حماتي رمت حكايات زيزي
المحتويات
لشخص تاني.
سكت البيت كله.
قلت
إيه؟
كارول بدأت تبكي.
كنا مضطرين.
مضطرين تعملوا جنازة مزيفة؟
والد دانيال قال
كان فيه سبب.
سبب إيه يخلي عيلة كاملة تكذب سنين؟
ما ردش.
هنا أخرجت الصورة من جيبي ورفعتها.
والسبب ده له علاقة بالقرض؟
بص دانيال لأبوه.
نظرة واحدة بينهم كانت كفاية.
قلت
آه... يبقى له علاقة.
والده تنهد.
القرض مش لمشروع ميغان.
بصيت لميغان.
كانت بتبكي.
أمال لمين؟
قال
لي.
ضحكت من شدة عدم التصديق.
إنت عايز 48 ألف دولار؟
مش أنا اللي محتاجهم.
أمال مين؟
سكت.
ثم قال
الشخص اللي كان السبب في اختفائي.
اتسمرت مكاني.
كارول قربت مني.
راشيل، إحنا حاولنا نحميك.
رجعت خطوة.
تحموني؟ أنتم استخدمتوا بياناتي، وزورتوا توقيعي، وحاولتوا تحطوا بيتي ضمان، وكل ده عشان تحموني؟
دانيال قال
أنا غلطت.
بصيت له.
غلطت؟
أيوه.
إنت كنت عارف إنهم بيستخدموا اسمي؟
كنت عارف جزء من الموضوع.
جزء؟
ما ردش.
قلت
مين اللي وقّع باسمي؟
الصمت وقع على البيت.
وبعدين ميغان قالت
أنا.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها وهي بتبكي.
ماما جابتلي نسخة من توقيعك... وقالتلي إن دانيال هيتحمل المسؤولية كلها.
كارول صرخت
ميغان!
لكن ميغان كملت
وأنا صدقتها.
بصيت لكارول.
إنتِ اللي عملتي كل ده؟
قالت
أنا كنت بحاول أنقذ ابني.
من إيه؟
هنا والد دانيال لأول مرة رفع صوته
من الديون اللي اتسببت فيها أنا.
سكت الجميع.
وبعدين قال
أنا ما متش بسبب حادث زي ما اتقال لكم.
قربت منه.
أمال إيه اللي حصل؟
قال
هربت.
من مين؟
نظر ناحية الباب.
من ناس كنت مدين لهم بفلوس.
جينا همست
يا نهار أبيض...
والد دانيال كمل
والفلوس دي مرتبطة بعقار... العقار اللي إنتِ عايشة فيه.
اتنفست بصعوبة.
يعني بيتي كان جزء من ديونك؟
هز راسه.
كان جزء من اتفاق قديم.
قلت
بس البيت باسمي.
دلوقتي آه.
ثم بص لدانيال.
لكن في الماضي، كان فيه ورق تاني.
تذكرت العقد.
وتذكرت التوقيع المزور.
قلت
والورق ده اختفى.
قال
مش اختفى.
ثم أشار إلى الصندوق الأزرق.
حد أخفاه.
بصيت للصندوق.
مين؟
لم يجب.
لكن دانيال قال بصوت منخفض
ماما.
كارول بدأت تبكي.
كنت بحاول أحميكم.
قلت
من مين؟
كارول مسحت دموعها وقالت
من الشخص اللي كان بيلاحق أبو دانيال.
ثم أخرجت هاتفها.
فتحت صورة.
وقالت
بس الشخص ده رجع من أسبوع.
نظرت للصورة.
وكانت الصدمة إن الرجل اللي ظهر فيها...
كان واقف قدام بيتي.
وتاريخ الصورة كان قبل عيد ميلاد ليلي بيوم واحد.
يعني الشخص اللي كان بيراقب البيت...
كان يعرف كل حاجة.
وقبل ما ألحق أسأل، وصل إشعار على موبايل دانيال.
بص للشاشة.
وشه اصفر.
قلت
إيه؟
ما ردش.
خدت الموبايل من إيده.
كانت رسالة واحدة
خدوا ال ألف وانسوا البيت... وإلا المرة الجاية مش هنبعت رسالة.
وتحت الرسالة...
كانت صورة ليلي وهي خارجة من مدرسة يوم الخميس.
