بعد الجنازه

لمحة نيوز

بعد الجنازة، جوز بنتي بدأ يرمي حاجات بنتي كأنه عايز يمسح وجودها من البيت.
لكن أول ما تيريزا شافت الجاكيت القديم بتاع فريدة، وقفت مكانها.
فريدة بنتها الوحيدة.
ماتت فجأة بعد تعب قصير، وكل اللي حواليها قالوا إن قلبها هو السبب.
الغريب إن ممدوح، جوزها، طول فترة الجنازة كان هادي بشكل مريب.
بدلة غامقة، وشه ثابت، وكلامه قليل.
أما سميرة، أمه، فكانت مشغولة أكتر بالناس والبيت من حزنها على مرات ابنها.
تيريزا كانت ملاحظة كل حاجة.
لكنها كانت موجوعة لدرجة إنها مكنتش قادرة تسأل.
بعد الدفنة، العيلة رجعت لشقة فريدة في الدقي.
أول ما تيريزا دخلت، اتصدمت.
كراتين في كل مكان.
كتب فريدة بتتجمع.
هدومها بتتحط في أكياس.
أوراقها بتتفرز.
حتى حاجات المطبخ كانت بتتشال.
تيريزا بصت لممدوح باستغراب.
إيه اللي بيحصل؟
رد بهدوء
حاجات فريدة كتير، ومش قادر أشوفها قدامي. هنشيلها في المخزن عشان البيت يهدى.
بصت لمكتبة بنتها.
كانت تقريبًا فاضية.
بس دي حاجات بنتي.
سميرة ردت بسرعة
وإحنا هنحافظ عليها يا تيريزا. مفيش داعي لكل العصبية دي.
تيريزا ما ردتش.
وفجأة شافت كم برتقالي ظاهر من كرتونة مكتوب عليها
للرمي.
قربت بسرعة.
سحبت الجاكيت.
عرفته فورًا.
ده كان الجاكيت المفضل لفريدة.
كانت بتلبسه من سنين، وكل ما تيريزا تقول لها ترميه، كانت تضحك وتقول
ده آخر حاجة ممكن أستغنى عنها يا ماما.
ضمته تيريزا لصدرها وقالت
أنا هاخده.
ممدوح سكت.
سميرة بصت له.
وبعد ثواني قال
خديه يا حماتي.
أخدته ومشيت.
في نفس الليلة، رجعت بيتها.
حطت الجاكيت قدامها وقعدت تبص له وقت طويل.
وبينما كانت بتطبقه، إيدها لمست حاجة ناشفة جوه الجيب.
تيريزا اتوترت.
دخلت إيدها وطلعت ورقة متطبقة أربع مرات.
عرفت خط بنتها فورًا.
فتحتها.
وكان مكتوب
ماما، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مقدرتش أقولك اللي اكتشفته.
إيد تيريزا بدأت ترتعش.
كملت القراءة.
ماما، أنا مش عايزاكي تخافي. بس لازم تعرفي إن الدكتور قال إن الأدوية اللي باخدها مش هي نفس الأدوية اللي مكتوبة في الروشتة الأصلية.
تيريزا شهقت.
أنا حاولت أتأكد بنفسي، ولقيت اختلاف في أسماء الأدوية والجرعات.
وتحتها
لقيت كمان مستندات تخص التأمين والحسابات، وفيه حاجات اتعملت باسمي وأنا معرفش عنها حاجة.
تيريزا وقفت عن القراءة.
بنتها كانت بتشك في حاجة خطيرة.
لكن السطر الأخير كان أخطر.
ماما، أنا حطيت النسخ الأصلية في مكان آمن. متواجهيش حد قبل ما تعرفي الحقيقة كاملة.
وتحت الكلام كتبت
ولو سألوا على الجاكيت، قولي لهم إنك رميتيه.
تيريزا بصت للجاكيت.
وبعدين بصت للورقة.
