حماتي رمت حكايات زيزي

لمحة نيوز

راشيل، متتحركيش.
لكنني زقيت إيده.
ابعد عني.
كان عندي سؤال واحد بس.
إنت فعلًا أخويا؟
الصمت طال.
ثم قال
أخيرًا سألتي السؤال الصح.
وفجأة اشتغلت لمبة صغيرة في آخر المخزن.
ظهر رجل واقف عند الباب الخلفي.
طويل.
وشعره أسود فيه خصلات بيضا.
وكان شبه أبي...
لكن ملامحه كانت قريبة مني بشكل يخض.
نفس شكل العينين.
نفس شكل الفك.
حتى العلامة الصغيرة تحت عينه اليمين...
كانت موجودة عندي أنا كمان.
حدقت فيه.
همست
يا نهار أبيض...
هو ابتسم ابتسامة حزينة.
لسه فاكرة العلامة؟
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أنا عمري ما شوفتك.
بس شوفتي صورتنا.
إيه؟
مد إيده ببطء.
وفي إيده صورة قديمة.
قربها مني.
كانت صورة لطفلين حديثي الولادة.
طفلة على اليمين.
وطفل على الشمال.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
راشيل ورامي يوم الميلاد.
وقعت مني الورقة اللي كنت ماسكاها.
رامي...
قال
أيوه.
دانيال بص له بصدمة.
رامي مات من أكتر من عشرين سنة.
رامي ضحك بسخرية.
دي القصة اللي قالوهالك.
بصيت له.
مين قال إني مت؟
أبوك.
ليه؟
وشه اتغير.
لأن موتي كان أسهل من وجودي.
قلت بعصبية
مش فاهمة حاجة!
رامي قرب خطوة.
وأنا كمان ما فهمتش حاجة وأنا صغير.
ثم بص لدانيال.
لحد ما أبوك وصلني.
دانيال قال
أبويا؟
أيوه.
إنت تعرفه من إمتى؟
رامي سكت لحظة.
ثم قال
من يوم ما اتسرقت حياتي.
الضابط تدخل
خلينا نتكلم بهدوء. مين سرق حياتك؟
رامي بص لي.
عيلتنا.
قلبي اتقبض.
عيلتنا؟
أبوك، ووالد دانيال، وشخص تالت.
توماس قال فجأة
فيكتور.
رامي بص له.
بالضبط.
دانيال اتراجع خطوة.
فيكتور هيل مات.
رامي رد
لأ.
الصمت نزل على المكان.
فيكتور عايش.
كارول، اللي كانت واقفة جنب الباب، شهقت
مستحيل.
رامي بص لها.
إنتِ أكتر واحدة المفروض تعرفي إنه عايش.
كارول بدأت تبكي.
أنا ما كنتش أعرف...
رامي قاطعها
كنتِ تعرفي.
لا!
كنتِ تعرفي إنه هو اللي بدأ كل حاجة.
الضابط سأل
بدأ إيه؟
رامي بص للملف الموجود على الأرض.
البيت.
ثم بص لي.
والقرض.
ثم قال
واسمك.
نزلت على ركبتي قدام الملف.
فتحته.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد قديمة.
لكن الاسم الموجود عليها...
مش اسمي.
كان
راشيل إليزابيث مورغان وريثة الحصة العقارية.
رفعت عيني.
وريثة إيه؟
رامي قال
الأرض اللي بيتكم مبني عليها.
دانيال قال
دي أرض أبويا.
رامي هز رأسه.
لأ.
ثم أخرج ورقة أخرى.
الأرض كانت باسم أبو راشيل.
توماس اتوتر.
دي مستحيل تكون هنا.
رامي رد
لكنها هنا.
قلبت الورقة.
وفي آخرها كان فيه توقيع أبي.
وتحت التوقيع
أُقر بنقل الملكية إلى ابنتي راشيل عند بلوغها سن الثامنة والعشرين.
حدقت في التاريخ.
كان نفس يوم عيد ميلادي الماضي.
قلت
يعني أنا... بقيت مالكة الأرض من غير ما أعرف؟
رامي قال
مش بس الأرض.
قلبت الصفحة.
كانت هناك قائمة بأصول وأملاك.
وفي آخر الصفحة رقم جعلني أتوقف عن التنفس.
48000 دولار.
نفس قيمة القرض.