وقتها ما عادش الموضوع مجرد قرض.
حد كان بيراقب بنتي أول ما شفت صورة ليلي، حسيت إن الدم انسحب من وشي.
الصورة كانت واضحة جدًا.
ليلي خارجة من باب المدرسة، ماسكة شنطتها، وبتضحك مع واحدة من صاحباتها.
لكن اللي رعبني أكتر...
إن الصورة كانت متاخدة من الناحية المقابلة للمدرسة.
يعني الشخص اللي صورها كان واقف هناك ومستنيها.
رفعت عيني لدانيال.
إنت كنت عارف إن حد بيراقب بنتي؟
هز راسه بسرعة.
لا.
كفاية كذب!
والله ما كنت أعرف.
أخدت موبايلي واتصلت بالمدرسة فورًا.
طلبت منهم ما يسمحوش لأي شخص غير الأسماء المسجلة عندهم يستلم ليلي.
وبعدها اتصلت بجينا.
خدي ليلي وما تخليهاش تخرج من عندك.
قالت
حاضر.
كارول كانت واقفة قدامي ووشها أبيض.
قلت لها
لو حصل لبنتي أي حاجة، أنا مش هسامح حد فيكم.
قالت بصوت ضعيف
مش هيحصل لها حاجة.
بصيت لها.
إنتِ مش عارفة.
والد دانيال تدخل
هي محقة.
ثم أخذ نفسًا طويلًا وقال
لازم تعرفي كل الحقيقة.
قعدنا كلنا.
وأول مرة، ما كانش فيه أسرار.
قال إن من سبع سنين، كان داخل في شراكة تجارية مع رجل اسمه فيكتور هيل.
الشراكة انهارت، وكان فيه مبلغ كبير مستحق.
والد دانيال قال إنه خاف وهرب، وخلّى عيلته تعلن موته عشان يبعد فيكتور عنهم.
لكن المشكلة إن بعض الأوراق الخاصة بالشراكة كانت مرتبطة بالبيت.
سألته
إيه علاقة دانيال؟
قال
دانيال كان شاهد على عقد قديم.
بصيت لدانيال.
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن فيه أوراق قديمة، لكن ما كنتش عارف إنها لسه ممكن تستخدم.
قلت
وعشان كده حطيتوا اسمي في القرض؟
والد دانيال هز راسه.
إحنا كنا محتاجين نشتري وقت.
ضحكت بمرارة.
على حسابي أنا.
ما حدش رد.
قمت من مكاني.
أنا خارجة.
دانيال وقف.
راشيل، استني.
لا.
لازم نتصرف بسرعة.
بصيت له.
إنت مش هتتصرف في أي حاجة تخصني تاني.
ثم قلت
وأول حاجة هعملها إني هغير أقفال البيت، وألغي كل التوكيلات، وأبلغ البنك والشرطة عن التوقيع المزور.
كارول شهقت.
الشرطة؟!
أيوه.
ميغان بدأت تبكي.
راشيل، لو بلغتي الشرطة، كلنا هنروح في داهية.
قلت لها
أنا مش اللي عملت الجريمة.
سكتت.
خرجت من البيت.
وأول ما ركبت العربية، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
ما حدش اتكلم.
بس سمعت صوت بنت صغيرة في الخلفية.
ضحكة.
ضحكة ليلي.
اتجمدت.
مين ده؟
ثم سمعت صوت رجل
دلوقتي عرفتي إننا بنشوف كل حاجة.
وقفل الخط.
دورت على جينا فورًا.
ما ردتش.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
قلبي بدأ يخبط بعنف.
فتحت تطبيق تحديد الموقع اللي كان مربوط بتليفون ليلي.
الموقع ظهر.
لكن مش عند جينا.
كان في مكان تاني.
مكان أنا عمري ما رحت له.
مخزن قديم على أطراف المدينة.
اتصلت بالشرطة، وبلغتهم بكل اللي حصل، وأرسلت لهم الموقع.
لكن قبل ما أوصل لأي مكان...
وصلتني رسالة من رقم مجهول
لو عايزة بنتك ترجع، روحي للصندوق الأزرق.
بصيت للصندوق اللي كان معايا.
الرسالة كملت
المفتاح الحقيقي مش جوّاه... المفتاح في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحتها عنوان.
