حماتي طلعتلي بقلم ندي الجمل
المحتويات
الورقة.
سحبتها منه.
لأ. كفاية إن كل واحد فيكم كان بيخبي عني حاجة.
الشاب اللي قال إنه أخو ياسر وقف ساكت، وخاله بص للأرض.
أما حماتي فكانت بتعيط.
قلت لها
إنتِ كنتِ عارفة إن في حد تاني بيتحكم في الموضوع ده؟
مسحت دموعها وقالت
أنا كنت فاكرة إننا بنحميكي.
بتحموني من إيه؟
ما ردتش.
وفجأة الشاب قال
من نفس الشخص اللي كان بيتابع كل خطوة بتحصل من غير ما حد يحس.
لفيت له
مين؟
قال
محامي العيلة.
ياسر اتفاجئ
عماد؟!
هز راسه.
أيوه.
خاله قال
مستحيل.
الشاب طلع موبايله وفتحه على مجموعة صور.
بصوا.
بدأ يعرض صورًا قديمة لملفات وتحاليل وأوراق.
وبين الصور، لقيت صورة لورقة عليها اسمي كاملًا.
قلبي دق بسرعة.
دي إيه؟
قال
طلب تحليل اتعمل قبل جوازك بأسبوعين.
بصيت لجوزي.
إنت طلبت التحليل ده؟
هز راسه
لأ.
ماما؟
لأ.
بصيت لخاله.
إنت؟
هز راسه.
فضلت ساكتة.
قلت
يبقى مين؟
الشاب قال
عماد.
ياسر خطف الموبايل منه.
هو ليه يعمل كده؟
عشان كان عايز يتأكد من حاجة.
إيه؟
الشاب بص لي مباشرة.
إنك فعلًا بنت والدك.
ضحكت من شدة الصدمة.
هو حد بيعمل تحليل نسب لعروسة قبل جوازها من غير ما تعرف؟!
قال
هو مش بس عمله النتيجة وصلت له.
وطلعت إيه؟
سكت.
قلت
طلعت إيه؟!
بص لياسر.
النتيجة قالت إن مفيش تطابق مع والدها.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
مستحيل.
ياسر قال بسرعة
متصدقيش الكلام ده قبل ما نشوف التحليل الأصلي.
الشاب هز راسه.
وأنا عشان كده رجعت.
ثم أخرج ظرفًا صغيرًا من جيبه.
ده الأصل.
مده لي.
فتحته وأنا إيدي بتترعش.
قريت أول سطر
ثم آخر سطر.
وبصيت لهم.
النتيجة دي بتقول إن التحليل غير حاسم.
الشاب ابتسم.
بالضبط.
ياسر قال
يعني عماد استخدم نتيجة غير حاسمة عشان يخوفنا؟
مش بس كده.
طلع ورقة تانية.
دي نتيجة التحليل اللي اتعمل بعد جوازكم.
بصيت فيها.
النتيجة كانت مختلفة تمامًا.
وكان مكتوب فيها
يُنصح بإعادة الفحص باستخدام عينة مستقلة للتأكد.
سكتنا.
قلت
طب ليه الحبوب؟
حماتي أخيرًا اتكلمت
لأن عماد قال لنا إن لو حصل حمل، ممكن الطفل يثبت حاجة إحنا مش عايزين نعرفها قبل ما نتأكد.
بصيت لها
يعني إنتِ صدقتيه؟
أنا كنت خايفة على ابني وعلى البيت.
ياسر قال بعصبية
وأنا غلطت إني سمعت كلامه.
ثم بص لي وقال
بس في حاجة واحدة أنا متأكد منها.
إيه؟
إن الحمل ده مش مشكلة.
سكت لحظة.
ده يمكن يكون أول حاجة حقيقية تحصل وسط كل الكذب ده.
وفجأة جرس الباب رن.
كلنا بصينا لبعض.
ياسر راح يفتح.
لكن قبل ما يفتح، سمعنا صوت رجل من الخارج
أنا عماد.
حماتي شهقت.
الشاب رجع خطوة.
ياسر وقف قدام الباب.
أما أنا، فمسكت الورقة بقوة.