لكن بجوار الرقم كان مكتوب
الدين القديم يُسدّد من قيمة العقار.
دانيال قرب.
يعني القرض اللي حاولوا ياخدوه باسمك...
رامي أكمل
كان مجرد خطوة.
خطوة لإيه؟
بص لي مباشرة.
عشان يثبتوا إنك مدينة بمبلغ أكبر من قيمة حصتك... وبعدها ياخدوا الأرض قانونيًا.
قلت
بس أنا ما وقعتش.
رامي ابتسم بمرارة.
وعشان كده زوّروا توقيعك.
ثم أخرج ظرفًا أسود من جيبه.
بس اللي مش عارفينه... إن أبوكي كان متوقع ده.
فتح الظرف.
وكان بداخله تسجيل صوتي قديم.
ضغط تشغيل.
خرج صوت أبي.
صوت كنت أعرفه جيدًا.
لكن الكلام اللي سمعته بعدها...
خلاني أحس إن كل حاجة عشتها كانت مبنية على سر واحد.
قال أبي في التسجيل
لو راشيل سمعت الرسالة دي، يبقى في حد حاول ياخد حقها.
ثم سكت ثواني.
ولو رامي موجود وقتها، لازم تعرف الحقيقة كاملة.
بصيت لرامي.
إيه الحقيقة؟
رفع عيني لي.
الحقيقة إن موتي كان تمثيلية.
شهقت.
إيه؟
وأبوك هو اللي ساعدني أختفي.
الضابط قال
ليه؟
رامي لم يرد.
ظل ينظر إليّ فقط.
ثم قال
لأن فيكتور كان عايز يوصل لك من خلالي.
وقبل ما أستوعب كلامه...
وصل صوت قوي من خارج المخزن.
ضربة واحدة على الباب.
ثم ضربة ثانية.
ثم صوت رجل قال
رامي... انتهى وقت الاختباء.
رامي اتغير وشه تمامًا.
بص للضابط.
ثم لي.
وقال بصوت منخفض
هو لاقانا.
الضابط صرخ
الكل وراي!
لكن قبل ما نتحرك...
اتفتح الباب ببطء.
ودخل رجل عجوز يحمل عصا سوداء.
رفع عينيه ناحيتي.
وقال
أخيرًا قابلت بنت الرجل اللي سرق مني حياتي.
رامي وقف قدامي.
لكن الرجل ابتسم وقال
مش رامي هو اللي لازم تخافي منه يا راشيل.
ثم أشار إلى دانيال.
اسألي جوزك... هو ليه كان عارف كل حاجة من البداية؟بصيت لدانيال.
لأول مرة من بداية الليلة، ماقدرتش أقرأ تعبير وشه.
كان واقف ثابت...
لكن عينيه كانت بتتحرك بين الرجل العجوز ورامي.
قلت
دانيال... هو بيقول إنك كنت عارف.
دانيال بلع ريقه.
راشيل، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
صرخت
كل مرة بتقولولي الجملة دي! الموضوع مش زي ما أنا فاهمة! طيب حد يفهمني بقى!
الرجل العجوز ضحك.
أبوك كان عارف إن ابنه مش ميت.
رامي شد جسمه.
إنت السبب في كل ده يا فيكتور.
الرجل رفع حاجبه.
أنا السبب؟ أبوك هو اللي خد فلوسي.
توماس اتدخل
كفاية كذب.
فيكتور بص له.
وأنت لسه فاكر إنك بريء؟
توماس سكت.
أنا بصيت له.
إنت كمان؟
توماس نزل عينيه.
راشيل... أنا كنت شريك في الموضوع، لكن مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
يعني إيه؟
أبوك ووالد دانيال كانوا بيشتغلوا مع بعض زمان.
اتصدمت.
بابا كان شريك أبو دانيال؟
توماس هز رأسه.
أيوه.
رامي قال
وكان فيه مشروع أرض كبير.
فيكتور قاطعهم
مشروع كان المفروض يخلّيهم أغنى عيلتين في المنطقة.
بصيت للملف.
وبعدين إيه اللي حصل؟
فيكتور رد
أبوك اكتشف إن الأرض عليها حق قديم.
حق لمين؟
ليا.
توماس قال بسرعة
ده ادعاء.
فيكتور ابتسم.
عندي مستندات تثبته.
ثم أشار إلى الملف.