عنوان قديم جدًا.
العنوان اللي كان مكتوب في أول عقد شراء البيت.
وقتها فهمت إن كل الأسرار اللي خبّوها عني...
مرتبطة بالبيت من أول يوم.
لكن وأنا بحط المفتاح في الكونتاكت، جالي اتصال تاني.
المرة دي كان دانيال.
قال بصوت مخنوق
راشيل، ما تروحيش العنوان.
ليه؟
لأني وصلت قبلك.
سكت لحظة.
ثم قال
ولقيت حاجة جوه.
إيه؟
صوته ارتعش.
لقيت تسجيلات صوتية... بصوتك.
شهقت.
بصوتي؟
أيوه.
إنت متأكد؟
أنا سامعها دلوقتي.
ثم قال جملة خلتني أسكت تمامًا
راشيل... التسجيل ده متسجل من قبل ما نتجوز بسنتين.
وساعتها عرفت إن السر الحقيقي...
مش في القرض.
ولا في البيت.
ولا حتى في والد دانيال.
السر كان متعلق بيا أنا فضلت باصة للصورة ومش قادرة أستوعب.
الصورة كانت فعلًا ليا أنا ودانيال يوم أول مرة اتقابلنا.
أنا كنت فاكرة إن أول لقاء بينا حصل بالصدفة.
كان في كافيه قريب من شغلي القديم.
دانيال وقتها كان قاعد لوحده، ولما وقعت مني شنطتي، ساعدني ألم حاجتي.
بعدها اتكلمنا.
وبعد كام شهر اتخطبنا.
لكن الصورة أثبتت حاجة مرعبة
حد كان بيراقبني قبل ما أعرفه أصلًا.
بصيت لدانيال.
مين عرفك بيا؟
وشه اتغير.
راشيل...
جاوبني.
سكت.
مين؟
قال
أمي.
كارول شهقت.
دانيال!
بصيت لها.
يعني إنتِ اللي عرفتيه بيا؟
كارول قالت
كنت أعرف إنك مناسبة له.
ضحكت بمرارة.
مناسبة؟ ولا مناسبة للبيت؟
ما ردتش.
دانيال قرب مني.
في البداية، أمي كانت بتتكلم عنك كتير.
قبل ما تشوفني؟
أيوه.
إزاي؟
سكت.
ثم قال
كانت تعرف عيلتك.
اتجمدت.
عيلتي؟
أيوه.
إنت عمرك ما قلتلي.
قال
لأني ما كنتش عارف التفاصيل.
لفيت لكارول.
إنتِ تعرفي أهلي منين؟
كارول بدأت تبكي.
من زمان.
من إمتى؟
قبل ما تولدي.
الجملة دي نزلت عليّا كأنها صدمة.
إيه؟
توماس تدخل
أبوكِ كان يعرف والد دانيال.
بصيت له.
بابا؟
أيوه.
يعني كل ده بدأ قبل ما أتجوز؟
قال
بسنين.
فجأة فهمت إن الموضوع مش مجرد استغلال لفلوسي.
كان فيه تاريخ بين العيلتين.
تاريخ محدش قال لي عنه.
طلعت شهادة الميلاد القديمة من الصندوق.
وبينما أنا بقلب الأوراق، لقيت صورة صغيرة متخبّية تحتها.
كانت صورة لأبي.
لكن الصورة كانت قديمة جدًا.
واقف جنب رجل تاني.
والرجل التاني كان والد دانيال.
قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
الوعد لا ينتهي بموت أحد.
رفعت عيني.
إيه الوعد؟
كارول ما ردتش.
توماس قال
أبوكِ ووالد دانيال كانوا داخلين في شراكة.
شراكة إيه؟
أرض.
الأرض اللي عليها البيت؟
هز رأسه.
جزء منها.
بصيت لدانيال.
إنت كنت عارف إن أبويا كان شريك في الأرض؟
ما كنتش أعرف.
طب ليه اسمي ظهر في كل المستندات؟
توماس قال
لأن أبوكِ نقل حصته باسمك قبل وفاته.
اتجمدت.
أبويا ما ماتش.
الجميع سكت.
إيه؟
كارول قالت بسرعة
إحنا ما قصدناش...
