خطيبي مات حكايات زيزي

لمحة نيوز

في العربية اللي ضربتنا بيتكلم.
سمعت إيه؟
قال اسم واحد.
سألته
مين؟
بص ناحية أختي.
أنا اتصدمت.
أختي بدأت تعيط.
أنا كنت عارفة إنه هيكتشف في يوم.
صرخت
تعرفي مين؟
قالت وهي بتبصلي
اسم بابا.
سكتت القاعة كلها.
بابا كان متورط؟
هزت رأسها بسرعة.
لأ! بالعكس بابا كان بيحاول يكشفهم.
أدريان قال
واسم والدك كان موجود في كل المستندات لأنه كان الشاهد الوحيد اللي قدر يربطهم ببعض.
وفجأة فهمت.
عشان كده حاولوا يقتلوني.
أدريان هز رأسه.
لأنهم كانوا فاكرين إن عندك نسخة من أوراق أبوكي.
بس أنا معنديش أي أوراق.
جوليان قال
إحنا كنا فاكرين كده.
بصيت له.
يعني إيه؟
قبل ما يجاوب، أختي قربت مني ومسكت إيدي.
ميريديث إنتِ عندك الأوراق.
فين؟
قالت
في الحاجة اللي أبوكي سابهالك قبل ما يموت.
بدأت أفتكر.
صندوق خشب صغير.
كان أبويا دايمًا يمنعني ألمسه.
وبعد وفاته، أمي قالتلي إنه مجرد حاجات قديمة.
قلت
الصندوق؟
أختي أومأت.
أيوه.
أدريان قال
وإحنا لازم نوصل له قبلهم.
لكن في نفس اللحظة، دخل شرطي مسرعًا.
قال
الضابط محتاجك يا أدريان.
أدريان سأله
ليه؟
الشرطي اتردد.
وبعدين قال
لقينا حاجة في العربية القديمة اللي كانت مستخدمة في الحادث.
إيه؟
الشرطي مد إيده بملف.
تسجيل صوتي.
أدريان أخد الملف.
فتح التسجيل.
وسمعنا صوت رجل من داخل العربية ليلة الحادث.
كان بيتكلم مع شخص تاني.
خلصنا من أدريان.
ثم صوت آخر رد
ولسه ميريديث.
أنا شهقت.
لكن قبل ما التسجيل يكمل
ظهر صوت ثالث في الخلفية.
صوت امرأة.
صوت أعرفه كويس جدًا.
صوت خلى الدم يهرب من وشي.
لأن المرأة قالت جملة واحدة
متلمسوش ميريديث هي بنتي.
رفعت عيني ناحية أمي.
وكانت واقفة عند باب القاعة.
بتبصلي.
والكل بص عليها في نفس اللحظة أمي فضلت واقفة عند الباب، ولا حاولت حتى تنكر.
أنا اللي اتحركت ناحيتها.
ماما إنتِ كنتِ عارفة؟
وشها كان ثابت، لكن إيديها كانت بتترعش.
كنت عارفة إيه يا ميريديث؟
إن أدريان عايش.
سكتت.
وإن أبويا مات بسبب ناس كانوا بيحاولوا يخفوا الحقيقة.
لسه ساكتة.
وإن في حد كان عايز يقتلني.
هنا دموعها نزلت.
وقالت
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
تحميني؟ وإنتِ سايبة بنتك تعيش تلات شهور وهي فاكرة إن خطيبها مات؟
ردت
لو كنت عرفتِ إنه عايش، كانوا هيعرفوا إننا اكتشفنا إنك معاكي الدليل.
أنا معايا إيه؟
أمي قربت مني.
أبوكي قبل ما يموت بأسبوع سلّمني مفتاح.
أدريان رفع عينه.
مفتاح إيه؟
أمي بصت له.
الخزنة.
جوليان قال
خزنة البنك؟
هزت رأسها.
أيوه.
أنا اتصدمت.