بس أبوك عمل حاجة ما كنتش متوقعها.
قلت
إيه؟
حوّل الملكية باسمك.
سكت.
ليه؟
رامي قال
عشان يحميك.
فيكتور ضحك.
هو كان فاكر إن محدش هيعرف إنك الوريثة.
ثم بص لدانيال.
لكن ابني عرف.
قلبي وقع.
بصيت لدانيال.
ابنك؟
فيكتور قال
أيوه. دانيال كان عارف إن اسمك موجود في المستندات من سنين.
دانيال هز رأسه بسرعة.
أنا عرفت من وقت قريب.
صرخت
إمتى؟
من حوالي ست شهور.
ساد الصمت.
ست شهور.
يعني قبل مشكلة القرض.
قبل ما يطلب مني صورة مفردات المرتب.
قبل ما يقول إن إدارة الشقة محتاجة تحديث بياناتي.
قلت
وعشان كده طلبت مفردات مرتبي؟
دانيال لم يرد.
وعشان كده قدمت بياناتي للبنك؟
أنا ما قدمتش الطلب.
بس استخدمت بياناتي!
كنت بحاول أوقف الموضوع.
ضحكت من شدة الصدمة.
توقفه بعد ما بدأتَه؟
دانيال قال
أنا اكتشفت إن فيه ناس بيستخدموا بياناتك، وحاولت أتعامل معاهم لوحدي.
رامي صرخ
كذاب!
الضابط تدخل
محدش يتحرك.
لكن فيكتور كان هادي جدًا.
قال
دانيال لم يكن صاحب الخطة كلها.
بصيت له.
أمال مين؟
فيكتور ابتسم.
ثم نظر ناحية كارول.
كارول بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عايزة ده يحصل.
تجمدت.
إنتِ؟
كارول قالت
أنا كنت فاكرة إننا بنحمي دانيال.
تحميه من مين؟
من الديون.
أي ديون؟
بصت لدانيال.
الديون اللي أبوك سابها.
قلت
وال ألف دولار؟
كارول هزت رأسها.
دي مش قيمة الدين الحقيقي.
الضابط قال
إذن كام؟
كارول سكتت.
فيكتور قال بدلًا منها
أربعمائة وثمانون ألف دولار.
شهقت.
480 ألف دولار.
مش 48 ألف.
القرض اللي اتقدم باسمي كان مجرد جزء صغير.
قلت
ليه؟
فيكتور قال
لأنهم كانوا عايزين يختبروا إذا كان اسمك هيعدي في النظام.
رامي قال
ولما نجحوا... كانوا هيطلبوا المبلغ الكبير.
رجعت أبص للملف.
وفجأة فهمت حاجة.
وعشان كده أكل عيد ميلاد ليلي...
الجميع بص لي باستغراب.
قلت
كارول ما كانتش مهتمة بالأكل.
كارول رفعت عيني.
إيه؟
كانت بتدور على حاجة.
توماس قال
الصندوق الأزرق.
حسيت بقشعريرة.
هي كانت بتفتش في البيت على الصندوق.
رامي قال
والصندوق فيه النسخة الأصلية من المستندات.
بصيت لكارول.
إنتِ كنتِ عايزة الصندوق.
كارول انهارت في البكاء.
أنا ما كنتش عارفة إنه لسه موجود.
قلت
مين طلب منك تدوري عليه؟
كارول سكتت.
الضابط قرب منها.
مين؟
رفعت عينيها ببطء.
وقالت
ماري.
دانيال اتجمد.
ماري مين؟
كارول ردت
أختي.
توماس قال
مستحيل.
فيكتور ابتسم ابتسامة غريبة.
بل ممكن جدًا.
قلت
هي فين؟
كارول همست
في البنك.
الضابط سأل
بتشتغل هناك؟
كارول هزت رأسها.
لأ...
ثم بصت لي.
هي اللي وافقت على طلب القرض.
سكتنا كلنا.
لأن البنك اللي اتصل بيا في الصبح...
كان فيه شخص من عيلة دانيال جوّاه.
وفجأة موبايل الضابط رن.
رد.
سمعناه يقول
إيه؟
سكت.
ثم قال
اتأكدوا من الاسم.
وشه اتغير.
قفل المكالمة.
بص لي وقال
راشيل... فيه مشكلة.
إيه؟
الست اللي قدمت طلب القرض باسمك اختفت.
