خطيبي مات حكايات زيزي

لمحة نيوز

خطيبي مات قبل فرحنا وبعد 3 شهور، أمه شافتني في فرح تاني وحاولت فورًا تهرب وتستخبى مني.
أنا وأدريان كنا المفروض نتجوز في الصيف.
كنا حجزنا القاعة، وأنا اخترت فستاني، وكنا حتى اتخانقنا على طعم التورتة، وبعدها ضحكنا على نفسنا قد إيه كنا مكبرين الموضوع.
لكن قبل الفرح ب أسابيع بس
أدريان مات في حادثة عربية.
الحادثة كانت بشعة لدرجة إننا دفناه في تابوت مقفول.
فاكرة كويس يوم الجنازة، وأنا واقفة جنب أمه كولين، وماسكة إيدها وإحنا بننزل أدريان للقبر.
كنت فاكرة إن ده أسوأ يوم في حياتي.
لكن بعد 3 شهور
اكتشفت إني كنت غلطانة.
أنا شغالة منسقة زهور، والأفراح كانت دايمًا أكتر شغل بحبه.
لكن بعد موت أدريان، حتى النظر لبُوكيه عرايس كان بيخليني أفتكر البوكيه اللي كنت مختاراه لنفسي.
بس في الآخر، كان عندي فواتير لازم أدفعها.
فبعد 3 شهور من جنازته، وافقت أخيرًا إني أرجع أشتغل في الأفراح.
الصبح، واحدة من منسقات الزهور اللي كنت بتعاون معاها من وقت للتاني اتصلت بيا وقالتلي إنها تعبانة، وسألتني لو أقدر أغطي مكانها في فرح.
وافقت.
وبعد كام ساعة، كنت برتب الزهور في قاعة أفراح عمري ما اشتغلت فيها قبل كده، وفجأة شفت ست أعرفها واقفة قريب من المدخل.
كولين.
كنت تقريبًا هنادي عليها.
لكن في اللحظة اللي شافتني فيها
ملامح وشها اتغيرت.
وفورًا لفت وشها ومشيت بسرعة واختفت في ممر جانبي.
الموضوع كان غريب.
أنا وكولين مكنّاش بنتكلم كتير من بعد موت أدريان، بس ليه تستخبى مني؟
مشيت وراها.
كولين؟
وقفت.
ولثواني فضلت بس باصة لي.
ميريديث؟
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
كانت متوترة.
ممكن أسألك نفس السؤال.
أنا بشتغل. أنا منسقة الزهور.
هنا؟
أيوه ليه؟
قبل ما ترد، قربت مننا بسرعة منسقة الفرح وقالت
مدام باركر، إحنا بندور عليكي في كل حتة. العريس محتاج والدته.
بصيت لكولين.
وللحظة، حسيت إن الموضوع اتفسر.
أدريان كان عنده أخ أكبر اسمه جوليان.
طبعًا.
أكيد ده فرح جوليان.
أنا وجوليان كنا دايمًا كويسين مع بعض.
مش هكدب اتضايقت شوية إنه معزمنيش.
لكن بعد موت أدريان، أنا تقريبًا ما كنتش بتكلم مع عيلته.
يمكن هما افتكروا إن وجودي في فرح هيكون مؤلم زيادة بالنسبالي.
حاولت ما أخدش الموضوع على نفسي.
لكن وقتها لاحظت البوتونيير اللي كولين كانت لابساه في إيدها.
أنا اللي كنت عاملاه بنفسي الصبح.
وكان مخصوص لأم العريس.
كولين بصتلي بسرعة، وبعدها مشت ورا منسقة الفرح.
قلت لنفسي إن ده أكيد سبب تصرفاتها الغريبة.
يمكن بس اتوترت لما شافتني هناك.
بعد كام دقيقة، شفتها واقفة قريب من أوضة العريس.
المرة دي كنت تقريبًا هسيب المكان وأمشي.
طبعًا هي هناك
ده ابنها بيتجوز.
بصت حواليها، وبعدها دخلت الأوضة بهدوء.
وساعتها سمعت صوت كولين
لازم تستعجل. الفرح هيبدأ كمان عشرين دقيقة.
رد عليها صوت راجل.
وقفت مكاني.
ده مش صوت جوليان.
كان في حاجة في الصوت خلت جسمي كله يتجمد.
قربت أكتر من الباب.
ومن الفتحة الضيقة، قدرت أشوف كولين.
وفجأة
ظهر الراجل.
حطيت إيدي على بقي.
أدريان.
حي.
ولابس نفس البدلة اللي كان اشتراها عشان فرحنا.
ماقدرتش أتحرك.
قال
كل حاجة تمام؟
كولين عدلت له الكرافتة وقالت
إنت شكلك ممتاز.
ابتسم أدريان وقال
كويس. مش عايز أي حاجة تبوظ النهارده.
رجعت لورا وأنا بتخبط في خطواتي، قبل ما أي واحد فيهم يشوفني.
قبل 3 شهور بس، كنت واقفة في جنازته، وأنا مقتنعة إني عمري ما هسمع صوته تاني.
ودلوقتي
هو عايش.
وأمه كانت عارفة.
والاتنين سابوني أعيط عليه وأعيش مصدقة إنه مات
لكن ليه عملوا كده؟ وإيه اللي كان هيحصل في الفرح؟
حكايات زيزي 
رجعت لورا بسرعة، وحاولت أتنفس من غير ما أطلع صوت.
كان عقلي بيرفض يصدق اللي عيني شافته.
أدريان.
نفس ملامحه.
نفس صوته.
حتى الندبة الصغيرة اللي كانت فوق حاجبه الشمال كانت موجودة.
حطيت إيدي على الحيطة عشان ما أقعش.
وفي اللحظة دي، سمعت كولين بتقول من جوه
أدريان، لازم تختفي قبل ما حد يشوفك.
رد عليها