صوت عماد جه من ورا الباب
ياسر أنا عارف إن أخويا موجود عندك.
الشاب بص لي بدهشة.
أخوه؟!
عماد كمل
وعارف إن مراتك حامل.
ثم قال بهدوء مخيف
ولو فتحت الباب، هقول لكم الحقيقة اللي محدش فيكم مستعد يسمعها.
ياسر بص لي.
وأنا لأول مرة ما كنتش خايفة من الحقيقة.
كنت خايفة من إن الحقيقة اللي هنسمعها
تغيّر معنى جوازي كله أول ما النور قطع، سمعت صوت خبط حاجة وقعت على الأرض.
صرخت
الورقة!
عماد قال بسرعة
محدش يتحرك!
لكن في نفس اللحظة، سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
ياسر جري ناحية الباب.
مين؟!
مفيش رد.
ثواني، ورجع النور.
بصينا كلنا ناحية الترابيزة
الورقة اختفت.
عماد اتجنن
مستحيل!
ياسر مسك كتفه
مين كان واقف جنبك؟
عماد بص حوالين المكان.
محدش لمسني.
حماتي قالت وهي بتعيط
أنا قلتلكم من الأول إحنا دخلنا في حاجة أكبر مننا.
بصيت لها
مين أخد الورقة؟
ما ردتش.
لكن الشاب اللي كان واقف عند الباب قال
أنا شفت حد.
كلنا بصينا له.
مين؟
قال
قبل ما النور يرجع بثانيتين، شفت ظل واحد داخل من باب المطبخ.
ياسر جري ناحية المطبخ.
الباب كان مفتوح.
وعلى الأرض كان فيه ظرف أبيض.
فتحه بسرعة.
جواه ورقة صغيرة مكتوب عليها
النتيجة الأصلية مش هتظهر غير لو طلبتوها من المعمل بنفسكم.
ياسر بص لعماد
إنت اللي كاتبها؟
عماد هز راسه
لأ.
قلت
يعني في حد تاني كان عارف بالتحليل؟
عماد سكت.
قلت بعصبية
جاوبني!
قال
أيوه.
مين؟
الشخص اللي طلب التحليل من البداية.
مين الشخص ده؟
بص لي مباشرة وقال
والدك.
سكت.
بابا؟
أيوه.
طب هو ليه يعمل كده؟
عماد رد
لأنه كان عارف إن في سر في العيلة لكنه ما كانش يعرف الحقيقة كاملة.
ياسر قال
يبقى لازم نروح له.
مسكت إيده
أنا كمان هروح.
حماتي اعترضت
لأ يا بنتي.
بصيت لها
لأ إيه؟
قالت
أبوكي هو اللي بدأ الموضوع ولو رحتي له دلوقتي، ممكن تخسريه.
أخسره ليه؟
سكتت.
قلت
إنتِ تعرفي حاجة عنه؟
هزت راسها.
في حاجة مخبياها عنك.
قربت منها
قولي.
قالت بصوت مكسور
يوم ما جيت أخطبك لابني أبوكي رفض في الأول.
اتصدمت.
بابا رفض جوازي من ياسر؟!
أيوه.
وليه وافق بعد كده؟
حماتي بصت لياسر.
لأن والدك طلب مني وعد.
وعد بإيه؟
قالت
إنه لو حصل حمل خلال أول سنة، ما نعلنش عنه لحد ما نعمل تحليل معين.
حسيت بقشعريرة.
يعني بابا كان عارف إن ممكن يحصل حمل؟
كان شاكك.
في إيه؟
حماتي قربت مني وقالت
كان شاكك إن جوازك من ياسر ممكن يكون مرتبط بسر قديم يخص ولادتك إنتِ.
اتجمدت.
ولادتي أنا؟
هزت راسها.
أيوه.
ياسر قال
ماما، كفاية.
لكن أنا صرخت
لأ! خليها تكمل!
حماتي بدأت تبكي.
والدك كان عنده ورقة من المستشفى من يوم ولادتك.
قلت
ورقة إيه؟
ورقة بتقول إن فيه خطأ حصل في سجلات المواليد في نفس اليوم.