صرخت
أبويا عايش!
توماس قال
أنا عارف.
طب إيه علاقة موته بالموضوع؟
ما قلتش إنه مات.
اتسمرت.
أمال إيه؟
توماس أشار للصورة.
أبوكِ هو الشخص الوحيد اللي يقدر يفسر ليه الأرض اتنقلت ليك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
ومين كان يعرف إنه نقلها؟
توماس قال
أنا.
كارول؟
هي عرفت بعدين.
دانيال؟
لا.
بصيت لدانيال.
كان واضح إنه هو نفسه مصدوم.
لكن فجأة...
سمعنا صوت خطوات الضابط داخل القاعة.
مدام راشيل، لقينا حاجة لازم تشوفيها.
خرجت معاه.
كان واقف عند عربية الشرطة، وفي إيده كيس أدلة.
جواه هاتف.
قال
لقيناه في الغرفة اللي كانت بنتك فيها.
بتاع مين؟
لسه بنحاول نحدد.
أخدت نفسًا.
الضابط شغل الهاتف.
كان فيه تسجيل فيديو.
ظهر فيه رجل لابس كاب.
ثم خلع الكاب.
أنا اتجمدت.
لأن الرجل كان...
والد دانيال.
لكن ده ما كانش المفاجأة.
المفاجأة إنه كان بيتكلم مع شخص آخر قبل خطف ليلي.
والشخص الآخر ظهر للحظة واحدة فقط.
وشه كان واضحًا.
الضابط وقف الفيديو.
وقال
تعرفي الشخص ده؟
بصيت للشاشة.
وعيني اتسعت.
لأن الشخص اللي واقف قدام والد دانيال...
كان أبي.
لكن أبي لم يكن هو الشخص اللي اتصل بيا في آخر عيد ميلاد ليلي.
كان شخصًا آخر يشبهه تمامًا.
رفعت عيني للضابط.
ده مش أبويا.
الضابط قال
متأكدة؟
أيوه.
ثم أعدت النظر للشاشة.
لكن أعرف الشخص ده.
مين؟
همست
أخويا التوأم... اللي أهلي قالوا لي إنه مات وهو صغير.
ساد الصمت.
لأول مرة في حياتي، بدأت أشك إن القصة اللي عشتها عن عيلتي كلها...
كانت كذبة واحدة كبيرة فضلت باصة للشاشة، وكأن مخي مش قادر يستوعب اللي شايفه.
أخويا التوأم.
الشخص اللي أهلي قالوا لي طول عمري إنه مات وهو رضيع.
كان واقف في الفيديو قدام والد دانيال.
والأغرب...
إنه كان لابس ساعة أنا أعرفها كويس.
ساعة قديمة كان بابا محتفظ بيها في درج مكتبه.
قلت للضابط
وقف الفيديو.
وقفه.
قربت من الشاشة.
كبر الصورة هنا.
كبرها.
الساعة ظهرت بوضوح.
نفس الخدش الموجود في الزجاج.
نفس السوار الجلدي.
قلت
دي ساعة أبويا.
الضابط سأل
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
دانيال كان واقف ورايا.
قال
راشيل... لو الشخص ده فعلًا أخوكي، يبقى هو اللي كان بيراقبك من زمان.
بصيت له.
بس ليه؟
ماحدش رد.
وفجأة افتكرت الرسالة اللي وصلتني قبل ما أروح القاعة
اسألي دانيال مين اللي عرفني بيكي.
رفعت عيني له.
إنت كنت تعرف أخويا؟
وشه اتغير.
لا.
بص في عيني وقولها.
بص لي مباشرة.
أنا ما كنتش أعرف إن عندك أخ توأم أصلًا.
الضابط قال
يبقى لازم نعرف هو مين، وليه ظهر في كل القصة دي.
رجعت أبص للصورة.
وفجأة لاحظت حاجة في الخلفية.
وراء أخويا كان فيه باب.
وعلى الباب رقم.
17.
قلت
المكان ده فين؟
الضابط قرب من الشاشة.
ممكن يكون رقم غرفة.
لكن توماس، اللي كان واقف بعيد، اتدخل فجأة
لا.
بصينا له.
قال
ده مش رقم غرفة.
أمال إيه؟
ده رقم المخزن.
