خطبت ابنى لبنت اخويا
المحتويات
وصلها اتصال قلب كل شيء من جديد...
كان من الشركة التي ستتدرب فيها.
وقال لها المسؤول
علياء، محتاجينك ترجعي القاهرة فورًا. حصلت مشكلة كبيرة في المشروع، وفيه ملف باسم والدك ظهر فيه شيء لازم تعرفيه.
علياء تجمدت.
ملف باسم بابا؟
رد المسؤول
أيوه... واللي موجود فيه ممكن يغير فهمك لحكاية قديمة حصلت في عيلتكم.
أغلقت علياء الهاتف.
وظلت تنظر أمامها في صمت.
لأنها بدأت تشعر أن قصة الوعد القديم...
ربما لم تكن هي القصة الوحيدة التي أخفاها الكبار عنها رجعت علياء القاهرة في اليوم التالي، وهي طول الطريق بتحاول تفهم كلام المسؤول.
إيه علاقة شغلها بوالدها؟
وإيه الملف القديم اللي ممكن يغيّر فهمها لكل اللي حصل؟
أول ما وصلت الشركة، دخلت مكتب المسؤول.
حط قدامها ملف بني قديم وقال
الملف ده وصلنا ضمن مستندات مشروع جديد. اسم والدك موجود فيه، لكن قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تعرفي إننا مش بنتهمه بحاجة. إحنا بس محتاجين نفهم الحقيقة.
فتحت علياء الملف.
أول ورقة كانت عقد شراكة قديم.
والاسم اللي عليه كان اسم والدها سالم.
شهقت وقالت
ده شغل بابا من زمان!
المسؤول قال
بالضبط.
قلبت الصفحات بسرعة، لحد ما وصلت لورقة بتاريخ قديم جدًا.
وكان فيها توقيع والدها وتوقيع عمها محمود.
لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة.
كان مكتوب
في حالة وفاة أحد الشريكين، تنتقل حصة المشروع إلى أبنائهما بالتساوي.
علياء رفعت رأسها
يعني إيه؟
قال المسؤول
يعني إن فيه أصل تجاري قديم باسم العيلتين، والأمر ده لم يُسوَّ بشكل نهائي.
علياء لم تصدق.
قالت
بس بابا وعمي عمرهم ما قالوا لي حاجة.
رد
يمكن لأنهم كانوا فاكرين إن الموضوع انتهى.
خرجت علياء من الشركة واتصلت بوالدها.
بابا، ممكن تيجي تقابلني؟
سالم لاحظ التوتر في صوتها.
فيه إيه؟
تعالى بس.
بعد ساعة، جلس سالم أمامها.
وضعت الملف على الطاولة.
أول ما شافه، تغير وجهه.
قال
إنتِ جبتي الورق ده منين؟
قالت
من الشركة.
سكت طويلًا.
ثم قال
كنت عارف إنه موجود.
علياء قالت
وليه مخبيه؟
رد
لأن الموضوع ده كان سبب مشاكل كبيرة بيني وبين عمك زمان.
في اللحظة دي، وصل محمود.
كان سالم قد طلب منه الحضور.
جلس الاثنان أمام علياء.
وقال محمود
أبوك كان عايز يقسم المشروع من سنين، وأنا كنت شايف إن الأفضل نبيعه ونقسم الفلوس.
سالم قاطعه
لأنك وقتها كنت محتاج فلوس.
محمود رد
وأنت كنت شايف إن المشروع لازم يفضل لأولادنا.
علياء بصت لهم وقالت
وعشان كده عملتوا وعد الجواز؟
سكت الاثنان.
قال سالم
الوعد بدأ قبل موضوع المشروع.
لكن علياء لم تقتنع تمامًا.
قالت
يمكن أنتم شايفين كده، لكن أنا لأول مرة أفهم إن حياتنا كانت مرتبطة بحاجات أكبر من مجرد كلام بين أخ وأخ.
محمود قال
علشان كده أنا عايز أقفل الموضوع.
ثم أخرج من حقيبته ورقة.
