بعد الجنازه

لمحة نيوز


ومشت.
وخلفها ظل باب المكتبة مفتوحًا لليوم التالي.
وكأن فريدة، حتى بعد سنوات، ما زالت تقول لأمها
كملي بعد كام شهر، حصل شيء لم تكن تيريزا تتوقعه.
وصل للمكتبة خطاب من مدرسة حكومية قريبة.
مديرة المدرسة كانت بتطلب من تيريزا تسمح للأطفال باستخدام المكتبة في برنامج للقراءة.
تيريزا وافقت فورًا.
وفي أول يوم، دخلت مجموعة من الأطفال.
من بينهم ولد صغير كان ماسك كراسة قديمة.
قعد في آخر المكتبة، وما شاركش في الكلام.
تيريزا قربت منه وقالت
اسمك إيه؟
ياسين.
بتحب القراءة؟
هز كتفه.
مش أوي.
طب بتحب إيه؟
بحب أصلح الحاجات.
ضحكت.
طيب، أصلح لي القلم ده.
أخد القلم، وبعد دقائق اشتغل.
تيريزا قالت
أهو أنت موهوب.
الولد ابتسم لأول مرة.
وبعدها بدأ ييجي كل يوم.
في يوم، قال لها
طنط تيريزا، أنا عرفت حكاية فريدة.
تيريزا ابتسمت.
مين حكاها لك؟
المدرسة.
وعجبتك؟
قال
أيوه. عشان هي ما استسلمتش.
الكلمة وقفت عند تيريزا.
فريدة لم تكن تريد أن تكون حكاية موت.
كانت تريد أن تكون حكاية مقاومة.
وفي نهاية الشهر، قررت المدرسة تعمل معرضًا لأعمال الأطفال.
ياسين صنع نموذجًا صغيرًا لمكتبة.
وحط فوقها لافتة
مكتبة فريدة.
تيريزا لما شافته، دموعها نزلت.
قال لها
أنا عايز أبقى زيها.
سألته
ليه؟
قال
عشان أعمل حاجة تفضل بعدي.
تيريزا ابتسمت.
يبقى فهمت الحكاية صح.
مرت الأيام.
وبقت المكتبة أكبر.
وبقى فيها قسم للأطفال، وقسم للكتب الدراسية، وركن مجاني لأي طالب محتاج.
أما تيريزا، فكانت كل سنة في ذكرى فريدة تفتح صندوق الجاكيت البرتقالي.
لكنها لم تعد تفتح جيوبه بحثًا عن ورقة.
كانت فقط تنظفه، وتعيده مكانه، وتبتسم.
وفي إحدى السنوات، قررت أن تكتب بنفسها رسالة.
وضعتها في نفس الجيب الذي خبأت فريدة فيه رسالتها الأولى.
كتبت
يا فريدة، أنا مش عارفة إذا كنتِ تقدري تعرفي الكلام ده ولا لأ، بس حبيت أقولك إن الجاكيت ما عادش بداية خوفي. بقى بداية كل حاجة حلوة حصلت بعدك.
ثم أغلقت الجيب.
وفي اليوم التالي، جاء ياسين إلى المكتبة.
كان يحمل كتابًا جديدًا.
قال
طنط، خلصت الكتاب.
وعجبك؟
جدًا.
ثم سأل
هو ينفع أتبرع بيه للمكتبة بعد ما أخلصه؟
تيريزا ابتسمت.
ينفع.
وضع الكتاب على الرف.
ثم خرج.
تيريزا وقفت وحدها.
نظرت إلى صورة فريدة.
وقالت
شايفة؟
ثم ابتسمت.
الحكاية كملت.
ولم تكن تعرف أن بعد سنوات، سيأتي طفل آخر للمكتبة، يحمل كتابًا قديمًا جدًا...
وعلى الصفحة الأولى منه سيكون هناك اسم فريدة مكتوب بخط يدها.
