سلفتى ضربت بنتى لمنال على
سلفتي ضربت بنتي قدام عيني، وحماتي وقفت في صفها وطردتني من البيت لكن صورة وصلتني بعد ما مشيت خلتني أكتشف إن اللي حصل لبنتي ماكانش مجرد خناقة عائلية!
أنا اسمي هبة، عندي 27 سنة، ومتجوزة حسام بقالنا أربع سنين.
عندنا بنت اسمها ليان، عندها سنتين، وعايشين في بيت عيلة. شقتي فوق شقة حماتي، وسلفتي ساكنة في الدور اللي تحتنا.
في أول سنة جواز كنت بحاول أتأقلم.
كنت بقول لنفسي
دي عيلة جوزي، ولازم أحافظ على الود بينا.
لكن مع الوقت اكتشفت إن كل تصرف بعمله لازم يبقى عليه تعليق.
لو خرجت
رايحة فين؟
لو رجعت متأخرة شوية
إنتي اتأخرتي ليه؟
ولو ليان عيطت
إنتي مش عارفة تربي بنتك.
كنت بعدي كتير.
مش خوفًا منهم، لكن عشان ما أحبش المشاكل.
حسام كان بيشتغل ساعات طويلة، وكنت أغلب الوقت مع ليان لوحدي.
وسلفتي كانت دايمًا بتراقب كل حاجة تخص بنتي.
مرة تقول
إنتي بتدلعيها زيادة.
ومرة
لازم تشدي عليها.
وأنا كنت أقول
دي لسه صغيرة.
لحد اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه.
كنا قاعدين على الغدا.
ليان كانت جنبي، وبتتحرك زي أي طفلة في سنها.
مدت إيدها ناحية طبق الأكل.
قلت لها
ليان، سيبي الأكل يا حبيبتي.
وقبل ما أشيل الطبق من قدامها، سلفتي قامت فجأة ومدت إيدها عليها.
الضربة خلت ليان تفقد توازنها وتقع.
رأسها خبط في طرف الترابيزة.
صرخت وأنا جريت عليها.
ليان!
كانت بتعيط بشدة، ووشها احمر.
رفعتها بسرعة وفضلت أبص على رأسها ووشها وأنا مرعوبة.
بصيت لسلفتي وقلت
إنتي ضربتي بنتي ليه؟!
ردت بمنتهى البرود
عشان تتعلم.
دخلت حماتي على صوت بكاء ليان.
بصت للبنت وقالت
مالها؟
سلفتي قالت
كانت بتلعب في الأكل، وأنا زعقت لها وضربتها، فوقعت.
كنت مستنية حماتي تلومها.
لكنها قالت
كويس إنها اتعلمت.
بصيت لها مصدومة.
كويس؟ دي طفلة عندها سنتين!
ردت
دي بنت أخوهم، وليهم حق يربوها.
قلت
أنا أمها، ومحدش له حق يمد إيده عليها.
فجأة صوت حماتي علي.
إنتي جاية تعلّمينا الأصول؟!
قلت
أنا مش بعلم حد حاجة، أنا بس بحمي بنتي.
سلفتي قالت
هي من يوم ما اتجوزت وهي فاكرة إن البيت ده ملكها.
هنا حماتي أشارت ناحية الباب وقالت
لو مش عاجبك نظامنا، خدي بنتك وامشي.
سكت.
بصيت لها كام ثانية.
ثم قلت
حاضر.
طلعت شقتي.
جمعت هدومي بسرعة، وحطيت حاجات ليان في شنطة صغيرة.
وأنا بنزل، حماتي قالت
روحي عند أهلك لحد ما تهدي.
وقفت على السلم وقلت
أنا مش ماشية عشان أهدى أنا ماشية عشان بنتي.
ومشيت.
وصلت بيت أهلي وأنا منهارة.
أمي أول ما شافت ليان قالت
يا بنتي إيه اللي حصل؟
حكيت لهم كل حاجة.
أبويا سمعني للآخر، وبعدها قال
بنتك مش هترجع هناك دلوقتي.
هزيت رأسي وأنا ساكتة.
في نفس اللحظة موبايلي رن.
حسام.
ما رديتش.
اتصل تاني.