همست
يعني إنتِ كنتِ مخبية الورقة هنا عن قصد؟
في اللحظة دي، موبايلها رن.
ممدوح.
تيريزا سابت الموبايل يرن شوية قبل ما ترد.
أيوه يا ممدوح؟
حماتي، إنتِ وصلتي البيت؟
آه.
سكت ثواني.
ثم قال
طيب الجاكيت اللي أخدتيه معاكي، لقيتي فيه حاجة؟
تيريزا اتجمدت.
هي ما قالتلوش إنها فتحت الجيب.
ردت بهدوء
جاكيت؟ لا، هو عندي وخلاص.
ممدوح سكت.
وبعدين قال
تمام.
وقفل.
تيريزا حطت الموبايل على الترابيزة.
بصت للورقة.
وفهمت إن بنتها كانت عارفة إن حد ممكن يدور على اللي مخبياه.
ومن اللحظة دي، قررت تعمل حاجة واحدة
تدور على الحقيقة بنفسها.
من غير ما تواجه ممدوح.
ومن غير ما تقول لسميرة.
لأنها كانت متأكدة إن فريدة ما كتبتش الورقة دي عبثًا.
وفي صباح اليوم التالي، بدأت تيريزا أول خطوة في البحث.
لكن أول شخص قابلته قدامها كان الطبيب اللي كان بيتابع حالة فريدة.
والجملة اللي قالها لها كانت كفيلة إنها تغير كل اللي كانت فاكرته عن الأيام الأخيرة في حياة بنتها.
مدام تيريزا فريدة كانت جاية عندي قبل وفاتها بيومين، وقالتلي حاجة غريبة جدًا.
تيريزا قربت منه وقالت
قالتلك إيه؟
الطبيب فتح درج مكتبه، وطلع ملف.
قالتلي لو حصل لي حاجة، متخليش أي حد يغيّر تاريخ العلاج اللي في الملف.
تيريزا بصت للملف، وقلبها بدأ يدق بسرعة.
لأن التاريخ المكتوب عليه كان مختلف تمامًا عن التاريخ اللي شافته في الأوراق الموجودة في بيت فريدة.
وهنا بدأت تكتشف إن القصة كلها كانت مبنية على مستندات تم تغييرها.
وفريدة، قبل ما تموت، كانت بتحاول تسيب لأمها خيط يوصلها للحقيقة تيريزا فضلت واقفة قدام الدكتور، مش عارفة تقول إيه.
مدّ لها الملف وقال
أنا مش هقدر أتهم حد بحاجة، لكن أقدر أقولك إن فريدة طلبت مني أحتفظ بنسخة من ملفها قبل وفاتها.
فتحت تيريزا الملف بسرعة.
كل حاجة كانت موجودة التحاليل، الروشتات، مواعيد الكشف، وحتى أسماء الأدوية.
لكن كان فيه ورقة ناقصة.
فين الصفحة دي؟ سألت.
الدكتور بص للملف وقال
كانت موجودة هنا.
ومين شالها؟
معرفش.
تيريزا سكتت.
وبعدين أخرجت الورقة اللي لقتها في الجاكيت.
الدكتور قرأها، ووشه اتغير.
فريدة كانت عارفة إن فيه اختلاف فعلًا.
اختلاف في إيه؟
فتح الكمبيوتر، وراجع بياناتها.
وبعد دقائق قال
الدواء اللي مكتوب في الروشتة الأصلية غير الدواء اللي قالت إنها بتاخده.
تيريزا بلعت ريقها.
يعني إيه؟
يعني لازم نعرف مين غيّر العلاج، وإمتى حصل ده.
خرجت تيريزا من العيادة وهي ماسكة نسخة من المستندات.
لكنها ما رجعتش البيت.
راحت على عنوان مكتوب في آخر ورقة من أوراق فريدة.
كان مكتب شركة التأمين.