لكن هذه المرة، لن يكون وراء الاسم سر.
سيكون وراءه بداية حكاية جديدة بعد سنوات، كبرت المكتبة وبقت جزءًا من الحي.
الأطفال اللي كانوا بييجوا وهم صغيرين بقوا شباب، وبعضهم رجع يشتغل متطوع فيها.
وفي يوم، دخل شاب في أوائل العشرينات، ماسك كتاب قديم جدًا.
حطه قدام تيريزا وقال
الكتاب ده لقيته عند جدتي، وقالتلي أجيبه هنا.
تيريزا فتحت الصفحة الأولى.
اتجمدت.
كان اسم فريدة مكتوبًا بخط إيدها.
لكن تحت الاسم كان فيه عنوان مختلف.
تيريزا سألت
الكتاب ده كان عند مين؟
الشاب قال
جدتي كانت تعرف فريدة زمان.
تيريزا قعدت.
تعرفها إزاي؟
قالتلي إن فريدة قبل وفاتها كانت بتجمع كتب ومذكرات عن مشروع كانت نفسها تعمله.
تيريزا قلبت الصفحات.
داخل الكتاب كانت هناك ملاحظات صغيرة بخط فريدة.
لكنها لم تكن عن القضية القديمة.
كانت عن فكرة جديدة.
فريدة كانت تخطط لإنشاء صندوق لمساعدة الطلاب غير القادرين على شراء الكتب والأدوات.
وفي آخر صفحة، كتبت
لو أنا مقدرتش أكمل، أتمنى ماما تكمل الفكرة.
تيريزا وضعت يدها على الصفحة.
كل هذه السنوات، كانت تظن أن المكتبة هي آخر ما تركته فريدة.
لكنها اكتشفت أن المكتبة كانت مجرد البداية.
في اليوم التالي، عقدت اجتماعًا مع المتطوعين.
قالت لهم
فريدة كان عندها حلم أكبر.
ثم شرحت لهم الفكرة.
وبدأوا يجمعون تبرعات صغيرة من أهل الحي.
لم يطلبوا مبالغ كبيرة.
كل شخص يساهم بما يستطيع.
وبعد أشهر، تم إنشاء صندوق باسم
صندوق فريدة للكتب.
أول طفل حصل على مساعدة كان ياسين.
الولد الذي دخل المكتبة منذ سنوات وهو لا يحب القراءة.
دخل يومها وهو شاب يحمل ملفًا.
قال لتيريزا
أنا اتقبلت في كلية الهندسة.
تيريزا فرحت جدًا.
مبروك يا ياسين!
ابتسم وقال
لو فاكرة أول مرة جيت فيها هنا، كنت فاكر إن الكتب ملهاش لازمة.
ضحكت.
وأهو بقيت مهندس.
قال
مش لوحدي.
ثم أشار إلى صورة فريدة.
هي بدأت الحكاية.
تيريزا بصت للصورة.
ولأول مرة شعرت أن فريدة لم تعد مجرد ابنة فقدتها.
أصبحت فكرة يعيش بها أشخاص لم يقابلوها أصلًا.
وفي نهاية اليوم، دخلت تيريزا الغرفة الصغيرة التي فيها الجاكيت البرتقالي.
وقفت أمامه طويلًا.
ثم قالت
كنتِ خايفة إن حكايتك تنتهي.
ابتسمت.
بس هي ما انتهتش.
أغلقت الغرفة.
خرجت للمكتبة.
كان الأطفال يقرأون، والمتطوعون يرتبون الكتب، وياسين يساعد طفلًا أصغر منه في اختيار كتاب.
تيريزا وقفت عند الباب.
وتذكرت أول يوم وجدت فيه الجاكيت داخل كرتونة مكتوب عليها للرمي.
وقتها كانت تظن أنها تنقذ مجرد قطعة من ملابس بنتها.
لكن الحقيقة أنها كانت تمسك أول خيط في حكاية غيرت حياتها وحياة ناس كتير.
