ابني رمي عليا حكايات زيزي
المحتويات
من أوراق بابا.
بس الشخص ده اختفى من حياتنا من سنين.
أنا عارف.
إنت تعرفه؟
هز راسه.
قابلته مرة واحدة.
فتحت الباب أكتر.
ادخل.
دخل وقعد في الصالة، لكن ما حطش الملف على الترابيزة.
فضل ماسكه كأنه خايف يسيبه.
قلت
افتحه.
قبل ما نفتحه، عايزك توعديني إنك هتسمعيني للآخر.
أنا مش هوعِد بحاجة.
اتنهد.
تمام.
فتح الملف.
كان جواه مجموعة أوراق قديمة، وصور، وإيصالات بنكية، ورسائل بخط إيد روبرت.
لكن أول ورقة كانت نسخة من تحويل مالي كبير جدًا.
التاريخ كان قبل وفاة روبرت بأربع سنين.
قلت
إيه ده؟
ستيوارت رد
فلوس بابا.
دي أنا عارفاها.
لا إنتِ مش عارفاها.
قلب الورقة ناحيتي.
اسم المستفيد كان نفس الشخص اللي شوفته على الغلاف.
قلت
ليه بابا حول له المبلغ ده؟
ستيوارت سكت.
رد عليّ.
رفع عيني وقال
لأن الشخص ده كان بيهدده.
اتجمدت.
بيهدده بإيه؟
بحاجة تخصني.
سكتُّ.
ثم قلت
تخصك إنت؟
هز رأسه.
أيوه.
إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
ستيوارت بص ناحية الشباك.
وشه اتغير.
هو جه.
مين؟
قام بسرعة.
الراجل اللي في الملف.
قلبي بدأ يخبط.
إنت كنت متوقع ييجي؟
لأ.
لكن بعد ثواني، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
ستيوارت وقف مكانه.
قلت
افتح.
ماما، لأ.
ليه؟
لأنك مش عارفة هو عايز إيه.
قربت من الباب.
وأنا كمان مش عارفة إنت عايز إيه.
بص لي.
لأول مرة، ما لقيتش في عينيه غضب ولا طمع.
لقيت خوف حقيقي.
فتحت الباب.
كان راجل في أواخر الستينات تقريبًا، لابس معطف غامق، وماسك ظرف أبيض.
بص لي وقال
حضرتك أرملة روبرت؟
أيوه.
بص ناحية ستيوارت.
وأنت ابنه.
ستيوارت ما ردش.
الراجل مد الظرف لي.
كنت أتمنى إن روبرت هو اللي يفتحهولك.
مسكت الظرف.
إيه ده؟
قال
الحاجة اللي كان بيحاول يحميكم منها.
فتحت الظرف ببطء.
جواه صورة قديمة.
صورة عائلية.
أنا.
روبرت.
ستيوارت وهو طفل.
لكن كان فيه شخص رابع واقف في الخلفية.
شخص أنا ما كنتش فاكرة إني شفته في الصورة أصلًا.
قلبت الصورة.
وعلى ضهرها كان مكتوب بخط روبرت
الحقيقة بدأت قبل ما ستيوارت يتولد.
رفعت عيني للراجل.
أنا عايزة أفهم.
قال
هتفهمي.
وبعدين بص لستيوارت وقال
بس لازم ابنك هو اللي يقول لك الجزء اللي فضل يخبيه.
التفتُّ ناحية ستيوارت.
إيه الجزء اللي إنت مخبيه؟
فتح بقه، لكن ما نطقش.
الراجل قال بهدوء
قول لها يا ستيوارت.
فضل ساكت.
وبعدين أخيرًا قال
أنا ما كنتش السبب في كل الفلوس اللي اختفت.
يعني إيه؟
بابا كان بيدفع عشان يحمي سر أكبر.
سر إيه؟
ستيوارت نزل عينه للأرض.
وبصوت مكسور قال
أنا طول عمري كنت فاكر إن السر ده مات معاه.
الراجل رد
هو ما ماتش.
وساب الظرف على الترابيزة.
والشخص اللي يقدر يثبت الحقيقة لسه عايش.
وقبل ما أسأله مين، تليفونه رن.