قدمت لهم صورة من البطاقة، وشرحت إن بنتها توفت وإن فيه مستندات محتاجة مراجعة.
الموظف راجع الكمبيوتر، وبعد شوية رفع عينه.
حضرتك والدة فريدة؟
أيوه.
فيه طلب اتقدم قبل وفاة بنتك بأيام.
طلب إيه؟
قلب الشاشة ناحيتها.
طلب تعديل بيانات وثيقة التأمين.
تيريزا قربت.
مين اللي قدمه؟
الموظف تردد.
الطلب متسجل باسم صاحبة الوثيقة لكن التوقيع محتاج مراجعة.
تيريزا خرجت صورة من شنطتها.
كانت صورة من توقيع فريدة على عقد قديم.
الموظف قارن التوقيعين.
وسكت.
في فرق واضح.
تيريزا حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
ممكن آخد نسخة من الطلب؟
أقدر أديكي صورة رسمية بعد الإجراءات.
قبل ما تخرج، الموظف ناداها
مدام تيريزا.
لفت له.
فيه حاجة تانية.
فتح درج مكتبه وطلع ظرف صغير.
بنتك سلمته لنا من فترة، وقالت لو حصل أي مشكلة يتم تسليمه لوالدتها.
تيريزا أخدت الظرف وإيديها بتترعش.
خرجت من الشركة وفتحته في العربية.
كان جواه مفتاح صغير.
ومكتوب عليه
المفتاح ده يفتح صندوق الأمانات القديم في محطة مصر. الرقم 27.
تيريزا بصت للمفتاح.
وفجأة فهمت ليه فريدة قالت في الورقة
المكان اللي محدش يعرفه غيري أنا وأنتِ.
لكنها ما كانتش الوحيدة اللي بدأت تدور.
في نفس اللحظة، كان ممدوح واقف في شقة فريدة، بيفتح الدولاب القديم.
سميرة دخلت عليه.
لقيت حاجة؟
رد
لأ.
والجاكيت؟
ممدوح سكت.
أخدته.
سميرة قالت بقلق
يبقى لازم نعرف فريدة كانت مخبية إيه.
ممدوح بص لها وقال
متقلقيش. أنا هتصرف.
لكنهم ما كانوش عارفين إن تيريزا كانت في طريقها للمحطة.
وصلت للصندوق رقم 27.
دخلت المفتاح.
فتحته.
ولقت ظرف كبير، وفلاش ميموري، ودفتر صغير.
فتحت الدفتر.
وفي أول صفحة كان مكتوب بخط فريدة
ماما، لو وصلتي هنا، متخافيش. الحقيقة هتوجعك، بس الحقيقة هي الحاجة الوحيدة اللي هتخلينا نعرف مين كان بيحاول يحميني ومين كان بيحاول يخوفني.
تيريزا قلبت الصفحة.
وكان أول اسم مكتوب أمامها
الصيدلية.
وتحت الاسم عنوان.
تيريزا رفعت رأسها.
فريدة كانت بتدور على الصيدلية اللي صرفت لها الدواء...
وفجأة، وهي بتقفل الدفتر، سمعت صوت رسالة على موبايلها.
فتحتها.
رقم غير محفوظ.
والرسالة كانت قصيرة جدًا
لو عايزة تعرفي الحقيقة، متروحيش للصيدلية لوحدك.
تيريزا فضلت تبص للشاشة.
وبعدين قالت لنفسها
فريدة... مين كان عايز يحذرك؟
ولأول مرة، بدأت تشك إن السر مش بس في الدواء.
السر كان في الشخص اللي حاول يمنع فريدة من الوصول للحقيقة تيريزا فضلت ماسكة الموبايل وهي بتبص للرسالة.
مين اللي بعتها؟
وليه بيحذرها من الصيدلية؟
لو الشخص ده عايز يساعدها، ليه مجهول؟
ولو عايز يخوفها، عرف منين إنها لقت الدفتر؟
قامت من قدام صندوق الأمانات، وحطت الدفتر والفلاش ميموري في شنطتها.