ومن يومها، كلما سألها أحد
إيه أغلى حاجة عندك؟
كانت تبتسم وتقول
مش الجاكيت.
ثم تنظر ناحية المكتبة.
أغلى حاجة هي الأثر اللي سابته صاحبته.
وهكذا انتهت رحلة تيريزا من الشك والخوف إلى الحقيقة.
لكن حكاية فريدة نفسها...
فضلت مستمرة في كل كتاب اتفتح، وكل طفل اتعلم، وكل حلم بدأ بسبب فرصة صغيرة.
والجاكيت البرتقالي ظل مكانه.
هادئًا.
بلا أسرار جديدة.
فقط ذكرى لابنة رحلت...
وأم قررت أن تجعل ذكراها سببًا للحياة، لا للحزن بعد مرور سنة، حصل موقف رجّع تيريزا للحظة لأول أيام الحكاية.
كانت المكتبة بتعمل جرد للكتب القديمة، وياسين كان بيساعدها.
وهو بيرتب رفًا في المخزن، وقع منه صندوق خشب صغير.
قال
طنط تيريزا، الصندوق ده بتاع مين؟
تيريزا قربت منه.
كان الصندوق قديم، وعليه طبقة تراب.
ولما فتحته، لقت مجموعة صور قديمة، وكروت معايدة، ودفتر صغير.
قلبت الدفتر.
وفجأة عرفت خط فريدة.
قالت بصوت منخفض
ده بتاعها.
فتحت أول صفحة.
كان مكتوب
ماما، لو في يوم لقيتي الدفتر ده، متخافيش. أنا كنت بكتب هنا الأفكار اللي نفسي أعملها، مش أسرار.
تيريزا كملت القراءة.
فريدة كانت كاتبة عن أطفال قابلتهم، وعن أحلامهم، وعن ناس ظروفهم منعتهم يكملوا تعليمهم.
وفي صفحة كاملة، كتبت عن بنت صغيرة اسمها سلمى.
كانت سلمى بتحب الرسم، لكن أسرتها كانت غير قادرة على شراء الأدوات.
فريدة كتبت
نفسي أعمل مكان كل طفل يدخل فيه يلاقي اللي يساعده يبدأ، حتى لو البداية كانت قلم رصاص.
تيريزا سكتت.
ياسين قرأ الصفحة وقال
هي كانت بتحلم بالمكتبة قبل ما تعملوها.
أيوه.
طب ليه ما قالتلكيش؟
تيريزا ابتسمت بحزن.
يمكن كانت مستنية الوقت المناسب.
ثم قلبت آخر صفحات الدفتر.
كانت هناك قائمة بأسماء أطفال.
بعضهم لم تعرفه تيريزا.
لكن بجانب كل اسم كانت فريدة كاتبة حاجة بسيطة
بيحب الحساب.
شاطر في الرسم.
نفسه يبقى طبيب.
محتاج كتب.
تيريزا بصت لياسين.
إحنا لازم ندور على الناس دول.
ياسين قال
ولو لقيناهم؟
نعرفهم إن فريدة ما نسيتهمش.
بدأ البحث.
وبعد أسابيع، وصلوا لأول اسم.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
بعض الأطفال كبروا بالفعل.
واحد أصبح مدرسًا.
واحدة أصبحت مهندسة.
وواحد كان يعمل في ورشة صغيرة لكنه كان يدرس بالليل.
كل واحد منهم كان يحمل ذكرى مختلفة عن فريدة.
وفي يوم، اجتمعوا كلهم في المكتبة.
تيريزا وقفت أمامهم.
قالت
أنا كنت فاكرة إني لو عرفت كل حاجة عن آخر أيام فريدة، هقدر أرتاح.
سكتت لحظة.
لكني اكتشفت إن أهم حاجة مش آخر أيامها... أهم حاجة الأيام اللي كانت بتحاول تصنعها لغيرها.