وقال
أنا تنازلت عن نصيبي في المشروع لصالح الأولاد.
علياء اتفاجئت.
يعني إيه؟
قال
يعني إنتِ وكارم أصبح لكم حق واضح، وكل واحد ياخد نصيبه من غير ما يكون فيه أي شرط.
سالم نظر لأخيه وقال
وأنا كمان هعمل نفس الشيء.
علياء نظرت إلى الورقتين، ثم قالت
بس أنا مش عايزة حاجة جاية مقابل جوازة أو وعد.
رد محمود فورًا
ولا حد بيطلب منك ده.
ابتسمت علياء.
ولأول مرة شعرت أن الكبار بدأوا يفهمونها فعلًا.
لكن قبل أن تنتهي الجلسة، رن هاتف سالم.
رد، ثم تغيرت ملامحه.
قال
مين؟
جاءه صوت الرجل على الطرف الآخر
أنا المحامي القديم اللي كان ماسك ملف الشركة.
سالم قال
خير؟
رد الرجل
لازم أقولك حاجة... العقد اللي معاكم مش آخر نسخة.
سالم وقف من مكانه.
يعني إيه مش آخر نسخة؟
قال المحامي
لأن فيه عقد تاني اتعمل بعده بشهور، وده هو اللي بيحدد صاحب الحق الحقيقي.
علياء شعرت بقشعريرة.
سأل سالم
والعقد التاني فين؟
جاء الرد
كان موجود في خزنة مكتبكم القديم... وأنا عندي مفتاحها.
سالم أغلق الهاتف.
وبص لأخيه.
محمود قال
يبقى لازم نروح هناك.
علياء وقفت.
وقالت
وأنا جاية معاكم.
سالم حاول يعترض.
لكنها قالت بحزم
المرة دي لا أنا طفلة، ولا الموضوع يخصكم لوحدكم.
محمود ابتسم وقال
عندها حق.
خرج الثلاثة معًا.
ولما وصلوا للمكتب القديم، فتح المحامي الخزنة.
كانت مليانة أوراق قديمة.
وبعد دقائق من البحث، أخرج ظرفًا أبيض عليه تاريخ قديم.
فتحه.
قرأ أول سطر...
ثم رفع عينيه إلى سالم ومحمود وقال
أعتقد إن لازم تعرفوا الحقيقة قبل أي حد.
علياء اقتربت خطوة.
فقال المحامي
المشروع لم يكن أصلًا ملكًا ليكم وحدكم...
وسكت.
لأن المفاجأة الحقيقية كانت في الاسم المكتوب أسفل العقد المحامي ظل ساكت ثواني، وبعدين حط العقد قدامهم.
علياء قربت منه، وقرأت الاسم المكتوب في آخر الصفحة.
وفجأة قالت
ده اسم جدي!
سالم ومحمود بصوا لبعض.
المحامي قال
أيوه. المشروع كان ملك والدكم في الأصل، وهو اللي أسسه قبل ما تتجوزوا وتخلفوا.
سالم قال بسرعة
بس إحنا كنا فاكرين إن المشروع اتقسم بينا من زمان.
المحامي هز رأسه
اتقسمت الأرباح، لكن أصل المشروع نفسه ما اتقسمش بالطريقة اللي كنتوا فاكرينها.
محمود أخذ العقد وبدأ يقرأه بتركيز.
وبعد لحظات قال
استنى... هنا مكتوب إن الملكية تنتقل للأبناء.
المحامي قال
بالضبط.
علياء سألت
يعني أنا وكارم؟
رد
أنتِ وكارم، بالإضافة لأي أبناء آخرين مثبتين في المستندات.
سالم عبس وقال
أبناء آخرين؟
المحامي فتح ملفًا ثانيًا.
وقال
وده الجزء اللي أنا مش فاهمه.
أخرج شهادة قديمة.
قرأ سالم الاسم.
وفجأة تغير وجهه.
محمود قال
إيه اللي حصل؟
سالم لم يرد.