وبعدين وصلتني منه رسالة
هبة، أمي قالت إنك مشيتي. فهميني إيه اللي حصل.
كنت لسه هكتب له، لكن موبايلي رن تاني.
كانت سلفتي.
رديت.
قالت بصوت غريب
هبة إنتي فاكرة إن اللي حصل النهارده بسبب طبق الأكل؟
سكت.
قلت
إنتي تقصدي إيه؟
قالت
اسألي حسام عن اللي حصل لليان قبل كده.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه قبل كده؟
قالت
هو عارف.
وبعدها قفلت.
فضلت باصة للموبايل.
حسام؟
إيه اللي حسام ممكن يكون عارفه عن بنتي وأنا معرفوش؟
وقبل ما أتصل بيه، وصلتني رسالة من رقم غريب.
فتحتها.
كانت صورة.
الصورة كانت لليان وهي نايمة على الكنبة في شقتي.
لكن اللي خلاني أتجمد مكاني مش صورة بنتي.
كان في الخلفية جزء من باب الشقة.
وعلى الباب ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط واضح
اليوم الرابع.
بصيت للصورة تاني.
أنا عمري ما شفت الورقة دي.
والأغرب إن الصورة كانت متصورة من داخل شقتي.
يعني اللي صورها كان موجود جوه بيتي.
وتحت الصورة وصلتني رسالة
لو عايزة تعرفي الحقيقة، افتحي الدرج اللي تحت التلفزيون.
بصيت لأبويا وقلت
بابا أنا لازم أرجع الشقة.
أبويا منعني.
إنتي مش هتروحي لوحدك.
وبعد دقائق كنا في الطريق.
لما دخلت شقتي، كل حاجة كانت زي ما سبتها.
فتحت الدرج اللي تحت التلفزيون.
في الأول ملقتش حاجة.
لكن لما شلت مجموعة الأوراق القديمة، لقيت ظرف بني صغير.
فتحته.
جواه خمس صور لليان.
كل صورة بتاريخ مختلف.
وفي كل صورة كانت بنتي في مكان مختلف داخل البيت.
الصورة الأولى ليان واقفة عند باب المطبخ.
الصورة الثانية ليان قاعدة على الأرض.
الصورة الثالثة ليان نايمة.
الصورة الرابعة ليان بتعيط.
والصورة الخامسة
كانت صورة لليان وهي واقعة على الأرض قبل حادثة النهارده بأيام!
اتسمرت مكاني.
بصيت للتاريخ.
كان قبل حادثة اليوم بثلاثة أيام.
يعني اللي حصل النهارده ماكانش أول مرة.
لكن مين كان بيصور بنتي؟
وليه؟
وفجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة.
اتخضيت.
قفلت الظرف بسرعة.
الباب اتفتح.
ودخل حسام.
بص لي، وبعدين بص للظرف اللي في إيدي.
وشه اتغير.
قلت له
إنت كنت عارف؟
سكت.
قرب خطوة، وقال
هبة اسمعيني الأول.
رفعت الصور قدامه.
بنتي كانت بتقع وبتتأذي وأنا معرفش؟ وإنت عارف؟
قال بسرعة
أنا عرفت من يومين بس.
اتصدمت.
وعملت إيه؟
سكت.
قلت بصوت أعلى
عملت إيه يا حسام؟
قال
كنت بحاول أعرف مين اللي بيعمل كده.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
يعني إيه مين؟
أشار للصور وقال
أنا اللي وصلتني الصور دي قبلِك.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن في صورة واحدة ماوصلتش لي.
طلع موبايله ووراني صورة.
كانت نفس صورة ليان وهي واقعة.
لكن على طرف الصورة ظهر شيء صغير جدًا
ساعة حائط.
بصيت للساعة.
وعرفت المكان فورًا.
دي مش شقتي.
دي شقة حماتي.
رفعت عيني لحسام.
يعني بنتي كانت بتروح عند أمك؟
هز رأسه.
أيوه.
وفي اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايل حسام.
رسالة من نفس الرقم المجهول
لو عايزين تعرفوا مين كان بيصور اسألوا عن المفتاح الاحتياطي.
بصيت لحسام.
ثم للباب.