بصيت لها وأنا مش قادرة أتنفس.
يعني ممكن أكون اتبدلت بطفلة تانية؟
حماتي سكتت.
والسكوت كان كفاية.
لكن قبل ما أستوعب، موبايل ياسر رن.
رد.
كان صوت رجل كبير في السن.
ياسر قال
مين؟
جالنا صوت والدي
أنا.
ياسر حط المكالمة على السماعة.
والدي قال
بنتي معاك؟
قلت
أيوه يا بابا.
سكت شوية.
ثم قال
اسمعيني كويس ومتخليش حد يخوفك.
قلت
إنت عارف حاجة عن يوم ولادتي؟
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
إيه؟
قال
إنتِ مش البنت اللي كانت مكتوبة في الدفتر يوم ولادتك.
الكل اتجمد.
ثم أضاف بصوت مرتعش
لكن ده مش معناه إنك مش بنتي.
وقبل ما أسأله يقصد إيه
سمعنا صوت طرق شديد على باب بيت والدي من الناحية التانية.
والدي سكت فجأة.
قلت
بابا؟!
مفيش رد.
بابا!
وبعد ثواني، رجع صوته ضعيفًا
هو وصل.
مين؟!
قال جملة واحدة
الشخص اللي بدّل السجلات من تلاتين سنة.
وبعدها الخط اتقفل ياسر ما فتحش الباب.
فضل واقف قدامه، وبص لنا كلنا وقال
محدش يتكلم.
صوت عماد جه من بره
أنا مش جاي أهدد حد يا ياسر أنا جاي أصلح غلطة اتعملت من سنين.
رد ياسر
وإنت آخر واحد أصدقه.
عماد ضحك ضحكة قصيرة.
عشان كده افتح، وأنا هثبتلك.
بصيت للشاب اللي كان واقف جنب حماتي.
كان وشه متغير.
قلت له
إنت تعرف عماد من قبل كده؟
هز راسه.
قابلته مرة زمان.
وقالك إيه؟
قال لي إني لازم أبعد عن العيلة.
ليه؟
عشان لو رجعت، كل حاجة هتبوظ.
سكتنا.
ياسر فتح الباب أخيرًا، لكن وقف مانعًا عماد من الدخول.
كان رجلًا في الخمسينات، هادي جدًا، ماسك ملف أسود تحت إبطه.
بص لي وقال
حضرتك لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
قلت
اتفضل.
بص لياسر.
مش قدامهم.
رد ياسر
لأ. أي حاجة هتقولها هتتقال قدامنا كلنا.
عماد فتح الملف.
طلع شهادة ميلاد قديمة، وصورة، وكام ورقة تحليل.
وحطهم على الترابيزة.
أول حاجة الشخص ده مش أخو ياسر.
الشاب اتوتر.
إنت بتكذب!
عماد قال بهدوء
والدته كانت متجوزة قبل كده، والورق اتبدل وقتها.
حماتي قالت
كفاية يا عماد!
رد
لا، المرة دي لازم نكمل.
بص لي وقال
والدك هو اللي طلب مني أتأكد من حاجة قبل جوازك.
اتصدمت.
بابا؟!
أيوه.
ياسر بص له
ليه؟
عماد قال
لأن والدك كان شاكك إن في خطأ قديم في نسب العيلة.
بصيت له
يعني بابا كان عارف إن في مشكلة؟
كان شاكك فقط. وعلشان كده طلب تحليل.
والتحليل؟
فتح ورقة.
النتيجة النهائية وصلتني من المعمل بعد الجواز.
مدها لي.
قريتها.
ثم رفعت عيني.
التحليل ده بتاع مين؟
عماد سكت.
قلت بعصبية
بتاع مين؟!
قال
بتاع الجنين.
اتجمدت.
إيه؟!
ياسر قرب منه
إنت بتقول إيه؟
عماد قال
والدك كان قدّم عينة قبل الجواز، وبعد ما عرفنا بالحمل، طلبنا تحليلًا جديدًا للمقارنة.
صرخت
من غير علمي؟!
