خطبت ابنى لبنت اخويا

لمحة نيوز

علياء تتوقف.
ولو حصل أي خلاف بعد وفاتي، لا تجعلوا المال سببًا في خصام أولادكم.
علياء أغلقت الخطاب لحظة.
قالت
يعني جدي كان عارف إن ممكن يحصل خلاف؟
الرجل رد
كان متوقع.
فتحت الخطاب من جديد.
وكانت المفاجأة في آخره
وأوصي محمود وسالم أن يربوا أبناءهم على أنهم إخوة في المحبة، لا أن يجعلوا بينهم ارتباطًا لا يختارونه بأنفسهم.
علياء رفعت رأسها بسرعة.
إيه؟
الرجل قال
اقري آخر السطر.
قرأت
أما الكلام الذي قيل عن زواج علياء وكارم، فلم يكن وصية مني، ولم أطلب من أحد أن يفرضه عليهما.
علياء شعرت براحة غريبة.
طوال الوقت كانت تظن أن جدها هو السبب في الوعد القديم.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
سألت
يبقى مين اللي بدأ موضوع الجواز؟
الرجل قال
والدك وعمك.
علياء سكتت.
ثم قالت
يعني هم كانوا فاكرين إنهم بيحافظوا على العيلة، لكن جدي نفسه كان شايف إن كل واحد يختار حياته.
الرجل ابتسم
بالضبط.
في نفس الليلة، رجعت علياء إلى البيت.
وجدت والدها وعمها قاعدين مع بعض.
وضعت الخطاب أمامهما.
سالم قرأه، وسكت.
محمود قرأه، ثم قال
أبوك كان دايمًا أسبق مننا في التفكير.
علياء قالت
ليه ما قلتوش لي الحقيقة؟
سالم رد بصراحة
لأننا فهمنا كلامه غلط.
محمود أضاف
ولأننا خفنا إن المشروع يفرقنا.
علياء قالت
وفي الآخر الوعد هو اللي كان ممكن يفرقنا.
سالم نزل رأسه.
ثم قال
عندك حق.
في اللحظة دي دخل كارم.
قال
أنا سمعت جزء من الكلام.
علياء بصت له.
فقال
وعايز أقول حاجة.
جلس أمام والده وعمه وقال
أنا مش زعلان إنكم حاولتوا تحافظوا على العيلة. لكن كان لازم تسمعونا قبل ما تاخدوا قرارات تخصنا.
محمود قال
اتعلمنا الدرس.
كارم ابتسم وقال
وأنا كمان.
ثم أخرج ورقة من حقيبته.
وقال
دي استقالتي من الشركة القديمة.
سالم اتفاجئ
استقلت ليه؟
قال كارم
لأني عايز أبدأ مشروع صغير بنفسي. مش عايز أفضل عايش طول عمري على حاجة اتعملت قبل ما أكبر.
علياء ابتسمت.
وقالت
وأنا كمان هكمل المنحة بتاعتي.
محمود قال
يبقى كل واحد بدأ يختار طريقه.
سالم نظر إلى أولاده وقال
يمكن دي أول مرة أحس إننا فعلاً ربيناكم صح.
ضحكوا جميعًا.
لكن في صباح اليوم التالي، وصل ظرف رسمي إلى بيت سالم.
كان بداخله مستند قانوني جديد.
قرأه سالم أكثر من مرة.
ثم اتصل بمحمود وقال
لازم تيجي فورًا.
محمود وصل، وفتح المستند.
كان فيه بند واحد لم يروه من قبل.
بند يثبت أن المشروع لا يحق لأي فرد من العائلة بيعه أو التصرف فيه منفردًا...
وأن القرار النهائي لازم يكون بموافقة جميع أصحاب الحقوق.
علياء قرأت البند وقالت
يعني محدش يقدر ياخد حق التاني.
المحامي ابتسم
بالضبط.
سالم نظر إلى أخيه.
وقال
يبقى أبوك كان عامل حساب لكل حاجة.
محمود رد
إلا حاجة واحدة.