وفجأة فهمت إن الشخص اللي كان بيدخل ويخرج من البيت من غير ما حد يسأله
كان معاه مفتاح من زمان.
والسؤال بقى
مين اداله المفتاح؟
وليه كان بيراقب ليان؟حسام فضل واقف قدامي ساكت.
وأنا كنت ماسكة الصور بإيدي، وكل صورة فيهم كانت بتخليني أحس إن في حاجة كبيرة بتحصل حوالين بنتي وأنا مش واخدة بالي.
قلت له
المفتاح الاحتياطي ده مع مين؟
حسام رد
أنا مش عارف.
بصيت له باستغراب
إزاي مش عارف؟ ده بيتنا!
قال
لما اتجوزنا، أمي كانت محتفظة بنسخة من المفتاح. وقالت وقتها عشان لو حصل ظرف.
سكت شوية، وبعدين قلت
وأنت متأكد إنها لسه معاها؟
قال
المفروض.
في اللحظة دي تليفوني رن.
نفس الرقم الغريب.
رسالة واحدة
المفتاح مش مع حماتك.
حسيت بقشعريرة.
وبعدها رسالة تانية
دوروا في الدولاب القديم الموجود تحت السلم.
بصيت لحسام.
قلت
إحنا لازم نروح هناك.
قال
دلوقتي؟
قلت
أيوه، دلوقتي.
نزلنا أنا وحسام عند مدخل البيت.
لكن قبل ما نتحرك ناحية السلم، سمعنا صوت حماتي من ورا الباب
إنتوا بتدوروا على إيه؟
اتجمدت.
حماتي كانت واقفة قدامنا.
بصت لي، وبعدين بصت للصور اللي في إيدي.
وشها اتغير للحظة.
قلت لها
مين كان بيدخل شقتي بالمفتاح الاحتياطي؟
قالت بسرعة
محدش.
حسام تدخل
أمي، إحنا لقينا صور لليان.
قالت
صور إيه؟
طلعت صورة من الظرف.
أول ما شافتها، سكتت.
قلت
الصورة دي اتاخدت جوه شقتي.
فضلت ساكتة.
سألتها
إنتي عارفة مين صورها؟
قالت
لا.
لكن نظرتها كانت مختلفة.
حسام قال
أمي، إحنا مش بنتهمك. إحنا عايزين نعرف الحقيقة.
ردت بعصبية
وأنا قلتلكم معرفش!
وفجأة سلفتي خرجت من شقتها.
كانت سامعة الكلام.
بصت للصور، وبعدها قالت
خلاص يا ماما.
حماتي بصتلها بسرعة.
سلفتي كملت
مافيش فايدة من السكوت.
بصيت لها.
سكوت عن إيه؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
أنا اللي صورت أول صورة.
حسام اتصدم.
وأنا حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
قلت
إنتي؟!
قالت
أيوه.
صرخت
ليه؟!
قالت
لأني كنت بحاول أثبت إن في حد بيدخل شقتك.
بصيت لها بعدم تصديق.
يعني إنتي كنتي بتصوري بنتي من غير ما تقوليلي؟
قالت
أنا كنت بحاول أحميها.
قلت
تحميها؟ وإنتي اللي ضربتيها؟!
نزلت عينيها.
لأول مرة من بداية المشكلة، ماردتش.
حسام قال
قولي الحقيقة كلها.
سلفتي أخذت نفس طويل وقالت
من أسبوعين، ليان كانت بتعيط في شقتكم. وأنا سمعت صوتها.
حماتي قاطعتها
بس كفاية.
لكن سلفتي قالت
لا يا ماما. لازم تعرف.
بصت لي وقالت
أنا طلعت فوق، ولقيت باب الشقة موارب.
قلبي دق بسرعة.
دخلتي؟
قالت
أيوه.
قلت
ولقيتي مين؟
سكتت.
وبعدين قالت
ماكانش فيه حد.
حسام سأل
طب ليه الباب كان مفتوح؟
قالت
ماعرفش.
طلعت من جيبها مفتاح صغير.
وحطته قدامنا.
لكن لقيت المفتاح ده واقع جنب الباب.
حسام أخده.
فضل يبص له.
وقال
ده مش مفتاح شقتنا.