وإنتِ مخبية المفتاح فين؟
أمي بصتلي وقالت
مش أنا اللي مخبياه.
سكتت لحظة.
أبوكي خبّاه في حاجة تخصك.
حسيت إن قلبي دق بسرعة.
حاجة تخصني؟
قالت
في صندوق مجوهراتك القديم.
افتكرت الصندوق فورًا.
كان عندي صندوق صغير من أيام الطفولة، أبويا كان جابهولي وأنا عندي عشر سنين.
لكن الصندوق كان في بيتنا القديم.
أدريان قال
لازم نروح هناك دلوقتي.
قبل ما نتحرك، الضابط وقف قدام الباب.
محدش هيخرج.
بصيت له باستغراب.
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي كنا بندور عليه مش موجود في القاعة.
أدريان سأله
مين؟
الضابط بص ناحية جوليان.
الشخص اللي سجّل المكالمة دي كان واحد من الليلة دي.
جوليان اتوتر.
إنت بتتهمني؟
الضابط قال
أنا ما اتهمتش حد.
ثم رفع جهاز الاتصال.
لكن في عربية واقفة بره من ساعة، وصاحبها هرب أول ما شاف الشرطة.
أدريان قرب من الشباك.
شكل العربية؟
الضابط وصفها.
أدريان اتغير وشه.
دي عربية الشخص اللي كان بيراقبني.
وفجأة
سمعنا صوت إنذار سيارة في الخارج.
ثم صرخة.
الكل جري ناحية الباب.
أنا كنت آخر واحدة خرجت.
ولما وصلت الساحة، شفت عربية الشرطة واقفة، وبجانبها رجل واقع على الأرض.
الضابط كان ماسك ظرف صغير.
ناداني.
ميريديث!
قربت.
مد إيده بالظرف.
ده كان في العربية.
فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير.
ومكتوب عليه بخط أبويا
لو وصل المفتاح لميريديث يبقى أنا متأكد إن أدريان لسه عايش.
رفعت عيني لأدريان.
بابا كان عارف؟
أدريان قرب مني.
أبوكي كان عارف إن في يوم هحتاج أختفي.
ليه؟
عشان أقدر أرجع وأكشفهم.
سألته
مين هم؟
قبل ما يرد، أمي قالت
مش شخص واحد.
وسكتت.
ثم قالت
دي شبكة كاملة.
وفي نفس اللحظة، موبايل جوليان رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
الرقم ده مستحيل.
أدريان أخد منه الموبايل.
فتح الرسالة.
كانت جملة واحدة
أنتم فتحتوا الباب دلوقتي افتحوا الخزنة.
وتحتها صورة جديدة.
صورة الخزنة.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الشخص الواقف جنبها.
كان والد أدريان.
اللي مات من خمس سنين.
والصورة مكتوب تحتها
أبوكم ما ماتش وهو مستنيكم من زمان فضلنا كلنا باصين للصورة.
أنا بصيت لأدريان.
أبوك مات من خمس سنين إزاي الصورة دي حقيقية؟
أدريان ما ردش.
كولين كانت بتبص للصورة وكأنها شافت شبح.
قربت منها.
إنتِ عارفة حاجة؟
هزت راسها ببطء.
أبو أدريان ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالنا.
جوليان صرخ
ماما!
بصت له.
كفاية كذب.
ثم بصت لأدريان.
أبوك اختفى قبل ما يموت بثلاث شهور، وإحنا استلمنا خبر وفاته بعد كده.
أدريان اتراجع خطوة.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
كنت عارفة إنه ممكن يكون عايش لكن ماكنتش عارفة فين.
الضابط قاطعهم
يبقى لازم نتحرك للخزنة فورًا.
أدريان هز رأسه.
لأ.
بصينا له.
ليه؟
قال
لأن الرسالة مقصودة.
يعني؟
الشخص اللي بعت الصورة عايزنا نروح للخزنة.