ماري؟
أيوه.
ثم أضاف
لكنها قبل ما تختفي، سحبت ملف قديم من أرشيف البنك.
قلت
ملف إيه؟
الضابط بص للورقة اللي في إيده.
ثم قال
ملف باسم والدك.
رامي اقترب.
إيه اللي فيه؟
الضابط رفع عينيه.
مش عارفين لسه.
ثم أضاف
لأن الملف اختفى... ومعاه نسخة من شهادة ميلاد رامي.
بصيت لأخويا.
وفجأة رن موبايل رامي.
نظر للشاشة.
وشه شحب.
قلت
مين؟
ناولني الهاتف.
كان فيه رسالة واحدة فقط
لو عايزة تعرفي ليه قالوا لك إن أخوكي مات... تعالي لوحدك للمكان اللي اتدفن فيه.
وتحت الرسالة عنوان.
العنوان كان...
مقبرة عيلتنا بصيت للعنوان أكتر من مرة.
مقبرة عيلتنا.
المكان اللي دفنوا فيه رامي...
أو بالأصح، المكان اللي قالوا لي إنهم دفنوه فيه.
رفعت عيني لأخويا.
إنت عمرك رحت هناك؟
رامي هز رأسه.
لأ.
ولا مرة؟
ولا مرة. أبوكي منعني أقرب من المكان ده طول السنين اللي كنت مختفي فيها.
الضابط قال بحزم
محدش هيروح لوحده.
فيكتور ابتسم.
لو خدتوها معاكم، مش هتعرفوا الحقيقة.
الضابط بص له بحدة.
إنت مش اللي تقرر.
لكن أنا كنت عارفة إن الرسالة مش عادية.
حد كان عايزني أشوف حاجة هناك.
والسؤال الوحيد كان
إيه؟
وصلنا المقبرة بعد حوالي أربعين دقيقة.
كانت الدنيا بدأت تظلم.
دخلنا من البوابة الرئيسية.
مشيت بين القبور وأنا حاسة إن كل خطوة بتقربني من سر عيلتي.
لحد ما وقفت قدام قبر رامي.
كان الحجر مكتوب عليه
رامي مورغان
1998 1998
سنة واحدة فقط.
حدقت في الاسم.
ده هو؟
الضابط قال
بحسب السجل الرسمي.
رامي وقف جنبي.
فضل باصص للقبر.
ثم قال
أنا مش فاهم.
قربت من الحجر.
لمست الاسم بإيدي.
وفجأة لاحظت حاجة.
الحروف كانت جديدة نسبيًا.
قلت
الاسم ده اتكتب إمتى؟
الضابط فحص الحجر.
صعب نحدد.
رامي قال
أنا شفت صورة قديمة للقبر.
وكان مكتوب إيه؟
نفس الاسم... بس التاريخ كان مختلف.
بصينا له.
مختلف إزاي؟
رامي أخرج هاتفه.
فتح صورة قديمة.
قربها لنا.
التاريخ كان
1998 1999
سنة أطول.
قلت
يعني حد غيّر الحجر.
الضابط أشار لأحد رجاله.
بدأ يفحص الأرض حوالين القبر.
وبعد دقائق قال
في حاجة غريبة.
نزلنا كلنا.
أشار إلى التراب.
القبر ده اتفتح قبل كده.
رامي اتراجع.
إيه؟
الضابط قال
والفتح حصل من فترة قريبة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني ممكن يكون مفيش جثمان أصلًا؟
الضابط لم يرد فورًا.
ثم قال
لازم نفتح القبر رسميًا.
رامي بص لي.
راشيل... مهما نلاقي، لازم نعرف الحقيقة.
تم فتح القبر بعد وصول المسؤول المختص.
وبعد دقائق...
ساد صمت غريب.
الضابط بص إلينا.
مفيش جثمان.
شهقت.
رامي أغلق عينيه.
أما أنا...
فحسيت إن رجلي مش شيلاني.
كل السنين دي...
ماكانش فيه قبر لأخويا.
كان فيه حكاية.
وبس.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في أسفل القبر.
الضابط أشار إلى صندوق معدني صغير.
ده كان مدفون تحت القبر.
فتحناه.
كان جواه ثلاث حاجات
صورة.
مفتاح.
وظرف.
الصورة كانت لأبويا...
وهو شايل طفلين.
أنا ورامي.