التحليل اللي معايا مش تحليل إثبات نسب نهائي، لكنه كشف تطابقات وراثية معينة.
ياسر خطف الورقة منه.
قراها.
وشه اتغير.
مستحيل
قلت
إيه اللي مكتوب؟
ما ردش.
خدت الورقة منه.
قرأت السطر الأخير.
وكانت الصدمة
توجد صلة قرابة وراثية مؤكدة بين العينة الأولى والعينة الجنينية.
رفعت عيني
يعني إيه؟
عماد قال
يعني إن الطفل اللي في بطنك مرتبط وراثيًا بالشخص اللي قدم العينة الأولى.
قلت
وأبويا هو اللي قدم العينة؟
هز راسه.
أيوه.
ضحكت من شدة التوتر
طب ما ده طبيعي! ده جدي!
عماد سكت.
بصيت له.
إنت ليه ساكت؟
قال
لأن العينة الأولى مش باسم والدك.
قلبي وقف.
أمال باسم مين؟
عماد فتح آخر ورقة في الملف.
وقال
باسم رجل اسمه محمود عبد الرحمن.
حماتي شهقت.
الشاب اللي كان واقف ساكت فجأة قال
محمود؟!
بصيت له.
إنت تعرف الاسم ده؟
وشه اصفر.
ده اسم أبويا.
سكتنا كلنا.
ياسر بص له.
أبوك مات من إمتى؟
رد
من سبع سنين.
عماد قال
والدك مات وهو سايب وراه سر واحد وكان لازم السر ده يفضل مدفون.
قلت
وإيه علاقته بيا؟
عماد بص لي مباشرة.
هنا بقى السبب الحقيقي اللي خلا حماتك تصر على منع الحمل.
حماتي بدأت تبكي.
عماد خلاص.
لكنه كمل
لأن لو التحليل الجديد طلع مطابقًا، يبقى الحمل ده هيكشف إن العيلتين مرتبطين ببعض من زمان بطريقة محدش كان يعرفها.
بصيت لياسر.
وإنت كنت تعرف؟
هز راسه
والله ما كنت أعرف.
وقبل ما أستوعب كلامه، موبايل عماد رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
رد
ألو؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
إنت متأكد؟
ثم قفل المكالمة وبص لنا.
قلت
في إيه؟
قال
المعمل اتصل.
وقال إيه؟
عماد حط الموبايل على الترابيزة وقال
نتيجة التحليل وصلت.
ثم بص لياسر وقال
والنتيجة قلبت كل اللي كنا فاكرينه عن العيلتين.
ولسه هيمد إيده بالورقة انقطع النور فجأة في الشقة فضلت ماسكة الموبايل وأنا بقول
بابا؟! بابا رد عليا!
لكن الخط كان اتقفل.
ياسر أخد الموبايل من إيدي وقال
لازم نروح له حالًا.
عماد وقف بسرعة
استنوا.
بصينا له.
إيه؟
قال
لو الشخص اللي عنده مفتاح الحقيقة وصل لوالدك، يبقى الموضوع أخطر مما توقعت.
قلت بعصبية
أخطر من إيه؟ أنا من الصبح كل شوية أكتشف سر جديد!
عماد قرب من الترابيزة وقال
فيه حاجة واحدة محدش خد باله منها.
أشار للظرف اللي لقيناه بعد قطع النور.
الشخص اللي دخل هنا مكنش بيدور على التحليل.
ياسر سأله
أمال كان بيدور على إيه؟
عماد بص لي.
كان بيدور على الورقة اللي كانت في إيدك.
بصيت للورقة القديمة اللي كنت لسه محتفظة بيها.
دي؟
هز راسه.
أيوه.
ليه؟
لأنها مش مجرد جواب.
فتحها من الطرف.
الورقة دي فيها رقم ملف المستشفى.
ياسر قال
رقم ملف؟
أيوه. والرقم ده ممكن يوصلنا لسجل الولادة الأصلي.
حماتي فجأة قالت
السجل الأصلي اتحرق.
عماد بص لها.
مين قالك؟
والد ياسر.
والد ياسر قال إن السجل اتحرق لكن الحقيقة إن نسخة منه اتسحبت قبل الحريق.
