سلفتى ضربت بنتى لمنال على
المحتويات
تخاف بس عشان أمها تسيب البيت.
حسام بص لي.
وأنا حسيت بصدمة.
يعني كل اللي حصل كان بهدف إني أمشي؟
لكن ليه؟
شغلنا تسجيل تاني.
الصوت نفسه قال
لو هبة خرجت، الشقة هتفضل فاضية.
حماتي ردت
بس دي شقة ابني.
قال الرجل
بالضبط وعشان كده لازم تبعد.
حسام قبض إيده.
وقال
مين ده؟
ماحدش رد.
شغلنا تسجيل ثالث.
وهنا سمعنا اسمًا واضحًا.
اسم شخص من العيلة.
حسام قام فجأة.
مستحيل.
بصيت له
مين؟
قال
عمي.
سكتنا جميعًا.
حسام كمل
عمي من زمان بيحاول يقنعني أبيع نصيبي في البيت.
بصيت لحماتي.
إنتي كنتي عارفة؟
بدأت تعيط وقالت
أنا غلطت.
حسام قال
غلطتي في إيه؟
قالت
هو ضغط عليا. قال لي لو هبة فضلت هنا، هتخليكم تاخدوا قرار مستقل عن العيلة.
قلت
وعشان كده بنتي اتضربت؟
هزت رأسها وهي بتبكي
أنا ماطلبتش حد يضربها.
سلفتي قالت
بس سكوتك خلّى اللي حصل يكبر.
حماتي ما ردتش.
في اللحظة دي، تليفون حسام رن.
رقم عمه.
رد.
جاء الصوت من الناحية الثانية
لقيتوا الموبايل؟
حسام سكت.
الرجل كمل
كنت عارف إنكم هتوصلوا له.
حسام قال
إنت اللي كنت بتراقب بيتي؟
رد
كنت بحاول أخوفكم بس.
حسام انفعل
خوفك وصل لبنتي!
الرجل سكت.
وبعدها قال
أنا ما ضربتش البنت.
حسام رد
لكن إنت اللي بدأت كل ده.
وقفل المكالمة.
كنت لسه بحاول أستوعب كل اللي حصل.
لكن فجأة لاحظت صورة صغيرة داخل الصندوق.
كانت صورة لليان.
وخلفها تاريخ مكتوب.
نفس تاريخ أول مرة وقعت فيها.
قلبت الصورة.
ولقيت جملة مكتوبة بخط اليد
دي مش أول مرة وفي حد تاني كان موجود.
بصيت لحسام.
حد تاني؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت الباب الخارجي للمخزن بيتفتح.
اتجهنا ناحية الباب.
لكن مافيش حد.
وعلى الأرض كان في ظرف أبيض جديد.
حسام فتحه.
جواه ورقة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين كان موجود يوم وقعت ليان أول مرة اسألوا ليان.
بصيت لحسام باستغراب.
قلت
هي عندها سنتين!
لكن حسام بص للصورة وقال
يمكن مش لازم تتكلم يمكن في حاجة شافتها وإحنا ماخدناش بالنا منها.
رجعنا البيت.
دخلت عند ليان.
كانت قاعدة تلعب بلعبتها.
قعدت جنبها وبدأت أسألها بهدوء
ليان فاكرة يوم ما وقعتي؟
بصت لي.
وسكتت.
ثم أشارت ناحية باب الشقة.
وقالت كلمة واحدة
مفتاح.
أنا وحسام بصينا لبعض.
سألتها
مين كان معاه المفتاح؟
ليان رفعت إيدها وأشارت ناحية
صورة معلقة على الحائط.
قربنا من الصورة.
كانت صورة عائلية قديمة.
لكن في زاوية الصورة ظهر شخص واقف بعيد.
حسام قرب الصورة من عينه.
وفجأة قال
ده مش عمي.
قلت
أمال مين؟
حسام سكت لحظات.
ثم قال
ده أخو سلفتي.
وفي اللحظة دي، فهمنا إن السر لسه أكبر بكتير مما كنا متخيلين حسام فضل باصص للصورة، وأنا كنت مش فاهمة.
قلت له
أخو سلفتي؟ إيه علاقته بكل ده؟
قبل ما يرد، سلفتي نفسها دخلت علينا.
أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
قلت لها
ده أخوكي؟
هزت رأسها.
أيوه.
قلت
هو كان بيدخل شقتي؟
قالت بسرعة
لا.
حسام رد
يبقى إزاي صور ليان اتاخدت من جوه البيت؟
سكتت.
وبعد لحظات قالت
أنا هقول كل حاجة.
قعدت قدامنا، وقالت
أخويا هو اللي لقى إن في حد بيدخل شقتكم.
استغربت.
يعني هو كان بيحاول يساعدنا؟
قالت
أيوه بس هو غلط لما دخل البيت من غير إذنك.
حسام سألها
طب ليه ماقالش لنا؟
ردت
لأنه كان عايز يعرف الحقيقة الأول.
سألتها
والصور؟
قالت
هو اللي صورها.
اتصدمت.
يعني هو كان بيراقب بنتي؟
قالت
لا، هو كان بيراقب الباب. ولما لاحظ إن حد بيدخل، بدأ يصور المكان عشان يثبت اللي بيحصل.
حسام قال
بس الصور فيها ليان.
ردت
لأنها كانت موجودة في المكان وقتها.
سكتنا.
ثم سألتها
طيب مين كان بيدخل؟
بصت للأرض.
وقالت
أخويا شاف شخص بيطلع من شقتكم أكتر من مرة.
حسام سأل
مين؟
قالت
شخص عنده نسخة من المفتاح.
قلت
مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت طرق شديد على الباب.
حسام قام وفتحه.
كان عمي.
دخل وهو متوتر وقال
لازم نتكلم.
حسام بص له بغضب.
إنت كنت بتراقبنا؟
عمي قال
أنا عايز أشرح.
قلت
اشرح.
قال
أنا فعلًا كنت بحاول أخلي هبة تمشي من البيت.
حسام بص له.
ليه؟
قال
لأن البيت عليه مشكلة قانونية.
سكتنا.
كمل
البيت مش مسجل بالشكل اللي إنتوا فاكرينه.
حسام قال
يعني إيه؟
طلع ملف من شنطته.
في ورق قديم يثبت إن جزء من البيت له ملكية مختلفة.
فتح الملف وحطه على الترابيزة.
كنت لسه بحاول أفهم، لكن فجأة سلفتي قالت
بس ده مش سبب اللي حصل لليان.
عمي سكت.
حسام سأله
مين اللي ضرب بنتي؟
عمي قال
أنا معرفش.
بصيت لسلفتي.
هي نزلت عينيها.
قلت
إنتي.
قالت
أنا ضربتها فعلًا وأنا غلطانة.
سكتت لحظات ثم كملت
بس أنا ماكنتش أعرف إن في حد بيرتب لكل ده.
قلت
مين؟
قالت
حماتي.
الكل بص لحماتي.
حماتي بدأت تبكي.
وقالت
أنا كنت فاكرة إني بحافظ على البيت.
حسام قال
تحافظي على البيت بإخراج مراتي وبنتي؟
ردت
أنا كنت خايفة إن البيت يتباع ويتقسم.
عمي قاطعها
وأنا قلت لها إن الحل الوحيد إن هبة تسيب المكان.
حسام بص له
وإنت اللي طلبت منها تضغط علينا؟
قال
أيوه.
سكت حسام لحظة.
ثم قال
بس مين بعت الرسائل لهبة؟
ماحدش رد.
هنا سلفتي رفعت رأسها وقالت
أنا.
بصيت لها مصدومة.
إنتي؟!
قالت
أيوه. أنا اللي بعت الصور والرسائل.
حسام سألها
ليه؟
قالت
لأني عرفت إن الموضوع خرج عن السيطرة.
ثم بصت لي وقالت
أنا غلطت لما ضربت ليان، ومهما كان السبب، ده شيء ماكانش ينفع يحصل.
سكتت لحظة.
لكن بعد ما عرفت إن في ناس بتحاول تخوفك عشان تمشي، قررت أجيب لك الدليل.
بصيت لها.
وليه ماقولتيش من الأول؟
قالت
لأني كنت خايفة.
حسام قال
الخوف خلّى الموضوع يوصل لبنت صغيرة.
سكت الجميع.
وفي اللحظة دي، وصل إشعار على موبايل سلفتي.
فتحت الرسالة.
ثم رفعت عينيها وقالت
في حد لسه بيبعت.