لكن على ظهرها مكتوب
اليوم الذي اضطررت فيه لاختيار أي واحد منهما سيبقى.
شهقت.
اختار إيه؟
فتحت الظرف.
كانت فيه ورقة بخط أبي.
قرأتها بصوت مرتعش
لو وصلتِ للرسالة دي، يبقى رامي عرف الحقيقة، لكن لسه ناقص جزء واحد.
قلبت الورقة.
أنا ما زورتش موت رامي عشان أحميه من فيكتور فقط.
توقفت.
الجميع كان ينتظر.
كملت
كنت أحمي راشيل منه أيضًا.
رفعت عيني.
ليه أنا؟
قلبت الصفحة.
لكن الصفحة التالية كانت ممزقة.
الضابط قال
فيه جزء ناقص.
رامي أخذ الورقة.
فجأة قال
المفتاح.
بصينا للمفتاح.
كان صغيرًا جدًا، ومكتوب عليه رقم
17
توماس شهق.
ده مفتاح الخزنة.
أي خزنة؟
خزنة أبو راشيل.
قلت
فين؟
توماس قال
في بيتكم القديم.
اتجمدت.
البيت اللي اتباع من عشر سنين؟
أيوه.
مين ساكن فيه دلوقتي؟
توماس سكت.
ثم قال
محدش.
دانيال قال
البيت مهجور.
رامي بص لي.
يبقى لازم نروح هناك.
الضابط اعترض
مش قبل ما نأمّن المكان.
لكن في نفس اللحظة، موبايل دانيال رن.
رسالة جديدة.
فتحها.
وبمجرد ما قرأها، وشه اتغير.
خطفته منه.
كانت رسالة من رقم مجهول
لو فتحتوا الخزنة، هتعرفوا مين الحقيقي اللي اختفى من العيلة.
وتحتها صورة.
صورة قديمة لثلاثة أطفال.
أنا...
رامي...
وطفل ثالث.
بصيت للصورة.
ثم همست
مين ده؟
رامي أخذ الصورة.
فضل ساكت.
قلت
رامي... تعرفه؟
رفع عيني لي.
وكان واضح من وشه إنه يعرف.
قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
نظر إليّ طويلًا.
ثم قال
أختنا.
اتسعت عيني.
أختنا؟
أيوه.
إحنا كان عندنا أخت؟
رامي هز رأسه.
وكانت عايشة.
قبل ما أسأله أي سؤال...
جاءت رسالة أخرى على الهاتف.
هي مش أختكم بس... هي الشخص اللي عنده النسخة الأصلية من كل المستندات.
ثم ظهر اسم المرسل لأول مرة.
ماري فضلت باصة للاسم على الشاشة.
ماري.
أخت كارول.
والست اللي اختفت بعد ما سحبت ملف أبويا من البنك.
قلت
ماري هي أختنا؟
رامي هز رأسه بسرعة.
لا... ماري مش أختنا.
أمال الرسالة معناها إيه؟
رامي أخد الصورة من إيدي.
قلبها على ضهرها.
كان فيه تاريخ قديم، وتحته اسم مكتوب بخط أبي
راشيل رامي ليان.
حسيت إن نفسي اتقطع.
ليان؟
رامي قال
ده اسم أختنا.
طب ليه محدش قال لي عليها؟
لأنها اختفت قبل ما نكبر.
اختفت؟
أيوه.
بصيت لأخويا.
وأنا كنت عندي كام سنة؟
حوالي سنة.
وإنت؟
نفس السن.
يعني إحنا التلاتة كنا أطفال.
رامي سكت.
ثم قال
لكن اللي حصل لليان كان السبب الحقيقي في إن أبوكي أخفى كل حاجة.
الضابط قال
فين ليان دلوقتي؟
رامي بص للصورة.
مش عارف.
موبايل دانيال رن مرة تانية.
رقم مجهول.
رد.
الصوت كان لرجل.
لو عايزين ليان، متروحوش البيت القديم.
دانيال قال
إنت مين؟
حد عارف مكانها.
فين؟
المكان اللي بدأت منه القصة كلها.
فين؟
الصوت قال
المستشفى.
ثم قفل.
بصيت لرامي.
أي مستشفى؟
لكن قبل ما يرد، لاحظت إن الضابط كان ماسك ظرفًا صغيرًا
تم نسخ الرابط