دانيال قال
أي مخزن؟
توماس رد
المخزن رقم 17... اللي كان أبوك بيخزن فيه مستندات الشراكة.
حسيت بقشعريرة.
يعني الصندوق الأزرق مش الصندوق الوحيد.
هز رأسه.
لا.
فيه صندوق تاني؟
أيوه.
ومين عنده مفتاحه؟
توماس سكت.
بص لكارول.
كارول بدأت تهز رأسها.
لا...
قلت
مين؟
توماس قال
والد دانيال.
اتنهدت.
والد دانيال موجود هنا.
توماس بص ناحيته.
لكن الرجل كان اختفى.
الضابط قال فورًا
هو فين؟
بصينا كلنا حوالينا.
كان خرج من القاعة من غير ما حد ياخد باله.
الضابط أمر اثنين من رجاله يدوروا عليه.
أما أنا، فكنت حاسة إن كل دقيقة بتعدي بتكشف طبقة جديدة من الكذب.
وفجأة موبايل دانيال رن.
رقم مجهول.
رد.
ماحدش اتكلم.
بعد ثواني، سمعنا صوت رجل
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن راشيل، روحوا للمخزن 17.
دانيال قال
إنت مين؟
الصوت رد
الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن راشيل ما كانتش مجرد ضحية في الحكاية دي.
ثم قفل.
بصيت لدانيال.
إيه معنى كلامه؟
مش عارف.
لكن توماس قال
أنا عارف.
لفينا له.
قال
في المخزن 17 فيه ملف باسم راشيل.
قلت
ملف باسمي؟
أيوه.
ومين فتحه؟
قال
والدك.
سكت.
بابا؟
أيوه.
بدأت أحس إن الدنيا بتلف بيا.
أبويا كان يعرف عيلة دانيال.
وأبو دانيال كان يعرف أخويا.
وأخويا كان ظاهر في فيديو مع أبو دانيال.
وفي نفس الوقت، فيه ملف باسمي في مخزن قديم.
قلت
أنا هروح.
دانيال قال
هروح معاكي.
بصيت له.
المرة دي، مش همنعك.
الشرطة قررت تتحرك معانا.
وصلنا للمخزن بعد حوالي نصف ساعة.
كان مبنى قديم، بابه الحديد عليه طبقة تراب.
الضابط كسر القفل.
دخلنا.
كان المكان مظلم.
شغلوا الكشافات.
على اليمين كانت صناديق مرقمة.
12.
13.
14.
ثم...
17.
وقفنا قدامه.
كان الصندوق مقفول.
توماس طلع مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
وقال
ده المفتاح.
فتحه.
رفعنا الغطاء.
كان جواه ملف واحد.
على الغلاف
RAHIL CONFIDENTIAL
مديت إيدي.
لكن قبل ما ألمسه، لقيت ورقة فوقه.
فتحتها.
كان مكتوب فيها بخط أبي
لو بنتي وصلت للملف ده، يبقى أنا فشلت في حمايتها.
شهقت.
وتحتها
راشيل، ما تثقيش في أي شخص يقول لك إنه بيحاول يحميكي.
بصيت لدانيال.
ثم لتوماس.
وقبل ما أقلب الصفحة التالية...
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل بعنف.
الضابط لف بسرعة.
مين هناك؟
ولا حد رد.
ثم انطفأت الأنوار.
وفي الظلام...
سمعت صوت شخص قريب جدًا مني يقول
أخيرًا وصلتي يا أختي.
تجمدت.
لأن الصوت...
كان صوت أخويا التوأم اتجمد الدم في عروقي.
الصوت كان قريب جدًا...
قريب لدرجة إني حسيت إن صاحبه واقف ورايا مباشرة.
لفيت بسرعة.
إنت مين؟!
ولا إجابة.
الضابط شغل الكشاف.
النور اتحرك في كل اتجاه.
صناديق.
رفوف.
حيطان قديمة.
لكن مفيش حد.
صرخت
إنت فين؟!
جالي صوته من الناحية التانية
أنا مش عايز أخوفك يا راشيل.
الضابط رفع سلاحه وقال
اخرج وإيديك فوق راسك!
ضحكة قصيرة خرجت من الظلام.
أنا مش جاي أؤذيها.
دانيال قرب مني.
متابعة القراءة