سأله سالم
إيه؟
قال
إن أولاده لما يكبروا، هيبقوا أذكى مننا.
ضحكت علياء.
لكنها لم تكن تعرف أن القرار الجديد سيضعها هي وكارم أمام أول اختبار حقيقي...
لأن إدارة المشروع عرضت عليهما صفقة ضخمة، وكان عليهما أن يقررا معًا هل يقبلاها أم يحافظا على المشروع كما هو تاني يوم، اجتمع علياء وكارم في مكتب المحامي.
الصفقة كانت كبيرة جدًا، والشركة اللي قدمتها كانت عايزة تشتري جزء من المشروع مقابل مبلغ ضخم.
كارم قال
المبلغ ده ممكن يغير حياتنا.
علياء ردت
بس لازم نعرف إحنا هنبيع إيه بالضبط.
المحامي ابتسم وقال
وده سبب وجودكم هنا. القرار بقى في إيدكم أنتم.
رجعوا البيت، وكل واحد فيهم كان بيفكر.
محمود قال
أنا رأيي نبيع ونخلص. الفلوس تضمن مستقبلنا.
لكن سالم كان مترددًا.
قال
المشروع ده تعب أبويا سنين. مش سهل أفرط فيه.
علياء قالت
المشكلة مش نبيع ولا ما نبيعش. المشكلة نعرف قيمة الحاجة اللي معانا الأول.
كارم وافقها.
وفي اليوم التالي، بدأ الاثنان يراجعان كل الحسابات والعقود القديمة.
بعد ساعات طويلة، اكتشفوا حاجة غريبة.
الشركة التي قدمت العرض كانت تعرف تفاصيل دقيقة جدًا عن المشروع، تفاصيل لم تكن موجودة في الملفات التي حصلوا عليها.
كارم قال
إزاي عرفوا الأرقام دي؟
علياء ردت
لازم يكون حد وصل لهم لمعلومات داخلية.
اتصلوا بالمحامي فورًا.
المحامي راجع المستندات وقال
فيه نسخة من ملف قديم خرجت من المكتب من غير تسجيل.
كارم قال
يعني فيه حد سرب معلومات؟
المحامي رد
ممكن، لكن ما نستعجلش.
علياء قالت
يبقى نعرف مين اللي طلب النسخة.
وبعد مراجعة سجل المكتب، ظهر اسم لم يتوقعه أحد.
كان اسم شخص عمل مع العائلة منذ سنوات طويلة.
سالم لما عرف الاسم، قال
ده مستحيل.
لكن علياء قالت
خلينا نسمع منه الأول.
ذهبوا إليه.
الرجل كان متوترًا جدًا.
قال
أنا ما بعتش أي حاجة.
علياء سألته
أمال ليه طلبت نسخة من الملف؟
قال
لأن حد طلب مني أطلعها.
سالم سأله
مين؟
الرجل سكت.
كارم قال
لو خايف، قول الحقيقة.
بعد لحظات، أخرج الرجل ورقة من جيبه.
وقال
الطلب ده وصلني من شخص في إدارة الشركة اللي قدمت العرض.
علياء أخذت الورقة.
وكان عليها توقيع مدير كبير في الشركة.
قال كارم
يبقى كانوا بيحاولوا يعرفوا كل تفاصيل المشروع قبل ما نتفاوض.
المحامي قال
وده معناه إن العرض ممكن يكون مبني على معلومات غير مكتملة أو غير عادلة.
علياء قالت
يبقى مش هنمضي أي حاجة.
وفي نفس الليلة، اتصل مدير الشركة بعلياء.
قال لها
إحنا مستعدين نرفع العرض بنسبة كبيرة جدًا لو وافقتوا بسرعة.
علياء ردت
لو العرض عادل، مش محتاجين استعجال.
سكت الرجل.
ثم قال
واضح إنك فاهمة في الشغل.
ردت
أنا بس مش عايزة أكرر أخطاء اللي قبلنا.
أغلقت الهاتف.
كارم نظر لها وقال
واضح إنك بقيتي صاحبة القرار.