حسام أخذ الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
إنتوا لسه فاكرين إن عمي وحماتي هم أصل الحكاية؟ دوروا في الملف الأزرق.
بصيت للملف الموجود قدامنا.
كان لونه أزرق.
فتحناه.
وفي آخر صفحة لقينا ورقة قديمة جدًا.
لكن المفاجأة إن اسم صاحب الملكية الحقيقي لم يكن اسم عمي
ولا اسم حماتي
ولا حتى اسم حسام.
كان اسم شخص محدش في البيت اتكلم عنه من قبل.
حسام قرأ الاسم بصوت منخفض.
ثم رفع عينه وقال
الاسم ده اسم أبويا.
سكت الجميع.
لأن والد حسام كان متوفي من سنوات.
لكن أسفل اسمه كان فيه توقيع بتاريخ حديث.
تاريخ بعد وفاته.
وهنا فهمنا إن القضية مش مجرد خلاف عائلي
في حد كان بيستخدم أوراق قديمة باسم شخص متوفي، وبيحاول يغير ملكية البيت من وراء الكل.
والأخطر
إن الشخص اللي بعت الرسائل كان عارف كل التفاصيل.
يعني كان قريب جدًا من العيلة.
لكن مين؟حسام فضل ماسك الورقة، ووشه اتغير تمامًا.
قال
التوقيع ده مستحيل يكون حقيقي.
عمي قرب من الورقة وقال
أكيد فيه تزوير.
حماتي بدأت ترتبك.
أما أنا فكنت باصة للورقة ومش فاهمة حاجة.
قلت
يعني حد زوّر توقيع والد حسام؟
حسام هز رأسه.
واضح.
سلفتي قالت
يبقى لازم نعرف مين كان عنده الأوراق الأصلية.
عمي رد بسرعة
أنا ماكانش عندي.
حسام بص له
وأمي؟
حماتي سكتت.
وهنا سمعت صوت ليان من الغرفة.
كانت بتقول
ماما المفتاح.
جريت عليها.
لقيتها ماسكة لعبة صغيرة، وبتحاول تدخل مفتاح بلاستيك في فتحة اللعبة.
افتكرت كلامها قبل كده.
مفتاح.
بصيت للعبة.
وفجأة لاحظت إن تحتها ظرف صغير.
سحبته.
كان عليه نفس العلامة الموجودة على الظرف اللي وصلني قبل كده.
فتحته.
جواه ورقة
الملف الأصلي مش في البيت.
وفي آخر الورقة عنوان.
عنوان مكتب محاماة قديم.
حسام قال
المكتب ده كان بيتعامل مع أبويا.
اتصلنا بالمحامي، وطلبنا نقابله.
بعد ساعات كنا في مكتبه.
أول ما شاف اسم والد حسام، دخل غرفة الأرشيف ورجع بملف قديم.
قال
أنا كنت مستني حد من العيلة ييجي يسأل عن الملف ده.
حسام سأله
ليه؟
قال
لأن والدك قبل وفاته طلب مني ما أسلمش المستندات دي إلا لو حصل خلاف على ملكية البيت.
فتح الملف.
وكان جواه عقد الملكية الأصلي.
حسام قلب الصفحات.
ثم قال
يعني البيت ملك لينا فعلًا؟
المحامي رد
جزء كبير منه، نعم. لكن في ورقة تانية حاول شخص ما استخدامها لإثبات حق غير موجود.
سألته
مين الشخص ده؟
المحامي قال
أنا ما أقدرش أتهم حد من غير دليل.
ثم أخرج ورقة أخرى.
لكن أقدر أقول لكم مين استلم صورة من العقد الأصلي منذ شهر.
قرأنا الاسم.
وكان اسم
عمي.
حسام اتصدم.
اتصل بعمه فورًا.
رد.
حسام قال
إنت كنت عند المحامي؟
سكت عمه.
ثم قال
أيوه.
ليه؟
كنت بحاول أتأكد من الورق.
حسام قال
وتوقيع أبويا المزور؟
عمه سكت فترة طويلة.
ثم قال
أنا مازوّرتش التوقيع.
أمال مين؟
قال
أنا اكتشفت التزوير زيكم.
سكت حسام.