بص للشاشة.
وشه اتقلب.
وقال
لازم أمشي.
قلت بسرعة
استنى! مين الشخص ده؟
فتح الباب.
وبص لي للمرة الأخيرة.
هتعرفي قريب.
خرج.
قفلت الباب وأنا مش فاهمة حاجة.
ستيوارت فضل واقف مكانه.
قلت
اتكلم.
رفع عيني لي.
ماما الشخص اللي كان بابا بيحاول يحميك منه
وسكت.
مين؟
قال اسمًا واحدًا فقط.
والاسم ده خلاني أحس إن كل ذكرياتي عن عيلتي من أول يوم اتجوزت روبرت
ممكن تكون مبنية على كذبة كبيرة قال الاسم بصوت واطي
دانيال.
اتجمدت مكاني.
دانيال.
أخو روبرت الأصغر.
الراجل اللي ما شفتوش من أكتر من عشرين سنة.
الراجل اللي روبرت كان بيقول إنه سافر ومبقاش عايز يعرف أي حد من العيلة.
بصيت لستيوارت.
دانيال مات.
لأ.
إنت بتقول إيه؟ أنا حضرت جنازته.
الجنازة كانت لحد تاني.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني إيه؟
قعد ستيوارت على الكرسي، وحط إيده على وشه.
بابا كان عايزك تصدقي إن دانيال مات.
ليه؟
عشان لو عرفتي إنه عايش كنتِ هتسألي أسئلة كتير.
أسئلة عن إيه؟
ما ردش.
رفعت صوتي لأول مرة
ستيوارت! أنا أمك! قولي الحقيقة!
رفع عينه.
دانيال كان شريك بابا في أول مشروع عمله.
عارفة.
بس اللي إنتِ مش عارفاه إن المشروع ما فشلش.
سكتُّ.
إيه؟
المشروع نجح جدًا.
فضلت باصة له.
طيب الفلوس راحت فين؟
ستيوارت فتح الملف تاني.
طلع كشف حساب قديم.
جزء منها اتحول لحساب باسم دانيال.
وبعدين؟
دانيال اختفى.
هرب؟
بابا قال كده.
وإنت مصدقه؟
سكت.
فهمت من سكوته إن الإجابة كانت لأ.
قلت
إنت عرفت إمتى؟
من سنتين.
شهقت.
من سنتين؟ وإنت ساكت؟
كنت خايف.
خايف من مين؟
بص ناحية الباب.
من الشخص اللي كان بيراقب بابا.
سكتنا لحظة.
وبعدين لاحظت حاجة.
الملف كان فيه ورقة بتاريخ حديث.
مش قديمة.
مديت إيدي وخدتها.
دي إيه؟
ستيوارت حاول ياخدها مني.
سحبتها بسرعة.
كانت رسالة قصيرة.
تم بيع البيت. الخطة القديمة انتهت. ابدأوا المرحلة الثانية.
وتحتها توقيع باسم واحد.
مش دانيال.
مش ستيوارت.
ولا جينيفر.
اسم ما عرفتهوش.
بصيت له.
مين كتب دي؟
وشه شحب.
أنا مش عارف.
بس إنت كنت عارف إن فيه خطة.
أيوه.
وكنت جزء منها؟
هز رأسه بسرعة.
لأ!
يبقى إيه المرحلة الثانية؟
ما ردش.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية تاني برا.
قربنا من الشباك.
عربية سودا كانت واقفة قدام البيت.
والراجل اللي نزل منها ما كانش غريب عني.
كان جينيفر والدها.
لكن اللي خلاني أرجع خطوة للخلف
إنه كان ماسك نسخة من عقد بيع البيت.
فتح باب العربية، وبص ناحية البيت مباشرة.
وبعدين رفع تليفونه واتصل بحد.
بعد ثواني، تليفون ستيوارت رن.
بص للشاشة.
ما ردش.
قلت
هو اتصل بيك؟
هز رأسه.
المكالمة انتهت.
وبعدها وصلت رسالة واحدة
قول لأمك إن بيع البيت مش هيحميها.
بصيت لستيوارت.
لأول مرة، حسيت إن الموضوع أكبر من بيت وفلوس وتوكيل.