ضحكت وقالت
لا. القرار لينا كلنا.
وفي اليوم التالي، اجتمعت العائلة.
علياء شرحت كل اللي حصل.
سالم قال
يبقى نرفض الصفقة.
محمود قال
وأنا موافق.
كارم قال
مش بس نرفضها. نعمل تقييم مستقل للمشروع ونبدأ تطويره بنفسنا.
علياء وافقت.
وبعد شهور، بدأ المشروع يستعيد نشاطه.
كارم تولى الجانب الإداري.
وعلياء اهتمت بالتسويق والتطوير.
وسالم ومحمود بقوا مستشارين فقط.
والأهم من كل ده، إن علاقتهم كعيلة رجعت أقوى من الأول.
وفي يوم، جلس سالم مع محمود وقال
فاكر وعدنا القديم؟
محمود ضحك
اللي كان هيبوظ حياة العيال؟
سالم قال
أيوه.
ثم نظر إلى علياء وكارم وقال
أهو اتعلمنا إن أحسن وعد ممكن نعمله لأولادنا... إننا ما نفرضش عليهم حياتهم.
علياء ابتسمت.
أما كارم فقال
وده وعد أقدر أوافق عليه.
وانتهت حكاية الوعد القديم...
لكن بدأت حكاية جديدة، اختار أبطالها طريقهم بأنفسهم، من غير إجبار، ومن غير أن يدفع أحد ثمن قرار اتاخد عنه وهو طفل تاني يوم، اجتمع علياء وكارم في مكتب المحامي.
الصفقة كانت كبيرة جدًا، والشركة اللي قدمتها كانت عايزة تشتري جزء من المشروع مقابل مبلغ ضخم.
كارم قال
المبلغ ده ممكن يغير حياتنا.
علياء ردت
بس لازم نعرف إحنا هنبيع إيه بالضبط.
المحامي ابتسم وقال
وده سبب وجودكم هنا. القرار بقى في إيدكم أنتم.
رجعوا البيت، وكل واحد فيهم كان بيفكر.
محمود قال
أنا رأيي نبيع ونخلص. الفلوس تضمن مستقبلنا.
لكن سالم كان مترددًا.
قال
المشروع ده تعب أبويا سنين. مش سهل أفرط فيه.
علياء قالت
المشكلة مش نبيع ولا ما نبيعش. المشكلة نعرف قيمة الحاجة اللي معانا الأول.
كارم وافقها.
وفي اليوم التالي، بدأ الاثنان يراجعان كل الحسابات والعقود القديمة.
بعد ساعات طويلة، اكتشفوا حاجة غريبة.
الشركة التي قدمت العرض كانت تعرف تفاصيل دقيقة جدًا عن المشروع، تفاصيل لم تكن موجودة في الملفات التي حصلوا عليها.
كارم قال
إزاي عرفوا الأرقام دي؟
علياء ردت
لازم يكون حد وصل لهم لمعلومات داخلية.
اتصلوا بالمحامي فورًا.
المحامي راجع المستندات وقال
فيه نسخة من ملف قديم خرجت من المكتب من غير تسجيل.
كارم قال
يعني فيه حد سرب معلومات؟
المحامي رد
ممكن، لكن ما نستعجلش.
علياء قالت
يبقى نعرف مين اللي طلب النسخة.
وبعد مراجعة سجل المكتب، ظهر اسم لم يتوقعه أحد.
كان اسم شخص عمل مع العائلة منذ سنوات طويلة.
سالم لما عرف الاسم، قال
ده مستحيل.
لكن علياء قالت
خلينا نسمع منه الأول.
ذهبوا إليه.
الرجل كان متوترًا جدًا.
قال
أنا ما بعتش أي حاجة.
علياء سألته
أمال ليه طلبت نسخة من الملف؟
قال
لأن حد طلب مني أطلعها.
سالم سأله
مين؟
الرجل سكت.
كارم قال
لو خايف، قول الحقيقة.
بعد لحظات، أخرج
تم نسخ الرابط