وقبل ما تخرج، وقفت لحظة.
رجعت بصت للصندوق.
كان فيه ورقة صغيرة مستخبية تحت الظرف.
سحبتها.
مكتوب عليها
لو حد سبقك للصيدلية، اسألي عن دفتر يوم الثلاثاء.
تيريزا همست
الثلاثاء...
افتكرت.
فريدة كانت تعبانة يوم الثلاثاء فعلًا.
رجعت البيت، لكن بدل ما تدخل، راحت لشقة جارتها القديمة أمينة.
أمينة كانت قريبة من فريدة، وكانت بتستقبلها كتير.
أول ما شافت تيريزا قالت
حصل حاجة؟
تيريزا قعدت قدامها.
فريدة كانت بتقولك إنها خايفة من حاجة؟
أمينة سكتت شوية.
كانت ساكتة معظم الوقت، بس قبل وفاتها بيومين سألتني سؤال غريب.
سؤال إيه؟
سألتني لو احتاجت تغير صيدلية، أختار لها واحدة فين.
تيريزا انتبهت.
وقالتلك ليه؟
قالت إن الصيدلية اللي بتتعامل معاها حصل فيها خطأ في الدواء.
تيريزا فتحت شنطتها وطلعت صورة الدواء.
أمينة بصت عليها.
أيوه... هو ده.
متأكدة؟
أيوه. أنا شفته عند فريدة.
تيريزا قامت.
أنا لازم أروح الصيدلية.
أمينة مسكت إيدها وقالت
استني.
ودخلت أوضتها.
رجعت ومعاها كيس ورقي قديم.
فريدة نسيته عندي من أسبوع.
فتحت تيريزا الكيس.
كان فيه إيصال شراء.
التاريخ يوم الثلاثاء.
اسم الصيدلية كان واضح.
لكن اللي صدم تيريزا إن اسم الدواء الموجود في الإيصال مختلف عن الدواء الموجود في الوصفة الطبية.
يعني فريدة ما كانتش متوهمة.
كان فيه فعلًا دواء اتصرف باسم مختلف.
تيريزا خرجت من عند أمينة واتجهت للصيدلية.
لكنها ما دخلتش.
وقفت بعيد، وصورت اللافتة ورقم الهاتف.
وبعدين اتصلت.
مساء الخير، أنا والدة فريدة اللي كانت بتتعامل معاكم.
الصوت اللي رد كان متوتر.
أيوه... خير؟
محتاجة أسأل عن إيصال صرف يوم الثلاثاء.
سكت الشخص ثواني.
ثم قال
حضرتك مين بالضبط؟
والدتها.
للأسف البيانات دي سرية.
أنا مش بطلب بيانات حد. أنا بس عايزة أعرف ليه الدواء اللي اتصرف لبنتي مختلف عن المكتوب في الروشتة.
سكت مرة تانية.
ثم قال
تعالي بكرة.
ليه بكرة؟
المدير موجود الصبح.
وقفل.
تيريزا حست إن فيه حاجة غلط.
في نفس اللحظة، وصلتها رسالة جديدة من الرقم المجهول
متروحيش بكرة. الصبح بدري هتلاقي إجابة قدام باب بيتك.
رجعت تيريزا بيتها قبل الفجر تقريبًا.
فضلت مستنية.
ومع أول ضوء، سمعت صوت ظرف بيتحط تحت باب الشقة.
فتحت بسرعة.
ظرف أبيض.
جواه صورة كاميرا مراقبة.
الصورة كانت لفريدة وهي واقفة قدام الصيدلية.
وفي الصورة شخص واقف بعيد عنها.
وشه مش واضح.
لكن على ظهر الصورة مكتوب
ده آخر شخص شاف فريدة قبل ما ترجع البيت.
تيريزا قلبت الصورة.
وفي اللحظة دي، تليفونها رن.