وأكبر حتى من الخناقة اللي حصلت في عيد الشكر.
قلت له
أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها.
قال
الحقيقة كلها ممكن تدمّر العيلة.
رديت بهدوء
العيلة اتكسرت يوم ابني رمى عليا الديك الرومي.
وسكتُّ لحظة.
دلوقتي أنا عايزة أعرف مين كان بيشد الخيوط من وراكم.
ستيوارت بص للرسالة في إيده.
وقال
لو عرفتي مش هتصدقي مين فضلت واقفة قدام ستيوارت مستنية.
مين؟
كان ساكت، ووشه شاحب.
قلت
إنت قلت مش هصدق. يبقى قول.
رفع عينه وقال
جينيفر.
ضحكت من الصدمة.
مراتك؟
أيوه.
إنت عايز تقنعني إن جينيفر هي اللي ورا كل ده؟
مش لوحدها.
حط الملف على الترابيزة، وطلع منه مجموعة صور.
أول صورة كانت لجينيفر وهي خارجة من مكتب محاماة.
التانية كانت وهي بتقابل الراجل اللي شفته قدام البيت.
التالتة كانت لجينيفر مع شخص تاني.
ولما شفت الشخص ده، ما قدرتش أتكلم.
كان دانيال.
أخو روبرت.
اللي المفروض إنه مات من عشرين سنة.
مسكت الصورة بإيدي المرتعشة.
إمتى اتصورت دي؟
من شهرين.
إنت كنت بتراقب مراتك؟
بدأت أشك فيها بعد ما اكتشفت إنها بتفتش في أوراق بابا.
وليه ما واجهتهاش؟
ابتسم بمرارة.
لأني كنت خايف إنها تكون عارفة حاجة أنا نفسي ما أعرفهاش.
بصيت للصورة مرة تانية.
دانيال عايش.
أيوه.
يبقى ليه بابا قال لي إنه مات؟
ستيوارت قال
دي النقطة اللي لسه مش فاهمها.
قعدت.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
وفجأة افتكرت حاجة.
الرسالة القديمة.
الحقيقة بدأت قبل ما ستيوارت يتولد.
رفعت رأسي.
ستيوارت إنت اتولدت إمتى بالضبط؟
استغرب.
إنتِ عارفة.
جاوبني.
قال تاريخ ميلاده.
نفس التاريخ اللي حفظته عمري كله.
لكن التاريخ ده كان بعد سفر دانيال بشهور قليلة.
قلت
ليه دانيال اختفى قبل ولادتك؟
مش عارف.
وليه رجع دلوقتي؟
مش عارف.
قبل ما أكمل، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل كبير قال
إنتِ صاحبة البيت اللي اتباع؟
أيوه.
لازم أقابلك قبل ما يتم نقل الملكية نهائيًا.
مين حضرتك؟
سكت ثانيتين.
أنا المحاسب القديم لروبرت.
قلبي دق بسرعة.
محاسب روبرت؟
أيوه. وأنا محتفظ بنسخة من مستندات كان طلب مني أخفيها من كل الناس حتى منك.
بصيت لستيوارت.
إيه المستندات؟
قال
تحويلات مالية، وعقد شراكة، وورقة تثبت إن روبرت ما كانش بيملك البيت وحده.
سكت.
يعني إيه؟
قال
البيت اللي بعتيه ممكن يكون فيه مالك تاني له حق قانوني فيه.
إيدي بردت.
مين؟
الصوت قال
دانيال.
قفلت المكالمة.
ستيوارت كان سامع كل كلمة.
قلت
لو دانيال له حق في البيت البيع ممكن يتعطل.
رد بسرعة
ماما، لازم تكلمي المحامية فورًا.
لكن قبل ما أتحرك، وصلتني رسالة جديدة.
صورة.
كانت صورة لعقد قديم.
وفي أسفل الصفحة توقيع روبرت.
وتوقيع دانيال.
لكن التاريخ كان قبل زواجي بروبرت بشهر واحد فقط.
وفوق التوقيع جملة واحدة
البيت لا ينتقل إلى الورثة إلا بعد تنفيذ الشرط.