سألته
ومعاك النسخة؟
قال
لأ.
أمال مين معاه؟
قبل ما يرد، تليفوني رن.
بصيت للشاشة.
رقم غريب.
رديت
ألو؟
جالي صوت امرأة كبيرة
إنتِ بنت أمينة؟
قلت
أيوه.
أنا كنت شغالة في المستشفى اللي اتولدتي فيها.
قلبي دق بسرعة.
حضرتك تعرفيني؟
أنا مش بس أعرفك أنا كنت موجودة يوم ولادتك.
وقفت مكاني.
إنتِ تعرفي إيه؟
قالت
أعرف إن اللي اتقال لك عن يوم ولادتك مش كامل.
طب قوليلي الحقيقة!
مش على التليفون.
ليه؟
لأن في ناس لسه بتدور على الملف.
بصيت لياسر.
فين أقابلك؟
قالت
بكرة الساعة عشرة الصبح، قدام المستشفى القديمة.
وليه بكرة؟
صمتت.
ثم قالت
لأن عندي نسخة من السجل ومش هقدر أحتفظ بيها أكتر من الليلة دي.
قبل ما أسألها، الخط اتقفل.
قلت لياسر
لازم نروح.
عماد قال
وأنا جاي معاكم.
حماتي اعترضت
لأ.
بصينا لها.
قالت
لو راحت المستشفى، لازم تروح لوحدها.
سألتها
ليه؟
حماتي بصت لي طويلًا وقالت
لأن الشخص اللي بدّل السجلات كان موجود يوم ولادتك وكان عارف والدتك.
اتجمدت.
أمي؟
أيوه.
إنتِ تعرفي أمي؟
قالت
عرفتها بعد ما اتجوزت ابنها.
يعني إيه؟
حماتي بدأت تبكي وقالت
أمك كانت آخر واحدة شافت الطفل اللي اتبدل بيكي.
سكتنا كلنا.
ياسر قال
ماما إنتِ كنتِ عارفة الكلام ده من إمتى؟
قالت
من أول يوم دخلت فيه بنتي البيت ده.
اتصدمت.
بنتك؟
بصت لي.
أيوه إنتِ.
ثم قامت، وراحت ناحية دولاب قديم، وطلعت منه علبة صغيرة.
فتحتها.
جواها صورة قديمة لطفلة حديثة الولادة، وعلى ظهر الصورة تاريخ يوم ولادتي.
لكن كان مكتوب تحت التاريخ اسم مختلف تمامًا عن اسمي.
قربت الصورة من عيني.
والصدمة إن الاسم المكتوب
كان نفس اسم المرأة اللي اتصلت بيا.
رفعت عيني لحماتي
دي مين؟
حماتي ردت بصوت مرتعش
دي الطفلة اللي كانت مكانك في السجل.
وقبل ما أقدر أسألها أي حاجة، جالي اتصال جديد من نفس الرقم.
لكن المرة دي
ما كانش صوت المرأة.
كان صوت راجل.
قال بهدوء
لو عايزة تعرفي مين إنتِ فعلًا متروحيش المستشفى بكرة.
وسكت لحظة، ثم قال
روحي للمقابر الأول.
وبعدها قفل فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أستوعب.
المقابر؟!
ياسر قرب مني
مين اللي اتصل؟
قلت
واحد قال لي لو عايزة أعرف أنا مين بجد، أروح المقابر قبل المستشفى.
عماد اتغير وشه فجأة.
مقابر مين؟
معرفش.
بص لحماتي.
إنتِ عارفة؟
حماتي كانت ساكتة، ووشها مليان خوف.
قلت لها
كفاية بقى! كل واحد فيكم عنده جزء من الحقيقة وأنا الوحيدة اللي تايهة!
راحت ناحية العلبة القديمة، وطلعت ورقة صغيرة.
المقابر دي مقابر عيلة والدك.
اتصدمت.
بابا مدفون هناك؟
أيوه.
طب إيه علاقتها بيوم ولادتي؟
قالت
لأن والدك قبل ما يتجوز أمك، كان
متابعة القراءة