قلت
أمال مفتاح إيه؟
سلفتي ردت
مفتاح الدولاب اللي تحت السلم.
بصينا كلنا ناحية السلم.
حماتي بدأت تتوتر.
حسام قال
إنتي كنتي عارفة؟
حماتي قالت بسرعة
أنا مالي؟
سلفتي ردت
المفتاح ده كان معاكي يا ماما.
حماتي سكتت.
حسام بص لها.
فين الدولاب؟
ماردتش.
نزلنا ناحية السلم.
كان في دولاب خشب قديم محدش بيستخدمه تقريبًا.
حسام فتحه.
في الأول مافيش حاجة.
وبعدين شال صندوق قديم من جوه.
ظهر خلفه ظرف كبير.
فتحه.
جواه عشرات الصور.
مش صور ليان بس.
صور ليا أنا كمان.
وأنا داخلة شقتي.
وأنا نازلة.
وأنا خارجة أشتري حاجات.
وأنا واقفة في البلكونة.
كنت مصدومة.
قلت
مين كان بيراقبني؟
حسام قلب الصور بسرعة.
وفجأة وقف.
في صورة كان ظاهر فيها شخص واقف بعيد.
ملامحه مش واضحة.
لكن في إيده كان ماسك نفس الهاتف اللي اتبعتت منه الرسائل.
حسام قرب الصورة من عينه.
وقال
أنا أعرف الموبايل ده.
بصيت له.
بتاع مين؟
رفع عينه وقال
بتاع الشخص اللي كان بييجي يصلح عداد الكهرباء.
سكتنا كلنا.
لكن قبل ما نلحق نتكلم، وصل إشعار جديد.
نفس الرقم المجهول.
وكانت الرسالة
أخيرًا وصلتوا للدولاب.
ثم رسالة ثانية
بس الشخص اللي بتدوروا عليه مش عامل الصيانة.
وثالث رسالة
ابعدوا عن ليان الليلة دي.
في اللحظة دي، سمعنا صوت ليان من فوق.
كانت بتعيط.
جريت ناحية السلم.
لكن قبل ما أوصل لأول درجة، سمعت صوت باب شقتي بيتقفل.
حد كان جوه شقتي.
وحسام جري ورايا.
ولما فتحنا الباب
كانت الشقة فاضية.
لكن على ترابيزة الصالة كان في ظرف جديد.
وفوقه ورقة مكتوب عليها
الآن عرفتوا ليه ضربتوا بعض بدل ما تدوروا على الحقيقة.
فتحت الظرف.
وكان جواه شيء واحد فقط
مفتاح شقة حماتي مسكت مفتاح شقة حماتي وأنا مش فاهمة.
بصيت لحسام وقلت
يعني إيه مفتاح شقة أمي؟
رد وهو مركز في المفتاح
ده مش مفتاح شقتها العادي ده مفتاح قديم.
سمعنا صوت حماتي من على السلم
هاتيهولي.
بصيت لها.
إنتي عارفة المفتاح ده؟
سكتت.
حسام قال
أمي، كفاية أسرار.
حماتي دخلت الشقة، وقعدت على الكرسي.
وبعد لحظات قالت
المفتاح ده كان لشقة قديمة كنا بنستخدمها كمخزن.
سألتها
وفيها إيه؟
قالت
حاجات قديمة.
حسام رد
فين المكان ده؟
حماتي سكتت.
سلفتي كانت واقفة عند الباب، وفجأة قالت
أنا عارفة.
بصت لها حماتي بحدة.
لكن سلفتي كملت
المخزن موجود في آخر الشارع.
رحنا كلنا هناك.
المكان كان مقفول بقاله سنين.
حسام فتح الباب بالمفتاح.
الداخل كان مليان كراتين وأثاث قديم.
بدأنا ندور.
وفجأة لقيت سلفتي صندوق صغير تحت بطانية قديمة.
فتحته.
جواه موبايل قديم.
حسام مسكه وشغله.
كان عليه تسجيلات وصور.
فتحنا أول تسجيل.
وسمعنا صوت حماتي.
كانت بتتكلم مع شخص مش ظاهر في التسجيل.
قالت
أنا مش عايزة أأذي البنت.
اتجمدت مكاني.
وبعدها جاء صوت رجل
يبقى خليها