بعد شهر واحد
للنهاية، يبقى أنا كنت واثق إنك هتقدري ترجعي لنفسك. ما بنيتش لكِ مؤسسة عشان تبقي غنية، بنيتها عشان محدش يقدر يقنعك تاني إن قيمتك في خدمة الآخرين.
دمعت عيني.
وفي أسفل الورقة
اختاري حياتك بنفسك.
قفلت الورقة.
وفي نفس اللحظة، شفت طليقي واقف بعيد.
ما قربش.
ولا طلب يرجع.
ولا حاول يضغط عليّ.
اكتفى إنه قال
مبروك.
ابتسمت.
الله يبارك فيك.
ومشى.
لأول مرة، ما حسيتش إني خسرت زوجًا.
حسيت إني استعدت نفسي.
أما حماتي السابقة، فبعد ما اتكشفت حقيقة العقود والتحويلات، بطلت تتصل.
وبعد شهور، وصلتني منها رسالة واحدة
أنا غلطت في حقك.
قرأت الرسالة.
وما رديتش.
مش لأنني كنت عايزة أنتقم.
لكن لأن بعض الأبواب لما تتقفل...
مش لازم نفتحها تاني.
وقفت في مكتبي الجديد، قدام النافذة الكبيرة، وبصيت للمدينة.
عشر سنين قضيتهم وأنا فاكرة إن حياتي انتهت يوم سبت شغلي.
ثم احتجت شهر واحد فقط بعد الطلاق عشان أكتشف الحقيقة
أنا ما كنتش الست اللي اتطلقت من جوزها.
أنا كنت الست اللي أخيرًا...
طلقت نفسها من الحياة اللي كانت بتصغرها كل يوم.
ومن يومها، كل مرة واحدة جديدة تدخل المؤسسة وتسألني
إزاي أبدأ؟
ببتسم وأقول لها
ابدئي بالحاجة اللي كنتِ فاكرة إنك فقدتيها.
نفسك.
وهكذا...
انتهت حكاية الزواج الذي أخذ مني عشر سنين.
لكن بدأت حكاية المرأة التي استردت حياتها كلها.