علياء قالت
بابا، في إيه؟
رفع سالم الورقة بيد مرتعشة وقال
الاسم ده... أنا أعرفه.
محمود أخذ الورقة منه.
وبمجرد ما قرأ الاسم، جلس على الكرسي.
قال بصوت منخفض
مستحيل.
علياء شعرت بالخوف.
مين الشخص ده؟
سالم ظل صامتًا.
فقال المحامي
الشخص ده كان شريك والدكم في المشروع قبل ما يدخل والدك وعمك.
علياء قالت
يعني جدي كان ليه شريك؟
المحامي رد
أيوه.
ثم قلب الورقة وقال
والأغرب إن الشريك ده كان له ابن، والابن ده موجود حاليًا.
محمود قال
فين؟
المحامي أشار إلى عنوان في الورقة.
العنوان ده.
علياء حفظت العنوان فورًا.
لكن قبل ما تتحرك، قال المحامي
استنوا... فيه حاجة أهم.
وأخرج صورة قديمة بالأبيض والأسود.
كانت صورة لثلاثة رجال واقفين أمام المصنع.
والد علياء في المنتصف، وعلى يمينه رجل غريب، وعلى يساره والد محمود.
علياء نظرت للصورة طويلًا.
ثم قالت
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
سالم رفع رأسه بسرعة.
فين؟
قالت
في الشركة اللي بتدرب فيها.
المحامي اتفاجئ.
مين؟
قالت
الرجل اللي ماسك إدارة المشروع الجديد.
ساد الصمت.
محمود قال
يعني هو رجع بعد كل السنين دي؟
علياء لم ترد.
لأنها بدأت تفهم أن الموضوع لم يكن مجرد عقد قديم.
كان هناك شخص يعرف تاريخ عائلتها بالكامل.
وفي اليوم التالي، ذهبت علياء إلى الشركة مرة أخرى.
وجدت الرجل واقفًا أمام مكتبها.
قال لها
كنت عارف إنك هتيجي.
علياء ردت
إنت عارف أنا مين؟
ابتسم وقال
أعرفك من قبل ما تدخلي الشركة أصلًا.
تجمدت مكانها.
إزاي؟
قال
لأن والدك كان جزءًا من أهم مرحلة في حياة والدي.
ثم أخرج ظرفًا من درج مكتبه.
وقال
واللي جوه الظرف ده هو السبب الحقيقي اللي خلا والدك وعمك يعملوا الوعد القديم بينك وبين كارم.
علياء فتحت عينيها بدهشة.
وعد الجواز؟
قال
أيوه.
ناولها الظرف.
لكنها لم تفتحه.
قالت
أنا مش هصدق أي حاجة من غير دليل.
ابتسم الرجل وقال
وده بالضبط اللي كنت مستنيه منك.
ثم أشار إلى الظرف
افتحيه.
فتحت علياء الظرف ببطء.
وكان بداخله خطاب قديم بخط يد جدها.
بدأت تقرأ أول سطر...
فتغيرت ملامحها تمامًا.
لأن الخطاب كان بيكشف سرًا لم يخبرها به والدها طوال حياتها علياء فضلت واقفة مكانها، وعينيها على أول سطر في الخطاب.
كان مكتوب
يا محمود ويا سالم... لو وصلتكم الورقة دي، يبقى أنا مش موجود، والوقت جه تعرفوا الحقيقة.
إيد علياء بدأت ترتجف.
كملت القراءة
المشروع اللي بنيته مش مجرد تجارة. أنا عملته عشان يضمن مستقبل أولادكم، لكن فيه شخص ثالث له حق فيه، وحقه لازم يرجع له مهما حصل.
علياء رفعت عينيها للرجل اللي قدامها.
قالت
الشخص الثالث... والدك؟
هز رأسه.
أيوه.
رجعت تقرأ.
أنا اتفقت مع شريكي القديم إن أولادنا يكون لهم حق متساوي. لكن حصل خلاف كبير، وانفصلنا قبل ما يتم تسجيل كل شيء بصورة نهائية.
ثم كان هناك سطر جعل
متابعة القراءة