بصيت لستيوارت.
إيه الشرط؟
هو نفسه كان بيبص للصورة ومش فاهم.
ثم وصلت رسالة ثانية.
اسألي ابنك عن اللي حصل ليلة زفافك.
رفعت عيني ناحية ستيوارت.
إنت تعرف حاجة عن ليلة فرحي؟
وشه اتغير تمامًا.
وقال
ماما أنا كنت فاكر إنك عارفة بصيت له وأنا مش قادرة أصدق.
عارفة إيه؟
ستيوارت قام من مكانه وفضل يلف في الصالة.
قبل ما أتولد بسنين، بابا كان داخل في اتفاق مع دانيال.
ده أنا فهمته.
لا مش الاتفاق اللي في الورق.
وقف قدامي.
دانيال كان شريك بابا، بس كان فيه مشروع تاني مشروع ما كانش مسجل باسمهم.
إيه المشروع؟
أرض.
أرض؟
هز رأسه.
قطعة أرض كبيرة جدًا، وكانت هي السبب في كل الخلاف بينهم.
افتكرت فجأة بيتنا القديم، والأوراق اللي كان روبرت دايمًا بيقفل عليها الدرج.
والبيت؟
البيت اتبنى على جزء من الأرض دي.
حسيت بقشعريرة.
يعني البيت كان بتاع دانيال؟
مش بالضبط.
فتح الملف وأخرج ورقة صفراء قديمة.
اقري آخر سطر.
قربتها من عيني.
كان مكتوب
يُمنح حق الانتفاع بالمنزل للزوجة، بشرط ألا يتم بيعه أو نقله دون موافقة الطرف الآخر.
رفعت عيني.
الزوجة؟
ستيوارت أومأ.
إنتِ.
بس الطرف الآخر مين؟
قال
دانيال.
فضلت ساكتة.
كل السنين دي، كنت فاكرة إن روبرت بنى البيت لينا.
طلع إن الموضوع كان أعقد بكتير.
قلت
وليه روبرت ما قالليش؟
ستيوارت رد
لأنه كان خايف.
من دانيال؟
من اللي دانيال كان يعرفه.
إيه اللي كان يعرفه؟
ستيوارت سكت.
صرخت
قول!
قال
كان يعرف إن بابا استخدم جزء من أموال المشروع من غير علمه.
رجعت أقعد.
يعني روبرت خان شريكه؟
أنا مش عارف كل التفاصيل.
بس إنت عارف إن بابا ما كانش صادق معايا.
خفض رأسه.
أيوه.
سكتنا.
وبعدين قلت
وجينيفر عرفت كل ده إزاي؟
لأن والدها كان المحاسب اللي اتصل بيكي.
بصيت له.
والدها؟
أيوه.
فجأة كل حاجة بدأت تركب.
جينيفر كانت عارفة قيمة البيت.
كانت عارفة إن فيه أوراق قديمة.
كانت عارفة عن دانيال.
وكانت عارفة إن ستيوارت يقدر يستخدم التوكيل لو أنا فقدت القدرة على إدارة شؤوني.
قلت
يبقى موضوع دار المسنين ما كانش عشان مصلحتي.
لأ.
كان عشان يثبتوا إني مش قادرة أتصرف.
ستيوارت أومأ.
عشان يقدروا يتحكموا في البيع.
سكت لحظة، ثم قال
بس فيه حاجة أنا ما قلتهاش لك.
بصيت له.
إيه؟
طلع من جيبه مفتاح صغير.
وحطه على الترابيزة.
ده مفتاح صندوق أمانات باسم بابا.
فين؟
في البنك.
وليه معاك؟
جينيفر كانت بتحاول توصله.
وأنت؟
قال
أنا سبقتها.
أمسكت المفتاح.
إيه اللي جواه؟
ستيوارت بلع ريقه.
مش عارف.
إنت ما فتحتهوش؟
لأ.
ليه؟
بص لي وقال
لأن بابا كتب اسمي على الظرف اللي جواه.
سكت.
وكتب تحته جملة واحدة.
إيه هي؟
طلع صورة صغيرة من جيبه.