سألته
طب نعمل إيه؟
بصلي.
نروح لمكان تاني.
فين؟
بيت أبوكي القديم.
سكت لحظة.
لأن لو المفتاح اللي معانا هو مفتاح الخزنة فعلًا فأبوكي أكيد خبّى حاجة قبل ما يموت.
بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام البيت القديم.
الباب كان مقفول من سنين.
دخلنا.
كل حاجة كانت زي ما هي.
صور العيلة.
الأثاث القديم.
حتى الساعة اللي كانت أمي بتكره صوتها كانت لسه معلقة على الحيطة.
أنا مشيت ناحية غرفتي القديمة.
فتحت الدولاب.
لقيت صندوق المجوهرات.
مسكته بإيدي.
وكان في ظهره تجويف صغير ماكنتش أعرف عنه حاجة.
جربت المفتاح.
دخل.
لفيته.
كليك.
اتفتح جزء سري.
جواه فلاشة صغيرة، ومفتاح تاني، وصورة قديمة.
الصورة كانت لأبويا واقف جنب رجل غريب.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
لو وصلتِ للصورة دي، يبقى الرجل اللي واقف جنبي هو الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه.
أدريان أخد الصورة.
وبمجرد ما شاف الرجل
وقع المفتاح من إيده.
قلت
تعرفه؟
قال بصوت متقطع
أيوه.
مين؟
رفع عينه ناحيتي.
ده والد العروسة اللي كان المفروض جوليان يتجوزها النهارده.
اتجمدنا كلنا.
إيه؟
جوليان بص لأدريان.
مستحيل.
أدريان قلب الصورة.
وكان مكتوب على ظهرها اسم واحد.
توماس.
وفجأة سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
ببطء.
كلنا بصينا ناحية المدخل.
الضابط أخرج سلاحه، وطلب مننا نفضل مكاننا.
لكن الصوت جه من الممر
متخافوش أنا مش جاي أؤذيكم.
ظهر رجل في الخمسينات.
ولما شافه أدريان
وشه اتغير تمامًا.
قال
إنت؟
الرجل ابتسم.
كنت مستني اليوم ده من زمان.
جوليان تقدم ناحيته.
إنت مين؟
الرجل بصلي.
أنا الشخص اللي أبوكي وثق فيه.
ثم بص لأدريان.
وأنا اللي ساعدتك تختفي بعد الحادثة.
أدريان قرب منه.
ليه؟
الرجل رد
لأن أبوك وأبو ميريديث كانوا بيحققوا في نفس القضية.
سألته
قضية إيه؟
قال
شبكة كانت بتسرق شركات كبيرة، وبتستخدم أسماء أصحابها في معاملات وهمية.
ثم سكت.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن الشبكة دي كان فيها شخص قريب جدًا منكم.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
الرجل بص ناحية أمي.
ثم ناحية كولين.
ثم جوليان.
وقال
واحد منكم هو اللي سلّم أبو ميريديث للشبكة.
الكل اتجمد.
وفجأة
أدريان بص لأخوه.
جوليان رجع خطوة.
ليه بتبصلي؟
أدريان قال
لأن في حاجة واحدة بس مش فاهمها.
إيه؟
ليلة الحادثة، أنا كنت فاكر إن اللي كان بيلاحقنا شخص غريب.
سكت لحظة.
لكن قبل ما العربية تخبطنا، شفت السواق.
جوليان بدأ يعرق.
أدريان قرب منه.
وكان لابس نفس الساعة اللي في إيدك دلوقتي.
جوليان بص لمعصمه.
وببطء
حاول يخبي الساعة بإيده.
لكن الضابط كان أسرع.
مسك إيده.
والرجل الغريب قال
أخيرًا الحقيقة بدأت تظهر.
جوليان بص لأدريان، ووشه اتغير.
ثم قال
لو فتحتوا الفلاشة هتعرفوا
تم نسخ الرابط