ثم سلمتهم نسخًا من الصفحة التي كتب فيها كل واحد اسمه.
المدرس قال
هي كانت شايفانا وإحنا لسه أطفال.
المهندسة قالت
وكانت مصدقة إننا هننجح.
الشاب قال
يبقى دورنا نكمل اللي بدأته.
وفي نفس اليوم، اتفقوا يعملوا يوم سنوي باسم
يوم فريدة للعلم.
مش يوم للحزن.
يوم للكتب، والمنح، والرسم، والمواهب.
وفي نهاية اليوم، رجعت تيريزا لغرفة الجاكيت.
فتحت الباب.
بصت له، وقالت
المرة دي عرفت سرّك الحقيقي.
ابتسمت.
مفيش سر.
أنت كنت مجرد بداية.
وأغلقت الباب بهدوء.
لكنها قبل ما تمشي، سمعت صوت الأطفال من الخارج وهم بيضحكوا وبيتكلموا.
فتحت الباب تاني.
خرجت لهم.
لأنها أخيرًا فهمت الرسالة التي تركتها فريدة منذ البداية
بعض الناس بيرحلوا من حياتنا، لكن لو كان أثرهم حقيقي، عمرهم ما بيرحلوا من العالم بعد أول يوم فريدة للعلم، المكتبة اتغيرت تمامًا.
الناس بقت تيجي من أماكن أبعد، مش عشان المكتبة كبيرة، لكن عشان الحكاية نفسها بدأت تنتشر.
وفي صباح يوم هادي، دخلت سيدة كبيرة في السن، ماسكة ظرف بني قديم.
وقفت قدام تيريزا وقالت
حضرتك تيريزا؟
أيوه.
أنا اسمي عايدة... وكنت مستنية اليوم ده من سنين.
تيريزا استغربت.
مستنية إيه؟
الست مدت لها الظرف.
ده كان لازم يرجعلك.
فتحت تيريزا الظرف، ولقت صورة قديمة لفريدة وهي صغيرة، واقفة وسط مجموعة أطفال قدام مدرسة.
وفي ظهر الصورة جملة بخط فريدة
لما أكبر، مش عايزة أكون مشهورة... عايزة أكون مفيدة.
تيريزا فضلت ساكتة.
عايدة قالت
فريدة كانت تيجي عندي وأنا مدرسة. كانت بتساعد الأطفال في القراءة، وكانت دايمًا تقول إن التعليم هو الحاجة الوحيدة اللي محدش يقدر يسحبها من الإنسان بسهولة.
تيريزا سألت
ليه احتفظتي بالصورة كل السنين دي؟
عايدة ردت
عشان كنت مستنية أعرف إن حلمها كمل.
تيريزا ابتسمت.
كمل.
ثم أخذتها إلى داخل المكتبة.
أول ما عايدة شافت الأطفال والكتب وصندوق المنح، دموعها نزلت.
وقالت
يبقى أنا كنت مطمنة من غير ما أعرف.
وفي اليوم نفسه، قررت تيريزا تحط الصورة في مدخل المكتبة.
وتحتها كتبت
أنا مش عايزة أكون مشهورة... عايزة أكون مفيدة.
مرت شهور.
وفي أحد الأيام، جاء خطاب رسمي للمكتبة.
تيريزا فتحته.
كان فيه دعوة للمشاركة في مشروع تعليمي كبير لتوفير الكتب للأطفال في القرى البعيدة.
لكن المفاجأة كانت أن المشروع طلب أن يحمل أحد أقسامه اسم فريدة.
تيريزا قرأت الخطاب أكثر من مرة.
ثم قالت
يا فريدة... إنتِ وصلتي أبعد مني.
ومن يومها، بدأت رحلة جديدة.
شاحنة صغيرة تحمل الكتب خرجت من أمام المكتبة.
الأطفال كانوا واقفين يودعوها.
وياسين كان مسؤولًا عن ترتيب الصناديق.