عمه كمل
واللي عمله مش عايز ياخد البيت كله هو عايز يخليكم تدخلوا في نزاع طويل لحد ما تضطروا تبيعوا نصيبكم.
سأل حسام
مين؟
جاء الرد
الشخص اللي كان عنده وصول لكل أوراق والدك.
المكالمة انتهت.
رجعنا البيت.
كان الكل مستني.
وأنا بدأت أحس إن الحقيقة قربت.
لكن فجأة سلفتي قالت
هبة في حاجة لازم تعرفيها.
بصيت لها.
قالت
أخويا مش هو اللي اكتشف الشخص اللي بيدخل شقتك.
قلت
أمال مين؟
قالت
ليان.
ضحكت من شدة التوتر.
ليان؟ دي عندها سنتين!
قالت
مش هي اللي اكتشفت الشخص بعقلها هي كانت كل مرة تشير لنفس المكان.
أشارت إلى كاميرا صغيرة فوق باب الشقة.
اتجمدت.
حسام قال
الكاميرا دي كانت موجودة قبل ما نتجوز.
سلفتي قالت
بالضبط.
حسام قرب منها.
فتحها.
وجد بداخلها بطاقة ذاكرة.
شغلناها على الكمبيوتر.
ظهر تسجيل قديم.
كان من شهور.
ظهر شخص يدخل الشقة بالمفتاح.
الصورة كانت مشوشة.
لكن لما قربناها
ظهر وجهه بوضوح.
أنا شهقت.
حسام وقف مكانه.
لأن الشخص اللي ظهر في التسجيل لم يكن عمي
ولا سلفتي
ولا حماتي.
كان شخصًا آخر تمامًا.
شخص كنا بنثق فيه وبيجي البيت باستمرار.
حسام قال بصوت منخفض
مستحيل.
بصيت له
مين؟
قال
المحامي.
وفي نفس اللحظة وصلتنا رسالة من الرقم المجهول
دلوقتي عرفتوا ليه كنت بوصلكم الصور لكن لسه ماعرفتوش أهم حاجة.
ثم وصلت صورة جديدة.
كانت صورة ليان.
وتحتها جملة واحدة
أنا أنقذتها من حاجة أكبر واللي حصل النهارده كان مجرد بداية حسام فضل باصص للصورة، وأنا حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت
يعني إيه أنقذها من حاجة أكبر؟
الرسالة وصلت بعدها بثواني
بصي تحت الكنبة.
حسام نزل بسرعة وبص تحت الكنبة.
طلع صندوق صغير.
الصندوق كان مقفول بقفل رقمي.
بص لي وقال
معاكي رقم؟
هزيت رأسي.
لكن ليان كانت واقفة جنبنا، وبصت للصندوق وقالت
ماما ده.
وأشارت إلى رقم مكتوب على لعبة قديمة.
جربنا الرقم.
الصندوق اتفتح.
جواه كان فيه فلاشة ومجموعة أوراق.
حسام شغل الفلاشة.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت المحامي نفسه.
كان بيقول
الورق لازم يتغير قبل ما العيلة تكتشف الحقيقة.
ثم جاء صوت رجل آخر.
حسام وقف التسجيل فجأة.
قال
الصوت ده أعرفه.
قلت
مين؟
قال
موظف المكتب.
رجع التسجيل.
الموظف كان بيقول
والنسخة الأصلية؟
المحامي رد
هتختفي.
حسام قبض إيده.
فهمنا إن موضوع الملكية كان مخطط له من فترة.
لكن لسه السؤال الأهم
إيه علاقة ليان بكل ده؟
فتحنا الصور الموجودة في الفلاشة.
كانت كلها صور لأوراق ومستندات.
لكن وسطهم صورة واحدة لليان.
وفي خلفيتها ظهر ظرف أبيض.
نفس الظرف اللي كان بيظهر في الصور اللي بتوصلني.
حسام قال
يبقى الشخص اللي كان بيبعتلك الصور كان موجود وقتها.
قلت
بس ليه يساعدنا؟
ماحدش عرف يجاوب.
وفجأة رن تليفون سلفتي.
أخوها.
ردت.
سمعنا صوته وهو بيقول
متروحوش مكتب المحامي.
حسام سأل
ليه؟
قال
لأن في حد سبقكم هناك.
ثم سكت.
حسام
متابعة القراءة