كان ممدوح.
ردت.
أيوه؟
قال بصوت هادي
حماتي... إنتِ بتدوري ورا إيه بالضبط؟
تيريزا سكتت.
أنا عارف إنك رحتي لشركة التأمين.
قلبها دق بسرعة.
ثم أكمل
وعارف إنك كلمتي الصيدلية.
تيريزا ما ردتش.
قال
بس فيه حاجة إنتِ مش عارفاها.
إيه؟
سكت لحظة.
فريدة نفسها كانت طالبة مني أخبي عنك موضوع مهم.
تيريزا قبضت على الصورة.
إيه الموضوع؟
رد ممدوح
تعالي الشقة... وأنا هقولك كل حاجة.
تيريزا قفلت المكالمة.
لكنها ما راحتش.
لأنها بدأت تفهم إن كل طرف بيحاول يوصلها لمكان معين.
وفريدة كانت كاتبة بوضوح
ماما، متصدقيش أي حد بسهولة.
فقررت تيريزا إنها مش هتروح لممدوح.
هتفتح الفلاش ميموري الأول.
يمكن اللي فريدة سجلته عليها يكون فيه الإجابة الأخيرة تيريزا قفلت باب الشقة، وحطت الفلاش ميموري قدامها على الترابيزة.
كانت مترددة تشغله.
مش خوفًا من اللي هتسمعه
لكن لأنها كانت حاسة إن فريدة سابت لها الحقيقة الأخيرة بنفسها.
شغلت الفلاش على اللابتوب.
ظهر فولدر واحد.
اسمه
ماما.
فتحته.
جواه خمس ملفات.
أول ملف كان تسجيل صوتي.
ضغطت عليه.
صوت فريدة خرج من السماعة، هادي لكنه متوتر
ماما، لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا قررت أقولك كل حاجة.
تيريزا حطت إيدها على بوقها.
صوت بنتها كمل
أول حاجة، أنا مش متأكدة إن اللي حصل لي بسبب الدواء. وعشان كده متتهميش أي حد من غير دليل.
تيريزا هزت رأسها.
كانت فريدة حتى في آخر لحظاتها بتفكر بعقلها.
لكني متأكدة إن فيه تلاعب حصل في أوراق العلاج والتأمين.
سكتت فريدة ثواني.
وأنا عرفت مين كان بيحاول يصلح الموضوع.
تيريزا قربت من السماعة.
مش ممدوح.
قلبها اتوقف لحظة.
ومش سميرة.
فريدة أخذت نفسًا.
الشخص ده موظف قديم في شركة التأمين، اسمه حسام. اكتشف إن فيه طلبات اتقدمت باسمي من غير علمي.
تيريزا فتحت الملف الثاني بسرعة.
كان فيه صورة بطاقة موظف.
الاسم حسام عبدالحميد.
وتحت الصورة ملاحظة
هو اللي ساعدني أعرف إن فيه مشكلة.
فتحت الملف الثالث.
كان جدولًا بالتواريخ.
كل مرة اتغيرت فيها بيانات فريدة.
وكل تغيير كان متسجل بالتاريخ والساعة.
تيريزا بدأت تقارن التواريخ.
وفجأة لاحظت حاجة.
كل التعديلات حصلت من جهاز واحد.
لكن الجهاز ما كانش في بيت فريدة.
كان في مكتب شركة التأمين.
قالت لنفسها
يعني اللي حصل كان من جوه الشركة.
فتحت الملف الرابع.
كان عبارة عن تسجيل كاميرا مراقبة.
الصورة ظهرت.
فريدة داخلة مكتب التأمين.
وبعدها بدقائق، ظهر رجل يحمل ملفًا.
الصورة مش واضحة.
لكن تيريزا قدرت تتعرف على الشخص.
كان حسام.
ثم ظهر ممدوح في آخر التسجيل.
تيريزا

تم نسخ الرابط