وقبل ما تتحرك الشاحنة، أعطى تيريزا كتابًا صغيرًا.
قال
ده أول كتاب هيتحط في كل مكتبة جديدة.
تيريزا فتحته.
كانت الصفحة الأولى فارغة.
قالت
نكتب إيه؟
ياسين ابتسم
اكتبي جملة فريدة.
أمسكت القلم وكتبت
البداية الصغيرة ممكن تغيّر حياة كاملة.
ثم أغلقت الكتاب.
تحركت الشاحنة.
وتيريزا فضلت واقفة عند الباب.
هذه المرة، لم تشعر أن شيئًا يأخذ فريدة منها.
بالعكس.
شعرت أن فريدة كانت تترك نفسها في كل مكان.
وفي المساء، رجعت تيريزا إلى غرفتها.
نظرت إلى الجاكيت البرتقالي للمرة الأخيرة.
ثم قالت
خلاص يا بنتي.
وسكتت لحظة.
دلوقتي أقدر أقول إنك كملتي.
ومن يومها، لم يعد أحد في المكتبة يتحدث عن الفتاة التي رحلت.
كانوا يتحدثون عن
فريدة التي بدأت فكرة... فحوّلها الناس إلى حياة.
وكان الباب يظل مفتوحًا كل صباح.
لأن بعض الحكايات لا تحتاج نهاية.
يكفي أنها وجدت من يكملها مرت خمس سنين.
كبرت المكتبة، وكبر معاها حلم فريدة.
بقى فيها فصل مجاني للأطفال، وقاعة للرسم، وركن للطلاب اللي محتاجين كتب، وكل سنة كان بيتعمل يوم فريدة للعلم.
أما ياسين، فكان أول طالب من صندوق فريدة يدخل كلية الهندسة، وبعد تخرجه رجع للمكتبة وقال لتيريزا
أنا مش عايز أشتغل بعيد عنها. أنا عايز أساعد طفل تاني زي ما هي ساعدتني.
ابتسمت تيريزا وقالت
كده الحكاية كملت فعلًا.
وفي آخر يوم من السنة، اجتمع الأطفال في المكتبة.
علّقوا صورة فريدة فوق رف الكتب، وتحتها الجملة اللي كانت كتبتها وهي صغيرة
مش عايزة أكون مشهورة... عايزة أكون مفيدة.
وبعدها طلب ياسين من تيريزا تفتح صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
كان جواه الجاكيت البرتقالي.
لكن المرة دي، تيريزا ما بكتش.
ابتسمت وقالت
الجاكيت ده كان أول حاجة خلتني أدور على الحقيقة... لكنه في الآخر علّمني إن الحقيقة مش دايمًا بتكون في اللي حصل، أحيانًا بتكون في اللي بنعمله بعد اللي حصل.
ثم علّقت الجاكيت في مكان واضح داخل المكتبة.
وكتبت تحته
إلى فريدة...
رحلتي من الحزن بدأت برسالة،
لكن نهايتي كانت بحياة كاملة صنعتها فكرتك.
وقبل ما تقفل المكتبة، دخل طفل صغير وسأل
طنط تيريزا، ممكن آخد كتاب أقرأه في البيت؟
ناولته كتابًا وقالت
طبعًا... بس ترجعه لما تخلص.
ضحك الطفل
حاضر.
بصت له وهو خارج، وبصت للصورة فوق الرف.
وقالت بهدوء
ارتاحي يا فريدة... حلمك بقى ملك ناس كتير.
ثم أغلقت باب المكتبة.
ومن يومها، لم تعد قصة فريدة قصة موت أو سر أو خوف.
بقت قصة بنت سابت فكرة صغيرة...
والفكرة كبرت لدرجة إنها غيّرت حياة مئات الأطفال.
ودي كانت النهاية الحقيقية للجاكيت البرتقالي
مش إنه كشف سرًا...
لكن إنه فتح بابًا لحياة جديدة.

تم نسخ الرابط