وقبل ما يكمل
انقطع الاتصال.
وبعد ثواني، وصل لوردة فيديو من نفس الرقم المجهول.
فتحته.
ظهر فؤاد أمام الكاميرا.
وكان أول كلامه
وردة لو أحمد قالك إن أبوكي بريء، ما تصدقيهوش.
ثم ظهرت خلفه صورة قديمة لوالد وردة
وتحتها جملة واحدة
والدك كان يعرف الحقيقة وكان أول شخص حاول يوقف الخطة.
وردة رفعت عينيها للدكتورة نوال.
يعني بابا كان عارف كل حاجة؟
دكتورة نوال ما ردتش.
لأنها كانت تبص للصورة بصدمة.
ثم قالت
الصورة دي مستحيل تكون وصلت لفؤاد.
وردة سألت
ليه؟
دكتورة نوال همست
لأن الصورة دي كانت مع أمك في اليوم اللي ماتت فيه.
وساد الصمت.
لأن السؤال الحقيقي بقى
مين اللي أخذ الصورة من بيت وردة بعد وفاة أمها؟فؤاد فضل واقف
تم نسخ الرابط