متقلقيش. محدش يعرف إني عايش غيرك.
اتجمدت مكاني.
غيرك؟
يعني جوليان نفسه ما يعرفش؟
طب إيه اللي بيحصل هنا؟
سمعت خطواتهم بتقرب من الباب، فجريت ناحية أقرب ممر واستخبيت ورا ستارة كبيرة كانت متعلقة للديكور.
بعد ثواني، خرجت كولين.
بصت يمين وشمال، وبعدها مشت بسرعة.
وبعدها خرج أدريان.
لكن بدل ما يرجع ناحية القاعة، دخل أوضة صغيرة جنب المطبخ.
استنيت شوية.
وبعدين مشيت وراه.
فتحت الباب بالراحة.
الأوضة كانت فاضية.
إلا من جاكت البدلة بتاعه.
قربت منه، ولمست القماش بإيدي.
كان لسه دافي.
وفجأة لقيت حاجة واقعة من جيبه.
مفتاح.
وعليه ميدالية صغيرة أنا اللي كنت جايبهاله قبل فرحنا.
مسكته وأنا بترعش.
يعني مفيش شك.
ده أدريان.
بس السؤال الأكبر كان
ليه مات؟
رجعت ناحية القاعة وأنا بحاول أتصرف طبيعي.
لكن أول ما دخلت، لقيت جوليان واقف لوحده.
شافني وقال
ميريديث؟
ابتسمت بالعافية.
أيوه.
قرب مني وقال
إنتِ رجعتي تشتغلي في الأفراح؟
آه.
سكت شوية، وبعدين قال
غريبة إنك موجودة هنا النهارده بالذات.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
بصلي في عيني وقال
عشان النهارده كان المفروض يكون أصعب يوم في حياتنا كلنا.
مافهمتش قصده.
وقبل ما أسأله، منسقة الفرح نادت عليه.
جوليان! لازم تجهز.
مشي خطوتين، وبعدين رجع وبصلي.
لو حصل أي حاجة غريبة النهارده متروحيش.
اتصدمت.
إيه؟
لكنه كان مشي خلاص.
فضلت واقفة مكاني.
هو عارف؟
ولا هو كمان مخبي عني حاجة؟
وبعد دقائق، بدأت الموسيقى تعلى.
الضيوف دخلوا.
والعريس وقف مكانه.
لكن العروسة لسه ما ظهرتش.
كنت بشتغل وأنا عيني على كل باب.
لحد ما شفت كولين داخلة من باب جانبي.
كانت بتدور على حد.
ولما شافتني
وشها اصفر.
لكن المرة دي ما هربتش.
جت ناحيتي وقالت بصوت منخفض
ميريديث، لازم نتكلم.
بصيت لها وقلت
أنا شفت أدريان.
سكتت.
ما أنكرتش.
بس مسكت إيدي بقوة وقالت
اسمعيني للآخر قبل ما تحكمي عليه.
هو عايش من إمتى؟
دموعها نزلت فجأة.
من يوم الحادثة.
حسيت إن الأرض اتهزت تحتي.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها.
أيوه.
وسيبتيني أدفنه؟
صرخت من غير ما أقصد.
سيبتيني أعيش تلات شهور وأنا فاكرة إن خطيبي مات!
كولين قربت مني وقالت
لأننا ماكانش قدامنا اختيار.
كان قدامكم اختيار واحد على الأقل إنكم تقولولي الحقيقة!
بصت حواليها بخوف.
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لو كنتِ عرفتي إنه عايش يومها كان ممكن تموتي معاه.
سكت.
يعني إيه؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت جوليان بينادي عليها من آخر القاعة.
كولين مسحت دموعها بسرعة وقالت
لازم تخرجي من هنا دلوقتي.
مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.
قربت مني وهمست
الحادثة ما كانتش حادثة عادية يا ميريديث.
وفجأة
انطفأت أنوار القاعة كلها.
تعالت صرخات الضيوف.
وبعد ثواني، اشتغل ضوء واحد فوق المسرح.
وكان أدريان واقف تحته.
لكن المرة دي
ماكانش لوحده.
كان ماسك ظرف أبيض في إيده.
وبص ناحية أمه.
وبعدين ناحية جوليان.
وقال بصوت سمعه كل اللي في القاعة
قبل ما أبدأ فرحي لازم أقول الحقيقة عن موتي.
القاعة كلها سكتت.
وأنا حسيت إن قلبي هيقف.
لأن أدريان رفع الظرف وقال
الشخص اللي حاول يقتلني موجود هنا القاعة كلها سكتت.
حتى الموسيقى وقفت.
أدريان فضل واقف على المسرح، والظرف الأبيض في إيده.
بص على الوجوه واحد واحد.
وبعدين قال
وأنا عارف مين هو.
همهمة انتشرت بين الضيوف.
جوليان اتحرك ناحية المسرح بسرعة.
أدريان، انزل من هنا.
أدريان رفع إيده.
لأ يا جوليان. المرة دي مش هستخبى.
أنا كنت واقفة في آخر القاعة، مش قادرة أتحرك.
كولين كانت جنبي، ووشها مليان خوف.
همست لها
هو إيه اللي بيحصل؟
ما ردتش.
أدريان فتح الظرف وطلع منه صورة.
رفعها قدام الناس.
الصورة دي اتاخدت قبل الحادثة بساعتين.
من مكاني، ماقدرتش أشوفها كويس.
لكن جوليان شافها.
وفجأة وشه اتغير.
إنت لسه محتفظ بالصورة دي؟
أدريان بصله.
أيوه.
قلتلك تتخلص منها.
القاعة كلها سكتت

تم نسخ الرابط