كان مكتوب بخط روبرت
يا ستيوارت، لو فتحت الصندوق، لازم أمك تكون معاك لأن اللي جواه يخصها قبل ما يخصك.
مسكت المفتاح.
وقلت
هنروح البنك بكرة.
لكن ستيوارت هز رأسه.
مش بكرة.
ليه؟
لأن جينيفر عرفت إن المفتاح معايا.
وفي نفس اللحظة
اتسمع صوت خبطة قوية على باب البيت.
وبعدين صوت جينيفر من بره
ستيوارت! افتح الباب! أنا عارفة إنك جوا!
بصينا لبعض.
ثم قالت بصوت أعلى
ولو ما فتحتش هقول لماما كل حاجة إنت عملتها.
اتجمد ستيوارت.
بصيت له.
إيه الحاجة اللي هي عارفاها عنك؟
ما ردش.
جينيفر خبطت مرة تانية.
آخر فرصة يا ستيوارت.
وقتها فهمت إن السر اللي في الصندوق
مش هو السر الوحيد اللي مخبيه ابني عني ستيوارت فضل ساكت.
بصيت له وأنا حاسة إن صبري خلص.
إيه اللي عملته يا ستيوارت؟
قبل ما يرد، جينيفر خبطت على الباب بعنف.
ستيوارت! افتح!
قرب مني وقال بصوت واطي
ماما، مهما سمعتي منها، اسمعيني للآخر.
أنا سامعاك من سنين وكل مرة كنت بتخبي حاجة.
نزل عينه.
أنا غلطت.
غلطت في إيه؟
اتنهد.
من سنتين، جينيفر أقنعتني آخد فلوس من حساب الاستثمار اللي بابا سايبه لي.
اتصدمت.
قد إيه؟
مبلغ كبير.
قد إيه؟
قال الرقم.
حسيت بصدمة.
المبلغ كان جزءًا كبيرًا من مدخراته.
وصرفتوها في إيه؟
مشروع.
أي مشروع؟
شركة عقارات صغيرة.
بصيت له.
وفشلت؟
هز رأسه.
أيوه.
سكت لحظة.
وبعدها جينيفر قالت إن الحل الوحيد إننا نستخدم البيت كضمان.
قلبي وقع.
إنت رهنت بيتي؟
ما كانش باسمي.
بس حاولت.
هز رأسه.
أيوه.
من بره، صوت جينيفر رجع
ستيوارت! افتح الباب!
قلت
وهي عارفة إنك عملت كده؟
هي اللي كانت بتدفعني.
يبقى ليه كنت بتعاملني كإني عبء؟
ما ردش.
قلت
عشان البيت.
هز رأسه.
عشان البيت.
فتحت الباب.
جينيفر كانت واقفة قدامنا.
ابتسمت أول ما شافتني.
ماما، إحنا لازم نتكلم.
رديت
اتفضلي.
دخلت.
بصت لستيوارت، وبعدين لاحظت المفتاح على الترابيزة.
وشها اتغير.
إنت لقيته؟
ستيوارت قال
أيوه.
قربت من الترابيزة.
هاتيه.
قلت
لأ.
بصت لي.
إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.
يمكن.
الملف اللي معاك، والمفتاح، والبيت كل ده ممكن يضيع علينا كل حاجة.
إحنا مين؟
سكتت.
كررت
إحنا مين يا جينيفر؟
ما ردتش.
ستيوارت قال
هي عايزة الصندوق.
جينيفر التفتت له بغضب.
إنت خربت كل حاجة!
صرخت
بس!
الاتنين سكتوا.
قلت
من النهارده، محدش هيتصرف في أي حاجة تخصني من غير إذني.
جينيفر ضحكت باستهانة.
متأخرة شوية.
ليه؟
قالت
لأن عقد البيع اللي عملتيه ممكن يبقى باطل.
رفعت حاجبي.
على أي أساس؟
ابتسمت.
على أساس إنك بعتي بيت مش ملكك بالكامل.
اتجمدت.
بصيت لستيوارت.
هو نفسه كان مصدوم.
جينيفر طلعت ورقة من شنطتها.
دي نسخة من العقد القديم.
حطتها قدامي.
ولو قريتي الصفحة الأخيرة،
متابعة القراءة